التشخيص
لا يوجد اختبار واحد محدد لتأكيد ما إذا كان الطفل مصابًا بمرض كاواساكي أم لا. يتضمن التشخيص استبعاد أمراض أخرى تُسبب أعراضًا مماثلة. وتشمل هذه الأمراض ما يلي:
- الحُمّى القرمزية، وهي مرض تُسببه البكتيريا يرثر على بعض الأشخاص المصابين بالتهاب الحلق العقدي.
- التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي، وهو النوعُ الأكثر شيوعًا من التهاب المفاصل لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا.
- متلازمة ستيڤنز جونسون، وهي اضطراب نادر يصيب الجلد والأغشية المخاطية.
- متلازمة الصدمة السمية، وهي من المضاعفات النادرة والمهدّدة للحياة، وتنشأ عن بعض أنواع العدوى البكتيرية.
- الحصبة، وهي مرض يحدث نتيجة الإصابة بفيروس ينتشر بسهولة عبر الهواء ويستقر على الأسطح.
- بعض الأمراض المنقولة بالقُرادة، مثل حُمّى الجبال الصخرية المبقعة.
سيُجري أحد أعضاء فريق الرعاية الصحية فحصًا للطفل ويطلب إجراء اختبارات الدم والبول لتُساعده في تحديد سبب الأعراض. وقد تشمل تلك الاختبارات ما يلي:
- اختبارات الدم. تساعد اختبارات الدم على استبعاد الأمراض الأخرى وفحص تعداد خلايا الدم. ارتفاع عدد كريات الدم البيضاء، وفقر الدم، والالتهاب كلها مؤشرات تدل على مرض كاواساكي.
- مخطط كهربية القلب (ECG أو EKG). يفحص هذا الاختبار السريع النشاط الكهربائي للقلب. ويُجرى للكشف عن مدى كفاءة نبض القلب. في هذا الاختبار، تُثبّت لصيقات جلدية، تسمى أقطابًا كهربائية، على الصدر وأحيانًا على الذراعين أو الساقين. وتتصل اللصيقات الجلدية بجهاز كمبيوتر عبر أسلاك. ويطبع جهاز الكمبيوتر النتائج أو يعرضها على شاشة. يمكن أن يشخص تخطيط كهربية القلب ضربات القلب غير المنتظمة. يمكن أن يُسبب مرض كاواساكي تغيّرات في نظم القلب.
- مخطط صدى القلب. يستخدم هذا الاختبار الموجات الصوتية لإخراج صور متحركة للقلب. ويمكن أن يساعد هذا الاختبار اختصاصيي الرعاية الصحية في رؤية كيفية تدفق الدم عبر القلب وصماماته. ويوضح مخطط صدى القلب مدى كفاءة عمل القلب. ويمكنه أيضًا الكشف عن التغيرات في شرايين القلب.
العلاج
يُفضّل البدء في علاج مرض كاواساكي مبكرًا قدر المستطاع، خصوصًا في فترة إصابة الطفل بالحُمّى. يُعالج مرض كاواساكي في المستشفى عادةً. ويهدف العلاج إلى خفض الحُمّى وتقليل التورّم والوقاية من تضرر القلب.
الأدوية
قد يشمل علاج مرض كاواساكي ما يلي:
غاما غلوبولين. يُحقن هذا البروتين عن طريق الوريد. يقلل هذا العلاج الالتهاب في الأوعية الدموية. ويمكنه تقليل خطر التعرض لمشكلات في شرايين القلب.
بعد تلقي غاما غلوبولين، انتظر لمدة 11 شهرًا على الأقل قبل الحصول على لقاح حي، مثل لقاح جدري الماء أو الحصبة. لأن بروتين غاما غلوبولين يمكن أن يؤثر في كفاءة هذه اللقاحات.
الأسبرين. قد تساعد الجرعات العالية من الأسبرين على علاج الالتهاب. كذلك يمكن أن يقلل الألم وتورّم المفاصل والحُمّى. ومن المرجح أن تُخفَض جرعة الأسبرين بمجرد مرور 48 ساعة من زوال الحُمّى.
لذا يلزم إشراف الطبيب على إعطاء الأسبرين للأطفال المصابين بمرض كاواساكي. وقد يحتاج الأطفال الذين يصابون بالإنفلونزا أو جدري الماء خلال العلاج إلى وقف تناوُل الأسبرين.
