ربما تكون على علم بأن تناول أطعمة معينة يمكن أن يزيد احتمالات الإصابة بأمراض القلب. رغم أن تغيير عاداتك الغذائية قد يكون أمرًا صعبًا، يمكنك اتخاذ بعض الخطوات البسيطة للبدء من اليوم. وسواء كنت تتناول الطعام غير الصحي لعدة سنوات أو كنت ترغب فقط في تحسين نظامك الغذائي، إليك ثمان نصائح للحصول على نظام غذائي مفيد لصحة القلب. تعرّف على الأطعمة التي يُوصى بتناول المزيد منها والأطعمة التي ينبغي الحد منها، فبذلك تكون قد سلكت الطريق الموصل إلى نظام غذائي أكثر فائدة لصحة القلب.
لا تقل كمية الطعام التي تتناولها أهمية عن نوعية ما تتناوله من أصناف غذائية. فبينما لا يستغرق إثقال طبقك بالطعام أكثر من ثوان، يمكن أن يجعلك تناول الطعام حتى الإحساس بالامتلاء تتناول سعرات حرارية أكبر بكثير مما يحتاج إليه جسمك. وغالبًا تكون أحجام حصص الطعام المقدمة في المطاعم أكبر مما يحتاجه أي شخص.
اتبع هذه التعليمات البسيطة للتحكم في حجم الحصص الغذائية. فمن شأن هذه النصائح أن تساعدك في التخطيط لنظامك الغذائي والحفاظ على صحة قلبك ومحيط خصرك.
من المهم أيضًا تسجيل عدد الحصص الغذائية التي تتناولها. انتبه لهذه النقاط:
الخضراوات والفاكهة مصادر جيدة للفيتامينات والمعادن. وتتميز أيضًا بانخفاض سعراتها الحرارية وغناها بالألياف. تحتوي الخضراوات والفواكه -مثل النباتات الأخرى أو الأطعمة نباتية المصدر- على مواد يمكن أن تساعد في الوقاية من مرض القلب. يمكن أيضًا أن يساعدك الإكثار من تناول الفواكه والخضراوات على تناول كميات أقل من الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية. ومن أمثلة الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية اللحوم والجبن والوجبات الخفيفة.
من الممكن زيادة كمية الخضراوات والفواكه بسهولة إلى نظامك الغذائي. احتفظ بالخضراوات مغسولة ومُقطَّعة في البرّاد لتناولها في وجبة خفيفة سريعة. احتفظ بالفاكهة في وعاء في المطبخ بحيث تتذكر أن تتناولها. اختر الوصفات التي تكون فيها الخضراوات أو الفواكه مكونات رئيسية. ويشمل ذلك أطباق الخضراوات المقلية على الخفيف (ستير فراي) أو الفاكهة الطازجة المخلوطة في السلَطات.
| الفاكهة والخضراوات التي ينبغي اختيارها | الفواكه والخضراوات التي ينبغي الحد منها |
|
|
الحبوب الكاملة مصادر جيدة للألياف والعناصر المُغذية الأخرى التي تسهم في تنظيم صحة القلب وضغط الدم. يمكنك زيادة كمية الحبوب الكاملة التي تتناولها عن طريق بدائل بسيطة لمنتجات الحبوب المنخولة. أو تناوَل حبوبًا كاملةً لم تتناولها في السابق. تشمل الخيارات الصحية حبوب فارو الكاملة أو الكينوا أو الشعير. اجعل ما لا يقل عن نصف الحبوب التي تتناولها حبوبًا كاملة.
| منتجات الحبوب التي ينبغي اختيارها | منتجات الحبوب التي يجب الحد منها أو تجنُّبها |
|
|
قلِّل تناول الدهون المشبَّعة والدهون المتحولة. فذلك يساعد في خفض مستوى الكوليسترول في دمك والحد من احتمال الإصابة بإحدى حالات القلب المرَضية الشائعة، وتُسمى مرض الشريان التاجي. فقد يؤدي ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم إلى تراكم اللويحات في الشرايين، في حالة اسمها تصلب الشرايين. وهذا الوضع الخطير يزيد من خطر الإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية.
تقدم جمعية القلب الأمريكية هذه الإرشادات بشأن مقدار الدهون التي ينبغي أن يشملها النظام الغذائي المفيد لصحة القلب:
| نوع الدهون | التوصية |
| الدهون المشبَّعة | أقل من 6% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. فإذا كنت تتبع نظامًا غذائيًا يجعلك تستهلك 2000 سعرة حرارية في اليوم الواحد، فينبغي ألا يزيد تناولك لهذه الدهون الضارة عن 11 إلى 13 غرامًا. |
| الدهون المتحولة | تجنَّبها تمامًا. |
توصي المبادئ التوجيهية للنظم الغذائية للأمريكيين إصدار 2020-2025 بالحد من الدهون المشبَّعة إلى أقل من 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.
