التبوّل في الفِراش التشخيص والعلاج
التشخيص
حسب حالة طفلك، يتحرى اختصاصي الرعاية الصحية عن أي أسباب كامنة للتبوّل في الفراش. يمكن وضع خطة العلاج اعتمادًا على:
- الفحص البدني.
- وهو مناقشة الأعراض وكمية السوائل التي تدخل الجسم والسيرة المرَضية للعائلة وعادات التغوط والتبوّل والمشكلات الناتجة عن التبوّل في الفراش.
- وإجراء اختبارات البول للتحري عن علامات وجود عدوى أو الإصابة بداء السكري.
- وفحص الكليتين والمثانة بالأشعة السينية أو الاختبارات التصويرية الأخرى لمعاينة بنية الجهاز البولي.
- إجراء أي أنواع أخرى من اختبارات أو تقييمات الجهاز البولي عند الحاجة.
العلاج
يتغلب معظم الأطفال على التبوّل في الفراش بمفردهم. إذا كانت هناك حاجة إلى تلقي العلاج، فناقش الخيارات مع طبيب طفلك. إذ يمكنكما معًا تحديد الأفضل للطفل.
إذا لم يشعر الطفل بالانزعاج أو الإحراج من التبوّل العرضي في الفراش، فقد تكون التغييرات في نمط الحياة مفيدة في تلك الحالة. وتشمل تلك التغيرات عدم تناول الكافيين، والحد من تناول السوائل في المساء، والتبوّل قبل النوم مباشرةً.
وإذا لم تنجح التغييرات في نمط الحياة أو إذا شعر الطفل بالانزعاج أو القلق من التبوّل في الفراش، فقد تكون العلاجات الأخرى مفيدة.
يجب على اختصاصي الرعاية الصحية النظر في الأسباب الكامنة للتبوّل في الفراش إن وجدت، مثل الإمساك أو انقطاع النفس النومي.
قد تشمل خيارات علاج التبوّل في الفراش أجهزة إنذار البلل والأدوية.
أجهزة إنذار البلل
تُوصل هذه الأجهزة الصغيرة التي تعمل ببطاريات برفادة حساسة للبلل توضع على ملابس نوم الطفل أو على الفراش. وينطلق الإنذار عندما تستشعر الرفادة البلل. يمكنك شراء أجهزة إنذار البلل هذه من دون وصفة طبية من معظم الصيدليات.
في أغلب الحالات، يطلق إنذار البلل صوتًا عندما يبدأ الطفل في التبول. وهذا هو الوقت الذي ينبغي لك فيه مساعدة الطفل على الاستيقاظ ووقف التبوّل والذهاب إلى المرحاض. ولكن إذا كان الطفل ينام بعمق، فقد يقتضي الأمر أن يستمع شخص آخر للمنبه ويوقظ الطفل.
إذا كنت ستجرب جهاز إنذار البلل، فامنحه متسعًا من الوقت. فعادةً يستغرق الأمر من شهر إلى ثلاثة أشهر لظهور أي استجابة. وقد يستغرق الأمر ما يصل إلى 16 أسبوعًا كي يتوقف الطفل عن التبوّل في الفراش. تكون أجهزة إنذار البلل فعالة مع كثير من الأطفال. وخطورتها منخفضة في ما يتعلق بالآثار الجانبية، وقد تكون حلاً أفضل على المدى البعيد مقارنةً بالأدوية. قد لا يغطي التأمين هذه الأجهزة.
الأدوية
إذا لم تساعد تغيرات نمط الحياة على بقاء طفلك جافًا، فقد يوصف دواء لطفلك لمدة قصيرة من الوقت حتى يتوقف عن التبوّل في الفراش. يمكن لأنواع معينة من الأدوية أن:
-
تبطئ كمية إفراز البول في الليل. يقلل دواء ديزمُوبرِيسِين (DDAVP) كمية إدرار البول في الليل. ولكن شرب السوائل بكميات مفرطة مع الدواء يمكن أن يُسبب مشكلات. تجنب استخدام ديزمُوبرِيسِين إذا ظهرت على الطفل أعراضًا مثل الحمى أو الإسهال أو الغثيان. وتأكد من اتباع تعليمات استخدام هذا الدواء بعناية.
ديزمُوبرِيسِين هو قرص يُؤخذ عن طريق الفم. ويُستخدم فقط للأطفال من عمر ست سنوات أو أكثر. وفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، لم يعد يوصى باستخدام أشكال بخاخات الأنف من دواء ديزمُوبرِيسِين لعلاج التبوّل في الفراش بسبب خطر حدوث آثار جانبية خطيرة.
- تهدئة المثانة. إذا كانت مثانة الطفل صغيرة الحجم، فقد تساعد أحد الأدوية المضادة للفعل الكوليني مثل أُكسي بوتينين (Ditropan XL) على تقليل تقلصات المثانة وتحسين قدرة المثانة على استيعاب كمية أكبر من البول. وقد يكون ذلك مفيدًا خاصةً في حالة حدوث التبوّل أثناء النهار أيضًا. ويُستخدم هذا الدواء عادةً مع أدوية أخرى. ويُنصح به عادةً كملاذ أخير عندما تثبت العلاجات الأخرى عدم فعاليتها.
