التشخيص

يمكن قياس كثافة العظام بجهاز يستخدم مستويات منخفضة من الأشعة السينية لتحديد نسبة المعادن في العظام. خلال هذا الاختبار غير المؤلم، سيُطلَب منك الاستلقاء على طاولة مبطنة، ويُمرَّر ماسح ضوئي فوق جسمك. وفي معظم الحالات، تُفحص عظام محددة فقط، عادةً في الورك والعمود الفقري.

العلاج

في الغالب الأعم، تعتمد توصيات العلاج على تقدير لخطورة تعرُّضكَ لكسر في العظام خلال الأعوام العشرة القادمة، وهذا من خلال معلومات مثل اختبار كثافة العظام. إن لم تكن تلكَ الخطورة عالية، فمن الممكن ألَّا يتضمن العلاج أي أدوية ويركز عِوَضًا عن ذلكَ على تعديل عوامل خطورة التعرض لفقدان العظام والسقوط.

البيسفوسفونات

إن أدوية هشاشة العظام الأكثر انتشارًا المتاحة فقط بوصفة طبية للرجال والنساء المعرضين بشكل أكبر لخطر الإصابة بكسور هي البيسفوسفونات. ومن أمثلتها:

  • أليندرونات (Binosto وFosamax)
  • إيباندرونيت (Boniva)
  • ريسيدرونات (Actonel وAtelvia)
  • حمض الزوليدرونيك (Reclast وZometa)

وتشمل الآثار الجانبية الغثيان وآلام في المعدة وأعراض تشبه حرقة المعدة. وتقل احتمالات حدوثها في حالة تناول الدواء بالطريقة الصحيحة. لا تسبب أشكال البيسفوسفونات التي تُحقن عبر الوريد اضطرابًا في المعدة، ولكن يمكن أن تسبب حُمَّى وصداعًا وآلامًا في العضلات.

من المضاعفات النادرة جدًّا للبيسفوسفونات حدوث كسر أو شرخ في منتصف عظم الفخذ. ومن المضاعفات النادرة الأخرى تأخر شفاء عظم الفك (نخر عظم الفك). وقد يحدث هذا بعد إجراء عملية متوغلة بالأسنان مثل خلع سن.

دينوسوماب

بالمقارنة بالبيسفوسفونات، يحقق دينوسوماب (Prolia وXgeva) نتائج مماثلة أو أفضل فيما يتعلق بكثافة العظام، ويقلل فرص حدوث جميع أنواع الكسور. يُؤخذ دينوسوماب عن طريق حقنة تحت الجلد كل ستة أشهر.

تشبه مضاعفات دينوسوماب مضاعفات البيسفوسفونات النادرة التي تشمل التسبب في كسور أو شقوق في منتصف عظم الفخذ ونخر عظم الفك. وفي حال تناولك الدينوسوماب، قد تضطر إلى الاستمرار عليه إلى أجل غير مسمى. إذ تشير الأبحاث الحديثة إلى احتمالية كبيرة للإصابة بكسور العمود الفقري بعد إيقاف الدواء.

العلاج المتعلق بالهرمونات

يمكن أن يُساعد الإستروجين -وخاصةً عند بدء أخذه بعد انقطاع الطمث بفترة قصيرة- في الحفاظ على كثافة العظام. ومع ذلك، يمكن أن يَزيد العلاج بالإستروجين من خطر الإصابة بسرطان الثدي وجلطات الدم، ومن ثم إمكانية الإصابة بالسكتات الدماغية. لذلك يُستخدَم هرمون الإستروجين عادةً للحفاظ على صحة العظام لدى النساء الأصغر سنًّا أو النساء اللاتي تتطلب أعراض انقطاع الطمث لديهن العلاج أيضًا.

يحاكي رالوكسيفين (Evista) التأثيرات المفيدة للإستروجين على كثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث، دون بعض المخاطر المرتبطة بالإستروجين، حيث يُمكن أن يقلل تناوُل هذا الدواء من خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان الثدي. ومن آثاره الجانبية المحتملة هَبَّات الحرارة. كما قد يَزيد رالوكسيفين من خطر الإصابة بجلطات الدم.

قد ترتبط هشاشة العظام بانخفاض تدريجي مرتبط بالعمر في مستويات هرمون تستوستيرون بالنسبة للرجال. ويُمكن أن يُساعد العلاج ببدائل التستوستيرون في تحسين أعراض انخفاض هرمون التستوستيرون، لكن أدوية هشاشة العظام قد ثبتت بالدراسة كفاءتها لعلاج هشاشة العظام لدى الرجال، وبالتالي فإنها توصف بمفردها أو مع بدائل التستوستيرون.

أدوية بناء العظام

في حالات الإصابة الشديدة بمرض هشاشة العظام أو إذا كانت العلاجات الأكثر شيوعًا لا تعمل جيدًا بما فيه الكفاية، فقد يقترح الطبيب تجربة الأدوية التالية:

  • تيريباراتايد (Bonsity وForteo). هذا الدواء القوي يشبه هرمون الغدة المجاورة للدرقية ويحفز نمو العظام الجديدة. ويُعطى يوميًا عن طريق الحقن تحت الجلد لفترة قد تصل إلى سنتين.
  • أبالوباراتايد (Tymlos) هو دواء آخر مماثل لهرمون الغدة المجاورة للدرقية. ويُسمح بأخذ هذا الدواء لمدة عامين فقط.
  • روموسوزوماب (Evenity). يُعد هذا الدواء أحدث دواء لبناء العظام ويُستخدم في علاج هشاشة العظام. ويؤخذ عن طريق الحقن شهريًّا في عيادة الطبيب، ويقتصر استخدامه في العلاج على عام واحد.

