سلس البول الإجهادي فقدان القدرة على التحكم في المثانة، ما يؤدي إلى تسرّب البول عند الضغط على مثانتك أثناء السعال أو العطس أو الضحك أو ممارسة الرياضة أو رفع شيء ثقيل.
يمكن معالجة سلس البول الإجهادي عادةً بعدد من العلاجات التحفظية. ويشمل ذلك حدوث تغيرات في نمط الحياة، أو ممارسة الرياضة، أو فقدان الوزن، أو إدخال أجهزة في المهبل لدعم المثانة. وفي حال عدم نجاح تلك الخيارات، قد تكون الجراحة خيارًا مناسبًا للنساء المصابات بسلس البول الإجهادي المزعج.
رغم أن الجراحة تصحبها احتمالية التعرض لخطر الإصابة بمضاعفات، مقارنةً بالعلاجات الأخرى، إلا أنها قد تكون حلاً طويل الأمد. يعتمد إيجاد أفضل خيار لجراحة سلس البول الإجهادي على الفوائد والمخاطر المرتبطة بكل إجراء، بالإضافة إلى احتياجاتك الصحية والعلاجية الخاصة.
إذا كنتِ مصابة بسلس البول الإجهادي، فإن الضغط على مثانتكِ يؤثر على كفاءة وظيفة الإحليل وعنق المثانة. والإحليل هو الأنبوب الذي يحمل البول من المثانة إلى خارج الجسم. أما عنق المثانة، فيوجد في موضع ارتباط الإحليل بالمثانة. تساعد مجموعة من العضلات تسمى عضلة مَصَرّة الإحليل الخارجية في التحكم في إفراز البول عن طريق إغلاق الإحليل.
يهدف العلاج عن طريق إجراء العملية الجراحية إلى دعم الإحليل وعنق المثانة. يُبقي هذا الدعم الإضافي الإحليل في حالة الإغلاق عند التعرُّض للضغط حتى لا يتسرب البول.
تكون جراحة سلس البول مصحوبة بالمخاطر، مثل أي جراحة أخرى. تشمل المضاعفات -رغم كونها غير شائعة- ما يلي:
ننصح باستشارة الطبيب بخصوص المخاطر والفوائد المتعلقة بخيارات الجراحة.
قبل اتخاذ قرار إجراء جراحة، يُرجى مراعاة العوامل الآتية:
الإجراء الطبي الأكثر شيوعًا هو استخدام المعلاق لدعم الإحليل أو عنق المثانة. عادةً يُصنَع المعلاق من شبكة اصطناعية أو من شريط من أنسجة جسدك.
سيناقش الجراح فوائد ومخاطر المواد الجراحية المختلفة والأساليب المختلفة لوضع المعلاق. قد تتآكل الشبكة الاصطناعية، رغم ندرة حدوث هذا الاحتمال.
وتختلف فترات التعافي باختلاف الإجراءات الطبية. وقد يوصي الجراح بالراحة التامة لمدة أسبوعين إلى ستة أسابيع قبل العودة إلى ممارسة الأنشطة اليومية المنتظمة. وستتلقين أيضًا إرشادات بخصوص الوقت الذي يمكنكِ فيه استئناف التمارين الرياضية وممارسة الجماع.
المعلاق غير المشدود هو شبكة مصنوعة عادةً من مادة اصطناعية تسمى البولي بروبلين. لدعم الإحليل، يعمل العملاق مثل الشبكة المتأرجحة حيث يجري تثبيته في مكانه بواسطة أنسجة الجسم بدلاً من الخيوط الجراحية. وأثناء عملية التعافي، يتشكل نسيج تندُّبي داخل الشبكة وحولها لمنعها من الحركة.
بالنسبة إلى إجراء المعلاق غير المشدود، قد يستخدم الجراح إحدى الطرق الثلاث التالية:
تتميز جراحتا المعلاق بالأمان والفعالية. ولكن جراحة تثبيت المعلاق عبر العضلة السدادية لا تكون فعالة بدرجة كبيرة إذا كنت بحاجة إلى الخضوع لجراحات أخرى لإصلاح مشكلات في القاع الحوضي.
توجد جراحة مصغرة أخرى للمعلاق غير المشدود، وتُجرى عن طريق فتح شق واحد. وفيها يصنع الجراح شقًا واحدًا صغيرًا داخل المهبل. ويُعلَّق معلاق شبكي صغير في أنسجة منطقة الحوض. ويحرص الطبيب أثناء هذا على تجنب عضلات الفخذ. وتتسم نتائج الجراحة المصغرة أحادية الشق بأنها أقل فعالية في العموم. وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد مدى أمان هذه الطريقة وفعاليتها.
يستخدم المعلاق التقليدي أنسجة من جسدك لدعم عنق المثانة. ويأخذ الجراح النسيج لتكوين المعلاق إما من البطن أو الفخذ. ثم يصنع الجراح شقًا داخل المهبل لوضع المعلاق تحت الإحليل عند عنق المثانة. ومن خلال شق في البطن، يخيط الجراح كل طرف من طرفي المعلاق في جدار البطن.
ويتطلب المعلاق التقليدي أحيانًا شقًا أكبر من المعلاق غير المشدود. فقد تحتاجين إلى المبيت في المستشفى وعادةً تكون فترة التعافي أطول. وقد تحتاجين أيضًا إلى تركيب قسطرة مؤقتة بعد الجراحة لحين التعافي.
ويرتبط هذا الإجراء الطبي بارتفاع خطر التعرض للإصابة بمرض عدم الإفراغ الكامل للمثانة. وبالتالي، عادةً يقتصر هذا الإجراء على النساء اللاتي خضعن لعملية أخرى لعلاج سلس البول ولكنهن ما زلن يعانين من سلس البول.

