التشخيص

يُمكِن إجراء تشخيص سريري لتَوَسُّع الشُّعَيْرات النَّزْفِي الوِراثِي إذا كان لديكَ ثلاثة على الأقل من هذه المعايير الأربعة:

  • نزيف الأنف المتكرِّر الذي يبدأ دون سبب.
  • توسُّع الشعيرات مرئي على شفتيكَ، وفمكَ، وأصابعكَ، وأنفكَ، وداخل فمك
  • توسُّع الشعيرات الداخلية أو عيوب وريدية شريانية في رئتيكَ، أو الدماغ، أو العمود الفقري، أو الجهاز الهضمي، أو الكبد
  • تاريخ عائلي لأحد الوالدين، أو الإخوة أو الابن المصابين بتوسُّع الشعيرات النزفي الوراثي.

قد يُشخِّص طبيبكَ توسُّع الشعيرات النزفي الوراثي بِناءً على الفحص البدني، ونتائج اختبارات التصوير، وتاريخ العائلة. لكن قد لا تظهر بعض الأعراض، ومع ذلك تظهر الحالة عند الأطفال أو البالغين. قد يقترح طبيبكَ أيضًا الخضوع لاختبار جيني لتوسُّع الشعيرات النزفي الوراثي؛ مما قد يُؤكِّد التشخيص المشتبه به.

يُمكِن أن يُحيلكَ طبيبكَ إلى مستشار وراثي معتمَد أو عالم وراثة طبي، يُمكِنه التحدُّث معكَ حول مدى فائدة الاختبارات الوراثية لتوسُّع الشعيرات النزفي الوراثي لكَ ولعائلتك. فأنتَ تَرِث اضطراب توسُّع الشعيرات النزفي الوراثي من أحد الوالدين. يُطلَق عليه اضطراب سائد؛ مما يعني أنه إذا كان أحد والديك لديه توسُّع الشعيرات النزفي الوراثي، فإن لديكَ فرصة 50-50 لوراثة الجين السائد المسؤول عن هذا المرض. إذا وَرِثْتَ هذا الجين، فستُصاب بتوسُّع الشعيرات النزفي الوراثي.

كجزء من تحديد التشخيص، من المرجَّح أن يَطلُب منكَ طبيبكَ إجراء واحد أو مجموعة من اختبارات التصوير التالية:

  • تصوير الصدر بالأشعة السينية. يُمكِن للأشعة السينية على الصدر مساعدة طبيبكَ على معرفة حجم وشكل وبنية رئتيك. يُمكِن أن يُعْطِي أيضًا أدلة حول موقع وشدة أي تشوُّهات شريانية وريدية (AVMs).
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية. يتمُّ استخدام هذه التقنية في بعض الأحيان لتحديد ما إذا كان الكبد يتأثَّر بالتشوُّهات الشريانية الوريدية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي. قد يَطلب طبيبكَ إجراء فحص بالرنين المِغناطيسي لفحص دماغك بحثًا عن أي تشوُّهات في الأوعية الدموية.
  • دراسة الفقاعة للكشف عن أيِّ تدفُّق دم غير طبيعي ناتج عن تشوُّهات شريانية وريدية في رئتكَ، قد يُوصِي طبيبكَ بتخطيط صدى القلب التبايني، والذي يُسمَّى أيضًا دراسة الفقاعة. يَستخدِم موجات صوتية لفحص تدفُّق الدم عبر أوعيتكَ الدموية. مع تخطيط صدى القلب الفقاعي، سيتمُّ حقنكَ بمحلول ملحي يحتوي على فقاعات هواء فيه؛ مما يُسهِّل على طبيبكَ رؤية تشوُّهات الأوعية وتدفُّق الدم.
  • مَسْح التصوير المقطعي المحوسب. يجمع اختبار التصوير هذا بين سلسلة من مشاهدات الأشعة السينية المأخوذة من العديد من الزوايا المختلفة، ومعالجة الكمبيوتر لإنشاء صور مقطعية للعظام والأنسجة الرِّخْوة داخل جسمك. إذا كشف تخطيط صدى القلب الفقاعي أنكَ قد تكون مصابًا بتشوهات شريانية وريدية في الرئة، فقد يطلب طبيبكَ إجراء فحص بالأشعة المقطعية لرئتيكَ؛ لتأكيد التشخيص، وتقييم ما إذا كنتَ بحاجة إلى إجراء عملية جراحية.
  • تنظير القُولون والتنظير الداخلي العلوي. الأشخاص الذين لديهم توسع الشعيرات النزفي الوراثي بسبب طفرات في جين SMAD4 قد يكونون أكثر عرضةً للإصابة بزوائد لحمية. إذا كان هذا يتعلق بكَ، فقد يُوصِي طبيبكَ بالفحص، بما في ذلك تنظير القُولون والتنظير الداخلي العلوي.

