يواجه جميع الرجال مخاطر صحية معينة. ولكن يجب أن يدرك المثليون والذكور الذين يمارسون الجنس مع ذكور مثلهم أنهم قد يواجهون بعض المشكلات الصحية.
تنتج مخاطر صحية فردية عن عدة عوامل تتجاوز التوجه الجنسي والممارسات الجنسية، لتشمل التاريخ الأسري والعمر. ولكن من المهم للذكور الذين يمارسون الجنس مع ذكور مثلهم فهم المشكلات الصحية التالية التي قد تؤثر فيهم والخطوات التي يجب اتباعها للحفاظ على صحتهم.
يكون الذكور الذين يمارسون الجنس مع غيرهم من الذكور أكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشري الذي يُسبب الإيدز وغيره من الأمراض المنقولة جنسيًا.
يُرجى اتباع الخطوات التالية للوقاية من الأمراض المنقولة جنسيًا:
فكر في الوقاية السابقة للتعرض لمسبب المرض. الوقاية السابقة للتعرض لمسبب المرض وسيلة لحماية الأشخاص غير المصابين بفيروس نقص المناعة البشري من الإصابة به عن طريق أخذ الأدوية. تتوفر العديد من أدوية الوقاية السابقة للتعرض لمسبب المرض التي قد تقلل من احتمال الإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة البشري لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
ويمكن تلقيها في شكل أقراص أو حقن. لذا تجب استشارة اختصاصي الرعاية الصحية حول النوع المناسب من هذه الأدوية.
قبل تلقي هذه الأدوية، يجب الخضوع لاختبار للتأكد من عدم الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري بالفعل. يجب أيضًا أن يجري اختصاصي الرعاية الصحية اختبار الكشف عن التهاب الكبد B. فإذا كنت مصابًا بالتهاب الكبد B، يجب أن تجري اختبارًا لوظائف الكلى قبل تلقي أدوية الوقاية السابقة للتعرض لمسبب المرض.
ولكي تكون هذه الأدوية فعالة، اتبع جميع توجيهات اختصاصي الرعاية الصحية. وأثناء تلقيها، ستظل بحاجة إلى اتباع طرق أخرى للوقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري، مثل استخدام الواقي الذكري في كل مرة تمارس الجنس.
قد يكون المِثليون والذكور الآخرون الذين يمارسون الجنس مع الذكور عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بالاكتئاب واضطراب ثنائي القطب والقلق. إذا كانت لديك مخاوف متعلقة بالصحة العقلية، فاستشر اختصاصي الرعاية الصحية أو أحد اختصاصيي الصحة العقلية. وإذا كنت مترددًا في طلب العلاج، فتحدث إلى صديق أو شخص عزيز تثق به. فقد تكون مشاركة مشاعرك هي الخطوة الأولى للحصول على المساعدة.
والمِثليون أكثر عرضة أيضًا للمشكلات المتعلقة بمظهر الجسم واضطرابات الأكل، مثل فقدان الشهية والنهام (الشهية المفرطة)، وذلك بالمقارنة بغيرهم من الذكور. إذا كنت تواجه مشكلات متعلقة بمظهر جسمك أو بسبب أحد اضطرابات الأكل، فاطلب المساعدة. تحدّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية أو الصحة العقلية. يتوفر علاج لهذه الحالة.
المثليون أكثر عرضة لاضطرابات تعاطي الكحوليات من الأشخاص الآخرين. إذا كانت لديك مخاوف بشأن تعاطي الكحوليات، فيمكنك الحصول على مساعدة. يُرجى التحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية في ذلك. فثمة الكثير من مؤسسات الرعاية الصحية والصحة العقلية التي تهتم بمجتمع المثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية والمتحولين جنسيًا تقدم العلاج اللازم لاضطرابات تعاطي المواد، أو بإمكانها تقديم معلومات عن الموارد المحلية المتاحة.
وفي حال تدخين السجائر أو استخدام منتجات تبغ أخرى، فإن الإقلاع عنها قد يقلل بدرجة كبيرة من خطر الإصابة بمشكلات صحية. تحدّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية بشأن الموارد التي يمكن أن تساعدك في الإقلاع عن التدخين.
يمكن أن يؤثر العنف في أي شخص ضمن علاقة حميمة. وقد أظهرت الأبحاث أن الذكور المثليين وغيرهم من الذكور الذين يمارسون الجنس مع أقرانهم من الذكور يتعرضون لعنف الشريك الحميم بمعدل أعلى من الذكور الآخرين. لكن الذكور المثليين قد لا يتحدّثون عن تعرضهم لهذا النوع من العنف بسبب خوفهم من التعرض للتمييز. كما أن نقص دور الحماية وغيرها من المرافق المجهزة لتوفير مكان آمن وداعم للذكور المثليين للحصول على المساعدة قد يجعل طلب الرعاية أمرًا شاقًا.
بالإضافة إلى المخاطر الجسدية، فإن البقاء في علاقة مؤذية قد يجعل الشخص مكتئبًا أو قلقًا أو يائسًا. وفي حال عدم الرغبة في الإفصاح للآخرين عن التوجه الجنسي أو علاقة المثلية، فقد يكون طلب المساعدة صعبًا. لكن السبيل الوحيد لكسر دائرة العنف هو اتخاذ إجراء.
في حال التعرض للعنف، يُرجى إخبار شخص ما بشأن الإساءة، سواءً أكان صديقًا أو شخصًا عزيزًا أو اختصاصي رعاية صحية أو أي شخص آخر لديكِ صلة وثيقة به، أو يمكن الاتصال بالخط الساخن للعنف المنزلي لطلب المساعدة.
في بعض الأحيان، قد يمنع الخوف من رهاب المثلية الجنسية أو الوصمة المرتبطة بالمثلية الجنسية المثليين وغيرهم من الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال من الحصول على الرعاية الصحية بانتظام. ولكن من المهم أن يحصلوا على الرعاية التي يحتاجون إليها.
يجب عليهم البحث عن اختصاصي رعاية صحية يفهم مخاوفهم ويطمئنهم. ولكي يحصلوا على رعاية صحية عالية الجودة، من المهم لفريق الرعاية معرفة وفهم توجهاتهم وسلوكياتهم الجنسية، لذلك من المهم أن يشعروا بالراحة عند التحدّث بصراحة إلى أفراد الفريق.
ينبغي لهم أيضًا أن يسألوا فريق الرعاية عن الفحوصات المنتظمة الموصى بها للأشخاص من فئتهم العمرية. قد تتضمن هذه الفحوصات قياس ضغط الدم ومستوى الكوليسترول وفحوصات سرطانات البروستاتا والخصية والقولون. إذا لم تكن في علاقة جنسية طويلة الأمد مع شخص واحد، فاحرص على إجراء فحوصات منتظمة للكشف عن الأمراض المنقولة جنسيًا.
تحدّث مع اختصاصي الرعاية الصحية بشأن أي مخاوف صحية أخرى قد تكون لديك، حيث يمكن أن يسهم التواصل الصريح في تحسين الصحة على المدى البعيد.
ART-20047107