التشخيص

سيسألك طبيبك عن مؤشرات وأعراض مرضك، ويُجري فحصًا بدنيًّا ويسأل عن تاريخك الطبي. قد يُحيلك إلى أحد اختصاصيي الكُلى (طبيب الكُلى) أو أحد اختصاصيي السكري (اختصاصي الغدد الصماء).

لتحديد إذا ما كنت مصابًا بمرض الكُلى السكري، فقد تحتاج إلى الخضوع لبعض الاختبارات والإجراءات؛ مثل:

  • اختبارات الدم. إذا كنتَ مصابًا بالسكري، فستحتاج إلى اختبارات دم لمراقبة حالتك وتحديد مدى كفاءة كُليَتيك.
  • اختبارات البول. عيِّنات البول تقدِّم معلومات عن وظيفة كُليتك وإذا ما كان هناك مستويات مرتفعة من البروتين في بولك. قد يشير وجود مستويات مرتفعة من البروتين الذي يُسمَّى بالألبومين المكروي إلى أن كُليتيك مصابة بالمرض.
  • فحوصات التصوير. قد يستخدم طبيبك الأشعة السينية والألتراساوند (محوّل الطاقة الفوق صوتي) لتقييم بنية كُليَتيك وحجمهما. قد تخضع أيضًا لفحص بالتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لتحديد مدى كفاءة سريان الدم في كُليَتيك. تُستخدَم اختبارات تصوير أخرى في بعض الحالات.
  • فحص وظائف الكُلية. يمكن للطبيب تقييم قدرة كُليَتيك على التنقية باستخدام فحص وظائف الكُلية.
  • خزعة الكُلى. قد يَطلب طبيبك إجراء خزعة الكُلى لأخذ عيِّنة من نسيج الكُلى. سيصف الطبيب دواء مخدِّر لك (مخدِّر موضعي). بعد ذلك سيستخدم طبيبك إبرة رفيعة لإزالة قطع صغيرة من أنسجة الكُلى لفحصها تحت المجهر.

العلاج

الخطوة الأولى في علاج اعتلال الكُلية السكري هي علاج مرض السكري والسيطرة عليه، وكذلك ارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم)، إذا لزم الأمر. مع التحكُّم الجيد في سكر الدم لديك وفرط ضغط الدم، يمكنك منع أو تأخير خلل وظائف الكُلى والمضاعفات الأخرى.

الأدوية

في المراحل المُبكرة للمرض، قد تشمل خطة علاجك أدويةً متعددةً مثل الأدوية التي تساعد فيما يلي:

  • ضبط ضغط الدم المرتفع. تُستخدَم الأدوية التي تُسمَى مُثبطات الإنزيم المُحوِّل للأنجيوتَنسين وحاصرات مُستقبِل الأنجيوتَنسين 2 لعلاج ارتفاع ضغط الدم. ولا يُنصَح باستخدام هذَين النوعَين معًا لأن ذلك سيؤدي إلى زيادة الآثار الجانبية. تُدعّم الدراسات هدف الوصول إلى قراءة مستوى ضغط الدم أقل من 140/90 ميلّي متر زئبقي بحسب عمرك والخطورة العامة لإصابتك بالمرض القلبي الوعائي.
  • ضبط سكر الدم المُرتفع. ظهرت العديد من الأدوية التي تساعد في ضبط ارتفاع سكر الدم لدى المُصابين باعتلال الكُلى السكري. وتدعم الدراسات هدف الوصول إلى مُعدل هيموغلوبين A1C أقل من 7%.
  • خفض الكوليستيرول المرتفع. تُستخدَم الأدوية الخافضة للكوليستيرول لعلاج الكوليستيرول المرتفع وتقليص البروتين في البول.
  • تعزيز صحة العظام. الأدوية التي تساعد على التحكم في التوازن بين الكالسيوم والفوسفات لديك مُهمة للحفاظ على سلامة العظام.
  • ضبط البروتين في البول. يُمكن غالبًا أن تعمل الأدوية على تقليل مستوى بروتين الألبومين في البول وتحسين وظيفة الكُلى.

وقد يوصي طبيبك بإجراء اختبارات متابعة على فترات منتظمة ليرى ما إذا كان مرض الكُلى لديك لا يزال مستقرًّا أم يتقدم.

