مرض حثل المادة البيضاء متبدل اللون هو اضطراب وراثي نادر يسبب تراكم المواد الدهنية في الخلايا، خاصةً في الدماغ والحبل النخاعي والأعصاب المحيطية. وينتج هذا التراكم عن نقص الإنزيم الذي يساعد في تكسير مواد دهنية تسمى الكبريتيدات. كما يفقد الدماغ والجهاز العصبي وظيفته بشكلٍ تدريجي بسبب تلف المادة التي تغطي الخلايا العصبية (المايلين) وتحميها.
وهناك ثلاثة أشكال من حثل المادة البيضاء المتبدل اللون، والتي تشمل النطاقات العمرية المختلفة: الشكل الطفولي المتأخر والشكل الشبابي والشكل البالغ. وقد تختلف مؤشرات المراض والأعراض. كما يُشار إلى أن الشكل الطفولي هو الأكثر شيوعًا ويتطور بسرعة أكبر من الأشكال الأخرى.
لا يوجد علاج لحثل المادة البيضاء المتبدل اللون حتى الآن. اعتمادًا على الشكل والعمر عند بدء الإصابة، قد يساعد التحديد والعلاج المبكران في إدارة بعض مؤشرات المرض وأعراضه وتأخير تفاقم الاضطراب.
يؤدي تلف الميالين الواقي الذي يغطي الأعصاب إلى تفاقم تدريجي في وظائف الدماغ والجهاز العصبي، بما في ذلك:
يحدث كل نوع من أنواع حثل المادة البيضاء المتبدل اللون في عمر مختلف ويمكن أن يكون له مؤشرات مرض وأعراض أولية مختلفة ومعدلات تطور:
تحدث إلى الطبيب إذا لاحظت ظهور أي من مؤشرات المرض المذكورة أعلاه أو إذا كانت لديك مخاوف بشأن مؤشرات المرض أو الأعراض الخاصة به.
حثل المادة البيضاء متبدل اللون اضطراب وراثي يسببه جين غير طبيعي (طّفرة). وتنتقل هذه الحالة بالوراثة بنمط صبغي جسدي متنحٍ. يوجد الجين المتنحي غير الطبيعي في أحد الصبغيات (الكروموسومات) غير الجنسية (الصبغيات الجسمية). ويجب لتوريث اضطراب صبغي جسدي متنحٍ ما أن يكون كلا الوالدين حاملاً للمرض، لكن لا يشترط بالضرورة أن يظهر عليه مؤشرات للحالة. يرث الطفل المصاب نسختين من الجين غير الطبيعي، واحدة من الأب وأخرى من الأم.
السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بحثل المادة البيضاء المتبدل اللون هو حدوث طفرة في جين ARSA. ينتج عن هذه الطفرة نقص في الإنزيم الذي يكسِّر الدهون التي يُطلق عليها الكبريتيدات التي تتراكم في الميالين.
نادرًا ما تكون الإصابة بحثل المادة البيضاء المتبدل اللون ناتجة عن نقص في نوع آخر من البروتين (البروتين المنشِّط) الذي يكسِّر الكبريتيدات. يحدث هذا بسبب طفرة في جين PSAP.
تراكم الكبريتيدات حالة سامة، ويدمر الخلايا المنتجة للميالين -الذي يُطلق عليه أيضًا المادة البيضاء- التي تحمي الأعصاب. ويؤدي هذا إلى تضرر وظائف الخلايا العصبية في الدماغ والحبل النخاعي والأعصاب المحيطية.