يحتاج الأشخاص المصابون بمرض طويل الأمد، والمعروف أيضًا باسم المرض المزمن، إلى ممارسة الرياضة. ويمكن أن تساعد الرياضة المصابين بحالات مرَضية طويلة الأمد في التعامل مع الأعراض وتحسين صحتهم العامة. ومن الحالات المرَضية طويلة الأمد، أمراض القلب أو السكري أو الاكتئاب أو آلام الظهر أو المفاصل.
من المهم استشارة الطبيب قبل البدء في ممارسة الرياضة. فاستشر الطبيب بشأن نوع التمارين التي يمكن ممارستها وكيفية أدائها بصورة آمنة.
يمكن أن تساعد ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام على تحسين حياة الأشخاص والوقاية من الإصابة بكثير من الأمراض المزمنة. يتضمن البرنامج الشامل ممارسة التمارين الرياضية التي تزيد سرعة ضربات القلب وتبني العضلات وتساعد المفاصل على التحرك بسلاسة.
تُعرف التمارين التي تزيد سرعة ضربات القلب باسم التمارين الهوائية. ويمكن أن تساعد في تحسين صحة القلب وقدرة التحمل والتحكم في الوزن.
يمكن أن تعزز تمارين القوة، مثل رفع الأوزان، قوة العضلات. وبممارسة تمارين القوة، سيسهل عليك أداء الأنشطة اليومية. وقد تقلل من فقدان الكتلة العضلية الناتج عن الإصابة بالمرض. وقد تساعد في الحفاظ على ثبات مفاصلك.
كما أن ممارسة تمارين المرونة، مثل تمارين الإطالة، يمكن أن تساعد في تحريك المفاصل باستمرار، فتؤدي وظيفتها بشكل جيد. وقد تساعد تمارين التوازن في تقليل احتمال السقوط.
التوازن من الأمور الأخرى المهمة في ممارسة التمارين، بالأخص للبالغين الأكبر سنًا ومَن يجدون صعوبة في الحركة. فقد تحمي ممارسة تمارين التوازن من السقوط وتقلل من احتمال التعرض لإصابات ناتجة عن السقوط. ومن التمارين التي يمكن أن تحسن التوازن التاي تشي والمشي للخلف والوقوف على قدم واحدة.
إليك أمثلة على فوائد ممارسة التمارين الرياضية في التعايش مع بعض الأمراض.
ألم الظهر. التمارين الهوائية ذات التأثير المحدود تمارين منتظمة تزيد سرعة ضربات القلب دون تعريض الجسم للإجهاد. ويمكنها أن تعزز قوة الظهر وتساعد العضلات في أداء وظيفتها بشكل أفضل.
ويمكن أن تساعد تمارين عضلات البطن والظهر، التي يُطلق عليها تمارين تقوية وسط الجسم، على تخفيف الأعراض من خلال تقوية العضلات المحيطة بالعمود الفقري.
قد يقترح الطبيب ممارسة بعض التمارين الرياضية لتخفيف الألم أو تقوية الجسم. بناءً على حالتك، قد لا تتمكن من ممارسة بعض التمارين في أي حال من الأحوال أو عند اشتداد المرض. وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى استشارة اختصاصي العلاج الطبيعي أو الوظيفي قبل بدء ممارسة الرياضة.
قد يختار المصابون بآلام أسفل الظهر مثلاً تمارين تزيد سرعة ضربات القلب دون تعريض الظهر للإجهاد. كما أن المشي والسباحة من الخيارات الجيدة.
من المهم أن يحتفظ المصابون بالربو بمِنشَقة في متناول يديهم أثناء التمرين، فقد تحدث لهم نوبة خلال ممارستهم للتمرين.
أما المصابون بالتهاب المفاصل، فتعتمد التمارين على نوع التهاب المفاصل والمفصل المصاب. يمكن لطبيب، مثل اختصاصي العلاج الطبيعي أن يساعدك على وضع خطة تمارين تفيد المفاصل ولا تصيبها بالضرر.
قبل البدء في ممارسة التمارين الرياضية، استشر الطبيب بشأن مدة التمرين ومدى صعوبته.
