التشخيص

لتشخيص إصابتكَ بخَرَف أجسام ليوي يجب أن تشهد تراجُعًا تدريجيًّا في قدرتكَ على التفكير بالإضافة إلى عاملين مما يلي:

  • تذبذُب وظيفة اليقظة والتفكير (المعرفي)
  • تَكرار الهلاوس البصرية
  • أعراض مرض باركنسون
  • اضطراب حركة العين السريعة السلوكي النومي (REM)، حيث يُمثِّل الأشخاص أحلامهم أثناء النوم

الخلل الوظيفي اللاإرادي، والذي يتضمَّن عدم استقرار ضغط الدم ومُعدَّل نبضات القلب، مع عدم انتظام درجة حرارة الجسم، والتعرُّق، وغيرها من الأعراض ذات الصلة، التي تدعم الإصابة بخَرَف أجسام ليوي.

لا يُوجَد اختبار واحِد يُمكنه تشخيص خَرَف أجسام ليوي. ولكن يستطيع الأطباء تشخيص حالتكَ من خلال استبعاد الحالات الأخرى التي قد تُسبِّب نفس العلامات والأعراض. قد تشمل الاختبارات ما يلي:

الفحص العصبي والجسدي

قد يتحقق طبيبك من وجود علامات مرض باركنسون أو السكتات الدماغية أو الأورام أو أي حالات طبية أخرى يمكن أن تصيب المخ والوظائف الجسدية. قد يختبر الفحص العصبي الآتي:

  • ردود الأفعال
  • القوة
  • السير
  • توتر العضلات
  • حركات العينين
  • التوازن
  • حاسة اللمس

تقييم القدرات العقلية

يُمكن إجراء نموذج قصير لهذا الاختبار، والذي يقيم مهارات الذاكرة والتفكير لديكَ في أقل من 10 دقائق في عيادة طبيبك. هو ليس مفيدًا بشكل عام في الكشف عن الإصابة بخَرَف أجسام ليوي الناتج عن الإصابة بداء الزهايمر، ولكن يُمكنه أن يكشف عن الإصابة بالخَرَف بشكل عام. قد تستغرق أطول مدة للاختبارات عدة ساعات، لكن تُساعد في الكشف عن خَرَف أجسام ليوي.

سيقوم طبيبكَ بمقارنة نتائج الاختبار الخاصة بكَ مع نتائج الأشخاص في نفس العمر ومستوى التعليم. يُمكن أن يُساعد هذا في التمييز بين الشيخوخة المعرفية الطبيعية وغير الطبيعية، وقد يُساعد في تشخيص الحالة.

فحوص الدم

يمكن لهذه الاختبارات أن تستبعد المشكلات البدنية التي يمكن أن تؤثر في وظيفة الدماغ، مثل نقص فيتامين ب-12 أو خمول الغدة الدرقية.

فحوص الدماغ

قد يطلب طبيبك إجراء الفحص بالتصوير بالرنين المغناطيسي أو الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب للتحديد إذا ما كان هناك سكتة دماغية أو نزيف ولاستبعاد احتمالية وجود ورم. في حين أن الخَرَف يتم تشخيصه طبقًا للتاريخ الطبي والفحص البدني، قد تقترح بعض السمات المحددة في دراسات تصوير الأشعة أنواعًا مختلفة من الخرف، مثل داء الزهايمر أو خرف أجسام ليوي.

في معظم الأوقات، قد لا تحتاج إلى المزيد من تصوير المخ. إذا كان التشخيص غير واضح أو إذا كانت العلامات والأعراض غير نمطية، قد يقترح طبيبكَ إجراء اختبارات أخرى بالتصوير، بما في ذلك الاختبارات التي تدعم تشخيص خَرَف أجسام ليوي:

  • التصوير المقطعي للمخ بالإصدار البوزيتروني باستخدام فلوروديوكسي غلوكوز، والذي يقيم وظيفة المخ.
  • التصوير المقطعي المحوسب بالفوتونات المفردة (SPECT) أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، والذي يحدد إذا ما كان هناك انخفاض في امتصاص ناقل الدوبامين في المخ.

