التليف الرئوي مرض يصيب الرئة نتيجة تضرر نسيجها وتندّبه. يمنع هذا النسيج السميك والصلب الرئتين من العمل بشكل سليم. وتتفاقم حالة التليف الرئوي مع مرور الوقت. قد يبقى بعض المرضى في حالة مستقرة مدة طويلة، بينما تتدهور حالة آخرين بشكل أسرع. ويزداد ضيق النفس مع تفاقم الحالة.
يمكن أن ينتج التليف الرئوي عن عدد من العوامل. في كثير من الأحيان، لا يتمكن الأطباء وغيرهم من اختصاصيي الرعاية الصحية من تحديد سبب المشكلة. في حال عدم التوصُّل إلى السبب، تُسمَّى الحالة التليف الرئوي مجهول السبب.
يحدث التليف الرئوي مجهول السبب عادةً لدى البالغين الأكبر سنًا ومَن هم في منتصف العمر. يُشخَّص التليف الرئوي أحيانًا عند الأطفال والرُضَّع، لكن هذا ليس شائعًا.
لا يمكن ترميم الرئتَين المتضررتَين بسبب التليف الرئوي. يمكن أن تساعد الأدوية والعلاجات أحيانًا على إبطاء معدل التليُّف وتخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة. قد تكون زراعة الرئتَين خيارًا مناسبًا لبعض المرضى.

التليف الرئوي هو تندب وتيبس الأنسجة الموجودة حول الأكياس الهوائية (الحويصلات) في الرئتين وبينها، كما هو موضح على اليمين. وتظهر على اليسار رئة سليمة بها حويصلات سليمة.
قد تشمل أعراض التليف الرئوي ما يلي:
يمكن أن تختلف سرعة تفاقم التليف الرئوي بمرور الوقت ومدى شدة أعراضه بشكل كبير من شخص إلى آخر. فبعض الأشخاص يُصابون بمرض شديد بسرعة. ويُصاب البعض الآخر بأعراض متوسطة تزداد سوءًا ببطء، على مدار شهور أو سنين.
يمكن أن يزداد ضيق النفس سوءًا فجأة خلال بضعة أسابيع أو أيام لدى المصابين بالتليف الرئوي، وخصوصًا التليف الرئوي مجهول السبب. وتُسمى هذه الحالة التفاقم الحاد. ويمكن أن تكون مهددة للحياة. وقد يكون سبب التفاقم الحاد حالة أخرى أو مرضًا آخر، مثل عَدوى الرئة. لكن عادةً يكون السبب مجهولاً.
إذا كانت لديك أعراض التليف الرئوي، فتواصل سريعًا مع الطبيب أو اختصاصي رعاية صحية آخر. وإذا كانت الأعراض تتفاقم، خصوصًا إذا كان ذلك بسرعة، فتواصل مع فريق الرعاية الصحية فورًا.
التليف الرئوي تندُّبٌ وثخانةٌ في الأنسجة المحيطة بالأكياس الهوائية، التي تُسمَّى الحويصلات الهوائية، والفاصلة بينها في الرئتين. وتُصعِّب هذه التغيرات انتقال الأكسجين إلى مجرى الدم.
قد يحدث تضرر الرئتين الذي ينتج عنه التليف الرئوي بسبب عوامل مختلفة. ومن أمثلتها التعرض لبعض المواد السامة مدة طويلة، والعلاج الإشعاعي، وتناوُل بعض الأدوية، والإصابة بحالات مرَضية معينة. وفي بعض الحالات، يكون سبب الإصابة بالتليف الرئوي مجهولاً.
قد يكمن السبب الرئيسي أو الجزئي للإصابة بالتليف الرئوي في نوع العمل الذي تؤديه والمكان الذي تعمل أو تعيش فيه. فالتعرض المستمر أو المتكرر للمواد السامة أو الملوِّثة، أي المواد التي تُفسد جودة الماء أو الهواء أو التربة، يمكن أن يضر الرئتين، خصوصًا في حال عدم ارتداء معدات واقية. ومن أمثلتها ما يلي:
تَظهر مؤشرات تضرر الرئة على بعض الأشخاص الذين يَتلقون علاجًا إشعاعيًا على الصدر، مثل علاج سرطان الرئة أو الثدي، بعد العلاج بأشهر وأحيانًا بسنوات. وقد تعتمد مدى خطورة التضرر على:
أدوية كثيرة يمكن أن تُسبب تضررَ الرئتين. ومن أمثلتها ما يلي:
تؤدي عدة حالات مرَضية إلى تضرر الرئة مثل:
يَحدث التليف الرئوي بسبب مواد وأمراض عديدة. ومع ذلك، لا يُعرف سببه في أشخاص كُثُر. لكن يمكن أن تكون عوامل الخطورة مثل التدخين أو التعرض لتلوث الهواء مرتبطة بهذه الحالة المرَضية، حتى إذا تعذَّر تأكيد السبب. يُسمى التليف الرئوي الذي لا يُعرف له سبب واضح التليفَ الرئوي مجهول السبب.
قد يُصاب عديد من المصابين بالتليف الرئوي مجهول السبب أيضًا بداء الارتجاع المَعِدي المريئي (GERD). وتحدث هذا الحالة عندما يتدفق الحمض من المَعِدة عائدًا إلى المريء. وقد يكون داء الارتجاع المَعِدي المريئي من عوامل الخطورة المرتبطة بالتليف الرئوي مجهول السبب أو يُسبب تفاقم الحالة المرَضية بوتيرة أسرع. لكن يجب إجراء مزيد من الدراسات.
سُجِّلت إصابات لأطفال ورُضَّع بالتليف الرئوي، لكن ذلك ليس شائعًا. ويزداد احتمال الإصابة بالتليف الرئوي مجهول السبب لدى البالغين في منتصف العمر والبالغين الأكبر سنًا. يمكن أن يُصاب الشباب بأنواع أخرى من التليف الرئوي، مثل التي يسببها مرض النسيج الضام.
تشمل العوامل التي يمكن أن تزيد خطر الإصابة بالتليف الرئوي ما يلي:
قد تشمل مضاعفات التليف الرئوي ما يلي: