البطين الأيمن ذو المخرجين

في البطين الأيمن ذو المخرجين (DORV) — حالة قلبية قائمة منذ الولادة (عيب خلقي) — يتصل الشريان الرئيسي الذي يحمل الدم من القلب إلى الجسم (الشريان الأورطي) والشريان الذي ينقل الدم من القلب إلى الرئتين (الشريان الرئوي) جزئيًا أو كليًا بالغرفة اليمنى السفلى للقلب (البطين الأيمن). في بعض الأحيان يتم عكس هذه الأوعية الدموية من مواقعها الطبيعية (منقولة). في القلب الطبيعي، يرتبط الشريان الرئوي بالبطين الأيسر، بينما يرتبط الأورطي بالبطين الأيمن.

عند الأشخاص المصابين بالبطين الأيمن ذي المخرجين، يوجد أيضًا ثقبًا بين غرف القلب السفلية (البطينات) تسمى عيب الحاجز البطيني (VSD)، والتي يمكن أن تقع في عدة أماكن في الجدار بين البطينات. يؤدي ذلك إلى تدفق الدم الغني بالأكسجين من البطين الأيسر إلى البطين الأيمن واختلاطه بالدم المفتقر إلى الأكسجين. بسبب هذا الاختلاط، يمكن أن تكون نسبة التشبع بالأكسجين لدى الأطفال الذين يولدون بالبطين الأيمن ذي المخرجينأقل من الطبيعي.

بعد ذلك، قد يتدفق الكثير من الدم من الشريان الرئوي إلى الرئتين، مما يتسبب في فشل القلب وضعف النمو بمرور الوقت. وفي حالات أخرى، قد ينخفض تدفق الدم من الشريان الرئوي، مما قد يتسبب في تحول لون جلد طفلك إلى اللون الأزرق (الزرقة).

سيحتاج طفلك لعملية جراحية لتصحيح هذا العيب وأي عيوب مرتبطة به. سيتطلب إجراء عملية جراحية لبعض الأطفال في الأيام القليلة الأولى بعد الولادة، وقد يخضع آخرون لعملية جراحية في عمر بضعة أشهر.

قد يكون لدى بعض الأشخاص عيوب خلقية أخرى في القلب، بما في ذلك ثقوب أخرى في القلب (مثل عيب الحاجز الأذيني) أو مشاكل صمام القلب أو مشاكل الأوعية الدموية. قد يؤدي وجود عيوب أخرى في القلب إلى تغيير الأدوية المستخدمة ونوع الجراحة التي ستجرى.

التشخيص

لتشخيص البطين الأيمن ذي المخرجين، سيجري الأطباء مخطط صدى القلب. تستخدم مخططات صدى القلب موجات صوتية لإنتاج صورة للقلب. ترتد الموجات الصوتية عن القلب منتجةً صورًا متحركة يمكن رؤيتها على شاشة فيديو.

قد يساعد الاختبار الأطباء في النظر إلى القلب عن قرب، ويتضمن البطينات والشريان الأبهري والشرايين الرئوية بالإضافة إلى صمامات القلب. وعادةً ما يستخدم الأطباء هذا الاختبار لتشخيص هذه الحالة وأي أمراض متعلقة بها، ثم يحدد العلاج المناسب.

إذا كنت في حاجة إلى معرفة المزيد من المعلومات، قد يجري طبيبك فحوص القلب بالتصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، أو القسطرة القلبية. وفي القسطرة القلبية، يدخل طبيب طفلك أنبوبًا رقيقًا ومرنًا (قسطرة) إلى الشريان أو الوريد في الفخذ أو الرقبة ويمرره إلى قلبك. يتم حقن صبغة في القسطرة لجعل بنية القلب أكثر وضوحًا في صورة الأشعة السينية. كما تقيس القسطرة القلبية مستويات الضغط والأكسجين في غُرف القلب وفي الاوعية الدموية.

العلاج

يمكن تنفيذ العديد من أنواع العمليات الجراحية بناءً على عيب القلب المحدد والعيوب الأخرى المقترنة.

وبناءً على نوع العيب، يمكن للجراحين إجراء ما يلي:

  • إنشاء نفق (صارفة) عبر تشوه الحاجز البطيني لتوصيل البطين الأيسر بالشريان الأبهري
  • تبديل أماكن الشريان الأبهري والرئوي إذا كانا في مكان معكوس، لتوصيل الشريان الرئوي بالبطين الأيمن والأبهري بالبطين الأيسر
  • إدخال رقعة بين البطينين لسد الفتحة بينهما (تشوه الحاجز البطيني)
  • إدخال وعاء دموي لتوصيل البطين الأيمن بالشريان الرئوي للسماح بتدفق المزيد من الدم إذا كان الشريان الرئوي صغيرًا أو مفقودًا
  • توسعة الشريان الرئوي الضيق للسماح بالمزيد من تدفق الدم
  • وضع الأبهري في تحويلة الشريان الرئوي لتزويد الشرايين الرئوية بمزيد من تدفق الدم
  • إجراء مجموعة من العمليات للسماح للدم بالانتقال إلى الرئتين والقلب للعمل ببطين واحد، في حالات العيوب المعقدة
  • إصلاح العيوب القلبية الخِلقية الأخرى، مثل ثقب الحاجز الأذيني أو القناة الشريانية السالكة

في بعض المواليد من المصابين بتدفق الدم غير الملائم إلى الرئتين عند الولادة، يمكن أن يجري الجراحون عملية مؤقتة لإدخال تحويلة بين الأبهري والشريان الرئوي. وبعد ذلك تتم إزالة التحويلة في وقت لاحق من الحياة أثناء جراحة القلب النهائية للطفل.

يحتاج الكبار المصابون بالبطين الأيمن ذي المخرجين إلى رعاية لمدى الحياة والحصول على مواعيد للمتابعة المنتظمة مع اختصاصيي أمراض القلب المدرَّبين على تقييم وعلاج الحالات القلبية الخِلقية (اختصاصيي أمراض القلب الخلقية للكبار) لرصد أيّ تغييرات تطرأ على حالتهم. قد يلزم إجراء الجراحة في وقت لاحق من الحياة لعلاج مرض الصمام مثل التضييق أو التسريب مما يصيب صمامات القلب. ويحتاج بعض البالغين للمراقبة عن كثبٍ للشرايين الأبهرية والرئوية، وخاصةً إذا كان يلزم إجراء جراحة في فترة مبكرة من الحياة. وقد تحتاج مجموعة صغيرة من البالغين للأدوية لعلاج انخفاض أداء الوظائف المرتبطة بالبطينين الأيمن أو الأيسر.