أساسيات اللياقة البدنية

إن الانخراط في برنامج لياقة بدنية قد يكون أحد أفضل الأشياء التي تقوم بها من أجل صحتك. بطبيعة الحال، يمكن للنشاط البدني تقليل تعرّضك لخطر الأمراض المزمنة، وتحسين توازنك وتناسق حركاتك، ومساعدتك على إنقاص الوزن، وحتى تعزيز وتقديرك لذاتك. ويمكنك جني هذه الفوائد بغض النظر عن عمرك أو جنسك أو قدرتك البدنية.

تنصح إدارة الخدمات الصحية والإنسانية بأن يُدرِج البالغون الأصحاء التمارين الهوائية وتمارين القوة ضمن خطط اللياقة، وخصوصا:

  • على الأقل 150 دقيقة من التمارين الهوائية المعتدلة، أو 75 دقيقة من التمارين الهوائية المكثفة، أو مزيجا مماثلا من التمارين الهوائية المكثفة والمعتدلة.
  • أداء تمارين القوة لجميع المجموعات العضلية الرئيسية مرتين على الأقل في الأسبوع.

يمكن أن يساعدك الانتظام في التمارين على ضبط وزنك، والتقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب وبعض أنواع السرطان، وتقوية العظام والعضلات. لكن إذا لم تتمرن منذ فترة طويلة وكانت لديك بعض المخاوف الصحية، فننصحك بالتحدث مع طبيبك قبل بدء النظام الرياضي الجديد.

عندما تصمم برنامج لياقة بدنية خاصاً بك، فكر في أهدافك الصحية. فكر فيما تحبه وتكرهه بخصوص اللياقة البدنية، وانتبه للعوائق الشخصية التي تقف في طريقك. ثم فكر في استراتيجيات عملية لمساعدتك على الالتزام ببرنامج اللياقة.

يعد بدء برنامج لياقة قرارًا مهمًا، لكن يجب أن لا يُربكك. من خلال التخطيط الجيد والتدرّج، يمكنك تبني عادة صحية تستمر طوال العمر.

الإطالة والمرونة

حركات الإطالة عنصر مهم في أي برنامج تمرين. بطبيعة الحال، معظم برامج التدريب الهوائية وتمارين القوة تسبب انقباض وشد عضلاتك.

وتساعد حركات الإطالة بعد التمرين على تحسين نطاق الحركة حول المفاصل وتعزيز الدورة الدموية.

كقاعدة عامة، مارس حركات الإطالة على مجموعات عضلاتك الرئيسية بعد التمرين. في بعض الدراسات، تَبَيَّنَ أن حركات الإطالة مباشرة قبل أي نشاط رياضي تُضْعف الأداء الرياضي، خاصة قبل الأنشطة التي تتطلب حركات باليستية، أو القفز أو الركض.

لكن عمومًا، قد تساعدك حركات الإطالة بعد التمرين على تحسين نطاق حركة المفاصل . أما إذا كنت لا تمارس الرياضة بشكل منتظم، فقد يكون من الأفضل القيام بحركات الإطالة عدة مرات أسبوعيًا بعد الإحماء للاحتفاظ بالمرونة.

مارس تمارين الإطالة بلطف. تنفس بسلاسة أثناء الثبات في كل وضعية إطالة لمدة 30 ثانية تقريبًا. حاول ألا تحبس أنفاسك. لا تقم بحركات ارتدادية سريعة ولا تَثْبُت على وضعية إطالة مؤلمة. من المتوقع أن تشعر بِشَدٍّ أثناء ممارسة تمارين الإطالة. إذا شعرْتَ بألم، فقد بالغت في التمرين.

قد يكون أداء الحركات المتدرجة المرتبطة بنشاط محددة أو نوع من الرياضة (الإطالة الديناميكية) مكملاً مفيدًا لتمارين الإطالة الثابتة، وقد يساعد في تحسين الأداء الرياضي.

التمارين الهوائية

يمكن أن تساعدك التمارين الهوائية المنتظمة على العيش لفترة أطول وبصحة أفضل. في المحصلة، يمكن أن تقلل التمارين الهوائية من المخاطر الصحية، وتحميك من الوزن الزائد، وتقوي قلبك وتحسن مزاجك. كما يمكن أن تقلل من خطر الوفاة من جميع الأسباب.

