يمكنك الاستفادة من الاستشارات الطبية عبر الفيديو للحصول على الرعاية الصحية التي تحتاجها دون مغادرة المنزل أثناء جائحة كوفيد 19. فيما يلي كيفية معرفة ما إذا كانت الاستشارات الطبية عبر الإنترنت مناسبة لك.

By Mayo Clinic Staff

غيَّرَت جائحة كورونا 2019 (كوفيد 19) كيفية تواصل الناس مع أصدقائهم وأقاربهم وزملائهم في العمل. كما كان لها تأثير على كيفية تلقي الناس للرعاية الصحية. في جميع الحالات السابقة، وفَّرَت التكنولوجيا حلولًا قيّمة للربط بين الناس.

ربما تملك جهازًا محمولًا مثل الهاتف الذكي أو الكمبيوتر اللوحي. أو قد يكون لديك كمبيوتر محمول أو مكتبي. طالما أنك تملك الجهاز المناسب ولديك اتصال إنترنت جيد، قد تتمكن من استشارة طبيبك عبر الإنترنت من منزلك، وذلك بفضل تطور خدمات الطب عن بعد باستخدام الفيديو.

يمكنك الاستفادة من خدمات الطب عن بُعد لتلبية العديد من الاحتياجات الصحية، وتشمل:

  • الرعاية العاجلة، بما في ذلك تقييم احتمال الإصابة بكوفيد 19
  • الرعاية والتشخيص السريعان لحالات معينة مثل التهابات الجيوب الأنفية أو الطفح الجلدي
  • الرعاية الأولية، وتشمل إدارة الدواء
  • الرعاية السابقة للولادة
  • التوجيه المعنوي
  • السيطرة على السكري
  • استشارة الاختصاصيين

لقد أشار معظمُ الناس إلى أن تجربتهم كانت إيجابية عند استخدامهم لخدمات الطب عن بُعد. والجانب المفضل لدى الناس هو الراحة والسهولة. حيث توفر هذه الطريقة عليك عناء قيادة السيارة أو الاستعانة بمربية أطفال ريثما تنهي موعدك الطبي. ولست مضطرًا لتغيير ملابسك المريحة.

وقد أفاد العديد من الأشخاص أيضًا بأن الاستشارة الطبية عن بُعد مفيدة بنفس فعالية الحضور الفعلي لعيادة الطبيب. بالإضافة إلى ذلك، في حين أن التباعد الاجتماعي ضروري خلال جائحة كوفيد 19، فإن الاستشارات الطبية عبر الفيديو توفر بديلًا مناسبًا للحصول على الرعاية في الوقت المناسب دون الحاجة لمغادرة المنزل.

حتى قبل جائحة كوفيد 19، ساعدت تكنولوجيا الفيديو الأطباء على التواصل مع الناس في المناطق الريفية. تَستخدم أكثر من نصف المستشفيات والمراكز الطبية الأمريكية تكنولوجيا الخدمات الصحية عن بُعد (telehealth) بطريقة أو بأخرى. ومن المتوقع أن ينمو هذا المعدل بشكل كبير مع مرور الوقت.

فيما يلي تعريف سريع لهذا المفهوم: "الخدمات الصحية عن بُعد" هو مصطلح عام يشمل أي خدمة صحية يتم تنفيذها عبر الهاتف أو تكنولوجيا الفيديو، بما في ذلك التعليم الطبي والإدارة الصحية. بينما يشير "التطبيب عن بُعد" إلى الخدمات السريرية، كأن يراجع المريضُ طبيبَه عبر الإنترنت.

تسمح التكنولوجيا للخبراء الطبيين في المراكز الكبرى بمراجعة نتائج الاختبارات وتقديم المشورة حول خطط العلاج للأطباء في المجتمعات أو المراكز الصغيرة التي قد تقع في مناطق بعيدة. وتُفسح هذه التكنولوجيا المجالَ للأطباء لعلاج المرضى الذين قد لا يتمكنون في الأوضاع الطبيعية من الوصول إلى الرعاية على أيدي الخبراء.

