مركز تأهيل مَبتوري الأطراف في ولاية مينيسوتا نظرة عامة

رياضي شاب يسحب ساقه السفلية الصناعية لاستطالتها وهو جالس في إحدى الساحات.

تطوير معيار عالمي لتأهيل مَبتوري الأطراف

في مقر مايو كلينك بمدينة روتشستر في ولاية مينيسوتا، يتعاون فريق متعدد التخصصات مؤلف من الأطباء الفيزيائيين واختصاصيي العلاج الطبيعي واختصاصيي العلاج المهني واختصاصيي الأطراف الاصطناعية واختصاصيي التأهيل الآخرين من أجل توفير الرعاية التي تحتاج إليها تمامًا. قد تبدأ الرعاية في مايو كلينك حتى قبل إجراء الجراحة وستستمر بعد البتر من خلال التعافي وصنع الأطراف الاصطناعية والعلاج الطبيعي والعلاج المهني.

ما الذي تتميز به مايو كلينك في مجال تأهيل مَبتوري الأطراف

يمكن لفريق تأهيل مَبتوري الأطراف في مايو كلينك تزويدك بكل الأدوات اللازمة للمساعدة على استعادة أفضل أداء وظيفي ممكن لك. ويعني نهجنا الجماعي وجود اختصاصيين يعملون على العديد من الجوانب المختلفة لحالتك.

  • الطب الطبيعي. يقدم أطباء الطب الطبيعي في مايو كلينك رعاية طبية متخصصة في التعافي والشفاء وتحسين الحركة. وسيتعاون الطبيب معك للتأكد من أن لديك أفضل خطة رعاية داخل مايو كلينك وبعد العودة إلى المنزل.
  • الأطراف الصناعية. سيصمم اختصاصيو الأطراف الصناعية في مايو كلينك الطرف الصناعي ويصنعونه. وهم جزء من الفريق الذي يرافقك في كل خطوة على الطريق. يحضر اختصاصيو الأطراف الصناعية المواعيد الطبية مع الطبيب والمعالجين للتأكد من أن الطرف الصناعي يناسبك ويحقق أهدافك.
  • العلاج المهني والطبيعي. سيساعدك اختصاصيو مايو كلينك المدربون تدريبًا متخصصًا على تعلم المهارات الجديدة والتكيف معها. يساعد اختصاصيو العلاج المهني والطبيعي أيضًا على تحديد الموارد المناسبة التي تؤدي إلى نجاحك وتوفيرها.
  • الخبراء في الألم الشبحي. يمكن لأطباء مايو كلينك المتخصصين في الألم الشبحي مساعدتك على فهم أوامر الدماغ وما يشعر به الجسد بعد البتر الرضحي.
شخصان، أحدهما لديه ساق اصطناعية، يعبران الملعب بعد إحدى المباريات.

يوفر خبراء الأطراف المبتورة في مايو كلينك رعاية متخصصة في جراحات بتر الطرف العلوي والسفلي على حد سواء.

  • نهج مستند إلى الأدلة. يشارك أطباء الأطراف المبتورة في مايو كلينك عن كثب في إجراء أبحاث تُطبَّق نتائجها مباشرةً في تقديم رعاية متطورة للمرضى.
  • رعاية مصممة من أجلك. يتلقى كل شخص يأتي إلى مايو كلينك رعاية خاصة. تسمح لنا الموارد المتاحة لدينا بتوفير عناية فردية مصممة خصوصًا لاحتياجات كل شخص. فسواء كانت أهدافك تتمثل في تمشية الكلب يوميًا أو اللعب مع الأحفاد أو العودة إلى ملعب الغولف، يساعدك المعالجون على وضع خطة مخصصة تناسب حالتك.
  • فريق يركز على الاهتمام بأمرك. عندما تأتي إلى مايو كلينك للحصول على تأهيل مَبتوري الأطراف، يتعاون العديد من أعضاء الفريق حسب الحاجة، بما في ذلك الأطباء الفيزيائيون واختصاصيو العلاج الطبيعي واختصاصيو العلاج المهني وجرَّاحو تقويم العظام واختصاصيو الأطراف الاصطناعية.
  • التكنولوجيا المتطورة. بداية من الواقع المختلط والروبوتات وصولاً إلى الطباعة ثلاثية الأبعاد في نقاط الرعاية، يحتل تأهيل مَبتوري الأطراف في مايو كلينك موقع الصدارة في مجال التكنولوجيا والابتكار. ومن خلال البحث المستمر عن طرق لتحسين حياتك، قد يستخدم الفريق الأطراف الاصطناعية التي يُتحكم فيها بالمعالجات الدقيقة أو الدمج العظمي أو الخيارات الأخرى المتقدمة.

