التهاب الحلق التشخيص والعلاج
التشخيص
لتشخيص التهاب الحلق، قد يضطلع اختصاصي الرعاية الصحية بما يلي:
- استخدام أداة مزودة بضوء لينظر داخل الحلق والأذنين والأنف.
- تحسُّس الرقبة برفق للتحقق من وجود غدد منتفخة، وتُسمى أيضًا العُقَد اللمفية.
- الإنصات إلى التنفس باستخدام أداة تُسمَّى سماعة الطبيب.
مسحة الحلق
يمكن إجراء اختبار بسيط للعثور على بكتيريا المكورات العقدية المسببة لالتهاب الحلق العقدي. حيث يمرر اختصاصي الرعاية الصحية مسحة معقمة على الجزء الخلفي من الحلق للحصول على عينة من المخاط. وتُرسَل العينة إلى المختبر لفحصها.
تتوفر لدى العديد من العيادات مختبرات يمكنها إصدار نتيجة اختبار يسمى اختبار المستضدات السريع في غضون دقائق. لكن قد يعطي اختبار يسمى عينة مزرعة الحلق نتائج أفضل. وتُرسَل هذه العينة إلى المختبر الذي يُصدر النتائج في غضون 24 إلى 48 ساعة.
اختبارات المستضدات السريعة ليست حساسة مثل زرع عينة من الحلق، لكنها سريعة. وإذا أظهر اختبار المستضدات عدم حدوث إصابة بالتهاب الحلق العقدي، فقد يرسل اختصاصي الرعاية الصحية عينة من الحلق إلى المختبر لإجراء مزرعة إلى المختبر للتحقق مرة أخرى من الإصابة بالتهاب الحلق العقدي.
العلاج
فعادةً يزول التهاب الحلق الفيروسي من تلقاء نفسه خلال خمسة إلى سبعة أيام، ولا يتطلَّب علاجًا. ولا تفيد المضادات الحيوية في علاج الفيروسات.
لتسكين الألم وخفض الحُمّى، يستخدم كثير من الأشخاص الأسيتامينوفين (تايلنول وغيره) أو مسكنات ألم خفيفة أخرى.
أما الرضع والأطفال المصابون بالتهاب الحلق، فهناك أدوية متاحة دون وصفة طبية صُنعت خصوصًا لتناسب أعمارهم وتلبي احتياجاتهم العلاجية. ومنها أسيتامينوفين (Tylenol للأطفال و FeverAll للأطفال وغيرهما) أو إيبوبروفين (Advil للأطفال و Motrin للأطفال وغيرهما).
يجب عدم إعطاء الأسبرين مطلقًا للأطفال أو المراهقين بسبب ارتباطه بالإصابة بمتلازمة راي، التي مع ندرتها قد تهدد الحياة وتسبب تورّم الكبد والدماغ لديهم.
علاج حالات العَدوى البكتيرية
إذا كان التهاب الحلق ناتجًا عن عَدوى بكتيرية، فيلزم استخدام مضادات حيوية لعلاجه.
يجب على مَن يتلقى العلاج بالمضاد الحيوي أن يُتمّ الجرعة كاملة حتى وإن زالت الأعراض. فقد يؤدي التوقف المبكر عن تناوُل الدواء إلى تفاقم العَدوى أو انتشارها في أجزاء أخرى من الجسم.
كما أن عدم استكمال الطفل جرعةَ المضاد الحيوي الموصوفة لعلاج التهاب الحلق العقدي يزيد من خطورة إصابته بمرض خطير يُعرف بالحُمّى الروماتيزمية، والذي قد يُلحق ضررًا بالقلب، أو بالتهاب كلوي حاد.
استشر الطبيب أو الصيدلي عمَّا يجب فعله إذا نسيت تناول جرعة من الدواء.
الخيارات العلاجية الأخرى
إذا كان التهاب الحلق ناتجًا عن أسباب أخرى غير العَدوى الفيروسية أو البكتيرية، فإن العلاج يعتمد على التشخيص المحدد للحالة.
الطب البديل
رغم شيوع استخدام العديد من العلاجات البديلة لتخفيف التهاب الحلق، فإن الأدلة العلمية التي تدعم فعاليتها ما تزال محدودة. كما قد ينجم عنها ضرر.
استشر اختصاصي الرعاية الصحية قبل استخدام المستحضرات العشبية، فقد تؤثر في فعالية الأدوية. وقد لا تكون آمنة للأطفال، أو الحوامل أو المرضعات، أو الأشخاص المصابين بظروف صحية معينة.
غالبًا تكون المستحضرات العشبية أو البديلة المخصصة لعلاج التهاب الحلق في شكل شاي أو بخاخات أو أقراص للمص. ومنها:
- الدردار الزلق.