العلاج

إذا كنت تعاني أنت أو طفلك من توسع الشعيرات النزفي الوراثي، ابحث عن العلاج في مركز طبي ذو خبرة في علاجه. لأن هذا الاضطراب غير شائع، من الممكن أن يكون العثور على إخصائي في توسع الشعيرات النزفي الوراثي أمرًا صعبًا. في الولايات المتحدة الأمريكية، يتم تعيين مراكز توسع الشعيرات النزفي الوراثي للتميز بما في ذلك Mayo Clinic (مايو كلينيك) من قِبل مؤسسة توسع الشعيرات النزفي الوراثي لقدرتها على تشخيص وعلاج كل جوانب الاضطراب.

لا يتوافر علاج لتوسع الشعيرات النزفي الوراثي، ولكن قد يساعد العلاج في تجنب المضاعفات الخطيرة الناجمة عن الأوعية الدموية غير الطبيعية. كثيرًا ما يعتمد علاج توسع الشعيرات النزفي الوراثي على أجزاء الجسم المصابة.

  • الأنف. قد يتسبب توسع الشعيرات في الأنف في نزيف يتراوح بين البسيط إلى الحاد. قد يستجيب النزيف الأنفي إلى العلاجات المنزلية، مثل رطب الهواء، وذلك باستخدام قطرات أو رذاذات الأنف المرطبة، وتجنب نفخ الأنف بقوة. تشمل العلاجات لحالات نزيف الأنف الأكثر خطورة علاج التخثير بالليزر (الاستئصال) والعلاج بالهرمونات. قد يحتاج الأشخاص المصابون بمرض حاد ويؤثر على الأنف إلى إجراء يُسمى رأب الجلد الحاجزي.
  • الجلد. في كثير من الأحيان، قد يختار الأشخاص المصابون بتوسع الشعيرات على الجلد نهج التريث. يُعد العلاج بالليزر خيارًا علاجيًا، إذا نزفت الأوعية الدموية وتغير لون الجلد. فهو يُدمر الأنسجة متغيرة اللون بشكل انتقائي.
  • المعدة والأمعاء. كثيرًا ما يصعب علاج النزيف في المعدة أو الأمعاء بسبب العدد الكبير لتوسع الشعيرات الذي قد يحدث في هذه المناطق. قد ينطوي العلاج على العلاج بالليزر، أو المسبار الحراري، أو العلاج بالهرمونات، أو مزيج من هذه الخيارات.
  • الرئة. إذا كشف اختبار تصوير إصابتك بتشوهات الشرايين الوريدية (AVMs) في إحدى الرئتين، قد يقترح طبيبك علاجها حتى لو لم تكن تعاني أي أعراض. في حالة عدم علاجها، فقد تسبب مشكلات، مثل السكتة الدماغية.

    يُعد أحد خيارات العلاج هو عزل التشوه الشرياني الوريدي (انصمام) عن طريق إجراء يُسمى قسطرة الشرايين الرئوية. في البداية يوجه أخصائي الأشعة أنبوبًا رفيعًا (قسطرة) خلال شق صغير في جلد الأربية ويوجهها إلى التشوه الشرياني الوريدي. ثم يوقف تدفق الدم إلى التشوه الشرياني الوريدي عن طريق وضع بالون صغير أو وشيعة.

  • الدماغ. يعتمد علاج تشوهات الشرايين الوريدية في المخ على الحجم والموقع، وعلى النزيف والأعراض. تتضمن الخيارات الجراحة، والانصمام، والجراحة الإشعاعية، وفي بعض الحالات الملاحظة.
  • الكبد. نادرًا ما يكون علاج تشوهات الشريان الوريدي في الكبد هو زراعة كبد.