الرعاية المتخصصة المتعلقة بالبتر للأطفال والمراهقين

عندما كنت في السابعة من عمري، شُخّصت إصابتي بالساركوما العظمية، وهو نوع من سرطان العظام. وأُصبت بورم كان ينمو حتى أصبح بحجم برتقالة كبيرة في ثلاثة أسابيع، فوق ركبتي اليسرى مباشرةً، وقد نقلني هذا من اللعب المعتاد كطفلة إلى عالم من المستشفيات والجراحة والعلاج الكيميائي.

يكون السبب الأكثر شيوعًا لبتر ساق الطفل هو الإصابة الجسدية. وقد يكون البتر مرتبطًا بأدوات كهربائية. وقد يكون مرتبطًا بحادث سيارة. ولكن هناك أيضًا أطفال تعرضوا لبتر الأطراف السفلية بسبب العدوى أو السرطان في بعض الأحيان. كما أن هناك عددًا من الأطفال المصابين باختلافات خلقية في الأطراف. فهم يولدون باختلاف في طول أرجلهم ويحتاجون أحيانًا إلى إجراء جراحة لعلاج ذلك.

بالنسبة إلى والديّ، كان الأمر يمثل صدمة كبيرة. فلم يتخيلوا أبدًا أنه سيتطلب منهم اتخاذ قرار بشأن هذا الأمر. أتذكر والدتي التي كانت تنظر إلى الأطباء في حالة ذهول ولسان حالها يقول لهم: من غير المعقول أنكم ستقطعون ساق ابنتي.

يمثل موقف الوالدين وفهمهم للبتر أمرًا مهمًا للغاية لتحسين حالة الطفل المعرض للبتر. فكلما زاد الحب والصبر والمثابرة والمعرفة في الطريقة التي يتعاملون بها مع هذا الأمر، زادت المنفعة للطفل.

سيتوفر لكم فريق كبير سيقدم إليكم المساعدة خلال فترة البتر هذه. سيضم هذا الفريق الجراح، وطبيبين من أطباء الطب الطبيعي وإعادة التأهيل، وخاصةً طبيبًا متخصصًا في بتر الأطراف وآخر متخصص في إعادة تأهيل الأطفال. وسيتوفر لكم معالجون، بمن في ذلك اختصاصيو العلاج الطبيعي وربما اختصاصي مهني. كما سيتوفر لديكم اختصاصيو الأطراف الاصطناعية الذي سيساعدكم على تحديد الطرف الاصطناعي الذي سيستخدمه الطفل. وسيتوفر عدد من الأفراد الآخرين مثل اختصاصيي التمريض واختصاصيي حياة الأطفال الذين سيساعدون على تعزيز القدرة على التأقلم أيضًا.

تؤدي مايو كلينك عملاً رائعًا في جعل الفِرق تتواصل مع بعضها، وإيلاء كل جزء في العملية الأهمية نفسها، وهم يتفهمون ذلك. كما أنهم يتعاونون معًا بهذه الطريقة لتقديم أفضل رعاية ممكنة.

إذا شعر الطفل بعدم الراحة بعد الجراحة، فستساعد الفِرق الطبية والجراحية على تخفيف هذا الألم. وسيبذلون قصارى جهدهم للحفاظ على راحة الطفل. وإذا لزم الأمر، فسيستشيرون فريق إدارة الألم لتقديم مساعدة إضافية. في بعض الأحيان، يشعر الطفل بوجود طرف مفقود بعد الجراحة. وأحيانًا يكون هذا الشعور غير مريح. لكن لدينا استراتيجيات للتعامل مع ذلك أيضًا.