قد يطلب طبيبك تقييم النوم لفحص اضطراب حركة العين السريعة السلوكي النومي (REM) أو اختبار الوظيفة اللاإرادية للبحث عن علامات عدم ثبات معدل ضربات القلب وضغط الدم.

فحص القلب

قد يطلب طبيبك أيضًا إجراء اختبار للقلب يُسمى التصوير الوَمْضاني لعضلة القلب للتحقُّق من تدفق الدم إلى قلبك؛ مما قد يكون علامة على وجود خَرَف أجسام ليوي.

العلاج

يمكن أن يشكل العلاج تحديًا، ولا يوجد علاج لخرف أجسام ليوي. يعالج الأطباء الأعراض الفردية.

الأدوية

  • مثبِّطات الكولينستيراز. تعمل أدوية علاج داء الزهايمر، مثل ريفاستيغمين (زيلون) ودونيبيزيل(آريسيبت) وغالانتامين (رازادين)، عن طريق زيادة مستويات الناقلات الكيميائية التي يُعتقد أنها مهمة للذاكرة والفكر والحكم (الناقلات العصبية) في الدماغ. يمكن أن يساعد هذا في تحسين اليقظة والإدراك، وقد يساعد في تقليل الهلوسة والمشاكل السلوكية الأخرى.

    قد تشمل الآثار الجانبية المحتمَلة اضطراب الجهاز الهضمي، والإفراط في إفراز اللعاب والدموع، والتبول المتكرر. لم يُوافَق على دونيبيزيل من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بسبب خَرَف أجسام ليوي.

    في بعض الأشخاص المصابين بالخَرَف المعتدل أو الشديد، يمكن إضافة مضادات مستقبِلات (NMDA) التي تُسمَّى الميمانتين (ناميندا) إلى مثبط الكولينستراز.

  • أدوية علاج مرض باركنسون. هذه الأدوية، مثل كاربيدوبا-ليفودوبا (سينيمنت، ريتاري، دوبا) قد تساعد في تقليل علامات وأعراض مرض الشلل الرعاش؛ مثل تيبس العضلات وبطء الحركة. مع ذلك، قد تزيد هذه الأدوية أيضًا من الارتباك والهلوسة والأوهام "الضلالات".
  • أدوية لعلاج الأعراض الأخرى. قد يَصِف طبيبك أدوية لعلاج العلامات والأعراض الأخرى المرتبطة بخَرَف أجسام ليوي؛ مثل مشاكل النوم أو الحركة.

إذا كان ذلك ممكنًا، فتجنَّب الأدوية ذات الخصائص المضادة للكولين التي يمكن أن تزيد من سوء الإدراك، أو منشطات الدوبامين التي يمكن أن تسبِّب الهلوسة.

لا ينبغي استخدام أدوية الجيل الأول لمضادات الذهان، مثل هالوبيريدول (هالدول)، لعلاج خرف أجسام ليوي. قد تسبِّب تشويشًا شديدًا وشللًا رعاشًا شديد الدرجة وتهدئة، وأحيانًا قد تؤدي إلى الموت. في حالات نادرة جدًّا، يمكن وصف بعض مضادات الذهان من الجيل الثاني لفترة قصيرة بجرعة منخفضة، ولكن إذا كانت الفوائد تفوق المخاطر فقط.