بالنسبة لغالبية البالغين الأصحاء، تُوصي وزارة الصحة والخدمات البشرية في الولايات المتحدة بممارسة 150 دقيقة على الأقل من التمارين الهوائية المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين الهوائية الشديدة أسبوعيًّا، أو الجمع بين الأنشطة والمعتدلة والشديدة. تقترح الإرشادات أن تمارس هذه التمارين على مدار الأسبوع.
وقد تكون ممارسة القليل من الأنشطة البدنية مفيدة أيضًا. فممارسة الأنشطة لفترات قصيرة أثناء اليوم تزيد من الفوائد الصحية. على سبيل المثال، جرب السير بسرعة لمدة نحو 30 دقيقة في أغلب أيام الأسبوع. كما يمكنك تقسيم الأنشطة البدنية إلى أجزاء مكونة من فترات قصيرة على مدار اليوم. فأيُّ قدر من النشاط خير من عدم ممارسة أي نشاط مطلقًا.
من أفضل الطرق لممارسة التمارين الرياضية هي التدرب المكثف على فترات. فهي آمنة ومناسبة لمعظم الناس ولا تستغرق الكثير من الوقت.
يتضمن التدرب المكثف على فترات الانتقال بين ممارسة التمارين الشاقة والتمارين الأخف لفترات قصيرة. ولعل المشي السريع مثالاً جيدًا على التمارين الشاقة.
مارس تمارين القوة لجميع المجموعات العضلية الرئيسية مرتين على الأقل في الأسبوع. واحرص على أداء مجموعة واحدة من كل تمرين باستخدام وزن أو مستوى مقاومة بما يكفي لإرهاق العضلات بعد تكرار التمرين من 12 إلى 15 مرة تقريبًا.
إذا لم تستطع ممارسة هذا القدر من النشاط، فافعل ما في استطاعتك. فيمكن لساعة أسبوعيًا من النشاط البدني أن تحسن صحتك. ابدأ بزيادة الحركة وتقليل فترات الجلوس، ثم تدرج في زيادة الحركة يوميًا.
بناءً على حالتك، قد يقترح الطبيب اتباع بعض الخطوات للحفاظ على سلامتك قبل ممارسة التمارين الرياضية.
يجب أن يعرف المصابون بداء السكري مثلاً أن ممارسة التمارين الرياضية تقلل من نسبة السكر في الدم، لذلك فقياس نسبة السكر في الدم قبل ممارسة التمارين مهمة. وقد يحتاج الأشخاص الذين يأخذون الأنسولين أو يتناولون أدوية علاج داء السكري التي تخفض نسبة السكر في الدم إلى تناول وجبة خفيفة قبل ممارسة التمارين للمساعدة في منع انخفاض السكر في الدم.
ويمكن أن يغتسل المصابون بالتهاب المفاصل بماء دافئ قبل ممارسة التمارين. فقد تعمل الحرارة على إرخاء شد المفاصل والعضلات وتخفيف الألم. كما أن ارتداء الأحذية التي تمتص الصدمة وتحافظ على ثبات المفاصل أثناء ممارسة التمارين مهم.
تحدَّث إلى الطبيب لمعرفة درجة الألم أو التعب الذي سيصيبك أثناء ممارسة التمرين أو بعده. واسأله عن طرق لتخفيفهما. واستفسر من الطبيب عن نوع الألم أو درجته التي قد تكون طبيعية وما قد يكون مؤشرًا على شيء أكثر خطورة، ثم انتبه إلى احتياجات جسمك.
على سبيل المثال، يجب أن يتوقف المصابون بمرض القلب عن ممارسة الرياضة إذا شعروا بدوار أو ضيق غير عادي في النفَس أو ألم الصدر أو اضطراب نبض القلب.
قد يكون بدء روتين يومي لممارسة التمارين الرياضية بانتظام أمرًا صعبًا.
لمساعدتك على الالتزام بروتينك اليومي، تمرَّن مع أحد أصدقائك. كما يمكنك أن تطلب من الطبيب اقتراح برنامج تمارين رياضية للأشخاص المصابين بنفس حالتك المرَضية. توفر بعض المستشفيات والعيادات والنوادي الصحية هذه البرامج.
للإبقاء على الرغبة في ممارسة الرياضة، اختر الأنشطة الممتعة بالنسبة لك. حدد أهدافًا تستطيع تحقيقها. وأخيرًا، احتفل بالتقدّم الذي تحرزه.
شارك مخاوفك بشأن ممارسة التمارين الرياضية مع الطبيب.
ART-20046049