اضطراب الشهية التشخيص والعلاج
التشخيص
تُشخّص اضطرابات الأكل بناءً على الأعراض ومراجعة العادات والسلوكيات الغذائية. قد يفحصك الطبيب واختصاصي الصحة العقلية للوصول إلى التشخيص.
للوصول إلى تشخيص، قد تحتاج إلى:
- الفحص البدني. سيفحصك مزود الرعاية الصحية على الأرجح لاستبعاد الأسباب الطبية الأخرى وراء مشكلات الأكل التي لديك. قد يطلب مزود الرعاية الصحية أيضًا إجراء فحوصات مخبرية.
- تقييم الصحة العقلية. يطرح عليك اختصاصي الصحة العقلية أسئلة عن أفكارك ومشاعرك وعاداتك وسلوكياتك الغذائية. قد تُطلب منك أيضًا الإجابة عن مجموعة من الأسئلة للمساعدة على الوصول إلى التشخيص.
- الفحوص الأخرى. قد تُجرَى اختبارات طبية أخرى للتحقق من أي مضاعفات مرتبطة بمشكلات الأكل لديك.
العلاج
يتطلب أفضل علاج لاضطراب الأكل اتباع نهج جماعي. ويضم الفريق عادةً طبيب الرعاية الأولية واختصاصي صحة عقلية، وفي بعض الأحيان اختصاصي نّظم غذائية مسجلاً. ابحث عن متخصصين لديهم خبرة في علاج اضطرابات الأكل.
يختلف العلاج باختلاف نوع اضطراب الأكل. ولكنه يشمل عمومًا:
- التعرف على التغذية السليمة.
- تعلّم كيفية اتباع عادات غذائية صحية.
- إرشادات للوصول إلى وزن صحي إذا كان وزنك أقل من الطبيعي.
- العلاج السلوكي، ويطلق عليه أحيانًا العلاج بالحوار.
- الأدوية عند الحاجة.
إذا كانت حياتك معرضة للخطر، فقد يتعين الدخول إلى المستشفى على الفور.
العلاج السلوكي
يمكن أن تكون بعض العلاجات السلوكية فعالة في علاج اضطرابات الأكل. ويشمل ذلك ما يلي:
- العلاج المعتمد على العائلة (FBT). العلاج المعتمد على العائلة هو علاج دون مبيت في المستشفى للأطفال والمراهقين المصابين بفقدان الشهية. ومن المرجح أن يكون فعالاً أيضًا في علاج النهام وغيره من سلوكيات الأكل الإشكالية. تشارك العائلة في التأكد من أن الطفل أو أي فرد آخر من أفراد العائلة يتبع أنماط الأكل الصحي ويحافظ على وزن صحي.
- العلاج السلوكي المعرفي (CBT). يشيع استخدام العلاج السلوكي المعرفي في علاج اضطرابات الأكل، خاصةً لعلاج النهام واضطراب الأكل بشراهة وبعض سلوكيات الأكل الإشكالية الأخرى. وفي أغلب الأحيان، يُستخدم نوع من أنواع العلاج السلوكي المعرفي يُسمى العلاج السلوكي المعرفي المحسّن. وتتعلم فيه كيفية مراقبة عاداتك الغذائية ومزاجك وتحسينهما، وتطوير مهارات حل المشكلات، واستكشاف طرق صحية للتعامل مع المواقف المسببة للتوتر.
الأدوية
لا يمكن للأدوية أن تشفي شفاءً تامًا من اضطرابات الأكل. ولم يُثبت وجود أدوية تساعد على زيادة الوزن أو علاج فقدان الشهية. بالنسبة إلى النهام أو اضطراب الأكل بشراهة، قد تساعد بعض الأدوية على التحكم في رغبات النهم أو الإفراغ أو السيطرة على التركيز الشديد على الطعام والأنظمة الغذائية.
