نظرة عامة

تشمل جراحة تأنيث الوجه مجموعة كبيرة من الإجراءات لتغيير ملامح الوجه الذكورية إلى ملامح أنثوية. من الأمثلة على ذلك، نقل خطِّ الشعر لتشكيل جبين أصغر، أو زيادة حجم الشفتين وعظام الوجنتين، أو إعادة تشكيل وتغيير حجم الفك والذقن. قد تحتاج أيضًا إلى إجراء عملية شدِّ الجلد، مثل شدِّ الوجه.

قد يتمُّ إجراء جراحة تأنيث الوجه كخطوة في عملية علاج الانزعاج والتوتُّر الناجم عن وجود اختلاف بين الجندر الذي يتخذه الشخص لنفسه والجنس الذي ولد به (اضطراب الهوية الجندرية). يُمكن أن تُساعد هذه التقنيات النساء المتحوِّلات جنسيًّا على التحوُّل جسديًّا إلى الجندر الذي اتخذوه لأنفسهن.

لماذا يتم ذلك؟

تعكس العديد من ملامح الوجه، مثل العينين والفك والجبين، الاختلافات الجندرية. في حين أن أجزاء الجسم الأخرى يُمكن تغطيتها أو إخفاؤها، إلا أن ملامح الوجه يُمكن رؤيتها بسهولة. بالنسبة للأشخاص المتحوِّلين جنسيًّا الذين لديهم هوية جندرية مختلفة عن الجنس الذي ولدوا به، يُمكن أن يكون تغيير هذه الخصائص ضروريًّا في عملية تحوُّلهم. كما أن التحلِّي بمظهر أنثوي قد يُساعد النساء المتحولات جنسيًّا على تجنُّب المضايقات والتمييز.

ومع ذلك، فإن جراحة تأنيث الوجه ليست مناسبة لكل امرأة متحوِّلة جنسيًّا. قد يُوصي طبيبكَ بعدم إجراء هذه العمليات الجراحية إذا كان لديك:

  • حالات صحة عقلية لم يتمَّ علاجها
  • حالات صحية خطيرة، مثل أمراض القلب أو الكُلى، أو اضطراب النزيف، أو تاريخ من التعرُّض لجلطات دموية في الوريد العميق (التخثُّر الوريدي العميق) أو في الرئة (الانصمام الخثاري الوريدي)
  • أي حالة تحدُّ من قدرتكَ على إعطاء موافقتكَ المستنيرة

المخاطر

وكما هو الحال مع أي عملية جراحية كبيرة، تحمل العديد من عمليات تأنيث الوجه مخاطر النزف، والإصابة بالعدوى، وإصابة البنية المحيطة، وعدم تناسق جانبي الوجه، وحدوث ردِّ فعل مناوئ للتخدير. تشمل المضاعفات الأخرى:

  • تمزق الغرز الجراحية بشكل كامل من على أحد الجروح
  • تندُّب ظاهر
  • تراكم السوائل تحت الجلد (التورم المصلي)
  • تورم صلب في الأنسجة ناتج عن تخثُّر الدم (التورم الدموي)
  • عدم الرضا الكامل عن المظهر النهائي بعد الجراحة
  • إصابة العصب الوجهي

أحيانًا تكون هناك حاجة لجراحة إضافية لتنسيق بنية الوجه على جانبيه وتحسين المظهر النهائي.

كيف تستعد؟

عادة ما يتم تأجيل عملية جراحة تأنيث الوجه حتى مرحلة البلوغ.

ستلتقي بجراحك قبل جراحة تأنيث الوجه. استشر جراحًا معتمدًا حاصل على الزمالة من ذوي الخبرة في الإجراءات التي تريدها.

فكل شخص لديه بنية وجه متفردة. سوف يسألك الجراح عن أفكارك حول، وجهك ويوصي بالإجراءات التي تساهم بشكل أكثر فاعلية في تأنيث وجهك. سوف يصف لك الجراح أيضًا النتائج المحتملة.

للتخطيط لعمليتك الجراحية، قد تحتاج إلى الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب. سيسمح هذا لجراحك بتلقي معلومات تشريحية مفصلة. سيتم أيضًا تصوير وجهك قبل الجراحة، وعلى فترات متعددة بعدها.

سوف يحيلك الجراح إلى موعد لمناقشة التخدير. اتبع إرشادات الطبيب المحددة بشأن التحضير لإجراءاتك، بما في ذلك الإرشادات الخاصة بالأكل والشرب، وضبط الأدوية التي تتناولها حاليًا، والإقلاع عن التدخين. سيقدم لك طبيبك أيضًا تعليمات لمتابعة حالتك بعد الجراحة لتحسين نتائجك.