بعد الجرعة العلاجية الأولى
بعد انخفاض حدة الحُمّى، قد يحتاج الطفل إلى تناوُل جرعة منخفضة من الأسبرين ستة أسابيع على الأقل. وقد تطول هذه المدة في حال وجود مشكلات في شرايين القلب. يساعد الأسبرين في منع تجلط الدم.
قد يبدأ الطفل في التحسن بعد جرعة علاجية واحدة من غاما غلوبولين. ومن دون علاج، تستمر أعراض مرض كاواساكي لمدة 12 يومًا تقريبًا. لكن مضاعفات القلب قد تستمر لمدة أطول من ذلك.
متابعة الحالات المرَضية القلبية
إذا ظهرت على الطفل أي مؤشرات تدل على وجود مشكلات في القلب، فقد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية إجراء اختبارات تفقدية لفحص صحة القلب. وغالبًا تُجرى هذه الاختبارات في غضون أسبوع واحد من التشخيص، ثم تُعاد بعد مرور ستة إلى ثمانية أسابيع من بداية المرض، وتُكرر بعد ستة أشهر أو عام كامل، وذلك حسب حجم الضرر اللاحق بشرايين القلب.
أما إذا استمرت مشكلات القلب، فقد يحتاج الطفل إلى زيارة طبيب القلب للأطفال. يختلف علاج مشكلات القلب المرتبطة بمرض كاواساكي باختلاف مرض القلب.
التأقلم والدعم
استكشف كل ما يمكنك معرفته بخصوص مرض كاواساكي لتتمكن من اتخاذ قرارات مناسبة بخصوص العلاج لطفلك مع فريق الرعاية الصحية الذي يتابع حالته.
في أغلب الحالات، يتحسن الأطفال الذين عولجوا من مرض كاواساكي في غضون أسابيع ويعودون إلى ممارسة أنشطتهم المعتادة. وفي حال تعرض قلب الطفل للضرر، استشِر طبيب قلب الأطفال ما إذا كان ينبغي تقييد مستوى الأنشطة المسموح للطفل بالقيام بها.
الاستعداد لموعدك
من المرجح أن تزور طبيب العائلة أو طبيب الأطفال أولاً. أحيانًا يُعرض الأطفال المصابون بمرض كاواساكي على أطباء مدربين تدريب خاص في مجال أمراض القلب أو اضطرابات العظام والمفاصل أو الأمراض المُعْدية. ويُطلق على الطبيب المعالج للأطفال المصابين بأمراض القلب اسم طبيب قلب الأطفال. ويعالج اختصاصي الروماتيزم الأطفال المصابين باضطرابات في العظام والمفاصل.
إليك بعض المعلومات لمساعدتك على الاستعداد للموعد الطبي.
ما يمكنك فعله
اصطحب معك أحد الأشخاص إلى الموعد الطبي إن استطعت. فيُمكن لأحد أفراد العائلة أو أحد الأصدقاء مساعدتك في تذكّر جميع المعلومات التي ستتلقاها.
جهّز قائمة بما يلي:
- الأعراض لدى طفلك، ومتى بدأت. بما في ذلك أي أعراض أخرى لا تبدو متعلقة بمرض كاواساكي. حاول متابعة درجة الحُمّى لدى طفلك، ومدة استمرارها.
- جميع الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي يأخذها طفلك، بما في ذلك جرعاتها.
- الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية للطفل.
من الأسئلة التي يمكنك طرحها عن مرض كاواساكي ما يلي:
- ما السبب الأرجح للأعراض التي تظهر على طفلي؟
- هل هناك أي أسباب أخرى ممكنة لظهور هذه الأعراض؟
- هل يحتاج طفلي إلى إجراء فحوص؟
- لكم من الوقت ستستمر الأعراض؟
- ما العلاجات المتوفرة؟ وبأيّها تُوصي؟
- كيف يمكنني أن أجعل طفلي يشعر بمزيد من الراحة؟
- هل لديك أي منشورات أو معلومات مطبوعة أخرى يمكنك تزويدي بها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تقترح عليّ زيارتها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة تدور في ذهنك.
ما الذي تتوقعه من طبيبك
من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالة طفلك أسئلة تشمل ما يلي:
- ما مدى سوء الأعراض؟ كم كانت درجة حرارة طفلك؟ وكم استغرقت من الوقت؟
- ما الذي يبدو أنه يخفف الأعراض، إن وُجد؟
- ما الذي يبدو أنه يؤدي إلى تفاقم الأعراض، إن وُجد؟
- هل خالط طفلك أشخاصًا مصابين بأمراض مُعدية؟
- هل طفلك مصاب بأي حساسية؟