عندما حصلت على ساقي الاصطناعية، كنت مهتمة جدًا بالرياضة. أردت فقط قضاء الوقت مع أصدقائي وتسلق الأشجار ولعب كرة القدم. ومع ذلك، أرادت أمي أن أرتدي الملابس وأذهب معها إلى الكنيسة. لذلك عندما صنعوا طرفي الاصطناعي، كان من المهم أن يكون عمليًا وأن يبدو جميلاً. وقد استطاع الفريق فعل ذلك لنا.

سنتحدث إليك عن أهدافك بالنسبة إلى طفلك وعن أهداف طفلك من حيث الجانب الوظيفي للطرف. وبعد ذلك سنصنع طرفًا اصطناعيًا مخصصًا لطفلك.

يبدأ الأمر بوضع جبيرة جبسية على ساقي، تكون ملائمة لي بشكل خاص. وأذهب بها إلى المنزل وأجربها وأخبرهم ما إذا كانت هناك أي أجزاء تسبب احتكاكًا أم لا. ثم يبدؤون باستخدام مؤشرات الليزر لديهم لإزالة أي بروزات. ثم أجربها مرة أخرى فقط للتأكد من أن كل شيء مريح وملائم، ثم نعيدها ونكمل كل عمليات التغليف المطلوبة.

سيساعد فني الأطراف الاصطناعية والمعالج على تعليم طفلك كيفية خلع الطرف الاصطناعي وإزالته، وكيفية العناية بالطرف الاصطناعي، وكيفية استخدامه بطريقة عملية.

فلا يستغرق الأمر كثير من الوقت على الإطلاق لفهم كيفية استخدامه. إذ تنفذ أدمغتنا عملها الخاص في إعادة الاتصال بالأطراف بالطريقة اللازمة. التكيف هو صفة في طبيعة الإنسان، لذلك عندما يتغير شيء ما، نتعلم كيفية التكيف. وبالنسبة إليّ، لم أُضطر أبدًا إلى التوقف والتفكير في كيفية فعل أمر معين. قد أتقنت فعل بعض الأشياء لأن شخصًا ما كان قد علمني كيفية فعلها. لكن بالنسبة إلى الجزء الأكبر من العملية، كان عقلي قادرًا على فهم كيفية التصرف.

سيتطلب استبدال الطرف الاصطناعي لطفلك كل ستة أشهر إلى سنة خلال سنوات النمو.

يمتلك بعض الأشخاص هياكل عظمية في خزانتهم ولديهم بالفعل غرفة مليئة بالأرجل.

يمكن أن تحدث تقرحات ناتجة عن الضغط بسبب الطريقة التي يستخدم بها الطفل الطرف الاصطناعي أو مع النمو. ولذلك من المهم للغاية أن يراقب كل من الطفل والأسرة الجلد بانتظام بحثًا عن أي مناطق احمرار أو تهيج. ومن الأفضل بكثير منع حدوث القرحة من البداية بدلاً من الاضطرار إلى علاجها بعد حدوثها. إذ يمكن لهذه التقرحات أن تؤدي إلى عدم القدرة على استخدام الأطراف الاصطناعية.

إن هدف فريق إعادة التأهيل هو استعادة الوظائف الحياتية وجودة الحياة. بالنسبة إلى الطفل، هذا يعني العودة إلى الأنشطة اليومية مثل اللعب والذهاب إلى المدرسة وممارسة الرياضة وفعل الأشياء التي يحبونها. قد يتطلب هذا القليل من التعديل للأطراف الاصطناعية أو بعض التدريب الإضافي من اختصاصي العلاج الطبيعي. لكننا واثقون بأنهم سيكونون قادرين على العودة إلى ممارسة الأنشطة التي أحبوها قبل حدوث البتر.

يمكنني ركوب الدراجة والتزلج على الجليد واستخدام حذاء التزلج وتسلق الصخور. ويمكنني لعب كرة القدم وكرة السلة. لا يوجد شيء لم أتمكن من فعله حتى الآن في حياتي.

من المؤكد أن العودة إلى المدرسة يشكل جزءًا مهمًا بعد عملية البتر عند الطفل.

لأنني كنت في الصف الثالث وكان من الصعب لطلاب الصف الثالث فهم الأمر.