وفي بعض الأحيان، قد يوصف للطفل أكثر من نوع من الأدوية. ومع ذلك، لا توجد ضمانات بأن الدواء سيكون فعالاً، ولن يوفر الدواء علاجًا لهذه المشكلة. وعند توقف الدواء يعود الطفل عادة للتبوّل في الفراش مرة أخرى. قد يحدث ذلك حتى يتوقف التبوّل في الفراش من تلقاء نفسه عند عمر معين يختلف من طفل إلى آخر.
الطب البديل
الطب البديل اسم شائع لممارسات الرعاية الصحية التي لا تكون عادةً جزءًا من الطب القياسي المستند إلى دراسات بحثية متعمقة. ويمكن أحيانًا الاستعانة بالطب التكميلي والتكاملي، عندما يكونان مستندين إلى أبحاث مؤكَّدة، إلى جانب الطب القياسي.
قد يلجأ بعض الأشخاص إلى تجربة أساليب الطب التكميلي أو البديل لعلاج التبوّل في الفراش. لكن لا توجد أدلة كافية على فعالية أو قوة أساليب التنويم المغناطيسي والوخز بالإبر والمعالجة اليدوية والعلاج بالأعشاب ضعيفة وغير حاسمة. ففي بعض الحالات، كانت الدراسات محدودة أو لم تُجرَ بعناية، أو كانت محدودة وغير معتنى بها في الوقت ذاته.
احرص على التحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية لطفلك قبل بدء أي علاج تكميلي أو بديل. واسأل دائمًا -إذا اخترت أي أسلوب علاجي غير قياسي- عما إذا كان آمنًا لطفلك أم لا. وتأكد من عدم تداخل العلاج مع أي أدوية قد يتلقاها طفلك.
الرعاية الذاتية
إليك بعض التغييرات التي يمكنك إجراؤها في المنزل للمساعدة في حل مشكلة التبوّل في الفراش:
- الحد من السوائل في المساء. من المهم الحصول على كمية كافية من السوائل، لذلك لا توجد حاجة إلى الحد من الكمية التي يشربها طفلك نهارًا. لكن شجع الطفل على شرب السوائل في الصباح وفترة الظهيرة. فقد يقلل ذلك من الشعور بالعطش في المساء. لكن لا تقلل كمية السوائل التي يتناولها الطفل مساءً إذا كان لديه تمرين رياضي أو مباريات في المساء.
- تجنب المشروبات والأطعمة التي تحتوي على الكافيين. تناول الكافيين ليس أمرًا جيدًا للأطفال في أي وقت من اليوم. ونظرًا إلى أن الكافيين قد يحفز المثانة، فينبغي تجنبه بشكل خاص في المساء.
- التشجيع على الإفراغ الثنائي قبل النوم. الإفراغ الثنائي هو التبوّل في بداية روتين الخلود للنوم ثم التبوّل مرة أخرى قبل النوم مباشرة. ذكِّر طفلك أنه يمكن استخدام المرحاض أثناء الليل إذا لزم الأمر. استخدم مصابيح ليلية صغيرة، حتى يتمكن طفلك من العثور بسهولة على الطريق من غرفة النوم إلى الحمام.
- التشجيع على استخدام المرحاض بشكل منتظم طوال اليوم. أثناء النهار والليل، اقترح على طفلك التبوّل كل ساعتين أو 3 ساعات أو نحو ذلك، أو على الأقل بين الحين والآخر بما يكفي لتجنب الشعور بالحاجة الملحة إلى التبول.
- الوقاية من الطفح الجلدي. للوقاية من الطفح الجلدي الناتج عن بلل الملابس الداخلية، ساعد طفلك على شطف مؤخرته ومنطقة الأعضاء التناسلية كل صباح. قد يكون من المفيد أيضًا تغطية المنطقة المصابة بمرهم أو كريم يشكل طبقة واقية من الرطوبة عند الخلود للنوم. واطلب من اختصاصي الرعاية الصحية أن يقترح عليك منتجات مناسبة.
التأقلم والدعم
لا يتبوّل الأطفال في الفراش عن قصد لإزعاج الوالدين. حاول أن تتحلى بالصبر وتعاون مع طفلك على حل هذه المشكلة معًا. يشمل العلاج الفعال العديد من الإستراتيجيات ويستغرق بعض الوقت لينجح الأمر.
- اهتم بمشاعر طفلك. إذا كان الطفل يشعر بالتوتر أو القلق، فشجعه على التعبير عن مشاعره. قدم له الدعم والتشجيع. عندما يشعر الطفل بالهدوء والأمان، يصبح التبوّل في الفراش أقل حدوثًا. تحدث مع اختصاصي الرعاية الصحية حول إستراتيجيات إضافية للتعامل مع توتر الطفل عند الحاجة.
