التشخيص

وإضافة إلى الفحص الجسدي العام وفحص المستقيم الرقمي، يُجرِي الأطباء الاختبارات والإجراءات التالية لتشخيص الإمساك المزمن ومحاولة اكتشاف السبب:

  • اختبارات الدم. سيبحث طبيبك عن حالة مرض جهازي كقصور الغده الدرقية (قصور الدرقية) أو ارتفاع مستويات الكالسيوم.
  • التصوير بالأشعة السينية. إن التصوير بالأشعة السينية يمكن أن يساعد طبيبك في تحديد ما إذا انسدت أمعاؤك وما إذا كان البراز موجودًا بطول قولونك.
  • فحص المستقيم والقولون النازل أو القولون السيني (تنظير سيني). وفي هذا الإجراء، يقوم الطبيب بإدخال أنبوب مرن منير في شرجك لفحص مستقيمك والجزء الأسفل من قولونك.
  • فحص المستقيم والقولون بأكمله والقولون السيني (تنظير القولون). هذا الإجراء التشخيصي يسمح لطبيبك بفحص كامل القولون بأنبوب مرن مزود بكاميرا.
  • تقييم وظيفة العضلة الشرجية العاصرة (قياس الضغط الشرجي المُسْتَقيمِيِّ). وفي هذا الإجراء، يقوم الطبيب بإدخال أنبوب ضيق مرن في فتحة شرجك ومستقيمك، ثم ينفخ بالونًا صغيرًا موجودًا بطرف الأنبوب. ثم يُسحَب الجهاز مرة أخرى من خلال العضلة العاصرة. يسمح هذا الإجراء لطبيبك بقياس تناسق العضلات التي تستخدمها لتحريك أمعائك.
  • تقييم سرعة العضلة الشرجية العاصرة (فحص طرد البالون). غالبًا ما يُجرَى هذا الاختبار بجانب قياس الضغط الشرجي حيث يقيس مقدار الوقت الذي يستغرقه دفع بالون مملوء بالماء ووضعه في مستقيمك.
  • تقييم كيف يتحرك الغذاء جيدًا خلال القولون (دراسة النقل القولوني). وفي هذا الإجراء، ستبتلع كبسولة تحتوي إما على علامة ظليلة للأشعة أو جهاز تسجيل لاسلكي. سيُسجَّل تقدم الكبسولة خلال القولون من بعد 24 إلى 48 ساعة وسيظهر هذا في التصوير بالأشعة السينية.

    في بعض الحالات، قد يُقدم لك طعام منشط بالكربون المشع، وستقوم كاميرا خاصة بتسجيل تقدمه (التصوير الومضي). سيبحث طبيبك عن علامات الاختلال الوظيفي للعضلات المعوية وكيف يتحرك الطعام جيدًا خلال قولونك.

  • التصوير بالأشعة السينية للمستقيم أثناء التبرز (التصوير الإشعاعي التبرُّزي). أثناء هذه العملية سيعمل الطبيب على إدخال معجون طري مصنوع من الباريوم إلى مستقيمك. ويتبع ذلك أن تتغوَّط عجينة الباريوم مثلما تتغوَّط البراز. وتَظهَر عجينة الباريوم في الأشعة السينية، وربما تُشير إلى تَدَلٍّ أو مشاكل في وظيفة العضلات وتناسُقها.
  • تصوير التبرز الإشعاعي بالرنين المغناطيسي. وخلال هذا الإجراء، كما هو متبع في التصوير الإشعاعي التبرزي بالباريوم، يقوم الطبيب بإدخال جِل التباين في مستقيمك. ثم تمرِّر أنت الجِل للداخل. إن ماسح التصوير بالرنين المغناطيسي يمكنه تصوير العضلات المتحكمة في التغوط وتقييم وظيفتها. يمكن أيضًا لهذا الاختبار تشخيص المشاكل التي قد تسبب الإمساك، مثل القيلة المستقيمية‎ أو تدلِّي المستقيم.

العلاج

عادةً ما يبدأ علاج الإمساك المزمن بنظام غذائي، وتغييرات في نمط الحياة؛ لزيادة السرعة التي ينتقل بها البراز عبر الأمعاء. إذا لم تساعد هذه التغييرات، فقد يوصي الطبيب بتناول أدوية، أو الخضوع لجراحة.