العلاجات

نظرًا لأن العقاقير المضادة للذهان يمكن أن تؤدي إلى تفاقم أعراض خَرَف أجسام ليوي، فقد يكون من المفيد أولًا تجربة النهج اللادوائي، مثل:

  • تحمُّل السلوك. في كثير من الأحيان لا يُصاب الشخص المصاب بخرف أجسام ليوي بالهلوسة. في هذه الحالات، قد تكون الآثار الجانبية للدواء أسوأ من الهلوسة نفسها.
  • تعديل البيئة المحيطة. يمكن أن يؤدي تقليل الفوضى وتشتيت الانتباه إلى تسهيل عمل الشخص المصاب بالخَرَف.
  • تقديم استجابات مهدِّئة. استجابة مقدِّم الرعاية قد تزيد من سوء السلوك. تجنُّب تصحيح واستجواب شخص مصاب بالخَرَف. تقديم الطمأنينة والتحقُّق من مخاوفه.
  • إنشاء الروتين اليومي والحفاظ على المهام بسيطة. تقسيم المهام إلى خطوات أسهل والتركيز على النجاحات، وليس الفشل. الأساس والروتين خلال اليوم يمكن أن يكون أقل ارتباكًا.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

تختلف الأعراض وتطور الحالة مع الأشخاص المصابين بخَرَف جسيمات ليوي. قد يحتاج مقدِّمو الرعاية إلى اتِّباع النصائح التالية في المواقف الفردية:

  • التحدُّث بوضوح وببساطة. الحفاظ على الاتصال البصري والتحدث ببطء واستخدام الجمل البسيطة وعدم التسرُّع في الإجابة. طرح فكرة أو توجيه وحيد فقط في المرة. استخدِم الإيماءات والتلميحات مثل الإشارة إلى الأشياء.
  • تشجيع ممارسة التمرينات الرياضية. تتضمَّن فوائد ممارسة التمارين تحسينات في الوظائف الجسدية والسلوك وأعراض الاكتئاب. لقد أظهرت بعض الأبحاث أن ممارسة التمارين قد تساعد في تأخير الانحدار الإدراكي لدى الأشخاص المصابين بالخَرَف.
  • تحفيز العقل. إن المشاركة في الألعاب ولغز الكلمات المتقاطعة والأنشطة الأخرى التي تتضمَّن استخدام مهارات التفكير قد يساعد في تأخير الإصابة بالخَرَف.
  • شكِّل طقسًا ليليًّا. قد تتفاقم المشكلات السلوكية في الليل. جهِّزْ طقوسًا لنوم هادئ بعيدًا عن إزعاج التلفاز وإعداد الطعام وأفراد الأسرة النشطين. اترك المصابيح الليلية مضاءة للوقاية من التوهان.

إن تقليل تناول الكافيين خلال وقت النهار والحد من ساعات القيلولة في أثناء النهار وتوفير فرص لممارسة التمارين خلال وقت النهار، قد يساعد كل ذلك في منع التململ ليلًا.

الطب البديل

الإحباط والقلق يمكن أن يسبِّب تفاقم أعراض الخَرَف. هذه التقنيات قد تساعد في تعزيز الاسترخاء:

  • العلاج بالموسيقى، والذي يتضمَّن الاستماع إلى الموسيقى الهادئة
  • العلاج باستخدام الحيوانات الأليفة، وينطوي على استخدام الحيوانات لتحسين الحالة المزاجية والسلوكيات في مرضى الخَرَف
  • العلاج بالروائح العطرية، ويتضمَّن استخدام الزيوت النباتية العطرية
  • العلاج بالتدليك

التأقلم والدعم

غالبًا ما يشعر الأشخاص المصابون بخَرَف أجسام ليوي بمزيج من المشاعر، مثل الارتباك، والإحباط، والغضب، والخوف، وعدم اليقين، والحزن، والاكتئاب.

قدِّم الدعم من خلال الإصغاء للشخص وطمأنته بأنه لا يزال بإمكانه الاستمتاع بالحياة، وكن إيجابيًّا، وابذل قصارى جهدكَ لمساعدته في الحفاظ على كرامته واحترامه لذاته.