في بعض الأحيان يكون من المفيد للطفل أو الأسرة التواصل مع المعلمين أو المديرين في المدرسة لشرح ما حدث. وفي بعض الأحيان، يرغب الطفل في أن يشرح لأصدقائه ما حدث له قبل أن يعود إلى المدرسة فعليًا. وهذا حتى تكون لدى الطفل مجموعة أساسية صغيرة من الأصدقاء الذين يفهمون ما حدث له.

لقد أحضروا شخصًا لكي يعرض عليهم مقطع فيديو ويشرح لهم أن صديقتهم ستبدو مختلفة بعض الشيء، لكنها ما زالت الشخص نفسه.

أعتقد أن كثيرًا من الأطفال فضوليون فقط. ولذا سيطرحون أسئلة، وإذا اختار الطفل الإجابة، فربما تهدئ بعض المخاوف لديهم. وفي أحيان أخرى، قد يكون الأطفال خائفين فقط ولا يفهمون ما حدث للطفل. ولذا فقد يندفعون بطرح الأسئلة بطرق ليست إيجابية. في هذه المواقف، أعتقد أنه من المفيد الحصول على مساعدة من شخص بالغ مثل معلم أو شخص موثوق به. هناك الكثير من الموارد المتاحة للأطفال الذين بُترت أطرافهم فيما يتعلق بالموارد التعليمية عبر الإنترنت، بالإضافة إلى أشياء مثل المعسكرات الصيفية التي تضم العديد من الأطفال الآخرين الذين مروا بتجارب مماثلة ويمكنهم مشاركة طرق جديدة لأداء المهام وممارسة أنشطة جديدة والعثور على تقنيات جديدة. قد تكون كل هذه الأشياء مفيدة للغاية للأطفال وعائلاتهم.

لم أفكر حتى في حقيقة أن قدمي تبدو مختلفة. لقد عدت للتو إلى حياتي الطبيعية، وبمجرد أن تقبلت الأمر، تقبله الجميع من حولي أيضًا.

بعد البتر مباشرةً، يمكن أن تحدث بالتأكيد تحديات لكل من الطفل والأسرة. ولكن مع العمل والمثابرة، نتوقع نتائج عظيمة للأطفال الذين خضعوا للبتر.

بالنسبة إليّ، بدأ الأمر بتقبل الوضع والبدء فورًا في ممارسة حياتي مرةً أخرى، وأصبحت شخصًا أكثر نضجًا ما سمح لي أن أكون شخصًا مختلفًا عما كنت سأكون عليه من قبل. لذلك أشعر بالامتنان. يمكن للأطفال الذين خضعوا للبتر أن يفعلوا أشياء مذهلة. إذ يمكنهم فعل كل الأشياء التي يمكن لأي طفل لم يخضع للبتر أن يفعلها. نحن متأكدون من ذلك. ونتمنى لهم ذلك وسنقدم إليهم المساعدة على الوصول إلى أهدافهم.

صُمم نهج فريق مايو كلينك الفريد لتوفير أفضل رعاية للأطفال والمراهقين الذين يحتاجون إلى الرعاية قبل البتر وبعده. ويتواصل أعضاء الفريق مع بعضهم باستمرار لتوفير أفضل رعاية لك.

يدرك أيضًا الاختصاصيون في مايو كلينك أن الأطفال والمراهقين يحتاجون إلى رعاية متخصصة يمكن أن تُقدَّم في آن واحد مع تأهيل مَبتوري الأطراف، وتشمل ما يلي:

  • التخطيط لنمو طفلك
  • العودة إلى المدرسة والمناسبات الاجتماعية
  • استعادة الوظائف للعودة إلى ممارسة الرياضة واللعب

عندما أخبرني الأطباء لأول مرة أنهم سيبترون ذراعي، اتفقت أنا وعائلتي على أن هذا الأمر لن يعوقني.

قال الطبيب: "لا يوجد أي شيء يحل محل يدك، لكننا سنزودك بأكبر عدد من الأدوات لتعمل بصورة طبيعية بقدر الإمكان"، وكانت هذه إشارة جيدة لي، حيث قلت: "أنا مستعد. أنا مستعد لفعل هذا".