العلاج لمرض الكلى السُّكَّري المتقدم

إذا تطور مرضك إلى فشل كلوي (المرحلة الأخيرة من مرض الكُلى)، فسيساعدك طبيبك على الانتقال إلى الرعاية مع التركيز إما على استبدال وظيفة كليتيك أو جعلك أكثر راحة. تشمل الخيارات:

  • غسيل الكلى. إن هذا العلاج وسيلة للتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة من دمك. يتمثل النوعان الرئيسان من غسيل الكلى في الدِّيال الدموي (غسل الدم) والغسيل الصفاقي. في الطريقة الأولى والأكثر شيوعًا، قد تحتاج إلى زيارة مركز غسيل الكلى وأن يتم توصيلك بجهاز الكلى الاصطناعي حوالي ثلاث مرات في الأسبوع، أو قد تُجرى عملية غسيل كلى في المنزل بواسطة مقدم رعاية مدرب. تستغرق كل جلسة ما بين ثلاث إلى خمس ساعات عادةً. يمكن القيام بالطريقة الثانية في المنزل أيضًا.
  • زراعة الأعضاء. في بعض الحالات، يكون الخيار الأفضل هو زراعة الكلية أو زراعة البنكرياس والكلية في نفس الوقت.‎ إذا قررت أنت وطبيبك إجراء عملية الزراعة، فسيتم تقييمك لتحديد ما إذا كنت مؤهَّلًا لهذه الجراحة أم لا.
  • إدارة الأعراض. إذا اخترت عدم إجراء غسيل الكلى أو زراعة الكلى، فسيكون متوسط عمرك المتوقع بشكل عام بضعة أشهر فقط. قد تتلقى علاجًا للمساعدة للحفاظ على راحتك.

العلاجات المحتمَلة في المستقبل

في المستقبل، قد يستفيد الأشخاص الذين يعانون من اعتلال الكُلْيَة السُّكَّري من العلاجات التي تُطوَّر باستخدام الطب التجديدي. هذه التقنيات قد تساعد على عكس أو إبطاء تلف الكُلَى الناجم عن المرض. على سبيل المثال، يعتقد بعض الباحثين أنه إذا كان من الممكن علاج مرض السُّكَّري عن طريق علاج في المستقبل مثل زرع خلايا الْبَنْكِرْياس جزيرة صغيرة أو علاج الخلايا الجذعية، فقد تتحسن وظائف الكُلَى. مع ذلك، فإن هذه العلاجات ما زالت قيد التجربة.

بالإضافة إلى ذلك، يقوم الباحثون باختبار الخلايا الجذعية لدى الأشخاص والعديد من الأدوية الجديدة لعلاج اعتلال الكُلْيَة السُّكَّري.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

يمكن لسلوكيات نمط الحياة دعم أهداف علاجك. حسب موقفك، ووظائف الكليتين لديك وصحتك العامة، قد تشتمل تلك التدخلات ما يلي:

  • كن نشيطًا معظم أيام الأسبوع. بنصيحة طبيبك، حاوِلْ أن تمارس الأنشطة البدنية لمدة 30 دقيقة على الأقل خلال معظم أيام الأسبوع.
  • اضبط نظامك الغذائي. تحدث مع اختصاصي النُّظم الغذائية بشأن الحد من كمية الصوديوم التي تستخدمها في نظامك الغذائي، واختيار أطعمة قليلة البوتاسيوم والحد من كمية البروتينات التي تتناولها.
  • الإقلاع عن التدخين. إذا كنت مدخنًا، فتحدث مع طبيبك حول استراتيجيات الإقلاع.
  • الحفاظ على وزن صحي. في حال كُنْتَ ترغب في إنقاص وزنكَ، تحدَّثْ مع طبيبكَ عن استراتيجيات إنقاص الوزن، مثل زيادة الأنشطة البدنية وتقليل السعرات الحرارية.
  • تناول الأسبرين يوميًّا. تحدث مع طبيبك حول ما إذا كانت جرعة يومية صغيرة من الأسبرين مناسبة لك أم لا.
  • كن يقظًا. نبِّه الأطباء غير المعتادين على تاريخك الطبي بأنك مصاب بالاعتلال الكلوي السُّكَّري. يمكنهم اتخاذ خطوات لحماية كليتيك من المزيد من الضرر بسبب الفحوصات الطبية التي تستخدم صبغة التباين (مثل تصوير الأوعية الدموية وفحص التصوير المقطعي المحوسب).

    كن أيضًا قادرًا على اكتشاف عدوى المسالك البولية والتمس العلاج على الفور.