الإقامة في المستشفى أو البرنامج النهاري
في حال الإصابة بمشكلات صحية خطِرة مرتبطة باضطراب الأكل، قد يوصي مزود الرعاية الصحية بالبقاء في المستشفى فترة من الوقت. تتخصص بعض العيادات في علاج الأشخاص باضطرابات الأكل. وقد يقدم بعضها برامج نهارية، بدلاً من البقاء في المستشفى. يمكن لبرامج اضطرابات الأكل المتخصصة تقديم علاج أكثر كثافة على مدى فترات زمنية أطول.
التجارب السريرية
تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.
الطب البديل
الطب البديل اسم شائع لممارسات الرعاية الصحية التي لا تكون عادةً جزءًا من الطب القياسي المستند إلى دراسات بحثية متعمقة. ويمكن أحيانًا الاستعانة بالطب التكميلي والتكاملي، عندما يكونان مستندين إلى أبحاث مؤكّدة، إلى جانب الطب القياسي، لكنهما ليسا بديلين للرعاية الطبية القياسية.
في أغلب الأحيان، عندما يلجأ الأشخاص إلى الطب البديل أو التكميلي يكون ذلك لتحسين حالتهم الصحية. لكن المكمّلات الغذائية والمنتجات العشبية المصممة لتقليل الشهية أو المساعدة على إنقاص الوزن قد تكون غير آمنة وقد يُسيء الأشخاص المصابون باضطرابات الأكل استخدامها. فقد تُسبب هذه المنتجات حدوث تفاعلات خطيرة مع أدوية أخرى.
لا تتطلب المكمّلات الغذائية لإنقاص الوزن والمكمّلات الغذائية الأخرى الحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لطرحها في السوق. وتحتفظ إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بقائمة على الإنترنت لمنتجات إنقاص الوزن الملوثة، والتي يمكن لبعضها أن يؤدي إلى حدوث أضرار خطيرة، مثل عدم انتظام ضربات القلب وزيادة ضغط الدم والسكتة الدماغية وحتى الوفاة.
تحدث إلى مقدم الرعاية الصحية قبل تجربة أي من الطب البديل أو التكميلي. إن كون المواد طبيعية لا يعني دائمًا أنها آمنة. ويمكن أن يساعدك الطبيب على معرفة المخاطر والفوائد المحتملة قبل تجربة أي علاج.
تقليل الضغط والشعور بالقلق
قد تساعد بعض العلاجات والأساليب التكميلية على تقليل التوتر والقلق. ويمكنها تعزيز الشعور بالاسترخاء وزيادة الإحساس بالعافية. ومن الأمثلة على ذلك:
- الوخز بالإبر.
- التدليك.
- اليوغا.
- التأمل.
الرعاية الذاتية
لتحسين احتمالات النجاح في التغلب على اضطراب الأكل:
- ابحث عن طبيب صحة عقلية لديه خبرة في علاج اضطرابات الأكل. يكون العلاج أكثر فعالية عندما يقدمه مزود رعاية صحية حاصل على تدريب متخصص في اضطرابات الأكل. ابحث عن مزود رعاية صحية لديه خبرة في العلاجات التي أثبتت فعاليتها، مثل العلاج المعتمد على العائلة والعلاج السلوكي المعرفي.
- التزم بخطة العلاج الموضوعة. لا تفوت جلسات العلاج وحاول ألا تخالف خطط الوجبات. واتبع تعليمات مزود الرعاية الصحية بشأن الأنشطة البدنية والتمارين.
- تحدث مع الطبيب بخصوص الفيتامينات ومكملات المعادن المناسبة. إذا كنت لا تأكل جيدًا، فمن المحتمل ألا يحصل جسمك على جميع العناصر المغذية التي يحتاج إليها، مثل فيتامين D أو الحديد. لكن بالنسبة إلى الأشخاص الأصحاء، يوصي مزود الرعاية الصحية عادةً بالحصول على معظم الفيتامينات والمعادن من الطعام.
- قاوم الرغبة المُلحة في قياس الوزن. ولا تفحص نفسك في المرآة كثيرًا. فقد يؤدي ذلك ببساطة إلى زيادة رغبتك في اتباع عادات غير صحية.
