التشخيص

قد تتضمن الاختبارات والإجراءات المُستخدمة لتشخيص الورم الأرومي الشبكي ما يلي:

  • فحص العين. سيقوم طبيب العيون بإجراء فحص للعين لتحديد سبب علامات وأعراض طفلك. لإجراء فحص أكثر تفصيلاً، قد يوصي الطبيب باستخدام مواد التخدير للحفاظ على طفلك هادئًا.
  • اختبارات التصوير. يمكن للفحوصات وغيرها من فحوصات التصوير أن تساعد طبيب طفلك على تحديد ما إذا كان الورم الأرومي الشبكي قد نما ليؤثر على تركيبات أخرى حول العين. قد تشمل الاختبارات التصوير بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) وغيرها.
  • استشارة أطباء آخرين. قد يحيلك طبيب طفلك إلى أخصائيين آخرين، مثل طبيب متخصص في علاج السرطان (أخصائي أورام)، أو مستشار جيني أو جراح.

العلاج

أفضل العلاجات لورم الشبكية الأرومي لطفلك تعتمد على حجم وموضع الورم وما إذا كان الورم قد انتشر لمناطق أخرى غير العين وصحة طفلك العامة وتفضيلاتك الخاصة. هدف العلاج هو شفاء السرطان. قدر الإمكان سيعمل طبيب طفلك على حماية إبصاره.

العلاج الكيميائي

تُعرَف المعالجة الكيميائية بالعلاج الدوائي باستخدام مواد كيميائية للقضاء على الخلايا السرطانية. ويمكن تلقِّي العلاج الكيميائي في صورة كبسول أو عبر الأوعية الدموية. تنتقل عقاقير العلاج الكيميائي خلال الجسم للقضاء على الخلايا السرطانية.

في حالة الأطفال المُصابين بالورم الأرومي الشبَكي، قد يُساعد العلاج الكيميائي على تقليص الورم بحيث يمكن استخدام وسيلة علاجية أخرى لمعالجة الخلايا السرطانية المتبقية؛ وتتمثَّل هذه العلاجات على سبيل المثال في العلاج الإشعاعي أو العلاج بالتبريد العلاج بالليزر. وبهذه الطريقة، تتحسَّن فرص الطفل في الاحتياج إلى العملية الجراحية.

ويمكن استخدام العلاج الكيميائي أيضًا لمعالجة الورم الأرومي الشبكي المنتشِر في الخلايا الموجودة خارج مُقلة العين أو المناطق الأخرى من الجسم.

هناك نوع جديد من العلاج الكيميائي يُطلق عليه العلاج الكيميائي داخل الشريان، ويقوم هذا العلاج بتوصيل الدواء إلى الورم مباشرةً عبر أنبوب دقيق (جهاز القسطرة) في شريان داخل العين. في بعض الحالات، سيَضعُ الطبيب بالونًا صغيرًا جدًّا في الشريان لإبقاء الدواء قريبًا من الورم. يمكن الحصول على هذا النوع من العلاج الكيميائي كعلاجٍ مبدئي أو يمكن استخدامه حين لا يستجيب الورم لعلاج من نوع مختلف.

بالإضافة إلى ذلك، يُستخدم العلاج الكيميائي داخل الجسم الزجاجي كذلك لمعالجة الورم الأرومي الشبكي المنتشر داخل العين. حيث تُحقَن العقاقير داخل العين مباشرةً في هذا النوع من العلاج الكيميائي. ويُستخدم العلاج الكيميائي داخل الجسم الزجاجي حين لا يستجيب السرطان لطرق العلاج الأخرى.

العلاج الإشعاعي

يَستخدِم العلاج الإشعاعي حُزَمًا مرتفعة الطاقة، مثل الأشعة السينية والبروتونات؛ للقضاء على الخلايا السرطانية. يوجد نوعان من العلاج الإشعاعي يُستخدمان في علاج الأورام الشبكية، وهما:

  • الإشعاع الداخلي (العلاج الإشعاعي الموضعي). أثناء الإشعاع الداخلي، يوضَع جهاز العلاج في الورم أو بالقرب منه بشكل مؤقت.

