التشخيص

قد يصعُب تشخيص الشلل فوق النووي التصاعدي بسبب تشابه مؤشراته وأعراضه مع داء باركنسون. وقد يشتبه الطبيب في إصابتك بالشلل فوق النووي التصاعدي وليس داء باركنسون إذا كنت:

  • غير مصاب بالرُعاش
  • تسقط كثيرًا دون سبب مفهوم
  • لا تستجيب إلى أدوية علاج داء باركنسون أو كانت استجابتك ضعيفة
  • تجد صعوبة في تحريك عينيك خاصة عند النظر إلى أسفل

قد يوصي طبيبك بإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي؛ لتحديد ما إذا حدث لك انكماش في مناطق محددة في الدماغ، وهو أمر مرتبط بالشلل فوق النووي التصاعدي. يمكن أيضًا أن يساعد إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي على استبعاد الاضطرابات التي قد تشبه الشلل فوق النووي التصاعدي، مثل السكتة الدماغية.

قد يوصى أيضًا بإجراء فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للتحقق من العلامات المبكرة للتغيرات الدماغية التي قد لا تظهر في التصوير بالرنين المغناطيسي.

العلاج

على الرغم من أنه لا شفاء من الشلل فوق النووي التصاعدي، ثمة علاجات متاحة للمساعدة في تخفيف أعراض الاضطراب. وتتضمن الخيارات ما يأتي:

  • أدوية داء باركنسون، وهي تزيد من مستويات المادة الكيميائية في الدماغ المسؤولة عن سلاسة وانضباط الحركات العضلية. غير أن فاعلية هذه الأدوية محدودة ومؤقتة عادةً، وتستمر من عامين إلى ثلاثة أعوام تقريبًا لدى معظم المرضى.
  • أونابيوتولينمتوكسين A ‏(Botox)، يمكن حقنها بجرعات صغيرة في العضلات المحيطة بالعينين. يحصُر البوتوكس الإشارات الكيميائية المسئولة عن انقباض العضلات، مما يُحسِّن من حالة تقلُّصات الجفن.
  • نظارات ذات عدسات ثنائية البؤرة أو موشورية، قد تساعد في تخفيف صعوبات النظر إلى الأسفل. تسمح العدسات المنشورية للأشخاص المصابين بالشلل فوق النووي التصاعدي بالنظر للأسفل دون الحاجة إلى تحريك أعينهم لأسفل.
  • تقييمات الكلام والبلع، لمساعدتك في التعرّف على وسائل بديلة للتواصل وأساليب بلع أكثر أمانًا.
  • العلاج الطبيعي والعلاج المهني، لتحسين التوازن. قد تساعد أيضًا تمارين الوجه ولوحات المفاتيح الناطقة والمشي وتمارين التوازن في العديد من أعراض الشلل فوق النووي التصاعدي.

ويعمل الباحثون على استحداث دواء لعلاج الشلل فوق النووي التصاعدي، بما في ذلك العلاجات التي قد تمنع تكوين بروتين تاو أو تساعد في القضاء عليه.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

للحد من آثار الشلل فوق النووي التصاعدي، يمكنك اتباع خطوات معينة في المنزل:

  • استخدِم قطرات العين عدة مرات يوميًّا للمساعدة في تخفيف جفاف العين الذي قد يحدث نتيجة لمشاكل برمش العينين أو الدُّمَاع المستمر.
  • ركِّب قضبان الإمساك في الممرات والحمامات لمساعدتك على تجنُّب السقوط.
  • استخدِم مشاية ذات ثقل، لمساعدتك على تفادي الترنح للوراء.
  • أزِل جميع السجاد الصغير أو الأشياء الأخرى التي يصعب رؤيتها دون النظر لأسفل.
  • تجنَّب صعود الدَّرَج.

التأقلم والدعم

يمكن أن يشكل التعايش مع مرض مزمن أمرًا صعبًا، ومن الشائع أن تشعر بالغضب أو الاكتئاب أو الإحباط في بعض الأوقات. يتسبب الشلل فوق النووي التصاعدي في مشكلات خاصة، لأنه من الممكن أن يُحدث تغييرات في الدماغ من شأنها أن تجعلك تشعر بالقلق أو تضحك أو تبكي من دون سبب. كما يمكن أن يُصبِح الشَّلَلُ فَوْق النَّوَى المُتَرَقِّي محبطًا للغاية، حيث تزداد صعوبة المشي والتحدّث وتناول الطعام.