أثناء إجراء تثبيت المعلاق خلف العانة، يفتح الجراح شقًا صغيرًا في المهبل ويستخدم إبرة لتمرير كل طرف من طرفي المعلاق من المهبل إلى البطن. ويُثبت المعلاق في مكانه بواسطة نسيج رخو على طول مساره.

أثناء إجراء تثبيت المعلاق عبر النفق السدادي، يفتح الجرّاح شقًا صغيرًا في المهبل وشقين صغيرين في عضلات الأربية على أي من الجانبين. وباستخدام إبرة، يمرر الجراح كل طرف من طرفي الشبكة من المهبل إلى عضلات الأربية. وهذه الشبكة تكون بمثابة معلاق لدعم الإحليل، وهو الأنبوب الذي يحمل البول إلى خارج الجسم. ويُثبت المعلاق في مكانه بواسطة نسيج رخو على طول مساره.
توفر إجراءات التعليق الدعم للإحليل أو عنق المثانة عن طريق رفع الأنسجة حول مجرى البول باتجاه الأجزاء الهيكلية الموجودة في الحوض.
وإجراء بورش هو أكثر طرق التعليق شيوعًا. حيث يربط الجراح أحد طرفي الخيوط الجراحية بالجدار الخارجي للمهبل والطرف الآخر بالأربطة بالقرب من الجزء العلوي من عظم الحوض. وتعمل الخيوط الجراحية بشكل أساسي على تعليق المهبل إلى رباط الحوض. وعند شد الخيوط الجراحية، يتحرك المهبل لأعلى لدعم عنق المثانة من الأسفل.
وتُنفَّذ إجراءات التعليق من خلال شق في أسفل البطن أو من خلال عدة شقوق صغيرة (جراحة بالمنظار). ومن خلال إجراء منظار بالبطن، يستخدم الجراح كاميرا فيديو وأدوات دقيقة متصلة بالأنابيب. وتتميز الجراحة بالمنظار بفترة تعافٍ أقصر، لكنها لا تكون فعالة مثل الإجراء الجراحي المفتوح.

يعمل إجراء بورش الطبي -أكثر جراحات التعليق شيوعًا- على إضافة دعم إلى عنق المثانة والإحليل، ما يقلل خطر الإصابة بسلس البول الإجهادي. في هذه النسخة من الإجراء الطبي، تتضمن الجراحة تثبيت غرز في الأنسجة المهبلية بالقرب من عنق المثانة، حيث تلتقي المثانة والإحليل، وربطها بأربطة بالقرب من عظمة العانة.
قد يستغرق الأمر وقتًا لإيجاد علاج فعَّال لسلس البول الإجهادي، مع اتخاذ خطوات عديدة على طول طريق العلاج. إذا لم تُجدِ المعالجة التحفظيّة نفعًا مع حالتك، فاستشِر الطبيب عما إذا كان خيار الجراحة مناسبًا لك أم لا.
ART-20046858