النظام الغذائي وتغييرات نمط الحياة

قد يوصي طبيبك بإجراء التغييرات التالية لتخفيف الإمساك:

  • زيادة كمية الألياف التي تتناولها. تعمل إضافة الألياف إلى نظامك الغذائي على زيادة وزن البراز وسرعة مروره خلال الأمعاء. ابدأ تدريجيًا في تناول المزيد من الفاكهة والخضراوات الطازجة يوميًا. اختر الحبوب والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

    قد يوصي طبيبك بعدد محدد من جرامات الألياف لتناولها يوميًا. بشكل عام، خصص 14 جرامًا من الألياف لكل 1000 سعر حراري في نظامك الغذائي اليومي.

    قد تسبب الزيادة المفاجئة في كمية الألياف التي تتناولها الانتفاخ والغازات، لذلك ابدأ تدريجيًا وأحرز تقدمًا لهدفك على مدى بضعة أسابيع.

  • مارس الرياضة معظم أيام الأسبوع. يعمل النشاط البدني على زيادة نشاط العضلات في الأمعاء. حاول أن تعتاد على ممارسة التمارين الرياضية في معظم أيام الأسبوع. إذا لم تكن تمارس التمارين الرياضية، فتحدث مع طبيبك عما إذا كنت في صحة جيدة لبدء برنامج لممارسة التمارين الرياضية.
  • لا تتجاهل الحاجة الشديدة إلى التبرز. خذ وقتك في الحمام، واسمح لنفسك بوقت كافٍ للتبرز دون مضايقات ودون الشعور بالاستعجال.

الملينات

توجد عدة أنواع من المليّنات. يعمل كل منها بطريقة مختلفة بعض الشيء لتسهيل عملية الإخراج. الملينات التالية متوفرة بدون وصفة طبية:

  • المكملات الغذائية المحتوية على الألياف. تضيف الألياف كتلة إلى البراز. البراز المحتوِي على الألياف أكثر ليونة وأسهل في الإخراج. وتشمل مكملات الألياف البسيليوم (ميتاميوسيل، كونسيل، وغيرها)، وبولي كاربوفيل كالسيوم (فايبركون، إكوالاكتين، وغيرها) و ميثيل السيليلوز (سيتروسيل).
  • المنبهات. المحفزات، مثل: بيساكوديل (كوريكتول، دوكولاكس، وغيرها) وسينوسيدات (سينوكوت، إكس لاكس، بيرديم)، تتسبب في تقلص الأمعاء.
  • الملينات التناضحية. تساعد المليّنات التناضحية على تحريك البراز عبر القولون عن طريق زيادة إفراز السوائل من الأمعاء والمساعدة في تحفيز حركة الأمعاء. ومن الأمثلة على ذلك هيدروكسيد المغنيسيوم الفموي (حليب مغنيسيا فيليبس، وحليب مغنيسيا دوكولاكس، وغيرها)، سترات المغنيسيوم، اللاكتيولوز (تشولاك، كونستيلاك، وأدوية أخرى)، وغليكول البولي ايثيلين (ميرالاكس، جليكولاكس).
  • المزلقات. تعمل المواد المزلقة، مثل الزيوت المعدنية، على تمكين البراز من التحرك عبر القولون بسهولة أكبر.
  • منعمات البراز. منعمات البراز مثل دوكوسات الصوديوم (كولاس) و دوكوسات الكالسيوم (سيرفاك) تُرطِّب البراز عن طريق سحب الماء من الأمعاء.
  • الحقن الشرجية والتحاميل. الحقن الشرجية المحتوية على الماء مع أو بدون الصابون قد تكون مفيدة لتنعيم البراز وتحفيز حركة الأمعاء. تساعد تحاميل الجليسرين أو البيساكوديل أيضًا في تحريك البراز خارج الجسم عن طريق توفير التزليق والتحفيز.

أدوية أخرى

إذا لم تساعدك الأدوية المصروفة دون وصفات طبية على تسكين الإمساك المزمن، فقد يوصي الطبيب بأدوية مقرَّرة بوصفة طبية خاصة، إذا كنت مصابًا بمتلازمة القولون العصبي.