- جذر العرق سوس.
- جذر الخطمي.
الرعاية الذاتية
لتسكين أعراض التهاب الحلق، جرِّب ما يلي:
- الراحة. احصل على قسط وافر من النوم. وأرح صوتك من بذل أي جهد كذلك.
- شُرب كمية وافرة من السوائل. تُبقِي السوائلُ الحلقَ رطبًا. وعليك الابتعاد عن الكافيين والكحول، فهما قد يسببان جفاف الحلق.
- تجربة أطعمة ومشروبات تُشعِر بالراحة. اشرب سوائل دافئة تُسكِّن الحلق كمرق الدجاج، أو شاي دون كافيين، أو ماء دافئ بعسل. كما تؤدي المُثلَّجات الباردة كمصاصات الثلج إلى تخفيف التهاب الحلق. مع الانتباه إلى عدم إعطاء العسل للأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام واحد.
- الغرغرة بالماء المالح. قد تُخفف التهابَ الحلق الغرغرةُ بمحلول مكوَّن من ربع إلى نصف ملعقة صغيرة من الملح (1250 إلى 2500 ميليغرام) مذابة في 4 إلى 8 أونصات (120 إلى 240 ملليلترًا) من ماء دافئ. ويمكن لمن تجاوز السادسة من العمر، من الأطفال والبالغين، استخدام الغرغرة ثم بصقها.
- استخدام مرطبات الهواء. استعن بجهاز ترطيب الهواء لطرد الهواء الجاف الذي قد يكون سببًا في التهاب الحلق. واحرص على تنظيف جهاز الترطيب باستمرار لتفادي تكوُّن العفن أو تكاثر البكتيريا فيه. وقد يُفيدك الجلوس في حمامٍ مملوء بالبخار بضعَ دقائق.
- مَصّ الحلوى الصلبة أو أقراص السعال، المعروفة أيضًا بأقراص المص. يمكن أن تُسكِّن هذه الأشياء التهاب الحلق. لكن لا يُنصح بتقديمها للأطفال دون سن الرابعة، لاحتمال تعرضهم للاختناق.
- تجنُّب المواد المهيجة. حافِظ على منزلك خاليًا من دخان التبغ ومنتجات التنظيف التي يمكن أن تهيِّج الحلق.
- البقاء في المنزل حتى تزول الأعراض. فهذا قد يحمي الآخرين من التقاط عَدوى نزلة الزكام أو أي فيروس آخر.
الاستعداد للموعد الطبي
ستبدأ على الأرجح بزيارة اختصاصي الرعاية الصحية الأولية. وقد تُحال بعد ذلك إلى اختصاصي في مشكلات الأذن والأنف والحنجرة. أو قد تُحال إلى اختصاصي في الحساسية، يُسمَّى طبيب الأرجيّات (الحساسية).
إليك بعض المعلومات اللازمة لمساعدتك على الاستعداد للموعد الطبي.
ما الذي يمكنك فعله
جهّز قائمة بما يلي:
- الأعراض التي ظهرت عليك أنت أو طفلك ومدة استمرارها.
- المعلومات الشخصية الأساسية، مثل مخالطة شخص آخر كان مريضًا مؤخرًا.
- كل الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية الأخرى التي تتناولها أنت أو طفلك، مع تحديد الجرعات.
- الأسئلة التي يمكنك طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
مِن الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها بشأن التهاب الحلق ما يلي:
- ما الأسباب التي من المرجح أن تُسبب ظهور هذه الأعراض؟
- هل هناك أسباب محتملة أخرى؟
- ما الفحوصات اللازمة؟
- ما العلاج الذي تَنصَح به؟
- ما مدى تحسن الأعراض الذي يمكن توقعه عند استخدام العلاج؟
- إلى متى سيظل هذا المرض مُعديًا؟ متى يمكن العودة إلى الدراسة أو العمل؟
- ما خطوات العناية الذاتية التي قد تساعدني؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى تخطر ببالك.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
من المرجح أن يطرح اختصاصي الرعاية الصحية بعض الأسئلة، ومنها:
- هل هناك أعراض بخلاف التهاب الحلق؟
- هل الحُمّى من ضمن هذه الأعراض؟ وما مدى شدتها؟
- هل واجهتَ مشكلات في التنفس؟
- هل هناك أي شيء يؤدي إلى تفاقم التهاب الحلق، مثل البلع؟
- هل هناك أي شيء يخفف من الأعراض؟
- هل أصاب المرض أي أحد آخر في المنزل؟
- هل تصاب بالتهاب الحلق عادةً؟
- هل تُدخِّن؟ هل تتعرض، أنت أو طفلك، للتدخين السلبي بانتظام؟
CON-20164002
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.