    يستخدم جهاز الإشعاع الداخلي المستخدم في علاج الأورام الشبكية قرصًا صغيرًا مصنوعًا من مادة مشعة. يُخاطُ هذا القرص في مكان الورم أو بالقرب منه وتركه لبضعة أيام ليُصدر ببطء إشعاعًا تجاه الورم.

    إن وضع الإشعاع بالقرب من الورم يقلل من فرص تأثير هذا العلاج على أنسجة العين السليمة.

  • الحزم الإشعاعية الخارجية. أما الإشعاع الخارجي، فيصدر أشعة عالية الطاقة تجاه الورم من جهاز كبير موجود خارج الجسم. عندما يستلقي طفلك على السرير، يتم تحريك الجهاز حوله مُصدِرًا هذا الإشعاع.

    من الممكن أن يتسبب الإشعاع الخارجي في آثار جانبية عندما تصل حُزم الأشعة إلى المناطق الحساسة حول العين، مثل الدماغ. لهذا السبب، لا يتم عمل الإشعاع الخارجي سوى للأطفال المصابين بالأورام الشبكية المتقدمة والذين لم تفلح معهم أنواع العلاج الأخرى.

العلاج بالليزر (تخثير ضوئي بالليزر)

أثناء العلاج بالليزر، يتم استخدام الليزر للتخلص من الأوعية الدموية التي تمد الأكسجين والعناصر الغذائية إلى الورم. بدون مصدر للوقود، قد تموت الخلايا السرطانية.

المعالجة بالبرودة (العلاج بالتبريد)

يستخدم العلاج بالتبريد البرودة الشديدة لقتل الخلايا السرطانية.

أثناء العلاج بالتبريد توضع مادة شديدة البرودة مثل النيتروجين السائل في أو بالقرب من خلايا السرطان. ما أن تتجمد الخلايا تزال المادة الباردة وتذاب الخلايا. عملية التجميد والإذابة هذه، تكرر عدة مرات في كل جلسة علاج بالتبريد، تسبب موت الخلايا السرطانية.

الجراحة

عندما يكون الوَرَم كبيرًا جدًّا بحيث لا يُمكِن علاجه بالأساليب الأخرى، فقد يتم إجراء جراحة لعلاج الوَرَم الأرومي الشبكي. قد يُساعِد إجراء عملية جراحية لاستئصال العين في هذه الحالات في منع انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم. تشتمل جراحة الوَرَم الأرومي الشبكي ما يلي:

  • جراحة لاستئصال العين المصابة (استئصال تام) يقوم الجرَّاحون بفصل العضلات والأنسجة حول العين وإزالة مقلة العين، أثناء جراحة لاستئصال العين. يتمُّ أيضًا إزالة جزء من العصب البصري، الذي يمتدُّ من الجزء الخلفي من العين إلى الدماغ.
  • جراحة زراعة العيون. يقومُ الجرَّاحون بوضع كرة خاصة مصنوعة من البلاستيك أو مواد أخرى داخل تجويف العين بعد استئصال مقلة العين على الفور. يتمُّ ربط العضلات التي تتحكَّم في حركة الأعين بالنسيج المزروع.

    بعد شفاء طفلكَ، ستتأقلم عضلات العين مع مُقلة العين المزروعة؛ لذلك قد تتحرَّك تمامًا كما تتحرَّك الأعين الطبيعية. ومع ذلك، لا يُمكِن رؤية مقلة العين المزروعة.

  • تركيب عين صناعية. بعد عدة أسابيع من الجراحة، يُمكِن وضع عين صناعية مصنوعة حسب الطلب فوق النسيج المزروع للعين. من المُمكِن صُنع العين الصناعية للتوافُق مع العين الصحية لطفلك.

