التشخيص

يبدأ تشخيص الإصابة بالتهاب البنكرياس غالبًا بمراجعة السيرة المرضية والأعراض. قد يُجري اختصاصي الرعاية الصحية فحصًا بدنيًا للتحقق من وجود ألم في البطن أو إيلام عند لمسها.

قد تشمل الفحوص والإجراءات المستخدمة في تشخيص التهاب البنكرياس ما يلي:

  • يمكن أن تقدم اختبارات الدم دلائل توضح كيفية عمل الجهاز المناعي والبنكرياس والأعضاء ذات الصلة.
  • ويمكن أن يُظهر التصوير بالموجات فوق الصوتية وجود حصوات بالمرارة أو التهاب البنكرياس.
  • يمكن أن يُظهر التصوير المقطعي المحوسب (CT) وجود حصوات المرارة والمرحلة التي وصل إليها الالتهاب.
  • يمكن أن يكشف التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) عن شذوذ الأنسجة والبِنى في المرارة والبنكرياس والقنوات الصفراوية.
  • يشير التنظير الداخلي بالموجات فوق الصوتية إلى إجراء يُستخدم فيه جهاز للموجات فوق الصوتية يُثبت على أنبوب صغير يُمرَّر من خلال الفم إلى الجهاز الهضمي العلوي. يمكن لهذا الفحص الكشف عن وجود الالتهاب وحصوات المرارة والسرطان والانسدادات في قناة البنكرياس أو القناة الصفراوية.
  • يجمع تصوير الأقنية الصفراوية والبنكرياس بالتنظير الداخلي بالطريق الراجع (ERCP) بين التنظير الداخلي وصور الأشعة السينية لفحص القنوات الصفراوية وقنوات البنكرياس.
  • يمكن أن تقيس اختبارات البراز مستويات الدهون التي يمكن أن تشير إلى أن الجهاز الهضمي لا يمتص العناصر المغذية كما ينبغي.
  • يمكن إجراء اختبارات وظائف البنكرياس على السائل المجمع من البنكرياس أثناء التنظير الداخلي. يمكن أن يُظهر ذلك مدى كفاءة عمل البنكرياس.

وقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بإجراء اختبارات أخرى حسب الأعراض أو الحالات الأخرى التي قد تكون مصابًا بها.

العلاج

لا يوجد دواء محدد لعلاج التهاب البنكرياس. يبدأ العلاج بالإقامة في المستشفى لإدارة الأعراض والمضاعفات. ويشمل ذلك:

  • مسكنات الألم. يمكن أن يسبب التهاب البنكرياس ألمًا شديدًا. يمكن أن يعطيك فريق الرعاية الصحية أدوية للمساعدة في إدارة الألم.
  • سوائل من خلال الوريد. قد تتلقى سوائل عبر أحد أوردة الذراع للحفاظ على رطوبة الجسم.
  • التغذية. يمكن أن تبدأ بتناول الطعام مرة أخرى عندما تتمكن من ذلك من دون قيء أو ألم. وفي بعض الحالات، يُستخدم أنبوب تغذية.

بعد السيطرة على الأعراض والمضاعفات، تُستخدم علاجات أخرى لعلاج الأسباب الكامنة. وقد تتضمن ما يلي:

  • إجراءات فتح القنوات الصفراوية. يُستخدم إجراء يُسمى تصوير الأقنية الصفراوية والبنكرياس بالتنظير الداخلي بالطريق الراجع لتحديد مواقع حصوات المرارة وإزالتها. وفيه يُمرَّر أنبوب طويل مزود بكاميرا عبر الفم والجهاز الهضمي وصولاً إلى القناة الصفراوية. يُستخدم هذا الأنبوب أيضًا لإدخال أدوات صغيرة إلى موقع الحصوة للتخلص منها وإزالة انسداد القناة الصفراوية. يمكن أن يحفز تصوير الأقنية الصفراوية والبنكرياس بالتنظير الداخلي بالطريق الراجع التهاب البنكرياس الحاد؛ لذا قد لا يكون مناسبًا لجميع الأشخاص.
  • جراحة المرارة. إذا سببت حصوات المرارة التهاب البنكرياس، فقد يوصى باستئصال المرارة.
  • إجراءات البنكرياس. يمكن استخدام الإجراءات التي تنطوي على استخدام كاميرا التنظير الداخلي وأدواته لتصريف السائل من البنكرياس أو استئصال النسيج المصاب.
  • علاج الإفراط في تناوُل المشروبات الكحولية أو تدخين السجائر. إذا أدى الإفراط في تناوُل المشروبات الكحولية أو تدخين السجائر إلى الإصابة بالتهاب البنكرياس، فيمكن أن يوصي اختصاصي الرعاية الصحية باتباع برنامج علاجي. وذلك لأن الاستمرار في شرب المشروبات الكحولية يسبب تفاقم التهاب البنكرياس ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
  • علاج ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية. إذا كانت مستويات الدهون الثلاثية مرتفعة، فيمكن أن يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بأدوية لخفضها. يمكن أن يسبب استمرار ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية عودة الإصابة بالتهاب البنكرياس في المستقبل.
  • تغييرات الأدوية. إذا كان الدواء هو السبب المحتمل لالتهاب البنكرياس الحاد، فسيتعاون اختصاصي الرعاية الصحية معك لإيجاد خيارات أخرى.

علاجات إضافية لالتهاب البنكرياس المزمن

قد يتطلب التهاب البنكرياس المزمن علاجات إضافية، وتتضمن ما يلي:

  • إدارة الألم. يسبب التهاب البنكرياس المزمن غالبًا الشعور بألم حاد على المدى الطويل. بالإضافة إلى وصف بعض الأدوية، يبحث اختصاصي الرعاية الصحية عن أسباب التهاب البنكرياس المزمن أو مضاعفاته التي تسبب الشعور بالألم. قد تتضمن العلاجات إجراءات لتحسين التصريف من البنكرياس أو الحقن لمنع إرسال الإشارات العصبية من البنكرياس إلى الدماغ. وقد تُحال إلى اختصاصي في علاج الألم.
  • الإنزيمات التي تحسن الهضم. إذا سبب التهاب البنكرياس المزمن الإسهال أو فقدان الوزن، فيمكن تناول مكملات تحتوي على إنزيمات البنكرياس. إذ تساعد هذه المكملات الإنزيمية الجسم في تكسير العناصر المغذية الموجودة في الطعام والاستفادة منها عند تناولها مع كل وجبة.
  • تغييرات في الحمية الغذائية. قد يحيلك اختصاصي الرعاية الصحية إلى اختصاصي نُظم غذائية للمساعدة في وضع خطة غذائية تتضمن وجبات غنية بالعناصر المغذية.
  • الجراحة. يمكن اللجوء إلى الجراحة إذا لم يستجب التهاب البنكرياس المزمن للعلاجات الأخرى. قد تتضمن الجراحة تحويل مسار قناة البنكرياس المسدودة، أو استئصال البنكرياس، ونادرًا ما يحدث ذلك الإجراء.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

يمكن اتخاذ بعض الخطوات بمجرد الخروج من المستشفى لمواصلة التعافي من التهاب البنكرياس، ومنها:

  • الإقلاع عن الكحول. حتى إذا لم يكن الكحول السبب المحتمل لالتهاب البنكرياس، فيُفضل الإقلاع عن تناوله خلال فترة التعافي. أما إذا كان الكحول السبب المتوقع للالتهاب، فيجب الإقلاع عن تناوله. إذا لم تستطع الإقلاع عن تناول الكحول بمفردك، فاطلب مساعدة اختصاصي الرعاية الصحية. إذ يمكن أن يحيلك إلى برامج محلية لمساعدتك في الإقلاع عن تناول الكحول.
  • الإقلاع عن التدخين. إذا كنت مدخنًا، فأقلع عن التدخين. إذا لم تستطع الإقلاع بمفردك، فاطلب مساعدة اختصاصي الرعاية الصحية. ويمكن الاستعانة بالأدوية والتوجيه المعنوي للإقلاع عن التدخين.
  • اختيار حمية غذائية متوازنة. اختر حمية غذائية متوازنة تشمل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة والبروتين خفيف الدهن.
  • شُرب المزيد من السوائل. قد يسبب التهاب البنكرياس الجفاف، لذا يلزم شُرب مزيد من السوائل على مدار اليوم. احرص على إبقاء زجاجة ماء أو كوب ماء في متناول يدك.

الاستعداد لموعدك

إذا كنت مصابًا بهذه الأعراض، فمن الأفضل أن تبدأ باستشارة اختصاصي الرعاية الصحية الأولية. قد يحيلك إلى طبيب الجهاز الهضمي.

ما يمكنك فعله

إليك بعض المعلومات التي تساعد في الاستعداد للموعد.

  • استفسر عن أي شيء ينبغي فعله مسبقًا. عند حجز الموعد، اسأل عما إذا كان هناك ما تحتاج إلى فعله مسبقًا، مثل الالتزام بحمية غذائية معينة.
  • دوِّن الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلك الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
  • دوِّن المعلومات الشخصية المهمة، بما في ذلك أسباب التوتر الشديد أو التغيرات الحياتية التي حدثت مؤخرًا.
  • حضِّر قائمة بكل الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تتناولها، مع ذكر جرعاتها.
  • اصطحب أحد أفراد العائلة أو صديقًا. فقد يصعب تذكُّر كل المعلومات المذكورة خلال الموعد الطبي. وقد يتذكر من يرافقك معلومة قد فاتتك أو نسيتها.
  • دوِّن الأسئلة التي تريد طرحها على فريق الرعاية الصحية.

من الأسئلة التي يمكن طرحها بشأن التهاب البنكرياس ما يلي:

  • ما السبب المحتمل للأعراض أو الحالة لديّ؟
  • ما الأسباب الأخرى المحتملة للأعراض أو الحالة لديّ؟
  • ما أنواع الاختبارات التي يجب الخضوع لها؟
  • هل من المرجح أن تكون الحالة مؤقتة أم مزمنة؟
  • ما التصرف الأمثل؟
  • ما البدائل المتاحة للنهج الأساسي الذي تقترحه؟
  • لدي مشكلات صحية أخرى. كيف يمكنني إدارة التهاب البنكرياس على أفضل وجه مع هذه الحالات؟
  • هل يجب عليَّ استشارة اختصاصي؟ كيف يمكنني معرفة ما إذا كانت خطة التأمين لديّ تغطي زيارة اختصاصي؟
  • هل يوجد خيار مكافئ للدواء الذي وصفته؟
  • هل توجد أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بمتابعتها؟
  • هل ينبغي جدولة موعد زيارة تفقدية؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.

ما يُمكن أن يقوم به الطبيب

من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية عدة أسئلة، منها:

  • متى بدأ الشعور بالأعراض؟
  • هل تظهر الأعراض وتختفي، أم مستمرة؟
  • ما مدى شدة الأعراض؟
  • هل يوجد أي شيء يخفف الأعراض؟
  • هل يوجد أي شيء يؤدي إلى تفاقم الأعراض؟
  • هل شعرت بهذه الأعراض من قبل؟
  • هل شُخِّصتَ بالتهاب البنكرياس من قبل؟
  • هل تتناول المشروبات الكحولية؟ إذا كان الجواب نعم، فما الكمية، وكم مرة تتناولها؟
  • هل بدأت استخدام أي أدوية جديدة قبل بداية ظهور الأعراض؟
  • هل لدى أحد أفراد عائلتك سيرة مرضية للإصابة بأي من حالات البنكرياس؟