لإدارة التوتر الناتج عن الإصابة بالشَّلَل فَوْق النَّوَى المُتَرَقِّي، فكِّر في هذه الاقتراحات:

  • الحفاظ على نظام مساندة قوي يضم الأصدقاء والعائلة
  • التواصل مع مجموعة مساندة، سواء لك أنت أو أفراد عائلتك
  • مناقشة مشاعرك ومخاوفك بشأن الإصابة بالشلل فوق النووي التصاعدي مع الطبيب أو المرشد

نصائح لمقدمي الرعاية

قد يكون من الصعب من الناحيتين البدنية والعاطفية رعاية شخص مصاب بالشلل فوق النووي التصاعدي. فليس من السهل الجمع بين عدة مهام في آن واحد أثناء محاولتك التكيف مع المزاج دائم التغير والاحتياجات البدنية التي تصاحب هذه الحالة. وتذكّر دائمًا أن هذه الحالة المزاجية والقدرات البدنية قد تتغير من ساعة إلى أخرى ولا تخضع لسيطرة الشخص.

الاستعداد لموعدك

قد تُحال إلى طبيب متخصص في الحالات التي تؤثِّر على الدماغ والجهاز العصبي (طبيب أخصائي أعصاب).

ما يمكنك فعله

  • اكتب الأعراض المرضية التي تشعر بها، بما فيها الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددتَ من أجله الموعد الطبي.
  • اكتب قائمة بجميع الأدوية، والفيتامينات والمكملات الغذائية التي تتناوَلها.
  • اكتب قائمة بالمعلومات الدوائية الأساسية ذاكرًا فيها الحالات المرضية الأخرى.
  • اكتب قائمة بالمعلومات الشخصية الأساسية، تذكُر فيها أي تغيرات حديثة أو أي توترات في حياتك.
  • دوِّنْ الأسئلة التي ستطرحها على طبيبك.
  • اطلب من أحد الأقارب أو الأصدقاء مرافقتكَ، لمساعدتكَ على تذكر ما يقوله الطبيب.

الأسئلة التي ستطرحها على طبيبك

  • ما أكثر الأسباب احتمالًا لإصابتي بهذه الأعراض؟
  • ما أنواع الاختبارات التي قد أحتاج إلى إجرائها؟
  • كيف يتطور الشَّلَلُ فَوْق النَّوَى المُتَرَقِّي عادةً؟
  • ما العلاجات المتوفرة، وما أنواع الآثار الجانبية التي يمكنني توقعها؟
  • أنا أعاني من حالات صحية أخرى. كيف يمكنني إدارة تلك الحالات معًا بأفضل طريقة ممكنة؟
  • هل أحتاج إلى الحد من أنشطتي؟

بالإضافة إلى الأسئلة التي أعددتها لطرحها على طبيبكَ، لا تتردد في طرح أسئلة أخرى أثناء موعدكَ الطبي.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجح أن يطرح عليك طبيبك عددًا من الأسئلة. استعدادكَ للإجابة عن هذه الأسئلة قد يُتيح لكَ المزيد من الوقت بعد ذلك للانتقال إلى النقاط التي تُريد التحدُّث عنها. قد تُسأل عن:

  • هل واجهتَ مشكلات في توازنكَ أو قدرتكَ على السير؟
  • هل تجد صعوبة في رؤية الأشياء أسفل منكَ، كرؤية الطبق أثناء تناوُل الطعام؟
  • هل تواجه صعوبة في التحدُّث أو في البلع؟
  • هل شعرتَ بتصلُّب أو باهتزاز في حركاتك؟
  • هل واجهتَ أي مشكلات متعلِّقة بتغيُّر مزاجك؟
  • متى بدأتَ تشعر بهذه الأعراض؟ هل هي مستمرة أم عَرَضية؟
  • هل هناك أي شيء يبدو أنه يُحسِّن من أعراضكَ أو يَزيدها سوءًا؟