    تستقرُّ العين الصناعية خلف الجفون، وتُربَط بالنسيج المزروع للعين. بمجرَّد قيام عضلات الأعين لطفلكَ بتحريك النسيج المزروع للعين، فسيبدو أن طفلكَ يُحرِّك العين الصناعية.

تشتمل الآثار الجانبية للجراحة على عدوى ونزيف. سيُؤثِّر استئصال العين على رؤية طفلكَ، على الرغم من أن معظم الأطفال سيتأقلمون مع فقدان العين بمرور الوقت.

التجارب السريرية

التجارب السريرية هي تجارب تُجرى لاختبار العلاجات الجديدة والطرق الجديدة لاستخدام العلاجات الحالية. بينما تعطي التجارب السريرية طفلك فرصة تجربة أحدث العلاجات في الأورام الأرومية الشبكية فإنها لا تضمن الشفاء.

أسأل طبيب طفلك عما إذا كان طفلك مؤهلاً للمشاركة في التجارب السريرية. يمكن لطبيب طفلك مناقشة منافع ومخاطر الاشتراك في التجارب السريرية.

التأقلم والدعم

عندما يتم تشخيص طفلك بالإصابة بالسرطان، فمن الشائع أن تنتابه مجموعة من المشاعر — بدءًا من الصدمة وعدم التصديق وصولاً إلى الإحساس بالذنب والغضب. يجد الجميع طريقته في التعايش مع مواقف الضغط النفسي، ولكن إذا كنت تشعر بالضياع، يمكنك تجربة ما يلي:

  • اجمع كل المعلومات التي تحتاجها. تعرف على معلومات كافية حول الورم الأرومي الشبكي للشعور بالراحة عند اتخاذ قرارات رعاية طفلك. تحدث إلى فريق الرعاية الصحية الخاص بطفلك. احتفظ بقائمة أسئلة تود طرحها في موعدك التالي.

    توجّه بزيارة المكتبة المحلية لديك واطلب المساعدة في البحث عن المعلومات. استشر مواقع American Cancer Society (جمعية السرطان الأمريكية) للمزيد من المعلومات.

  • نظّم شبكة دعم. اعثر على أفراد من الأصدقاء والعائلة ممن يمكنهم المساعدة في دعمك بالقيام بدور مقدم الرعاية. يمكن للأحباء مرافقة طفلك في الزيارات إلى الطبيب أو الجلوس بجانب سريره في المستشفى عندما لا تتمكن من أن تكون حاضرًا هناك.

    عندما تكون مع طفلك، يمكن لأصدقائك وعائلتك المساعدة من خلال قضاء بعض الوقت مع أطفالك الآخرين أو المساعدة في أمور المنزل.

  • استفد من الموارد المتوفرة للأطفال المصابين بالسرطان. اطلب الحصول على موارد خاصة بأسر الأطفال المصابين بالسرطان. اسأل الأخصائيين الاجتماعيين في العیادة عن ما ھو متاح.

    تمكنك مجموعات الدعم للوالدين والأقرباء من التواصل مع أشخاص يفهمون ما تشعر به. قد تكون عائلتك مؤهلة لحضور المخيمات الصيفية والاستفادة من السكن المؤقت وغير ذلك من أشكال الدعم.

  • الحفاظ على النمط الطبيعي للحياة قدر الإمكان. يتعذّر على الأطفال الصغار فهم ما يحدث لهم أثناء خضوعهم لعلاج السرطان. لمساعدة طفلك على التأقلم، حاول الحفاظ على اتباع روتين طبيعي قدر الإمكان.

    جرّب ترتيب المواعيد بحيث يمكن لطفلك أن يكون لديه وقت ثابت لنيل قيلولة كل يوم. أن تحظى بأوقات روتينية لتناول الطعام. إتاحة وقت للعب عندما يشعر طفلك بأنه مستعد لذلك. إذا كان يجب على طفلك أن يقضي بعض الوقت في المستشفى، احضر من المنزل الأغراض التي تساعده على الشعور بالمزيد من الراحة.

