التليف الجهازي كلوي المنشأ مرض نادر يظهر بشكل أساسي على المرضى المصابين بمراحل متأخرة (متفاقمة) من الفشل الكلوي ممن يُجرى لهم غسيل كلوي أو لا. قد يشبه التليف الجهازي كلوي المنشأ أمراضًا جلدية مثل تصلب الجلد والوذمة المخاطية الصلبة، مع زيادة السمك واللون الداكن على مساحات كبيرة من الجلد.
يمكن كذلك أن يصيب التليف الجهازي كلوي المنشأ أعضاء الجسم الداخلية كالقلب والرئتين، وقد يُسبب قصورًا معيقًا في العضلات وأربطة المفاصل (انكماش المفاصل).
في بعض حالات الأشخاص المصابين بمرض كلوي متأخر (متفاقم)، اكتُشف تعرضهم لعوامل التباين القديمة المحتوية على الغادولينيوم (المجموعة 1) أثناء التصوير بالرنين المغناطيسي وغيره من الفحوصات التصويرية باعتباره عاملاً محفزًا للإصابة بالمرض. وقد أدى اكتشاف هذا الرابط إلى تقليل حالات الإصابة بالتليف الجهازي كلوي المنشأ تقليلاً كبيرًا. لا ترتبط وسائط التباين الأحدث المحتوية على الغادولينيوم (المجموعة 2) بزيادة مخاطر الإصابة بالتليف الجهازي كلوي المنشأ.
يمكن أن يبدأ التليف الجهازي كلوي المنشأ بعد أيام أو أشهر وحتى بعد سنوات من التعرض لعنصر تباين قديم يحتوي على الغادولينيوم (المجموعة 1). قد تشمل علامات وأعراض التليُّف الجهازي كلوي المنشأ ما يلي:
قد تُسبب إصابة بعض العضلات وأعضاء الجسم لدى بعض الأشخاص في حدوث ما يلي:
هذه الحالة عمومًا طويلة الأمد (مزمنة)، ولكنها قد تتحسن لدى بعض الأشخاص. قد يُسبب إعاقة حادة أو حتى يؤدي إلى الوفاة لدى بضع حالات.
ما زال السبب الفعلي للإصابة بالتليف المجموعي كلوي المنشأ غير واضح تمامًا. يتشكل نسيج ضام ليفي في الجلد وفي الأنسجة الضامة، مسببًا تندّب النسيج في الجسم كله، وأكثر ما يتأثر هو الجلد والأنسجة الموجودة تحته.
وقد اكتُشف أن التعرض لعوامل التباين القديمة المحتوية على الغادولينيوم (المجموعة 1) أثناء التصوير بالرنين المغناطيسي يحفّز ظهور هذا المرض في مرضى الكلى. ويُعتقَد أن زيادة احتمالات الإصابة ترتبط بضعف قدرة الكليتين على تخليص الكليتين من عامل التباين.
توصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بتجنّب استخدام عوامل التباين القديمة التي تحتوي على الغادولينيوم (المجموعة 1) مع المرضى الذين تعرضوا لإصابة كلوية حادة أو مرض كلوي مزمن.
يمكن لحالات صحية أخرى أن تزيد خطر الإصابة بالتليّف الجهازي كلوي المنشأ عند اجتماعها مع مرض كلوي موجود بالفعل ومع التعرض لعوامل التباين التي تحتوي على الغادولينيوم (المجموعة 1)، إلا أن هذا الارتباط بينها غير مؤكّد. ومنها:
تكون أعلى مخاطر التليُّف الجهازي كلوي المنشأ بعد التعرض لعوامل التباين القديمة المحتوية على الغادولينيوم (المجموعة 1) في الفئات التالية:
يعد تجنُّب استخدام عوامل التباين القديمة التي تحتوي على الغادولينيوم (المجموعة 1) عاملاً ضروريًا للوقاية من التليف الجهازي كلوي المنشأ، لأن عوامل التباين الحديثة التي تحتوي على الغادولينيوم (المجموعة 2) أكثر أمانًا ولا تنطوي على خطر أكبر.