قررت منذ البداية أنني قادرة على فعل هذا. وأنه يمكنني القيام بأي شيء أريده، ولن أضيع وقتي في الشعور بالأسى على ذاتي. بل سأقضي هذا الوقت في تعلم كيفية القيام بالأشياء بطريقة مختلفة وممارسة الأنشطة التي أريدها.

شعرت بألم وهمي حاد بعد الخضوع لعملية البتر.

كان بإمكاني أن أشعر بيدي المبتورة، وكنت أشعر بقبضتها المحكمة للغاية.

بدأ الألم يهدأ مع مرور الوقت.

يظل الدماغ متصلاً بهذه الذراع غير الموجودة. وأرى أن هذا الأمر مثير للغاية.

يمثل اختصاصيي الأطراف الاصطناعية أهمية كبيرة لكامل الفريق.

صنع الاختصاصي قالبًا متناسقًا مع الجزء المتبقي من طرفي ثم استخدمه لصنع طرف اصطناعي.

يجب أن يتابعك اختصاصي الأطراف الاصطناعية طوال الوقت ويسألك: "كيف يعمل الطرف معك؟"، وإذا كان الطرف الاصطناعي لا يعمل جيدًا، فيسأل: "ما الذي يمكننا فعله ليعمل بشكل أفضل؟"، تستغرق هذه الإجراءات بعض الوقت، لكن الأمر يستحق العناء.

جهازي الاصطناعي هو ذراع اصطناعية مزودة بيد، ويوجد لديّ أيضًا مرفق ميكانيكي بلاستيكي مثبَّت بكتفي. ويوجد حزام يلتف حول رقبتي وتحت ذراعي. وباستخدام كتفيَّ، يمكنني فتح يدي وإغلاقها بدرجة معينة والتقاط الأشياء.

تُثبَّت مجموعة كاملة من الأجهزة الطرفية في نهاية ذراعي. وتتميز الأداة التي أستخدمها يوميًا بمساحة كبيرة تساعد على الإمساك بالأشياء. ويمكنني أيضًا ضبط مدى إحكام قبضتها. ويوجد أيضًا الخطاف الذي أعتمد عليه كثيرًا. إنه متين وسهل الاستخدام. ويعمل بشكل مثالي سواء كنت أصطاد الأسماك أو الطيور، أو أقطع الأخشاب، أو أؤدي بعض المهام البسيطة. أحب ارتداءه دائمًا عندما أكون خارج المنزل، وعندما يصادفني أحد الأطفال فإنه يتجه إلى أحد والديه قائلاً: "انظروا، إنه كابتن هوك". ويوبخه والداه، فأنظر إليه وأتجه نحوه وأتقمص الشخصية، وهذا يُشعر الطفل بالفرح.

حصلت حتى الآن على ثلاثة أطراف اصطناعية. ومن المألوف بالنسبة إليّ أن أبدل الأطراف في منتصف النهار. أعني، لا تستغرق العملية سوى دقيقتين وبعد ذلك أصبح مستعدًا للقيام بالمهمة التي أريدها. وعلمت أن الشركة المصنعة لكل هذه اللوازم الاصطناعية، تستحدث يدًا جديدة. وصُممت هذه اليد مع إبهام متحركة تعمل بمحرك، لتوفر قبضات مختلفة متعددة للإمساك بالأشياء. بالإضافة إلى أنها تبدو محسَّنة للغاية.

قدمت إليَّ اختصاصية العلاج الوظيفي إفادة كبيرة. ومنحتني طاقة إيجابية قائلة: "بغض النظر عن أي شيء، أنتِ تمتلكين القدرة على فعل ذلك. علينا فقط أن نواجه أي مشكلة عند ظهورها ونسأل أنفسنا كيف يمكننا القيام بذلك بشكل مختلف؟". اتجهت نحو جهاز الكمبيوتر، وفكرت: "لن أتمكن من الكتابة مثلما كنت معتادة"، لكني الآن أكتب بيد واحدة. لا يتطلب الأمر سوى تدريب وستعود قدرتك ذاتها إليك، مثل أي شيء آخر. كنت دائمًا أستخدم يدي اليمنى. وطوال حياتي كانت اليد اليسرى مجرد مساعد. وكانت اليد اليمنى هي المهيمنة، والآن يجب أن أتحفز فتحدثت إلى يدي اليسرى قائلاً: سأنقل إليكِ كل المهارات التي كانت تؤديها اليد اليمنى، وأتوقع منكِ أن تؤديها أنتِ أيضًا"، وبالفعل بدأت في استخدام يدي اليسرى وأصبحت الأمور على ما يرام. ويوضح هذه قدرة الدماغ المذهلة على التحول.

