لماذا الأشخاص ذوو البشرة الملونة في الولايات المتحدة أكثر عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات فيروس كورونا؟

إجابة من William F. Marshall, III M.D.

تشير الأبحاث بشكل متزايد إلى أن الأقليات العريقة والإثنية في الولايات المتحدة تتأثر بنسبة أكبر بكوفيد 19.

حسب بيانات محدثة صادرة عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن معدّل إدخال الهنود الأمريكيين من أصول غير لاتينية أو سُكّان أَلاسكا الأصليين للمستشفى بعد إصابتهم بكوفيد 19 أكبر بـ 5,3 مرات من معدّل إدخال البيض من أصول غير لاتينية، وذلك مع ضبط حساب المعدّل حسب العُمر. وكانت معدلات إدخال اللاتينيين والسود غير اللاتينيين للمستشفى بعد إصابتهم بكوفيد 19 أعلى بـ 4,7 مرات تقريبا من معدل إدخال البيض غير اللاتينيين.

رغم عدم وجود دليل على أن ذوي البشرة الملونة لديهم عوامل وراثية أو بيولوجية أخرى تجعلهم أكثر عرضة للتأثر بكوفيد 19، فإن احتمال وجود حالات صحية كامنة لديهم يعتبر أكبر. إن وجود حالات صحية معينة، مثل السكري من النوع 2، يزيد من احتمال الإصابة بأعراض شديدة في حال العدوى بكوفيد 19. لكن الخبراء يَعْرفون أيضًا أن مكان السكن والعمل يؤثر على صحة أولئك الأشخاص. بمرور الوقت، تؤدي هذه العوامل إلى مخاطر صحية متفاوتة بين المجموعات والأقليات العرقية والإثنية.

فمكان سكنك والأشخاص الذين تعيش معهم من العوامل التي تفرض تحديات أمام قدرتك على تجنب الإصابة بكوفيد 19 والحصول على العلاج. على سبيل المثال، قد يميل أفراد الأقليات العرقية والإثنية أكثر من غيرهم للعيش في منازل متعددة الأجيال، وضمن بيئة مكتظة، وفي مناطق ذات كثافة سكانية عالية، مثل مدينة نيويورك. ويمكن لذلك أن يصعّب التباعد الاجتماعي.

وقد تسهم طبيعة العمل الذي تزاوله أيضًا في احتمال الإصابة بكوفيد 19. يزاول العديد من ذوي البشرة الملونة في الولايات المتحدة وظائف تُصنف على أنها أساسية أو لا يمكن مزاولتها عن بُعد وتتضمن تفاعلًا مع عامة الناس. في الولايات المتحدة، وفقًا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، يعمل ما يقرب من 25٪ من المنحدرين من أمريكا اللاتينية وذوي البشرة السوداء أو الأمريكيين من أصول أفريقية في قطاع الخدمات، مقارنة بـ 16٪ فقط من العمال البيض غير المنحدرين من أمريكا اللاتينية. يمثل الأمريكيون ذوو البشرة السوداء أو المنحدرون من أصول أفريقية أيضًا 30٪ من الممرضين الممارسين المجازين والممرضين المُمتهِنين المُجازين. يعتمد العديد من الأشخاص ذوي البشرة الملونة في الولايات المتحدة أيضًا على وسائل النقل العام للوصول إلى أماكن عملهم. يمكن أن تؤدي هذه العوامل إلى التعرض للفيروس.

تؤثر قدرتك على الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية أيضًا على المخاطر الصحية التي قد تتعرض لها. من المرجح أن يواجه أفراد الأقليات العرقية والإثنية عوائق أثناء سعيهم للحصول على الرعاية الصحية، مثل عدم التغطية بالتأمين الصحي أو انقطاع الدخل عند الغياب عن العمل بهدف تلقي الرعاية الصحية. في عام 2017، وفقًا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، كان معدل غير المؤمن عليهم صحيًا من ذوي البشرة البيضاء غير المنحدرين من أمريكا اللاتينية حوالي 6٪ فقط، في حين كان 18٪ تقريبًا من المنحدرين من أمريكا اللاتينية غير مشتركين بالتأمين، وكان 10٪ من ذوي البشرة السوداء غير المنحدرين من أمريكا اللاتينية غير مؤمن عليهم.

وقد تلعب العنصرية أيضًا دورًا في المخاطر الصحية. يمكن أن يؤثر التوتر الناتج عن التعرض للتمييز العنصري على جسمك، مما يسبب الشيخوخة المبكرة. وقد تم ربط ذلك بالحالات الصحية الكامنة، والتي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأعراض كوفيد 19 الخطيرة.

تساهم كل هذه العوامل — الحالات الصحية الكامنة، والعيش في بيئة مكتظة، والعمال في قطاع الخدمات أو كموظف أساسي، والعنصرية، وعدم القدرة على الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية — في تأثير كوفيد 19 على ذوي البشرة الملونة في الولايات المتحدة. ولكن هذه القضايا موجودة منذ زمن طويل. إذ تظهر الأبحاث أن الأقليات العرقية والإثنية في الولايات المتحدة عادة ما يتأثرون على نحو أكبر بالكوارث الصحية العامة، مثل إعصار كاترينا.

لقد سلَّطَت جائحة كوفيد 19 الضوء على الحاجة إلى تعزيز الوضع الصحي والرفاه لدى الأقليات العرقية والإثنية.

With

William F. Marshall, III M.D.

Aug. 13, 2020