وتطبيب القلب عن بعد (Telecardiology) هو أحد الأمثلة على خدمات التطبيب عن بُعد. إذ يمكن إرسال البيانات السريرية ونتائج اختبارات تصوير القلب إلى المتخصصين الموجودين في مواقع بعيدة، مما يُغني المريض عن الحاجة للسفر. لعلاج المصابين بالسكتة الدماغية دون الحاجة لسفر المريض، يمكن للمتخصصين من المراكز الطبية الكبرى استخدام تقنيات "تطبيب السكتة الدماغية عن بعد" (telestroke) لتفسير اختبارات التصوير وللتوصية بالخطط العلاجية المناسبة بسرعة.

الاستشارات الطبية عبر الإنترنت أو الهاتف فعالة عندما تكون لديك أسئلة حول أمراض بسيطة، مثل التهاب الحلق أو الطفح الجلدي أو الالتواءات الطفيفة. وهي أيضًا فعالة للاستفسار عن مخاوف صحية جديدة أو مستمرة إلى أن تتمكن من الالتقاء شخصيًا بطبيبك.

من خلال الاستشارات الطبية عبر الإنترنت للحالات غير الطارئة، ستتمكن أنت وطبيبك من اتخاذ قرار بشأن الخطوات القادمة المناسبة لك. في بعض الأحيان، ستكون الاستشارة عبر الإنترنت كافية تمامًا. لكن قد تحتاج لمزيد من الخطوات، كالحضور للعيادة شخصيًا لإجراء فحوصات المتابعة أو الفحوصات البدنية.

تتطلب بعض المشاكل الصحية الحضور الشخصي لتلقي الرعاية منذ البداية. في حالات ألم البطن أو كسر العظام أو النوبات القلبية المحتملة، ستحتاج إلى تقييم شخصي من قِبل طبيبك. قد تحتاج أيضًا للخضوع للفحوصات المخبرية أو غيرها من الفحوصات، وفي بعض الحالات قد تحتاج للرعاية الطارئة.

إذا كنت تفكر في استشارة الطبيب عبر الإنترنت، تواصَل مع موظفي العيادة للاطلاع على خياراتك. قبل حضور موعدك عبر الإنترنت، ستحتاج مثلًا إلى التأكد من أنك تملك التكنولوجيا اللازمة في منزلك. واطلب دائمًا رعاية الطوارئ عند الحاجة.

يختلف كل نظام تأمين عن الآخر. تغطي بعض أنظمة التأمين الاستشارات الصحية بالفيديو، بينما يغطي بعضها الآخر الاستشارات عبر الإنترنت والهاتف على حد سواء. لا تزال عدة جهات تأمينية في طور توسعة نطاق الاستفادة من العديد من طرق التطبيب عن بعد. اتصل بشركة التأمين التي تشترك بها إذا كانت لديك أسئلة أو إذا لم تكن متأكدًا من تغطية هذه الخدمات في اشتراكك.

في الولايات المتحدة، تم إلغاء العديد من قيود التطبيب عن بُعد كجزء من إعلان الطوارئ الصادر خلال جائحة كوفيد 19. ولذلك يمكن الآن لعدد أكبر من الأشخاص المستفيدين من نظامي Medicare و Medicaid استخدام هذه الخدمات.

تتقيد المراكز الطبية بإجراءات صارمة من ناحية الخصوصية من أجل حماية المستفيدين من خدماتها عبر الإنترنت. في الواقع، تنطبق نفس قواعد الخصوصية على الاستشارات الافتراضية والشخصية على حد سواء.

ويُستخدَم برنامج حماية للحفاظ على خصوصية المعلومات الصحية الشخصية. ويستخدم مزود الرعاية الصحية عملية تسمى التشفير لمنع اختراق الفيديو ومنع مشاهدة الشاشة من قبل جهات غير مصرح لها. وهناك مستويات إضافية من الحماية بفضل استخدام كلمات المرور السرية والاجتماعات المتاحة للطرف المدعو فقط.