  • الأدوية التي تجذب الماء إلى الأمعاء. يُتاح العديد من الأدوية المقرَّرة بوصفة طبية لعلاج الإمساك المزمن. يعمل لوبيبروستون (أميتيزا) وليناكلوتيد (لينزيس) وبليكانتايد (ترولانس) عن طريق جذب الماء إلى أمعائك وإسراع حركة الأمعاء.
  • مستقبِلات 5-هيدروكسي التريبتامي (السيروتونين). يُساعد عقار بروكالوبرايد (موتيغريتي) على حركة البراز عبر القولون.
  • مُناهِضات مستقبلات الأفيونات من نوع ميو التي تعمل بشكل طرفي. إذا كان الإمساك ناتجًا عن الأدوية الأفيونية المسكِّنة للألم تعكس مُناهِضات مستقبلات الأفيونات من نوع ميو مثل نالوكسيجول (موفانتيك) وميثيل نالتريكسون (ريليستور) تأثير الأفيونيات على الأمعاء للحفاظ على حركة الأمعاء.

تدريب عضلات الحوض

يتضمن تدريب الارتجاع البيولوجي العمل مع معالج يستخدم الأجهزة وبذلك يساعد في معرفة إرخاء العضلات أو شدها في الحوض. قد يساعدك إرخاء عضلات قاع الحوض في الوقت المناسب أثناء التغوط في إخراج البراز بسهولة أكبر.

وفي أثناء جلسة الارتجاع البيولوجي، يتم إدخال أنبوبة محددة (قسطرة) في المستقيم لقياس التوتر العضلي. ويرشدك المعالج خلال أداء التمارين إلى إرخاء عضلات الحوض وشدها. ستقيس إحدى الأجهزة شد العضلات باستخدام أصوات أو أضواء لتساعدك في الفهم عند إرخاء عضلاتك.

الجراحة

قد تكون الجراحة أحد الخيارات في حالة عدم جدوى طرق العلاج الأخرى وحدث الإمساك المزمن لديك نتيجة انسداد المستقيم أو شق شرجي أو حدوث تضيق.

قد يمثل الاستئصال الجزئي للقولون خيارًا بالنسبة للأشخاص الذين جربوا طرق العلاج الأخرى بدون نجاح، والذين لديهم حركة براز بطيئة غير طبيعية عبر القولون. نادرًا ما يلزم إجراء جراحة لاستئصال القولون بأكمله.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

  • زيادة كمية الألياف التي تتناولها. تعمل إضافة الألياف إلى نظامك الغذائي على زيادة وزن البراز وسرعة مروره خلال الأمعاء. ابدأ تدريجيًا في تناول المزيد من الفاكهة والخضراوات الطازجة يوميًا. اختر الحبوب والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

    قد يوصي طبيبك بعدد محدد من جرامات الألياف لتناولها يوميًا. بشكل عام، خصص 14 جرامًا من الألياف لكل 1000 سعر حراري في نظامك الغذائي اليومي.

    قد تسبب الزيادة المفاجئة في كمية الألياف التي تتناولها الانتفاخ والغازات، لذلك ابدأ تدريجيًا وأحرز تقدمًا لهدفك على مدى بضعة أسابيع.

  • مارس الرياضة معظم أيام الأسبوع. يعمل النشاط البدني على زيادة نشاط العضلات في الأمعاء. حاول أن تعتاد على ممارسة التمارين الرياضية في معظم أيام الأسبوع. إذا لم تكن تمارس التمارين الرياضية، فتحدث مع طبيبك عما إذا كنت في صحة جيدة لبدء برنامج لممارسة التمارين الرياضية.
  • لا تتجاهل الحاجة الشديدة إلى التبرز. خذ وقتك في الحمام، واسمح لنفسك بوقت كافٍ للتبرز دون مضايقات ودون الشعور بالاستعجال.

الطب البديل

يستخدم العديد من الأشخاص الأدوية البديلة والمكملة لعلاج الإمساك، ولكن تلك النُّهُج غير مدروسة جيدًا. قد يساعد استخدام البروبيوتيكس مثل الشَّقَّاء أو المُلبِّنَة في العلاج، ولكن هذا الأمر بحاجة للمزيد من الدراسة. سكريات الأليجو الفركتوزية نوع من أنواع السكريات الموجود بشكلٍ طبيعي في العديد من الفواكه والخضروات والذي قد يكون مفيدًا أيضًا. يعمل الباحثون في الوقت الحالي على تقييم مدى فائدة الوخز بالإبر.