وهناك بعض الطرق البسيطة لإنقاص الدهون المشبعة والدهون المتحولة في النظام الغذائي المفيد لصحة القلب:
راجع كذلك ملصقات القيم الغذائية الموجودة على البسكويت والكعك والحلوى الكريمية والمقرمشات ورقائق البطاطا. فهذه المنتجات منخفضة القيمة الغذائية. بل إن بعضها -حتى المدوَّن عليه أنه منخفض الدهون- قد يحتوي على دهون متحولة. ولهذا حُظرت إضافة هذه الدهون إلى الأغذية في الولايات المتحدة. ولكنها قد تكون موجودة في المنتجات المصنوعة في بلدان أخرى. قد يُشار أيضًا إلى الدهون المتحولة على ملصقات المكونات بمسمى الزيوت المهدرجة جزئيًا. كذلك فالعديد من الدهون المهدرجة جزئيًا أو الدهون المتحولة الموجودة عادةً في الحلويات والوجبات الخفيفة يُستخدم بدلاً منها الدهون المشبعة. ولهذا يُستحسن الحدّ من هذه الأطعمة.
| الدهون التي ينبغي اختيارها | الدهون التي يجب الحد منها |
|
|
عند استخدام الدهون، اختر الأنواع غير المشبَّعة، ومنها نوعان رئيسيان. الدهون الأحادية غير المشبَّعة الموجودة في منتجات مثل زيت الزيتون أو زيت الكانولا. الدهون المتعددة غير المشبَّعة الموجودة في بعض الأسماك وثمار الأفوكادو والمكسرات والبذور. يمكن أن تساعد الدهون غير المشبَّعة إذا ما استُخدمت بدلاً من الدهون المشبعة أن تخفض النسبة الإجمالية للكوليسترول في الدم. لكن يظل من المهم تقليل الكمية التي تتناولها من هذه الدهون، فجميع أنواع الدهون مرتفعة السعرات الحرارية.
من الطرق السهلة لإضافة الدهون الصحية -والألياف- إلى نظامك الغذائي استخدام بذور الكتان، وهي بذور صغيرة بُنية اللون غنية بالألياف والدهون الصحية المسماة أحماض أوميغا 3 الدهنية. وقد توصلت الدراسات إلى أن بذور الكتان تقلِّل مستويات الكوليسترول غير الصحي لدى البعض. يمكن طحن بذور الكتان في مطحنة القهوة أو خلاط الطعام، ثم تقليب ملعقة صغيرة من بذور الكتان المطحونة على اللبن (الرائب) أو صلصة التفاح أو حبوب الإفطار الساخنة.
من أفضل مصادر البروتين اللحم والدواجن والأسماك خفيفة الدهن ومشتقات الحليب منزوعة الدسم والبيض. فاحرص على تناول الخيارات منخفضة الدهون، مثل صدور الدجاج منزوعة الجلد بدلاً من أقراص الدجاج المقلي، واختر الحليب منزوع الدسم بدلاً من الحليب كامل الدسم.
يُعد السمك خيارًا أكثر فائدة للصحة من اللحوم كثيرة الدهن. هناك أيضًا أنواع من الأسماك غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، ما يمكنه أن يقلل من مستوى نوع من الدهون الموجودة في الدم، وتسمى الدهون الثلاثية. وستجد أعلى كميات الأحماض الدهنية أوميغا 3 في أسماك المياه الباردة، مثل سمك السلمون والماكريل والرنجة. ومن مصادرها الأخرى بذور الكتان والجوز وفول الصويا وزيت الكانولا.
من مصادر البروتين قليل الدسم أيضًا البقوليات كالفاصولياء والبازلاء والعدس، إذ إنها لا تحتوي على الكوليسترول، ما يجعلها بديلاً جيدًا للحوم. يؤدي تناول البروتين النباتي بدلاً من البروتين الحيواني إلى تقليل كميات الدهون والكوليسترول التي تدخل جسمك. وتزيد أيضًا كمية الألياف التي تحصل عليها.
| البروتينات التي ينبغي اختيارها | البروتينات التي يجب الحد منها أو تجنبها |
|
|
الصوديوم هو أحد المعادن. ويمكن الحصول عليه بصورة طبيعية من أطعمة مثل الكرفس أو الحليب. وقد تضيف بعض شركات تصنيع الأغذية الصوديوم إلى الأطعمة المعالَجة، مثل الخبز والحساء. ويمكن أن يؤدي تناول أطعمة تحتوي على الكثير من الصوديوم إلى ارتفاع ضغط الدم، والأمر ذاته ينطبق على ملح الطعام الذي يحتوي على الصوديوم.
