الأورام الليفية الرَّحِمية أورام شائعة تتكوّن في الرحم. وتظهر عادةً خلال السنوات التي يمكن فيها حدوث الحمل والولادة. والأورام الليفية الرحمية غير سرطانية ولا تتحول أبدًا إلى أورام سرطانية. ولا ترتبط تلك الأورام بزيادة خطر الإصابة بأنواع سرطان الرحم الأخرى. ويطلق عليها أيضًا الأورام العضلية الملساء أو الأورام العضلية.
تختلف الأورام الليفية من حيث العدد والحجم. فمن المحتمل الإصابة بورم ليفي واحد أو أكثر. وبعض هذه الأورام تكون صغيرة للغاية فلا تُرى بالعين المجردة. بينما يصل بعضها إلى حجم حبة الجريب فروت أو أكبر. وإذا كان الورم الليفي كبيرًا للغاية، فقد يؤدي إلى تشوه الرحم من الداخل والخارج. وفي الحالات الشديدة، يزداد حجم الأورام الليفية بحيث تملأ منطقة الحوض أو المعدة. وحينها قد تجعل المرأة تبدو حاملاً.
تُصاب العديد من النساء بالأورام الليفية الرحمية في وقت ما خلال حياتهن. ولكنكِ قد لا تدرين أن لديك أورامًا ليفية رحمية لأنها غالبًا لا تُسبب أي أعراض. قد يكتشف الطبيب الأورام الليفية أثناء فحص الحوض أو التصوير بالموجات فوق الصوتية خلال الحمل.
لا تظهر أي أعراض على معظم المصابات بالأورام الليفية الرحمية. وإن حدثت أعراض، فإنها تتأثر بمكان الأورام الليفية وحجمها وعددها.
تشمل أكثر العلامات والأعراض شيوعًا ما يلي:
نادرًا ما يُسبب الورم الليفي ألمًا مفاجئًا وحادًا إن نما بسرعة أكبر من مقدار التغذية الدموية الواردة إليه وبدأ في الضمور.
غالبًا تُقسَّم الأورام الليفية في العموم حسب مكانها، فهناك الأورام الليفية الجدارية التي تنمو داخل الجدار العضلي للرحم، والأورام الرحمية تحت المخاطية التي تنتفخ داخل تجويف الرحم، والأورام الليفية تحت المصلية التي تتكون في الجزء الخارجي للرحم.

توجد ثلاثة أنواع رئيسية من الأورام الليفية الرحمية. تنمو الأورام الرحمية الداخلية داخل جدار الرحم العضلي. تنتفخ الأورام الرحمية تحت المخاطية داخل تجويف الرحم. وتبرز الأورام الرحمية تحت المصلية إلى خارج الرحم. وقد تتصل بعض الأورام الليفية تحت المخاطية أو تحت المصلية بالرحم عن طريق جزء زائد. أي أنها تتدلى من جزء زائد داخل الرحم أو خارجه.
يُرجى الرجوع إلى الطبيب في الحالات التالية:
اطلبي الرعاية الطبية الفورية إذا أُصبتِ بنزيف مهبلي شديد أو ألم حاد مفاجئ بالحوض.
ولا يزال السبب الدقيق لأورام الرحم الليفية غير واضح. قد تؤدي هذه العوامل أدوارًا مهمة:
الهرمونات. يؤدي هرمونا الإستروجين والبروجيسترون إلى زيادة سُمك الأنسجة المبطنة للرحم من الداخل أثناء كل دَورة حيض استعدادًا للحمل. كما يبدو أن هذين الهرمونين يساعدان كذلك على نمو الأورام الليفية.
تحتوي الأورام الليفية على تركيز أعلى من الخلايا التي يمكنها الارتباط بالإستروجين والبروجيسترون مقارنة بالخلايا العضلية العادية للرحم. إذ تميل الأورام الليفية إلى التقلص بعد سن انقطاع الطمث، ويرجع السبب إلى انخفاض مستويات الهرمونات.
يرى الأطباء أن الأورام الليفية الرحمية قد تنجم عن إصابة إحدى الخلايا الجذعية في الأنسجة العضلية الملساء للرحم. إذ تنقسم إحدى الخلايا المفردة بصورة متكررة. وفي وقت ما تتحول إلى كتلة مطاطية صلبة مختلفة عن الأنسجة القريبة المجاورة.
تختلف أنماط نمو الأورام الليفية الرحمية. فقد تكون بطيئة النمو أو سريعة. أو قد تظل بالحجم ذاته. وقد تمر بعض الأورام الليفية بمرحلة من طفرات النمو، وقد يتقلص بعضها من تلقاء نفسها.
وقد تتقلص الأورام الليفية التي تتكون أثناء الحمل أو قد تختفي تمامًا بعد الحمل، حيث يعود الرحم إلى حجمه الطبيعي مرة أخرى.
هناك بضعة عوامل خطر معروفة تُسبب الإصابة بالأورام الليفية، بخلاف كونكِ امرأةً في سن الإنجاب. وتشمل:
الأورام الليفية ليست خطيرة في كثير من الأحيان. لكنها قد تُسبب الشعور بالألم وقد تؤدي إلى مضاعفات. تشمل هذه المضاعفات انخفاضًا في خلايا الدم الحمراء (فقر الدم). وقد تُسبب هذه الحالة المرَضية الشعور بالإرهاق بسبب فقدان الدم الشديد. إذا كنتِ تنزفين بشدة أثناء الدورة الشهرية، فقد يخبرك الطبيب بتناول مكمّلات الحديد لمنع فقر الدم أو المساعدة في التحكّم فيه. وفي بعض الأحيان، يحتاج الشخص المصاب بفقر الدم إلى تلقي الدم من متبرّع، ويسمى ذلك بنقل الدم بسبب فقدان الدم.
عادةً، لا تعيق الأورام الليفية حدوث الحمل. ومع ذلك، من المحتَمَل أن تُسبب بعض الأورام الليفية، وخاصةً الأورام الليفية تحت المخاطية، العقم أو عدم اكتمال الحمل.
وقد تزيد الأورام الليفية أيضًا من خطر الإصابة ببعض مضاعفات الحمل. ومن بين هذه المضاعفات:
يواصل الباحثون دراسة أسباب الأورام الليفية. ورغم ذلك، ينبغي إجراء مزيد من الأبحاث حول كيفية تفادي حدوثها. قد لا تكون الوقاية من الأورام الليفية الرحمية ممكنة، إلا أن ما يحتاج إلى العلاج هو نسبة قليلة منها.
قد تتمكن من خفض مستوى الكوليسترول في الدم عندما تجري تغييرات في نمط الحياة. فحاوِل أن تحافظ على وزن صحي. ومارِس التمارين الرياضية بانتظام. واتّبِع نظامًا غذائيًا متوازنًا يتضمن حصصًا كبيرة من الفواكه والخضروات.
تشير بعض الأبحاث إلى أن حبوب منع الحمل أو موانع الحمل طويلة المفعول التي تحتوي على البروجستين فقط قد تقلل من خطر الإصابة بالأورام الليفية. لكن استخدام حبوب منع الحمل قبل سن 16 عامًا قد يتضمن مخاطر أعلى.