الاستعداد لموعدك

من المرجح أن تطلب رعاية طبية لعلاج الإمساك أولاً من طبيب العائلة أو ممارس عام. قد تتم إحالتك إلى أخصائي في اضطرابات الجهاز الهضمي (أخصائي أمراض جهاز هضمي) إذا ما اشتبه طبيبك في حالة أكثر تقدمًا من الإمساك.

نظرًا إلى أن المواعيد الطبية يمكن أن تكون قصيرة وغالبًا ما يكون هناك الكثير من المعلومات الواجب توضيحها، فمن الجيد أن تكون مستعدًا بشكل جيد للموعد. إليك بعض المعلومات لمساعدتك على الاستعداد، وما يمكن توقعه من طبيبك.

ما يمكنك فعله

  • انتبه إلى أي قيود لفترة ما قبل الموعد. عند تحديد الموعد، تأكد من أن تسأل عما إذا كان هناك أي شيء يلزم القيام به قبل إجراء الاختبار، مثل تقييد النظام الغذائي أو تناول أطعمة معينة غنية بالألياف لتكوت مستعدًا لإجراء فحص التشخيص.
  • دوِّن أي أعراض تعانيها.
  • دوِّن المعلومات الشخصية الرئيسية، بما في ذلك أي ضغوطات كبيرة أو أي تغييرات طرأت مؤخرًا على حياتك، مثل السفر أو الحمل.
  • أعد قائمة بجميع الأدوية، أو الفيتامينات أو المكملات أو الأدوية العشبية التي تتناولها.
  • اصطحب أحد أفراد العائلة أو صديقًا معك. في بعض الأحيان يكون من الصعب تذكر كل المعلومات المقدمة لك خلال الموعد. قد يتذكر الشخص الذي يرافقك شيئًا قد فاتك أو نسيته.
  • دوِّن أسئلتك لطرحها على الطبيب.

بالنسبة للإمساك، تتضمن بعض الأسئلة التي قد ترغب في طرحها على طبيبك:

  • ما هو السبب الأكثر احتمالاً في حدوث الأعراض لديّ؟
  • ما نوع الاختبارات التي أحتاج إليها، وكيف علي الاستعداد لها؟
  • هل أنا مُعرض لخطر الإصابة بمضاعفات ذات صلة بهذا المرض؟
  • ما العلاج الذي توصي به؟
  • إذا لم يكن العلاج الأولي فعالاً، فما الذي توصي به بعد ذلك؟
  • هل توجد أي قيود على نظامي الغذائي يجب عليَّ اتباعها؟
  • أعاني مشكلات طبية أخرى. كيف يمكنني التعامل مع ذلك بالإضافة إلى الإمساك؟

بالإضافة إلى الأسئلة التي قد أعددتها لطرحها على طبيبك، لا تتردد في طرح أسئلة إضافية قد تراودك أثناء موعد زيارتك.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجح أن يطرح عليك طبيبك عددًا من الأسئلة. إن الاستعداد للإجابة عن أسئلة الأطباء يمكن أن يتيح مزيدًا من الوقت لتغطية أسئلة إضافية قد تحتاج إلى مناقشتها. قد يسأل طبيبك الأسئلة التالية:

  • متى بدأت تعاني أعراض الإمساك؟
  • هل أعراضك مستمرة أم عرضية؟
  • ما مدى شدة الأعراض التي تعانيها؟
  • ما الذي قد يحسن من أعراضك، إن وُجد؟
  • ما الذي يجعل أعراضك تزداد سوءًا، إن وُجد؟
  • هل تتضمن أعراضك ألم البطن؟
  • هل تتضمن أعراضك القيء؟
  • هل فقدت وزنًا دون محاولة مؤخرًا؟
  • كم عدد الوجبات التي تتناولها يوميًا؟
  • ما مقدار السوائل، بما في ذلك المياه، التي تتناولها يوميًا؟
  • هل ترى دمًا في أثناء التبرز مختلطًا بالبراز أو في ماء المرحاض أو على ورق المرحاض؟
  • هل تحزق في أثناء التبرز؟
  • هل لديك أي تاريخ عائلي من مشاكل في الهضم أو سرطان القولون؟
  • هل تم تشخيصك بإصابتك بأي أمراض أخرى؟
  • هل بدأت في تناول أي أدوية جديدة أو غيرت جرعات أدويتك الحالية مؤخرًا؟