نظرة عامة
التسلخ التلقائي في الشريان التاجي هو حالة مرَضية طارئة. يحدث ذلك عندما يحدث تمزق في جدار أحد شرايين القلب. ويُطلق على هذه الحالة اختصارًا SCAD.
ويمكن أن يؤدي التسلخ التلقائي في الشريان التاجي إلى إبطاء تدفق الدم إلى القلب أو إعاقته. وقد يؤدي ذلك إلى نوبة قلبية أو اضطراب نبض القلب أو الموت المفاجئ.
بشكل عام، يصيب التسلخ التلقائي في الشريان التاجي النساء في الأربعينيات والخمسينيات من العمر. لكنه قد يحدث في أي عمر، ويمكن أن يصيب الرجال كذلك. وكثيرًا ما يصيب التسلخ التلقائي في الشريان التاجي أشخاصًا ليست لديهم عوامل خطورة مرتبطة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع مستوى الكوليسترول أو السكري.
يمكن أن يؤدي التسلخ التلقائي في الشريان التاجي إلى الوفاة المفاجئة إذا لم يعالَج على الفور. اطلب المساعدة الطبية الطارئة إذا ظهرت عليك أعراض نوبة قلبية، حتى لو كنت تعتقد أنك لست عُرضة للإصابة بنوبة قلبية.
الأعراض
قد تشمل أعراض التسلخ التلقائي في الشريان التاجي ما يلي:
- ألم أو ضغط في الصدر.
- ألم في الذراعين أو الكتفين أو الظهر أو الفك.
- ضيق النفس.
- التعرق غير الطبيعي.
- الإرهاق الشديد.
- اضطراب المعدة.
- تسارع ضربات القلب أو الشعور برفرفة في الصدر.
- شعور بالدوار.
متى تزور الطبيب
إذا شعرت بألم في صدرك أو ظننت أنك قد تكون مصابًا بنوبة قلبية، فاتصل بالرقم 911 (في الولايات المتحدة) أو رقم الطوارئ المحلي في بلدك. وإذا لم تتمكن من الوصول إلى الخدمات الطبية الطارئة، فاطلب من شخص نقلك إلى أقرب مستشفى. ولا تقُد السيارة بنفسك ما لم تكن مضطرًا لذلك.
الأسباب
لا يزال سبب الإصابة بالتسلخ التلقائي في الشريان التاجي غير معروف.
عوامل الخطر
تشمل عوامل الخطورة المرتبطة بالتسلخ التلقائي في الشريان التاجي ما يلي:
- المواليد الإناث. يمكن أن يحدث التسلخ التلقائي في الشريان التاجي لأي شخص. لكنه غالبًا يصيب السيدات أكثر من الرجال.
- الولادة. بعض السيدات اللاتي أُصبن بالتسلخ التلقائي في الشريان التاجي كنّ قد أنجبن حديثًا. قد يكون للتغيّرات الهرمونية والإجهاد الواقع على الأوعية الدموية أثناء الحمل دور في حدوثه. يبدو أن هذه الحالة المرَضية تحدث عادةً خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة. لكنها قد تحدث أثناء الحمل أيضًا.
- التوتر الشديد. يمكن أن تحدث الإصابة بالتسلخ التلقائي في الشريان التاجي بعد التعرض لتوتر شديد. وهذا يشمل ممارسة التمارين الرياضية المكثفة والضغط الانفعالي الشديد.
- خلل التنسج العضلي الليفي (FMD). تُضعف هذه الحالة الشرايين المتوسطة الحجم في الجسم، وقد تؤدي إلى تمدد الأوعية الدموية أو تمزق في الشريان يُسمى التسلخ. وتكون النساء أكثر عرضة للإصابة بخلل التنسج العضلي الليفي مقارنة بالرجال.
- الحالات المرَضية الوراثية التي تصيب النسيج الضام. تَبين أن متلازمتي إيلر-دانلوس الوعائية ومارفان تحدثان لدى الأشخاص الذين أصيبوا بالتسلخ التلقائي في الشريان التاجي.
- الارتفاع الشديد في ضغط الدم. يمكن أن يؤدي الارتفاع الشديد في ضغط الدم إلى زيادة خطر الإصابة بالتسلخ التلقائي في الشريان التاجي.
- تعاطي المخدّرات الممنوعة. يمكن أن يُسبب تعاطي الكوكايين أو غيره من المخدرات الممنوعة ارتفاع خطر الإصابة بالتسلخ التلقائي في الشريان التاجي.
المضاعفات
من المضاعفات المحتملة للتسلخ التلقائي في الشريان التاجي الإصابة بنوبة قلبية. إذ يؤدي التسلخ التلقائي في الشريان التاجي إلى إبطاء تدفق الدم عبر الشريان أو إيقافه. ويُضعف ذلك القلب وقد يؤدي إلى التعرض لنوبة قلبية. تختلف النوبة القلبية الناتجة عن التسلخ التلقائي في الشريان التاجي عن النوبة القلبية الناتجة عن انسداد الشرايين، والتي تُعرف أيضًا بتصلّب الشرايين.
قد تنفصل الطبقات الداخلية والخارجية للشريان لدى بعض الأشخاص المصابين بالتسلخ التلقائي في الشريان التاجي. وقد يتجمع الدم بين هذه الطبقات. ويمكن أن يؤدي الضغط الناتج عن الدم المتجمع إلى تفاقم حالة التسلخ التلقائي في الشريان التاجي.
يمكن أن تتكرر الإصابة بالتسلخ التلقائي في الشريان التاجي حتى مع نجاح العلاج. ويمكن أن يحدث ذلك بعد فترة قصيرة من الإصابة بالنوبة الأولى أو بعد سنوات. قد يكون الأشخاص المصابون بالتسلخ التلقائي في الشريان التاجي أكثر عرضة للإصابة بأمراض قلبية أخرى، مثل فشل القلب الناجم عن الأضرار التي تسببها النوبة القلبية.