    اسأل فريق الرعایة الصحیة عن طرق أخرى لتوفير الراحة لطفلك خلال علاجه. بعض المستشفيات لديها أخصائيو علاج ترفيهي أو عاملين في مجال حياة الأطفال يمكنهم إطلاعك على طرق محددة أكثر وضوحًا لمساعدة طفلك في التأقلم.

الاستعداد لموعدك

ابدأ بتحديد موعد لزيارة طبيب طفلكَ أو اختصاصي طب الأطفال إذ لاحظْتَ أي علامات أو أعراض على طفلكَ تثير قلقك. قد يتمُّ تحويلكَ إلى طبيب متخصِّص في أمراض العيون، إذا كان هناك اشتباه حول الإصابة باضطرابٍ ما في العين.

نظرًا إلى أن المواعيد الطبية يمكن أن تكون قصيرة، وغالبًا ما يكون هناك الكثير من الأمور الواجب توضيحها، فمن الجيد أن تكون مستعدًّا بشكل جيد للموعد الطبي. ما يلي بعض المعلومات التي قد تُساعدكَ في الاستعداد وتوقُّع ما يُريده طبيب طفلك.

ما يمكنك فعله

  • انتبه إلى أي قيود لفترة ما قبل الموعد. في الوقت الذي تقوم فيه بتحديد موعد، اسأل عما إذا كان هناك أي شيء تحتاج إلى القيام به مسبقًا، مثل تقييد النظام الغذائي لطفلك.
  • دوِّن أي أعراض يعانيها طفلك، بما في ذلك أي أعراض قد لا تبدو ذات صلة بالسبب الذي حددت من أجله الموعد.
  • دوِّن المعلومات الشخصية الرئيسية، بما في ذلك أي ضغوط كبيرة أو أي تغيرات طرأت مؤخرًا على حياة طفلك.
  • أعد قائمة بجميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي يتناولها طفلك.
  • اصطحب أحد أفراد العائلة أو صديقًا معك. في بعض الأحيان يكون من الصعب تذكر المعلومات المقدمة خلال الموعد. قد يتذكر الشخص الذي يرافقك شيئًا قد فاتك أو نسيته.
  • دوِّن أسئلة لطرحها على طبيب طفلك.

وقتك مع طبيب طفلك محدود؛ لذا فإن إعداد قائمة بالأسئلة مسبقًا يمكن أن يساعدك على الاستفادة القصوى من الوقت. رتب أسئلتك من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية لتكون مستعدًا في حالة نفاد الوقت. بالنسبة للورم الأرومي الشبكي، تتضمن بعض الأسئلة الأساسية التي تطرحها على طبيب طفلك ما يلي:

  • ما هي أنواع الاختبارات التي يحتاج طفلي إلى الخضوع لها؟
  • ما أفضل مسار عمل؟
  • ما البدائل للنهج الأولي الذي تقترحه؟
  • هل يجب عرض طفلي على أخصائي؟ ما تكلفة ذلك، وهل سيغطيه التأمين الخاص بي؟

بالإضافة إلى الأسئلة التي قد أعددتها لطرحها على طبيب طفلك، لا تتردد في طرح أسئلة إضافية قد تراودك في أثناء موعد زيارتك.

ما الذي يتعيّن عليك توقعه من طبيب طفلك

من المرجح أن يطرح عليك طبيب طفلك عددًا من الأسئلة. إن الاستعداد للإجابة عن أسئلة الأطباء قد يتيح لك المزيد من الوقت لتغطية النقاط الأخرى. قد يسأل طبيب طفلك الآتي:

  • متى بدأ طفلك يعاني الأعراض؟
  • هل الأعراض التي تصيب طفلك مستمرة أم عرضية؟
  • ما مدى شدة الأعراض التي يعانيها طفلك؟
  • ما الذي قد يحسن من أعراض طفلك، إن وُجدت؟
  • ما الذي يجعل الأعراض التي يعانيها طفلك تزداد سوءًا، إن وُجدت؟