ارتفاع ضغط الدم هو أحد عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بمرض القلب. ولهذا قد يكون الحد من الملح والصوديوم جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي المفيد لصحة القلب. وتوصي جمعية القلب الأمريكية البالغين بما يلي:
لا شك أن تقليل كمية الملح الذي تضيفه إلى الطعام على الطاولة أو أثناء الطهو خطوة أولى لا بأس بها. غير أن كمية كبيرة من الصوديوم الذي تتناوله يأتي من الأطعمة المعلبة أو المعالَجة. ويشمل ذلك أنواع الحساء والمنتجات المخبوزة ووجبات العشاء المجمدة. لذلك احرص على تناول الأطعمة الطازجة وتحضير أطباق الحساء واليخنة بنفسك لتقليل كمية الصوديوم التي تتناولها.
إذا كنت تفضل الراحة التي تمنحها لك أصناف الحساء المعلبة والوجبات الجاهزة، فاحرص على شراء المنتجات منخفضة الصوديوم أو الخالية من الملح المضاف. واحذر من الأطعمة التي تدّعي أنها منخفضة الصوديوم، إذ إنها ربما تكون محتوية على صوديوم أقل من المحدد في الوصفة الأصلية، لكنها لا تزال عالية الصوديوم. وربما تتساءل عما إذا كان ملح البحر خيارًا أفضل من ملح المائدة العادي. فملح البحر له نفس القيم الغذائية للملح العادي.
كما أن من السبل الأخرى لتقليل تناول الصوديوم هو انتقاء التوابل بحرص شديد. إذ يتوافر العديد من التوابل بأنواع منخفضة الصوديوم. يمكنك أيضًا إضافة نكهة إلى طعامك باستخدام بدائل الملح التي تحتوي على نسب أقل من الصوديوم.
| المنتجات منخفضة الملح التي يفضل اختيارها | المنتجات عالية الملح التي يفضل الحد منها أو تجنبها |
|
|
أعدّ قوائم يومية بالأطعمة باتباع النصائح الست التي ذكرناها. عند اختيار أطعمة كل وجبة أساسية ووجبة خفيفة، ركِّز على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة. واختر البروتين خفيف الدهن والدهون الصحية، وقلل من الأطعمة المالحة. وانتبه لأحجام الحصص الغذائية، ونوِّع العناصر التي تختارها في قائمة الطعام.
على سبيل المثال، إذا تناولت السلمون المشوي على العشاء ذات يوم، فتناول برغر الفاصوليا السوداء في عشاء اليوم التالي. وهذا يضمن حصولك على كل العناصر المغذية التي يحتاجها جسمك. كما أن تنويع الوجبات الأساسية والأطعمة الخفيفة بين الوجبات قد يمنح شعورًا بالتغيير.
لا بأس من مكافأة نفسك من حين لآخر. فلن تؤثر قطعة حلوى أو حفنة من رقائق البطاطا في نظامك الغذائي الصحي المفيد لصحة القلب. ولكن لا تجعل تلك المكافآت ذريعة للتخلي عن نظامك الغذائي الصحي. إذا أفرطت في تناول الحلويات مرة من حين لآخر بدلاً من تناولها باستمرار، فستوازن الأمور على المدى الطويل. فالأهم هو الحرص على تناول الأطعمة الصحية معظم الوقت.
بشكل عام، حدد نسبة السكر المضاف إلى أقل من 10% من السعرات الحرارية اليومية. على سبيل المثال، إذا كنت تتناول نحو 2,000 سعر حراري يوميًا، فإن 10% من هذه الكمية يساوي 200 سعر حراري. و 200 سعر حراري من السكر المضاف تعادل 50 غرامًا من السكر المضاف إلى الأطعمة التي تتناولها. لا تعطِ الأطعمة والمشروبات المحلاة بالسكر إلى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين.
إذا اتبعت هذه النصائح الثمانية، فعلى الأرجح أنك ستشعر بأنه يمكنك اتباع النمط الغذائي الصحي المفيد لصحة القلب والاستمتاع به. مع التخطيط وإجراء بعض التعديلات الغذائية البسيطة، يمكنك تناول الطعام مع وضع صحة القلب في الحسبان.
ART-20047702