أمراض القلب سببٌ رئيسي للوفاة. ولا يمكنك تغيير بعض عوامل الخطورة، مثل السيرة المرَضية للعائلة، أو نوع الجنس المحدد عند الولادة، أو العمر. لكن هناك العديد من الخطوات الأخرى التي يمكنك من خلالها تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
ابدأ بهذه النصائح الثماني لتعزيز صحة قلبك:
أحد أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها من أجل قلبك التوقف عن التدخين أو استخدام تبغ من دون دخان. وإذا كنت لا تدخن، فاحرص على الابتعاد عن التدخين السلبي،
إذ يمكن أن تلحق المواد الكيميائية الموجودة في التبغ الضرر بالقلب والأوعية الدموية. يُقلِل دخان السجائر من مستويات الأكسجين الموجود في الدم، ما يرفع ضغط الدم وسرعة القلب، إذ يضطر القلب إلى العمل بشكل أقوى لضخ كمية كافية من الأكسجين للجسم والدماغ.
لكن ثمة أخبارًا جيدة رغم ذلك. يبدأ خطر الإصابة بأمراض القلب في الانخفاض في أقل من يوم واحد بعد الإقلاع عن التدخين. وبعد عام من التوقف عن التدخين، ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب إلى حوالي نصف خطر الإصابة لدى الشخص المدخن. أيًا كانت المدة التي أمضيتَها في التدخين أو مقدار ما دخنته، فستبدأ في جني الثمار بمجرد الإقلاع عنه
يمكن أن تقلل الأنشطة البدنية اليومية المنتظمة من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تساعد الأنشطة البدنية في التحكم في الوزن. وتقلل أيضًا من احتمالات الإصابة بحالات مرَضية أخرى قد تُسبب إجهادًا للقلب، مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
إذا لم تمارس أي تمارين لفترة من الوقت، فعليك البدء ببطء حتى تصل إلى أهدافك، لكن بصفة عامة، يجب أن تحرص على ممارسة ما لا يقل عن:
حتى فترات النشاط القصيرة قد تكون مفيدة لصحة القلب. لذا، إن لم تستطع اتباع هذه الإرشادات، فلا تستسلم. خمس دقائق فقط من الحركة يمكن أن تكون مفيدة، والأنشطة مثل البَستنة والتدبير المنزلي واستخدام الدَّرَج وتمشية الكلب كلها تُحسب ضمن مجموع نشاطك البدني. لست مضطرًا لبذل جهد كبير أو ممارسة تمارين شاقة لتحقيق الفائدة. لكن يمكنك أن تحقق فوائد أكبر من خلال زيادة كثافة التمارين التي تمارسها ومدتها ومعدل تكرار الأنشطة البدنية.
يمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي صحي على حماية القلب وتحسين ضغط الدم ومعدل الكوليسترول والحد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. تشمل خطة النمط الغذائي الصحي المفيد لصحة القلب ما يلي:
من الأمثلة على الأنظمة الغذائية المفيدة لصحة القلب النظام الغذائي المتوسطي وخطة اتباع الأنظمة الغذائية لوقف ارتفاع ضغط الدم (نظام DASH الغذائي).
قلل من تناول ما يلي:
مع زيادة الوزن -وخاصةً حول الخصر- يرتفع خطر الإصابة بأمراض القلب. ويمكن أن يؤدي الوزن الزائد إلى حالات مرَضية تزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب. وتشمل هذه الأمراض ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول في الدم وداء السكري من النوع الثاني.
يستند مؤشر كتلة الجسم إلى الطول والوزن لتحديد ما إذا كان الشخص زائدَ الوزن أم مصابًا بالسُمنة. ويُصنف الشخص بأنه سمين عندما يصل مؤشر كتلة الجسم إلى 25 أو أعلى. بوجه عام، ترتبط هذه النسبة بارتفاع نسبة الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم، وكذلك زيادة خطر التعرض للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
ويمكن أن يكون محيط الخصر أيضًا وسيلة مفيدة لقياس مقدار الدهون في البطن. يرتفع خطر الإصابة بأمراض القلب إذا كان قياس الخصر أكبر من:
يمكن أن يكون إنقاص الوزن -ولو بقدر قليل- مفيدًا للصحة. فإن خفض الوزن بنسبة 3% إلى 5% فقط يمكن أن يساعد في تقليل بعض الدهون في الدم التي تسمى الدهون الثلاثية. وكذلك خفض نسبة السكر في الدم الذي يسمى أيضًا الغلوكوز. وتقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. كما يساعد إنقاص المزيد من الوزن على خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول في الدم.
تزداد خطورة الإصابة بالسُمنة وارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية والسكري والاكتئاب لدى الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم.
يحتاج معظم البالغين سبع ساعات من النوم على الأقل كل ليلة. أما الأطفال فهم بحاجة إلى المزيد. لذا احرص على نيل ما يكفيك من الراحة. حدد لنفسك خطة للنوم والتزم بها. وذلك بأن تأوي إلى الفراش وتستيقظ في الموعد نفسه كل يوم. وحافظ على غرفة نومك مظلمة وهادئة أيضًا حتى تستغرق في النوم بسرعة أكبر.
تحدّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية إذا شعرت بأنك تنال قسطًا كافيًا من النوم لكنك لا تزال تشعر بالتعب خلال اليوم. واسأل عما إذا كان عليك الخضوع لفحص للتأكد من عدم الإصابة بانقطاع النَّفَس الانسدادي النومي، فهذه حالة يمكنها أن تزيد من خطورة تعرضك للإصابة بأمراض القلب.
تشمل أعراض انقطاع النفس الانسدادي النومي الشخير الصاخب وتوقف التنفس لفترات قصيرة أثناء النوم، والاستيقاظ من النوم وأنت تحاول جاهدًا أن تتنفس. وقد يشمل علاج هذه الحالة فقدان الوزن إذا كنت مصابًا بزيادة الوزن. وقد يتضمَّن أيضًا استخدام جهاز لإبقاء مجرى الهواء مفتوحًا أثناء النوم. ويُعرف ذلك بجهاز الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس.
قد يكون للتوتر المستمر دور في ارتفاع ضغط الدم وغيره من عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب. يواجه بعض الأشخاص أيضًا التوتر بطرق تضر بصحتهم، مثل الإفراط في تناول الطعام أو شرب الكحول أو التدخين. لذا يمكنك تعزيز صحتك من خلال إيجاد طرق أخرى للتغلب على التوتر. ومن الأساليب الصحية ممارسة الأنشطة البدنية وتمارين الاسترخاء والتركيز الذهني واليوغا والتأمل.
إذا وصل التوتر إلى درجة تتجاوز قدرتك على التحكم فيه، فيُنصح بتحديد موعد لإجراء فحص طبي. فقد يرتبط التوتر المستمر بأمراض نفسية، مثل القلق والاكتئاب. كما ترتبط هذه الأمراض أيضًا بعوامل الخطورة المسببة لأمراض القلب، ومنها ارتفاع ضغط الدم وانخفاض معدل تدفق الدم إلى القلب. فإذا كنت تظن أنك مصاب بالاكتئاب أو القلق، فجدير بك أن تتلقى علاجًا مناسبًا.
يمكن لارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول أن يؤديا إلى تضرر القلب والأوعية الدموية. ولكن إذا لم تخضع لفحوصات لهذه الحالات المرَضية، فمن المرجح ألا تعرف ما إذا كنت مصابًا بها أم لا. فالاختبارات المَسحية المنتظمة يمكن أن تُعلمك بالنتائج وما إذا كنت بحاجة إلى اتخاذ إجراء أم لا.
ضغط الدم. عادةً تبدأ فحوصات ضغط الدم المنتظمة منذ الطفولة، إذ يجب قياس ضغط الدم مرة واحدة على الأقل كل عامين بدءًا من سن 18 عامًا، وذلك للتأكد من عدم الإصابة بارتفاع ضغط الدم باعتباره أحد عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
إذا كان عمرك يتراوح بين 18 و 39 عامًا وكنت معرّضًا لعوامل خطورة الإصابة بارتفاع ضغط الدم، فمن المحتمل أن يُطلَب منك الخضوع للفحص مرة واحدة سنويًا. أما الأشخاص الذين يبلغون من العمر 40 عامًا فأكبر، فيخضعون أيضًا لاختبار ضغط الدم مرة واحدة سنويًا.
أما فحص الكوليسترول التالي فيُوصى بإجرائه بين سن 17 و 21 عامًا. وبعد ذلك، من الشائع أن يخضع لفحص الكوليسترول كل 4 إلى 6 سنوات. ولكن استشر اختصاصي الرعاية الصحية بشأن الإرشادات المناسبة بناءً على الحالة الصحية والسيرة المرَضية العائلية.
إذا كنت مصابًا بحالة مرَضية مثل ارتفاع الكوليسترول أو ارتفاع ضغط الدم أو داء السكري، فعليك استشارة فريق الرعاية الصحية. فربما تحتاج إلى أدوية تُصرَف بوصفة طبية وإجراء تغيرات في نمط الحياة. احرص على أخذ أدويتك حسب تعليمات الطبيب تمامًا واتبع خطة لنمط حياة صحي.
قد تؤدي حالات عَدوى معينة إلى حدوث مشكلات في القلب. على سبيل المثال، قد تندرج أمراض اللثة ضمن عوامل الخطورة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. لذا عليك أن تغسل أسنانك بالفرشاة وتخللها بخيط التنظيف يوميًا. واحرص كذلك على إجراء فحوص الأسنان بانتظام.
توجد أمراض أخرى ناتجة عن العَدوى تؤدي إلى تفاقم مشكلات القلب الموجودة بالفعل. وتساعد اللقاحات على الوقاية من الأمراض المُعدية. لذا يجب التطعيم بأحدث الجرعات المقررة مما يلي:
استشر اختصاصي الرعاية الصحية لتعرف إذا كنت بحاجة إلى لقاحات أخرى غير المذكورة.
ART-20046502