إذا كنتَ من مقدِّمي الرعاية لشخص لديه خَرَف أجسام ليوي، فراقِبِ الشخص عن كثب للتأكُّد من أنه لن يسقط أو يفقد وعيه أو يتفاعل سلبًا مع الأدوية. امْنَحْ شعورًا بالطمأنينة في أوقات الارتباك أو الأوهام أو الهلوسة.

الاعتناء بنفسك

يُمكن أن تكون المتطلَّبات البدنية والعاطفية لتقديم الرعاية مرهقةً. إذ قد تَشعُر بالغضب أو الذنب أو الإحباط أو التثبيط أو القلق أو الحزن أو العزلة الاجتماعية. يمكن أن تساعدك الخطوات التالية في الوقاية من الإجهاد أثناء العناية بالآخرين:

  • اطلب المساعدة من الأصدقاء أو الأقرباء متى احتجتَ ذلك. اطلبْ خِدْمات الرعاية المنزلية؛ لمساعدتكَ في رعاية الشخص المصاب بخَرَف أجسام ليوي.
  • تدرَّبْ بانتظام واتَّبِعْ حِمْيَةً صحية.
  • تعلَّمْ كل ما يُمكنكَ تعلُّمه عن المرض. استشِرِ الأطباء والاختصاصيين الاجتماعيين وغيرهم من العاملين في فريق الرعاية.
  • انضمَّ إلى إحدى مجموعات الدعم.

يُمكن للعديد من المصابين بخَرَف أجسام ليوي وعائلاتهم الاستفادة من الاستشارة أو مجموعات الدعم المحلية. تواصَلْ مع وكالاتكَ المحلية المعنية بالصحة أو الشيخوخة لتصلكَ بمجموعات الدعم، والأطباء، والمصادر، والمرجعيات، ووكالات الرعاية المنزلية، ودور الرعاية الخاضعة للإشراف، وخط المساعدة الهاتفية والندوات التعليمية.

الاستعداد لموعدك

من المرجح أن تناقش أعراضك مع طبيب العائلة أولاً، وهو بدوره قد يُحيلك إلى طبيب مدرّب في حالات الخرف؛ عادة ما يكون الطبيب مدرَّبًا في حالات المخ والجهاز العصبي (طبيب أعصاب) أو أمراض الصحة النفسية (طبيب نفسي).

ونظرًا لأن زيارة الطبيب قد تكون قصيرة، وبسبب الموضوعات الكثيرة التي يجب التحدث فيها في أغلب الأحوال، حضّر نفسك للزيارة. قد تود أيضًا اصطحاب أحد أفراد العائلة. إليك بعض المعلومات التي تساعدك على الاستعداد لموعد زيارتك إلى الطبيب، وما يجب أن تتوقعه منه.

ما يمكنك فعله

قم بالتخطيط مسبقًا بوضع قائمة بالمعلومات المهمة، من بينها:

  • وصف تفصيلي كتابي لكل أعراضك.
  • أعد قائمة بجميع الأدوية، أو الفيتامينات أو المكملات التي تتناولها.
  • أسئلة لطرحها على الطبيب، مثل الفحوصات أو العلاجات التي ينصح بها.
  • اصطحب أحد أفراد العائلة أو صديقًا معك. يجوز لأحد أفراد العائلة أو صديق لك أن يخبر الطبيب عن أعراض لم تلاحظها أنت.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجَّح أن يسألكَ طبيبكَ أو يسأل زوجتكَ أو شريكتكَ أو صديقكَ المقرَّب عددًا من الأسئلة حول ما إذا كانت هناك:

  • أي تغييرات في ذاكرتكَ وشخصيتكَ وسلوكك
  • أي هلوسات بصرية
  • أي أدوية تتناولها
  • أي تاريخ طبي للسكتة الدماغية والاكتئاب وتَعَاطِي الكحول وإصابات الدماغ الرضحية، وغيرها من الاضطرابات العصبية