أحببت دائمًا الصيد وإطلاق النار على الأهداف. وفكرت منذ بداية الأمر: "ما زلت أريد القيام بذلك. وأنني سأكتشف طريقة". أحضرت حبلاً مقوى وثبَّته على شكل حلقة صغيرة على البندقية لأتمكن من إمساكها بطرفي الاصطناعي، ومن ثمَّ التحكم بشكل أكبر في البندقية. واستطعت تعديل أسطوانة الدفع في البندقية، وهكذا تمكنت من تعبئة طلقات جديدة بداخلها.

أستطيع أن أقوم بكل ما أريد. حيث طلبت تركيب مقبض على عجلة القيادة. بالإضافة إلى ثلاثة مفاتيح تحتها مباشرة. يُستخدم أحدها لإصدار إشارات الانعطاف الاتجاهية، أحدها للمصابيح الأمامية والآخر لماسحات الزجاج الأمامي. وهكذا أصبح بإمكاني القيادة مرة أخرى من دون أي مساعدة. وهذا أمر مهم للغاية بالنسبة إليّ.

ظل بعض الأشخاص يراقبونني، بما في ذلك عائلتي، ليروا كيف سأتمكن من قيادة القوارب. وكان يجب أن أعثر على طريقة لتشغيل أذرع التحكم، لذلك ابتكرت جهازًا. يشبه امتلاك قارب كبير امتلاك منزل ثانٍ. حيث يوجد دائمًا الكثير من الأشغال التي يجب القيام بها. وهذا عمل بدافع الحب وليس كسب المال.

لم أبدأ في صيد الأسماك بالذباب الصناعي حتى بدأت دراستي الجامعية، وحينها تعلمت كيفية ربط الذباب. أحب صيد الأسماك بالذباب الصناعي لأنه يساعدني على الهروب من الواقع. يمكنني الذهاب إلى منطقة غير مطروقة في النهر والابتعاد عن المدينة حتى لو لمدة ساعة واحدة.

بدأت بالذهاب إلى متاجر المدينة التي كانت تبيع معدات تكيفية لكل أنواع الأجهزة. وكنت أشعر بالدهشة مما تحتوي عليه هذه المتاجر. اشتريت فتاحة علب لا تحتاج سوى يد واحدة لتشغيلها. وتقوم هي بفتح العلب. وأكثر أداة أستخدمها هي لوح التقطيع. إنه مزود بدعامتين في الجزء الخلفي لتثبيت التفاح أو أي شيء آخر أريد تقطيعه. وأمتلك أيضًا إطارًا للتطريز بالإبر، وهو مزود بذراع ممتدة إلى أسفل وموصولة بقطعة توضع تحت ساقي، وبهذه الطريقة أستطيع التطريز بالإبر كما اعتدت دائمًا. وقدمت إليَّ هذه التجربة متعة وتحديًا. ولا أنظر إلى إعاقتي على أنها أمر صعب.

لا أشعر بأنني معاق على الإطلاق. وأنظر إلى الأمر على أنه مجرد تغيير بسيط.

عندما يخبرني أي شخص أنني لا أستطيع القيام بشيء ما، أجد أن هذا تحدٍّ. فلا يوجد أي شيء يمكن أن يعوقني. وتوجد دائمًا وسيلة للوصول إلى القمة بغض النظر عن أي عائق.

تمثل تجربة البتر التي مررت بها مزيجًا من رحلة مختلفة وأحيانًا مغامرة حقيقية.

شاهد المزيد من مقاطع الفيديو حول تأهيل مبتوري الأطراف في مايو كلينك

طرف اصطناعي لمحارب مُصاب

يساعد الدمج العظمي ماري شالز على المشي

اتصل بنا

ولاية مينيسوتا

  • الطب الطبيعي وإعادة التأهيل في مايو كلينك
  • 200 First St. SW
    Rochester, MN 55905
  • هاتف: ‎507-284-5000
30/01/2024