هل ينجح النظام الغذائي المتوسطي في تقليل مخاطر الإصابة بالزهايمر؟

إجابة من جوناثان غراف رادفورد، (دكتور في الطب)

قد تعرف أن النظام الغذائي المتوسطي — الغني بالفاكهة والخضروات وزيت الزيتون والبقوليات والحبوب الكاملة والأسماك — يقدم العديد من الفوائد الصحية للقلب. ولكن قد يكون النظام الغذائي المتوسطي مفيدًا أيضًا للدماغ.

أظهرت الدراسات تراجع احتمالية الإصابة بداء الزهايمر لدى الأشخاص المتَّبِعين للنظام الغذائي المتوسطي بشكل أفضل من غيرهم.

تقترح الأبحاث أن تشتمل فوائد النظام الغذائي المتوسطي على ما يلي:

  • تأخير ضعف الإدراك لدى كبار السن
  • تقليل خطورة الإصابة بالاختلال المعرفي المعتدل (MCI) — وهي مرحلة انتقالية بين ضعف الإدراك الناجم عن الشيخوخة الطبيعية ومشكلات الذاكرة الأكثر خطورةً التي يسبِّبها الخرف أو داء الزهايمر
  • تقليل خطورة تطور الاختلال المعرفي المعتدل (MCI) إلى داء الزهايمر

ليس من الواضح أيُّ جزء من أجزاء النظام الغذائي المتوسطي قد يحمي وظائف الدماغ.

يُخمن الباحثون أن اختيار الطعام الصحي قد يحسن من مستويات الكوليستيرول وسكر الدم وصحة الأوعية الدموية بشكل عام، وهو ما قد يقلِّل بدوره خطورة الإصابة بالاختلال المعرفي المعتدل (MCI) أو داء الزهايمر.

هناك نظرية أخرى تقترح أن اتباع النظام الغذائي المتوسطي قد يساعد في الوقاية من تلف أنسجة الدماغ المرتبط بداء الزهايمر.

ولكن حتى الآن من الصعب توضيح العلاقة بدقة بين اتباع النظام الغذائي المتوسطي وتقليل خطورة الإصابة بداء الزهايمر. تُظهِر بعض الأبحاث أن الأفراد ذوي الاستهلاك المعتدل للمأكولات البحرية لديهم عدد أقل من التغيرات المرتبطة بمرض ألزهايمر في دماغهم مقارنة بالأشخاص الذين يحملون جين البروتين الشحمي E (APOE e4)‎، الذي يُعتقد أنه يزيد من خطر داء الزهايمر.

ولكن بشكلٍ عام، الأدلة ليست قوية بما يكفي لإثبات أن النظام الغذائي المتوسطي يقلل من خطر الإصابة بداء الزهايمر. تكمن المشكلة الرئيسية في أن معظم الدراسات التي أُجريت على تأثيرات النظام الغذائي على الخرف تعتمد على استبيانات غذائية أكملها مشتركون من المحتمل أنهم يعانون من صعوبةٍ في تذكُّر ما تناولوه، أو لديهم مشكلات بالذاكرة.

لذلك، استخدمت إحدى الدراسات استبيانًا غذائيًّا معدَّلًا طُوِّر للاستخدام مع كبار السن لمعالجة هذه المشكلة. بحثت الدراسة فيما إذا كان اتباع النظام الغذائي المتوسطي، أو النهج الغذائي للحد من ارتفاع ضغط الدم (DASH) المصمَّمة لعلاج ضغط الدم المرتفع أو النظام الغذائي المختلط الذي يجمع بين جوانب كلا النظامين الغذائيين المعروفَين باسم مداخلة نظام DASH الغذائي المتوسطي لتأخير التنكس العصبي (MIND)؛ قد يقلل من خطورة الإصابة بداء الزهايمر.

أوضحت النتائج انخفاض خطورة الإصابة بداء الزهايمر لدى الأشخاص المتَّبِعين لأيٍّ من الأنظمة الغذائية الثلاثة. وعلاوةً على ذلك، فإن اتباع أسلوب مداخلة النظام الغذائي المتوسطي لتأخير التنكس العصبي MIND، مثل تناول وجبتين من الخضروات يوميًّا، ووجبتين من التوت أسبوعيًّا ووجبة سمك واحدة في الأسبوع، يبدو أنها تخفض من خطورة الإصابة بداء الزهايمر.

يتطلب الأمر مزيدًا من الأبحاث والتجارب السريرية لمعرفة إلى أي درجة يقي نظام غذائي متوسطي من داء الزهايمر أو يبطئ وتيرة تقدُّم الانحدار الإدراكي. ومع ذلك، فمن المهم اتباع نظام غذائي صحي للحفاظ على لياقتك البدنية والعقلية.

With

جوناثان غراف رادفورد، (دكتور في الطب)

Sept. 07, 2019