- لا تعزل نفسك عن الآخرين. يرغب أفراد العائلة والأصدقاء الذين تهمهم مصلحتك في رؤيتك بصحة جيدة.
التأقلم والدعم
من الصعب التحكم في اضطراب الأكل عندما تتلقى رسائل مختلطة من وسائل الإعلام والثقافة ومن عائلتك أو أصدقائك أحيانًا. سواء كنت أنت أو شخص عزيز عليك مصابًا باضطراب الأكل، اسأل طبيبك أو اختصاصي الصحة العقلية للحصول على المشورة بشأن كيفية التأقلم والدعم العاطفي.
فتعلّم إستراتيجيات التأقلم الفعّالة والحصول على الدعم الذي تحتاج إليه من العائلة والأصدقاء أمر حيوي لنجاح العلاج.
الاستعداد للموعد الطبي
وإليك بعض المعلومات لمساعدتك على الاستعداد للموعد الطبي. يُفضل أن تطلب من أحد الأقارب أو الأصدقاء مرافقتك لتقديم الدعم ومساعدتك على تذكر المعلومات. فقد يكون أحد أفراد العائلة قادرًا على إعطاء الطبيب صورة أوضح لنمط حياتك الشخصية.
الأمور التي يمكن فعلها
جهّز قائمة بما يلي قبل موعدك الطبي:
- أي أعراض لديك، وتشمل أي أعراض قد تبدو غير ذات صلة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله. وحاول أن تتذكر متى بدأت الأعراض.
- المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي ضغوط شديدة تعرضت لها أو تغيرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
- كل الأدوية التي تتناولها، بما في ذلك الأدوية المتاحة دون وصفة طبية أو الفيتامينات أو المنتجات العشبية أو المكملات الغذائية الأخرى التي تأخذها، مع ذكر جرعاتها.
- الأسئلة التي ترغب في طرحها على مزود الرعاية الصحية أو مزود خدمات الصحة العقلية حتى تتذكر مناقشة كل ما تريده.
ومن الأسئلة التي يمكنك طرحها:
- هل تعتقد أنني مصاب باضطراب الأكل؟
- ما هي الاختبارات التي قد أحتاج إلى إجرائها؟ هل تحتاج هذه الاختبارات لأي تحضيرات خاصة؟
- هل هذه الحالة ستكون مؤقّتة أم طويلة المدى؟
- ما هي العلاجات المتاحة، وما العلاج الذي توصيني به؟
- ما مدى تأثير العلاج على وزني؟
- هل هناك أي منشورات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصيني بزيارتها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء موعدك الطبي.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
من المرجح أن يطرح عليك مقدم الرعاية الصحية أو مقدم خدمات الصحة العقلية عدة أسئلة، منها:
- أخبرني عن عاداتك الغذائية.
- منذ متى يساورك القلق بشأن وزنك؟
- هل تمارس التمارين الرياضية؟ كم مرة تمارس التمارين الرياضية ولكم من الوقت؟
- هل توصّلت إلى أي طرق أخرى لإنقاص الوزن؟
- هل لديك أي أعراض بدنية؟
- هل سبق لك أن تقيّأت بسبب امتلاء معدتك بدرجة تشعرك بالانزعاج؟
- هل أعرب آخرون عن قلقهم بشأن وزنك؟
- هل تفكر في الطعام كثيرًا؟
- هل أكلت من قبل سرًا؟
- هل سبق أن كان لدى أي فرد من أفراد عائلتك أعراض اضطراب الأكل، أو شُخّص بأن لديه هذا الاضطراب؟
قد يطرح عليك الطبيب أسئلة أخرى بناءً على إجاباتك والأعراض التي تظهر عليك واحتياجاتك. لذلك كن مستعدًا للإجابة عن الأسئلة حتى يكون لديك وقت كافٍ لمناقشة الأمور الأهم بالنسبة إليك.
CON-20179259
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.