يتعين على البالغين الأصحاء تنفيذ حوالي 150 دقيقة على الأقل من التمارين الهوائية المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين الهوائية القوية أسبوعياً، أو مزيجاً مماثلًا من التمارين المعتدلة والقوية. لكن ليس من الضروري القيام بكل ذلك في نفس الوقت. على سبيل المثال، تنص التوجيهات الصحية على أهمية المشي السريع لمدة 30 دقيقة 5 أيام في الأسبوع. ويمكن حتى تقسيم التمارين الهوائية على عدة فترات زمنية قصيرة، كأن تأخذ عدة جولات مشي موزعة على مدار اليوم. فأيّ قدر من النشاط أفضل من عدم القيام بأيّ نشاط مطلقًا.

احرص على تقليل الوقت الذي تقضيه جالسًا، أيضا. كلما زادت ساعات الجلوس كل يوم، زاد خطر الموت لأي سبب، حتى لو حقَّقْتَ الكمية الموصى بها من النشاط البدني اليومي.

وتشير الدراسات الحديثة إلى الفوائد الصحية الكبيرة التي ينطوي عليها التدريب الفتري، والذي يعني التمرن بأقصى جهد تقريبا على فترات قصيرة. على سبيل المثال، يمكنك العدو لمدة 30 ثانية ثم المشي لمدة 60 ثانية، وتكرار ذلك عدة مرات.

بالنسبة لكثير من الناس، المشي خيار جيد لممارسة التمارين الهوائية. في الواقع، المشي أحد أكثر أشكال التمرين مواءمة لطبيعة الإنسان. فهو آمن وبسيط، وكل ما يتطلبه الأمر للبدء هو إحضار زوج جيد من أحذية المشي واعتماد التمارين الهوائية كجزء من روتينك اليومي والالتزام بذلك.

بالطبع، لا تقتصر التمارين الهوائية على المشي. فمن الخيارات الشائعة الأخرى: السباحة وركوب الدراجات والركض. وهنالك أنشطة أخرى تندرج تحت هذا الوصف أيضًا، مثل الرقص والقفز بالحبل. كن مبدعًا.

تمارين القوة

يمكن أن تساعدك تمارين القوة على إبراز عضلاتك وتحسين مظهرك. من خلال اتّباع برنامج تمارين قوة منتظم، يمكنك تقليل دهون الجسم، وزيادة قوة العظام، وزيادة الكتلة العضلية قليلة الدهون، وحرق السعرات الحرارية بكفاءة أكبر.

والأفضل من ذلك كله، فإن تمارين القوة لا تستغرق وقتًا طويلًا كما قد تظن. بالنسبة لمعظم الناس، يكفي أداء مجموعة واحدة من تمارين القوة لجميع مجموعات العضلات الرئيسية (مع تكرار الحركة حتى التعب، بمعدل 12 إلى 15 مرة)، وإعادة ذلك مرتين على الأقل في الأسبوع.

يمكن ممارسة تمارين القوة في المنزل أو صالة الألعاب الرياضية. الأوزان الحرة وآلات الوزن من الأدوات الشائعة، لكنها ليست الخيار الوحيد.

يمكنك أن تؤدي تمارين القوة باستخدام أنابيب مقاومة غير مكلفة أو حتى بالاعتماد على وزن جسمك. وباستخدام التقنيات المناسبة، قد تحقق تحسنًا ملحوظًا في قوتك وقدرتك على التحمل مع مرور الوقت.

التغذية الرياضية

كم تعرف عن التغذية الرياضية؟ يمكن أن يؤثر نوع ووقت طعامك على أدائك وشعورك أثناء ممارسة الرياضة. من شأن الإلمام بأساسيات التغذية الرياضية أن يعزز استفادتك من روتينك التدريبي لأقصى حد ممكن.

تركز التغذية الرياضية على الالتزام بعادات الأكل الجيدة طيلة الوقت، ولكن أيضا قد تركز على الكربوهيدرات. على سبيل المثال، قد يتناول الرياضيون الذين يتدربون على سباقات التحمل المزيد من الكربوهيدرات في الأيام التي تسبق الحدث الرياضي لتعزيز طاقتهم وأدائهم. وتناوُل البروتين لترميم العضلات وتكبيرها هو جزء مهم أيضاً من أساسيات التغذية الرياضية.

وبطبيعة الحال، فإن الحديث عن التغذية الرياضية لا يقتصر على نوع الطعام فقط. حيث أن توقيت تناول الطعام أمرٌ مهم أيضًا. لتعزيز استفادتك من التمارين لأقصى حد، ضع نظاماً لوجبات الطعام الرئيسية والخفيفة والمشروبات. اشرب السوائل، مثل الماء، أثناء تناول وجبات الطعام وبينها.

Aug. 21, 2019