لقد تم تشخيص إصابتي مؤخرًا بمرض التصلب المتعدد. هل هناك أي طرق علاج جديدة لمساعدتي على مكافحة هذا المرض؟

إجابة من ايريس مارين كولازو، (دكتور في الطب)

لا يوجد علاج لمرض التصلب العصبي المتعدد (MS)، ولكن كان هناك تقدم كبير في تطوير أدوية جديدة لعلاجه. البحث مستمر لتطوير علاجات مُعدِّلة للمرض (DMTs) جديدة وأفضل لهذا المرض الذي يصيب الجهاز العصبي المركزي.

صُممت العلاجات المُعدِّلة للمرض لتقليل وتيرة نوبات التصلُّب المتعدد وشدتها. يمكن أن تبطئ العلاجات المُعدِّلة للمرض أيضًا من تقدُّم الإعاقة وفقدان كتلة حجم الدماغ. أغلبية العلاجات المُعدِّلة للمرض المعتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) منذ أوائل التسعينيات فعالة في المساعدة على إدارة التصلُّب المتعدد الناكس-الهاجع الذي يصيب ما بين 85% و 90% من المصابين بهذا المرض.

يمكن أن ينتقل بعض الأشحاص المصابين بالتصلُّب المتعدد الناكس-الهاجع إلى التصلُّب المتعدد الثانوي-المتقدم بعد عدة سنوات. تمتاز العلاجات المُعدِّلة للمرض المتاحة حاليًا بتأثير ضعيف على هذه المرحلة من التصلُّب المتعدد، لذلك من الأفضل تطوير نظام علاجي خلال المرحلة االناكسة-الهاجعة السابقة.

تُشخص إصابة حوالي 10% من مرضى التصلُّب المتعدد بالشكل المتقدم (التصلُّب المتعدد الأوّلي-المتقدم) في بداية المرض.

ظهور علاجات جديدة

اعتُمد سيبونيمود (مايزينت) بواسطة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في عام 2019. يتم تناول هذا القرص عن طريق الفم وتم اعتمادها للأشكال الناكسة-الهاجعة والثانوية-المتقدمة من التصلُّب المتعدد. وهو علاج مناعي يساعد في تقليل الانتكاسات وتقدُّم الإعاقة.

كلادريبين (مافنكلاد) هو قرص آخر يؤخذ عن طريق الفم وتم اعتماده بواسطة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في عام 2019 لعلاج الأشكال الانتكاسية الهاجعة والثانوية-المتقدمة من التصلُّب المتعدد. في التجارب السريرية، قلل كلادريبين من تقدٌّم الإعاقة وقلل بشكل كبير من معدلات الانتكاس. نظرًا لمخاطر السلامة، يتم استخدام كلادريبين بشكل عام عندما لا يستطيع الأشخاص تناول أدوية أخرى للتصلّب المتعدد أو عندما لا تكون هذه الأدوية فعالة.

اعتُمد أوكرليزوماب (أوكريفوس) من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في عام 2017. يقلل هذا الدواء من معدل الانتكاس وخطر تقدُّم الإعاقة في التصلُّب المتعدد الانتكاسي-السكوني. وهو أيضًا أول علاج معدِّل للمرض يقوم بإبطاء تقدّم الشكل الأوّلي-المتقدم من التصلُّب المتعدد.

يتعلّم الباحثون المزيد يومًا بعد يوم حول كيفية عمل العلاجات المعدِّلة للمرض الحالية على تقليل الانتكاسات والآفات المرتبطة بالتصلُّب المتعدد في الدماغ. وستحدد المزيد من الدراسات ما إذا كانت هذه الآليات يمكن أن تؤخر الإعاقة الناجمة عن المرض أم لا.

يجري أيضًا تقييم زراعة الخلايا الجذعية كعلاج للتصلب المتعدد. يستكشف الباحثون ما إذا كان تدمير جهاز المناعة ثم استبداله بالخلايا الجذعية المزروعة يمكن أن "يعيد ضبط" جهاز المناعة لدى الأشخاص المصابين بالتصلُّب المتعدد أم لا.

هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث

يمكن أن تساعد الدراسات الإضافية في إظهار كيفية عمل هذه العلاجات الجديدة وأفضل طريقة لاستخدامها كجزء من استراتيجية العلاج الشاملة. وعلى الرغم من أن الأبحاث الأولية تُظهر نتائج واعدة، إلا أن فوائد هذه الأدوية الجديدة وآثارها الجانبية وأمانها على المدى الطويل ستتضح مع إجراء المزيد من الأبحاث.

With

ايريس مارين كولازو، (دكتور في الطب)

Aug. 04, 2020