- ضع خطة لتسهيل عملية التنظيف. ضع غطاءً من البلاستيك على مرتبة الطفل. استخدم ملابس داخلية سميكة تمتص البلل في الليل حتى لا يتسرب البول منها. احتفظ بأغطية فراش وبيجامات إضافية في متناول اليد. وتجنب استخدام الحفاضات لفترات طويلة أو الملابس الداخلية أحادية الاستخدام والقابلة للسحب.
- اطلب من طفلك المساعدة. إذا كان طفلك كبيرًا بما يكفي، فحاول طلب مساعدته على شطف البيجامات والملابس الداخلية المبللة أو وضعها في حاوية محددة للغسيل. إن تحمل مسؤولية التبوّل في الفراش سيساعد الطفل على الشعور بالمزيد من التحكم في الوضع.
- احتفل بجهوده. امدح طفلك عند اتباعه روتينًا قبل النوم وساعده على التنظيف بعد وقوع الحوادث. طبق نظام المكافأة بالملصقات إذا كنت تعتقد أنه سيساعد في تحفيزه. لا يتبوّل الطفل في الفراش عن قصد، فلا يعقل معاقبة طفلك أو مضايقته عندما يتبوّل في الفراش. للسبب نفسه، لا تفيد مكافأته في الليالي الجافة. لا تسمح أيضًا للأشقاء بإزعاج الطفل الذي يتبوّل في الفراش.
فمن خلال الدعم والتفاهم، سيتطلع طفلك إلى الليالي الجافة.
الاستعداد للموعد الطبي
عادةً تكون الخطوة الأولى هي استشارة طبيب الأطفال أو اختصاصي رعاية صحية آخر. قد تُحال إلى طبيب متخصص في علاج الاضطرابات البولية يُسمى طبيب المسالك البولية للأطفال أو طبيب الكلى للأطفال.
إليك بعض المعلومات التي تساعدك في الاستعداد للموعد الطبي ومعرفة ما يمكن توقعه خلال هذا الموعد.
الإجراءات التي يمكنك اتخاذها
جهِّز قائمة بما يلي قبل الموعد الطبي:
- أي أعراض، بما في ذلك أي أعراض رئيسية قد تبدو غير مرتبطة بالتبوّل في الفراش. واحرص على الاحتفاظ بدفتر لتدوين ملاحظات عدد مرات ذهاب طفلك إلى المرحاض والليالي الرطبة والجافة. دوّن متى يذهب طفلك إلى المرحاض، وما إذا كان طفلك يشعر بالحاجة إلى التبوّل على الفور. دوّن أيضًا كمية السوائل التي يشربها طفلك، خاصةً بعد العشاء.
- المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي ضغوط شديدة تعرضت لها أو تغيرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
- أي سيرة مرَضية عائلية لأفراد العائلة للتبوّل في الفراش، بما في ذلك الأشقاء أو الآباء.
- جميع الأدوية أو الفيتامينات أو المستحضرات العشبية أو المكمّلات الغذائية الأخرى التي يتناولها طفلك، مع ذكر الجرعات.
- الأسئلة التي ترغب في طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالة طفلك حتى تتمكن من تحقيق الاستفادة القصوى من وقتكم معًا.
ومن الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها ما يلي:
- ما سبب تبوّل طفلي في الفراش؟
- متى يمكن لطفلي أن يتغلب على التبوّل في الفراش؟
- ما العلاجات المتاحة، وأيها توصيني به؟ هل توجد آثار جانبية؟
- هل توجد أي خيارات أخرى بدلاً من النهج الأساسي الذي تقترحه؟
- هل يجب أن يقلل طفلي من شرب السوائل في أوقات معينة؟
- هل هناك أي منشورات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بقراءتها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء موعدك الطبي.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية لطفلك بعض الأسئلة، مثل:
- هل توجد سيرة مرَضية عائلية للتبوّل في الفراش؟
- هل كان طفلك يتبوّل في الفراش دائمًا أم بدأ في ذلك مؤخرًا؟
- ما معدل تبوّل طفلك في الفراش؟
- هل هناك فترات لا يبلل فيها طفلك الفراش؟
- هل لا يتمكن طفلك من التحكم في البول أثناء النهار؟
- هل يتعرض طفلك لتسريب البراز؟
- هل يشكو طفلك من ألم أو أعراض أخرى أثناء التبول؟
- هل يواجه طفلك أي تغيّرات كبيرة في الحياة أو ضغوط أخرى؟
- إذا كنت منفصلاً أو مطلقًا، فهل يتنقل طفلك بين منزلي الوالدين؟ هل يحدث التبوّل في الفراش في كلا المنزلين؟
- كيف تستجيب لتبوّل طفلك في الفراش؟
استعد للإجابة عن الأسئلة حتى يكون لديك الوقت الكافي لمناقشة النقاط الأهم لك.
CON-20319263
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.