تُقدِّم بعض الشركات والأنظمة الصحية خدمات التطبيب عبر الإنترنت لتقديم المشورة الصحية أو الرعاية العاجلة دون الحاجة لموعد مسبق. قد تتوفر هذه الخدمات "على الطلب" عن طريق عيادتك أو ضمن خطة التأمين الصحي التي تشترك بها. أو قد تتمكن من الاستفادة منها من خلال شركة خاصة. بعد تسجيل معلومات حسابك، سوف تنتظر حتى يتفرغ أحد الأطباء.

أما بالنسبة للعيادات الخارجية، فتقوم بجدولة استشارات الفيديو الطبية بنفس الطريقة المتبعة في جدولة الزيارات الشخصية المباشرة. قد يكون الأمر كذلك بالنسبة لمقدم الرعاية الصحية الذي تتعامل معه. اطلع على المعلومات التي توفرها عيادتك للمرضى عبر الإنترنت، أو اتصل بالعيادة لمعرفة الخيارات المتوفرة والمعلومات التي قد تحتاجها لحجز موعدك.

عندما يحين وقت زيارتك، ستتلقى تعليمات حول تسجيل الدخول إلى نظام الاستشارة عبر الفيديو وكيفية إنشاء الاتصال.

كما هي الحال في المراجعات الشخصية المباشرة، ستستفيد من وقتك أكثر إذا خططت مسبقًا.

  • قبل موعدك الطبي بفترة كافية، اتبع تعليمات المنشأة الصحية بخصوص تنزيل التطبيقات الإلكترونية المطلوبة.
  • تحقق من الكاميرا وتأكد من أن الميكروفون والسماعة الخارجية أو سماعة الرأس تعمل بشكل صحيح.
  • إذا كنت تستخدم جهازًا محمولاً، مثل هاتف ذكي أو جهاز لوحي، فابحث عن منطقة في منزلك تتوفر فيها إشارة وايفاي أو بيانات جوال قوية. وتحقق من أن لديك طاقة كافية في البطارية قبل أن تبدأ موعدك.
  • اختر مكانًا هادئًا بحيث لا يقاطعك الآخرون فيه.
  • اضبط كاميرا جهازك على مستوى عينيك ليتمكن الطبيب من رؤيتك والتحدث إليك بسهولة.
  • تأكد من إخبار طبيبك إذا كان هناك شخص آخر في الغرفة أثناء موعدك. لا بأس بوجود شخص معك لمساعدتك في تذكر تفاصيل المحادثة.

كما هي الحال بالنسبة لأي موعد طبي تقليدي، كن مستعدًا للتحدث عن سبب زيارتك، بما في ذلك أي أعراض جديدة أو متغيرة. أحضر كذلك قائمة تضم الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها.

بعد إتمام الاستشارة الطبية عن بُعد، لخص ما سمعته عن طريق كتابة النقاط والمعلومات الرئيسية قبل أن تنساها. واحرص على المتابعة مع طبيبك بحسب توصياته. قد يتضمن ذلك إجراء استشارة إضافية عن بُعد أو الحضور شخصيًا للعيادة من أجل الفحوصات المخبرية أو التصويرية أو الفحص البدني.

تابع دائمًا مع طبيبك إذا حصلت أي تغييرات، مثل تفاقُم الأعراض، أو إذا كانت لديك أسئلة. استفسر عن أفضل طريقة للاتصال بطبيبك في حال احتجت لطرح الأسئلة عليه. تتوفر طرق عديدة هذه الأيام للبقاء على اتصال مع فريق الرعاية الصحية، ومنها البريد الإلكتروني الخاص بالعيادة، أو بوابة خدمة المرضى عبر الإنترنت، أو الاستشارات الطبية عن بُعد.

May 13, 2020