وبعد التوقف عن تناول أي دواء من أدوية بناء العظام، ينبغي عادةً على المريض تناول دواء آخر لعلاج هشاشة العظام للحفاظ على نمو العظام الجديدة.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

قد تقلل هذه الاقتراحات من خطر الإصابة بهشاشة العظام أو انكسارها:

  • الإقلاع عن التدخين. يزيد التدخين معدلات فقدان العظام وفرص تعرُّضها للكسر.
  • تقليل تناوُل الكحوليات. فتناوُل أكثر من كوبين من المشروبات الكحولية في اليوم قد يقلل من تكوين العظام. كما أن تأثير المشروبات الكحولية يزيد خطورة التعرض للسقوط.
  • تجنُّب السقوط. ارتدِ أحذية بكعب منخفض ذات نعال لا تساعد على الانزلاق، وانتبه جيدًا للأسلاك الكهربائية والسجاد والأسطح الزلقة في منزلك التي يمكن أن تتسبب في سقوطك. زوّد الغرف بإضاءة كافية، وركّب مقابض ارتكاز داخل باب كابينة الاستحمام وخارجه، وتأكد من قدرتك على صعود السرير والنزول منه بسهولة.

الاستعداد لموعدك

قد يقترح عليك الطبيب الخضوع لفحص كثافة العظام. يُوصَى بإجراء فحص للكشف عن مرض هشاشة العظام لجميع النساء اللاتي تتجاوز أعمارهن 65 عامًا. توصي بعض الإرشادات أيضًا بفحص الرجال في سن 70، وخاصة إذا كانت لديهم مشكلات صحية يحتمل أن تسبب هشاشة العظام. إذا أصبت بكسر في العظام بعد إصابة خفيفة مثل السقوط البسيط، فقد يكون اختبار كثافة العظام إجراءً مهمًّا لتقييم خطر تعرضك لمزيد من الكسور.

إذا كانت نتيجة اختبار كثافة العظام منخفضة جدًا، أو كانت لديك مشكلات صحية معقدة أخرى، فقد تُحال إلى طبيب متخصص في اضطرابات التمثيل الغذائي (اختصاصي الغدد الصماء) أو طبيب متخصص في أمراض المفاصل والعضلات أو العظام (اختصاصي أمراض الروماتيزم).

إليك بعض المعلومات لمساعدتك على الاستعداد لموعدك الطبي.

ما يمكنك فعله

  • دوِّن الأعراض التي لاحظتها، رغم أنه من المحتمل ألا تظهر عليك أي أعراض.
  • اكتُب معلوماتكَ الشخصية الأساسية، بما في ذلكَ أي ضغوطات شديدة تعرَّضتَ لها أو تغييرات حياتية حدثَت لكَ مؤخرًا.
  • أعِدَّ قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكمِّلات الغذائية التي تتناولها حاليًّا أو التي تناولتَها في وقتٍ سابقٍ متضمِّنة الجرعات. من المفيد على وجه التحديد تسجيل نوع مكمِّلات الكالسيوم وفيتامين D وجرعاتها؛ نظرًا لتوفُّر العديد من المستحضرات المختلفة. في حال عدم تأكُّدكَ من المعلومات التي قد يحتاج إليها الطبيب، فخُذِ الزجاجات معكَ أو التقِطْ صورة للملصق باستخدام هاتفكَ الذكي، واعرضْها على طبيبك.
  • دوِّنْ أسئلتك لطرحها على طبيبك.

هذه بعض الأسئلة الأساسية التي قد ترغب في طرحها على طبيبكَ عن هشاشة العظام:

  • هل أحتاج إلى إجراء تصوير لمعرفة حالة هشاشة العظام؟
  • ما السُّبُل العلاجية المتاحة، وما العلاج الذي تُوصِيني به؟
  • ما الآثار الجانبية التي يُمكِن أن أتعرَّض لها بسبب العلاج؟
  • هل توجد بدائل للعلاج الذي تقترحه؟
  • لديَّ بعض المشاكل الصحية الأخرى. كيف يمكنني التعامل مع هذه المشاكل معًا على النحو الأفضل؟
  • هل سأحتاج إلى تقييد نشاطي؟
  • هل أحتاج إلى تغيير نظامي الغذائي؟
  • هل أحتاج إلى تناوُل المكمِّلات الغذائية؟
  • هل يتوفَّر برنامج علاج طبيعي قد يُفدني؟
  • ما الذي يُمكنني فعله للوقاية من السقوط؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى تشغل بالك.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجح أن يطرح عليك الطبيب أسئلة مثل ما يلي:

  • هل أُصبت بكسر في العظام؟
  • هل قصُرت قامتك؟
  • ما النظام الغذائي الذي تتبعه، وبخاصة الألبان؟ هل تعتقد أنك تحصل على ما يكفي من الكالسيوم؟ فيتامين D؟
  • ما معدل ممارستك للرياضة؟ ما نوع الرياضة التي تمارسها؟
  • ما مدى اتزانك؟ هل وقعتَ؟
  • هل لديكَ تاريخ عائلي مع مرض هشاشة العظام؟
  • هل انكسر ورك أحد والديك؟
  • هل سبق أن خضعتَ لجراحة بالمعدة أو الأمعاء؟
  • هل تناولتَ أدوية كورتيكوستيرويد (prednisone، cortisone) على شكل أقراص أو حقن أو كريمات؟