بالإضافة إلى ذلك، قبل أن تتمكن من إجراء بعض جراحات تأنيث الوجه، سيُطلب منك استيفاء معايير محددة. بداية، سيقيم طبيبك حالتك الصحية لاستبعاد أو معالجة أي حالات طبية قد تؤثر على العلاج أو تتعارض معه. قد يشمل التقييم ما يلي:

  • استعراض تاريخكِ الطبي الشخصي والعائلي
  • يتضمن الفحص البدني تقييم الأعضاء التناسلية الداخلية
  • تقيس الفحوصات المختبرية نسبة الدهون في الدم، ونسبة السكر في الدم، وعدد إنزيمات الكبد والشوارد
  • استعراض تطعيماتك
  • الفحوصات المناسبة للعمر والجنس
  • تحديد إساءة استخدام التبغ وإدمان المخدرات وإدمان الكحول وفيروس نقص المناعة البشري وغيره من العدوى المنقولة جنسياً، وإدارة الحالات
  • مناقشة وسائل منع الحمل والخصوبة في المستقبل

على الرغم من أن تقديم موافقتك المستنيرة بعد مناقشة مخاطر وفوائد الإجراء تعد معيار قبول الرعاية، فإن معظم الجراحين وشركات التأمين سوف تتطلب إجراء تقييم للصحة العقلية على يد مقدم خدمة ذي خبرة في صحة المتحولين جنسياً. قد يشمل التقييم ما يلي:

  • هويتك الجنسية وانزعاجك
  • تأثير هويتك الجنسية في العمل والمدرسة والمنزل والبيئات الاجتماعية، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالتمييز وسوء المعاملة وتوتر الأقليات
  • المزاج وغيره من مشاكل الصحة العقلية
  • المشاكل المتعلقة بالصحة الجنسية
  • السلوكيات التي تتسم بالمخاطرة، متضمنة تعاطي المخدرات واستخدام حقن السيليكون غير الطبي أو العلاج الهرموني غير المعتمد
  • عوامل الحماية مثل الدعم الاجتماعي من الأسرة والأصدقاء والأقران
  • أهدافك والمخاطر التي تتعرض لها وتوقعات العلاج وخطط الرعاية المستقبلية

الموافقة

نظرًا لأن جراحة تأنيث الوجه قد تُسبِّب تغييرات جسدية غير قابلة للعلاج (لا رجعة فيها)، يتعيَّن عليكَ إعطاء موافقة مستنيرة بعد إجراء مناقشات مستفيضة حول:

  • المخاطر
  • الفوائد
  • التكلفة
  • البدائل
  • الآثار الاجتماعية والقانونية
  • المضاعفات المحتمَلة
  • عدم إمكانية عكس الإجراء (التراجع عنه)

قد لا يُغَطِّي التأمين الصحي الإجراءات الجراحية التي تُعَدُّ تجميلية للأشخاص بصفة عامة، على الرغم من أن هذه الإجراءات قد تكون ضرورية للتخفيف من اضطراب الهوية الجندرية.

قد تُفَكِّر أيضًا في التحدُّث مع الآخرين الذين خضعوا لجراحة تأنيث الوجه قبل اتخاذ هذه الخطوة. يُمكنهم مساعدتكَ في صياغة توقُّعاتكَ بشأن ما يمكن تحقيقه والمشكلات الشخصية والاجتماعية التي قد تُواجهها أثناء العلاج.

ما يمكن أن تتوقعه

أثناء تنفيذ الإجراء

قد تتضمَّن جراحة تأنيث الوجه ما يلي:

  • تحديد الجبين. يكون النتوء العظمي فوق تجويف العين لدى الرجال أكثر بروزًا. يكون خط الجبين لدى النساء أعلى وأنعم وأكثر استقامة. قد يكون هناك أيضًا نتوء مستدير. لجعل الجبين يبدو أكثر أنوثة، يتمُّ استئصال جزء من عظم الجبين وإزالته وإعادة تشكيله ووضعه مرة أخرى في مكانه.
  • تعديل العين والجفن (رأب الجفن). لتأنيث الجفون العليا، يُمكن استئصال الأنسجة الزائدة.
  • تكبير الوجنتين. لدى النساء وجنتان مستديرتان بارزتان في الثلث الأوسط من وجوههن. ويرجع هذا إلى زيادة تركيز الدهون في هذه المنطقة. للحصول على مظهر أكثر أنوثة، يُمكن إجراء تكبير الوجنتين باستخدام عمليات الزرع. يُمكن أن يتمَّ ذلك أيضًا عن طريق تكسير ونقل عظام الوجنتين إلى موضع مختلف أو عن طريق أخذ الدهون من جزء آخر من الجسم، مثل البطن أو الفخذين، ووضعها في الوجنتين لتغيير حجمهما وشكلهما.
  • إعادة تشكيل الأنف (رأب الأنف). عملية رأب الأنف التي تتمُّ للنساء المتحوِّلات جنسيًّا تتضمَّن عادةً تقليل الحجم الكُلِّي للأنف وزواياه.
  • رفع وتكبير الشفاه. تميل الوجوه الأنثوية إلى وجود مسافة أقصر بين قاعدة الأنف وحدود الشفة العليا. تتميَّز الوجوه الذكورية أيضًا بشفاه علوية أطول. يُمكن لرفع الشفة تقصير المسافة بين الشفة والأنف وخلق شفة أقصر وأكثر بروزًا وامتلاءً. يُمكن تكبير الشفاه من خلال استخدام غرسات أو مواد مالئة أو عن طريق أخذ الدهون من جزء آخر من الجسم ووضعها في الشفاه.
  • تقليل زاوية الفك السفلي. عادةً ما يكون الفك لدى الذكور أكبر وأوسع من فك الإناث. يُمكن تقليل حجم الفك وتصغيره عن طريق نحت أو إزالة الطبقات الخارجية للفك السفلي.
  • تقليل عرض الذقن (رأب الذقن). ذقن الذكور أطول من ذقن الإناث وتَميل إلى أن تكون مربَّعة الشكل بصورة أكبر. ومن أجل تقصير وتصغير الذقن، يتمُّ إجراء قَطْع أفقي على طول عظم الذقن وإزالة جزء صغير من العظام. ثم يتمُّ إعادة توصيل عظام الذقن.

تشمل إجراءات الرأس والعنق المحتمَلة الأخرى ما يلي:

  • تقليص حجم تفاحة آدم. هذا إجراء لتقليل حجم الغضروف الدرقي أو تفاحة آدم. أثناء تنفيذ الإجراء، سيتمُّ عمل شق جراحي صغير أسفل الذقن أو في ظل الرقبة أو في طية جلد لإخفاء الندبة. سيقوم الجراح بعد ذلك بتقليل حجم الغضاريف وإعادة تشكيلها.
  • إنزال خط الشعر. يَميل خط الشعر لدى الإناث إلى أن يكون متقدِّمًا للأمام عنه لدى الذكور. أثناء إجراء جراحة إنزال خط الشعر، يتمُّ عمل شق جراحي عند نقطة التقاء الجلد الحامل للشعر وغير الحامل للشعر. ثم تُرفَع فروة الرأس وتوضع مرة أخرى وتثبت في العظم. إزالة الجلد الزائد من الجبين.
  • زراعة الشعر. قد يتعرَّض الرجال لتساقُط الشعر. كما أن خطَّ الشعر لديهم يكون على شكل حرف M الذي يتراجع عند الصدغين، بينما تميل النساء إلى أن يكون خط شعر لديهنَّ مستدير. زرع الشعر يُمكن أن يُشكِّل خطَّ شعر أكثر أنوثة. في هذا الإجراء، تتمُّ إزالة جُريبات الشعر من الجزء الخلفي وعلى جانبي الرأس ونقلها إلى مناطق الصلع في الرأس والصدغين.

قد تحتاج أيضًا إلى عملية شدِّ الجلد، مثل شدِّ الوجه أو العلاجات الأخرى.

بعد تنفيذ الإجراء

بعد إجراء الجراحة، توقَّعْ أن تشعر بألم واحمرار وتورُّم في وجهكَ، وبشكل ملحوظ في عينيكَ وأنفكَ وفكِّكَ وذقنك. تجنَّبِ التعرض للإرهاق الشديد لمدة شهر واحد. يُمكنكَ البَدْء في ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر.

قد يكون المضغ والبلع صعبًا بسبب الشقوق الجراحية والتورُّم. قد يُوصي الجرَّاح بالعمل مع اختصاصي التغذية للتأكُّد من حصولكَ على ما يكفي من العناصر المغذِّية بعد الجراحة. اتباع نظام غذائي صحي هو جزء مهم من مرحلة التعافي.

النتائج

قد لا تظهر النتائج الثابتة والنهائية إلا بعد جراحة تأنيث الوجه بفترة تصل لعام كامل. وأثناء فترة التعافي، ستواظب على التحدث مع المختصين المسئولين عن علاجك عن أي تطورات تلاحظها في ملامح وجهك وأي مضاعفات تمر بها.

جراحة تأنيث الوجه هي جزء مهم من عملية التحول الجنسي. وبحسب الدراسات فإن هذه العمليات الجراحية تؤثر تأثيرًا إيجابيًا كبيرًا على نوعية حياة المرأة المتحولة جنسيًّا.