التأقلم والدعم

إذا كنتَ مُصابًا بالاعتلال الكلوي السُّكري، فإليكَ بعض الخطوات التي قد تُساعدكَ على التكيُّف:

  • تَواصَلْ مع أشخاص آخرين مُصابين بداء السكري ومرض كلوي. اسأل طبيبك عن مجموعات الدعم المتاحة في منطقتك. أو اتَّصِلْ بمنظمات مثل الجمعية الأمريكية لمرضى الكُلى أو المؤسسة الوطنية للكُلى أو صندوق الكُلى الأمريكي؛ لمعرفة المجموعات الموجودة في منطقتك.
  • حافِظْ على روتينكَ المعتاد إذا أمكن. حاوِلْ أن تُحافِظ على روتينكَ المُعتاد، عن طريق ممارسة الأنشطة التي تستمتع بها والاستمرار في العمل، إذا سَمَحَتْ حالتكَ بذلك. قد يُساعدكَ ذلك على التأقلُم مع مشاعر الحزن أو الفقدان التي قد تشعُر بها بعد تشخيص حالتك.
  • تحدَّثْ مع شخص ما تَثِق به. يُمكن أن يكون العَيْش بمرض الاعتلال الكُلوي السُّكري مسببًا للتوتُّر، وقد يُساعدكَ أن تتحدَّث عن مشاعرك. قد يكون لديكَ مُستمِع جيِّد ضمنَ أصدقائكَ أو أحد أفراد العائلة. أو قد تجد أنه من المفيد التحدُّث مع قائد روحي أو شخص آخر تَثِق به. اطلُبْ من طبيبكَ الإحالة إلى مُوظَّف أو مستشار اجتماعي.

التحضير من أجل موعدك الطبي

إذا كانت لديكَ أيُّ مُؤشِّرات أو أعراض تدلُّ على الإصابة بمرض كلوي، فاحجِزْ موعدًا لزيارة الطبيب الخاص بك.

ما يمكنك فعله

إليك بعض المعلومات لمساعدتك على الاستعداد لموعدك الطبي.

  • كن على علم بتعليمات ما قبل الموعد الطبي عند حجز موعدك، اسأل عمَّا إذا كان هناك أي شيءٍ ينبغي عليكَ فعله مقدَّمًا، مثل تقييد نظامكَ الغذائي مثلًا.
  • اكتب قائمة بالأعراض التي تشعر بها، حتى تلك التي قد تبدو غير مرتبطة بكليتيك أو بجهازك البولي.
  • اذكُرْ كل الأدوية أو الفيتامينات أو المكمِّلات الغذائية التي تتناوَلها بما في ذلك جرعاتها.
  • اذكر تاريخك الطبي، بما في ذلك التاريخ العائلي لمرض السُّكَّري وأمراض الكُلى.
  • كن مستعدًّا لمناقشة نظامكَ الغذائي وعادات التمارين الرياضية. إذا كنت لا تتبع نظامًا غذائيًّا صحيًّا ولا تمارس التمارين الرياضية، فاستعد للتحدث مع الطبيب عن جميع التحديات التي قد تُواجهها عند البدء بها.
  • اطلُب من أحد أفراد عائلتك أو أصدقائك أن يُصاحِبك، لعله يتذكر شيئًا ما قد غفلت أنت عنه أو نسيته.
  • جَهِّز قائمةً بالأسئلة التي تود طرحها على طبيبكَ.

بالنسبة لاعتلال الكُليَة السُّكَّري، فإليك بعض الأسئلة الأساسية لتطرحها على طبيبكَ:

  • إلى أي مدى قد تضررت كُليتاي؟
  • هل تسوء وظائفي الكُلوية؟
  • هل أحتاج إلى مزيد من الفحوصات؟
  • ما سبب حالتي؟
  • هل يمكن التعافي من الضرر الذي أصاب كليتَي؟
  • ما الخيارات العلاجية المتاحة لديَّ؟
  • ما الآثار الجانبية المحتمَلة لكل علاج؟
  • لديَّ بعض المشاكل الصحية الأخرى. كيف يُمكنني التعامل مع هذه المشاكل معًا على النحو الأفضل؟
  • هل يجدر بي اتباع حمِيَّة غذائية خاصة؟
  • هل يمكنك أن تحيلني إلى اختصاصي النُّظم الغذائية لمساعدتي للتخطيط لوجباتي؟
  • هل أحتاج إلى زيارة مختص؟
  • هل يوجد دواء بديل من نفس نوع الدواء الذي تصفه؟
  • هل هناكَ أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يُمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تُوصِي بالاطلاع عليها؟
  • كم مرة ينبغي أن أحدد زيارات المتابعة والاختبار؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى تخطر ببالك أثناء موعدك الطبي.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المُرجَّح أن يطرح عليكَ طبيبكَ بعض الأسئلة مثل:

  • هل تشكو من ارتفاع في ضغط الدم أو داء السُّكري؟ إن كانت الإجابة نعم، فكم ستكون المدَّة؟
  • هل تُواجه أية أعراض، مثل تغيير في التبوُّل أو التعب غير المعتاد؟
  • منذ متى تَشعُر بالأعراض؟
  • مالذي يحسن أعراضك، إن وُجِد؟
  • ما الذي يجعَل أعراضَكَ تتفاقم، إن وُجِد؟