الحفاظ على وزن صحي عند الإصابة بالتهاب المفاصل الصَدفي
قد تزيد السمنة آلام المفاصل في جميع أنواع التهاب المفاصل، حيث يشكل الوزن الزائد ضغطًا زائدًا على المفاصل والعمود الفقري. كما أن الوزن الزائد يُصعِّب الحركة ويُقلل من مستويات الطاقة.
إذا كنت تشعر بالتهاب المفاصل الصدفي، فإن زيادة الوزن قد تؤثر على مدى نجاح علاجاتك. ومعرفة مدى تأثير الوزن في التهاب المفاصل الصَدفي قد تشجعك على إنقاص الوزن الزائد.
الوزن الزائد يمكن أن يؤدي إلى تفاقُم أعراض التهاب المفاصل الصَدفي
تفرز الخلايا الدهنية البروتينات ذاتها (يُطلق عليها السيتوكينات) التي تُسبب أعراض التهاب المفاصل الصَدفي. ويؤدي هذا إلى زيادة أعراض الاحمرار والشعور بالسخونة والتورُّم والألم —ما يُطلق عليه الالتهاب— التي تصيب جسمك نتيجة لالتهاب المفاصل الصدفي.
يرتبط الوزن الزائد في حالات التهاب المفاصل الصدفي بما يلي:
- تفاقُم مشكلات الجلد.
- تفاقُم الشعور بالألم.
- إصابة مزيد من المفاصل.
يمكن أن يؤثر الوزن الزائد في العلاج.
ويؤثر أيضًا على مدى فاعلية علاجات التهاب المفاصل الصدفي. ويشمل ذلك الأدوية المثبطة لعامل نخر الورم، وهو بروتين يزيد من حدة أعراض التهاب المفاصل الصدفي. وتساعد هذه الأدوية على تخفيف الأعراض عن طريق تثبيط هذه البروتينات، ويُطلق عليها أيضًا السيتوكينات. غير أن زيادة الأنسجة الدهنية يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع مستوى السيتوكينات إلى درجة تمنع هذه الأدوية من العمل.
وتشير الدراسات التي أُجريت على أدوية التهاب المفاصل الصدفي وعلاقتها بوزن الجسم إلى ما يلي:
- لا تعمل الأدوية المثبطة لعامل نخر الورم بذات الكفاءة لدى أصحاب الوزن الزائد.
- تؤدي زيادة دهون الجسم إلى انخفاض احتمالات عمل مثبطات عامل نخر الورم بفاعلية.
- قد يقل مفعول الأدوية المضادة للأمراض الروماتويدية المعدّلة لسير المرض أيضًا لدى أصحاب الوزن الزائد.
- يمكن أن تؤدي زيادة وزن الجسم إلى زيادة احتمالات التعرض للآثار الجانبية لهذه الأدوية.
يمكن أن يساعد وزن الجسم هذه الأدوية على العمل بكفاءة أعلى.
تعاوَن مع الطبيب لإنقاص الوزن الزائد
قبل أن تبدأ برنامجًا لإنقاص الوزن، تحدث مع الطبيب. وأخبره بالأدوية التي تأخذها ومدى تأثير التهاب المفاصل الصدفي. بعد ذلك، يمكن للطبيب اقتراح برنامج إنقاص الوزن الأنسب لك،
علمًا بأن إنقاص الوزن يتضمن تغيير ما تأكله ومقداره والتحرك أكثر.
اختيار نهج متوازن وصحي لتناول الطعام
أفضل طريقة لتناول الطعام وفي الوقت ذاته تقليل السعرات الحرارية هي تناوُل المزيد من الأطعمة النباتية مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.
اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا يمكنك التعايش معه:
- لا تبالغ في تقييد خيارات الطعام. ابحث عن خطة لإنقاص الوزن لا تمنعك من تناول بعض الأطعمة. فخطة إنقاص الوزن الصحية لا بد أن تتضمن أطعمة متنوعة من كل المجموعات الغذائية الرئيسية.
- احرص على تحقيق التوازن. من شأن خطة إنقاص الوزن المتوازنة الحفاظ على صحتك مع خفض السعرات الحرارية في الوقت ذاته. وليس صحيًا الاقتصار على تناول مجموعات غذائية معينة، مثل البروتين، أو التقيُّد بعدد محدود للغاية من السعرات الحرارية.
- أحبب ما تأكل. أدخل الأطعمة التي يمكنك الاستمتاع بتناولها في نظامك الغذائي طوال حياتك، وليس فقط لبضعة أسابيع أو أشهر. فما زال أمامك الكثير من الأطعمة المفضلة التي يمكنك تناولها. لكن قد تتناولها بكميات أقل.
تحرك أكثر
يمكن أن يساعد النشاط البدني في إنقاص الوزن ومنع استعادته. وكذلك يقل الألم لدى المصابين بالتهاب المفاصل وتتحسن قدرتهم على الحركة عند ممارستهم الرياضة بانتظام. ويمكن لطبيب مثل اختصاصي العلاج الطبيعي مساعدتك في وضع خطة جيدة للرياضة لا تؤذي مفاصلك.
وقد تشمل الخطة تمارين خفيفة مثل اليوغا أو التاي تشي أو السباحة. ولكي تلتزم بالخطة، اختر الأنشطة التي تستمتع بها.
احرص على الوصول إلى وزن صحي والمحافظة عليه
هناك العديد من برامج إنقاص الوزن التي تعدك بتحقيق نتائج سريعة. لكن من الأسهل اتباع نهج بطيء وثابت لإنقاص وزنك. ويسهل إنقاص الوزن ببطء الحفاظ على الوزن بمرور الوقت.
من الأفضل أن تخطط لخسارة 1-2 رطلًا (0.5 إلى 1 كيلوغرام) في الأسبوع. ولفقدان الوزن بهذا المعدل، يحتاج معظم الأشخاص إلى حرق ما بين 500 و 1000 سعرة حرارية إضافية فوق ما يأكلونه كل يوم. وهذا يعني تناول سعرات حرارية أقل والتحرُّك أكثر.
ويتعين عليك الالتزام بإجراء تغييرات صحية على خياراتك الغذائية والرياضية لإنقاص الوزن وتحقيق نتائج مستقرة على المدى البعيد. ألا يستحق الأمر ذلك! سيساعدك فقدان الوزن في الاستمتاع بصحة أفضل بشكل عام. ومن ثَم ستقل أعراض التهاب المفاصل الصدفي وتستمتع بجودة حياة أفضل.