أدت التطورات البحثية إلى تحسين علاج السرطان لجعله أكثر فعالية ولتقليل الآثار الجانبية. وحتى الآن، ما زالت هناك بعض الأفكار الخادعة بشأن علاج السرطان. إليك نظرة على المفاهيم الخاطئة الشائعة بشأن علاج السرطان والتوضيحات التي تساعدك على فهم الحقيقة.
الحقيقة: ليس هناك دليل علمي على أن التفكير الإيجابي يعطيك ميزة في علاج السرطان أو يحسن من فرص شفائك.
وكل ما يمكن أن يحققه السلوك الإيجابي هو تحسين جودة حياتك أثناء علاج السرطان وبعده. قد تبقى نشيطًا على الأرجح، وتحافظ على صلتك بالعائلة والأصدقاء وتواصل الأنشطة الاجتماعية. وهذا بدوره قد يحسن من شعورك بالراحة ويساعدك على اكتساب القوة اللازمة للتعامل مع السرطان.
الحقيقة: من المؤكد أن التوصل إلى علاج للسرطان أمر أكثر تعقيدًا من إتقان علوم الهندسة والفيزياء اللازمة لرحلات الفضاء.
ففي واقع الأمر، يشمل السرطان مجموعة كبيرة من الأمراض. وقد يكون هناك العديد من الأسباب المختلفة للسرطان لدى كل شخص على حدة. وبرغم التقدم في التشخيص والعلاج، ما يزال أمام الأطباء الكثير ليتعلموه بشأن ما يحفز الخلايا حتى تصبح سرطانية، والأسباب التي تجعل بعض المصابين بالسرطان أفضل حالاً من غيرهم.
بالإضافة إلى ذلك، فالسرطان عبارة عن هدف متحرك. إذ تستمر خلايا السرطان في التحول والتغير أثناء دورة المرض. وقد يؤدي هذا إلى جعل الخلايا السرطانية لا تستجيب لأدوية العلاج الكيميائي أو العلاجات الإشعاعية التي كانت تُوصَف للمريض في البداية.
الحقيقة: الطبيب وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية المنوط بها الموافقة على الأدوية الجديدة قبل إعطائها للأشخاص غير المسجلين في التجارب السريرية، هم حلفاؤك ويعملون لصالحك. وبذلك فهم يضعون سلامتك على رأس أولوياتهم.
لكن مع الأسف تستغرق الدراسات العلمية المتعلقة بتحديد مدى مأمونية العلاجات الجديدة للسرطان وفعاليتها وقتًا طويلاً؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور تقارير تفيد بأنّ العلاجات الفعالة الجديدة قد تم منعها.
عادةً يعكف الأطباء على إجراء البحوث المتعلقة بالسرطان نظرًا لإصابة أحد أفراد عائلتهم أو أحد أصدقائهم بهذا المرض. وهم حريصون على إيجاد العلاج مثل أي شخص آخر، للسبب نفسه؛ لأنه يؤثر عليهم شخصيًا. فهم يكرهون أن يشاهدوا أحد الأشخاص الأعزاء عليهم وهو يعاني من تلك الآلام ولا يتمنون فقدانه. وهم يرغبون أيضًا في ألا يمر الآخرون بما مروا به.
الحقيقة: رغم أن الرعاية الطبية المنتظمة يمكن أن تزيد بالفعل من القدرة على اكتشاف السرطان مبكرًا، فإنها لا يمكن أن تضمن ذلك. فالسرطان مرض معقد، ولا توجد طريقة مؤكدة دائمًا لاكتشافه.
وهناك صلة بين الفحص الدوري والانخفاض في معدلات الوفيات بسبب سرطان البروستاتا وعنق الرحم والثدي والرئة والقولون والمستقيم.
الحقيقة: يعالَج معظم المصابين بالسرطان في عيادات خارجية في مناطق إقامتهم.
وقد يكون من المفيد في بعض الأحيان السفر إلى مركز طبي متخصص لتلقي العلاج. لكن في كثير من الأحيان، يستطيع الأطباء في هذا المركز الطبي العمل مع الأطباء في بلدتك بحيث يمكنك أن تبقى مع عائلتك وأصدقائك.
قد يرغب الأشخاص أحيانًا في الحصول على إجازة من العمل للتركيز على صحتهم. يمكن في كثير من المرات استئناف العمل أو الاستمرار فيه.
وقد اتجهت العديد من الأبحاث إلى تيسير تمتع الأفراد بحياة طبيعية بدرجة أكبر أثناء خضوعهم لعلاج السرطان. على سبيل المثال، تتوفر الآن أدوية للمساعدة على السيطرة على الغثيان بشكل أفضل ويتم التشجيع على الالتزام ببرامج التمارين. نتيجة لذلك، يمكنك على الأغلب العمل والحفاظ على نشاطك خلال فترة علاجك.
الحقيقة: بعض أنواع السرطان لا تُسبب ألمًا مطلقًا.
وبالنسبة للمرضى الذين يشعرون بألم ناتج عن إصابتهم بالسرطان، خاصة المصابين بالسرطان المتأخر (المتفاقم)، أصبح الأطباء على دراية أكبر بحاجة هؤلاء إلى السيطرة على هذا الألم وتعلم طرق أفضل للتعامل معه. ورغم أنه هذا قد لا يقضى على كل أنواع الآلام، فإن الهدف منه السيطرة على الألم حتى لا يؤثر تأثيرًا شديدًا في الأنشطة اليومية المعتادة.
الحقيقة: بالنسبة لأغلب أنواع السرطان، لا يوجد دليل قاطع على أن الخزعة باستخدام الإبرة -وهي إجراء يُستخدم لتشخيص العديد من أنواع السرطان- تؤدي إلى انتشار خلايا السرطان.
ولكن هناك استثناءات يعلمها الأطباء والجراحون. فعلى سبيل المثال، لا تُستخدم عادةً الخزعة بالإبرة في تشخيص سرطان الخصية. بل يستأصل الطبيب الخصية إذا شك في أنها مصابة بالسرطان.
الحقيقة: لا يوجد دليل يشير إلى أن العمليات الجراحية يمكن أن تُسبب انتشار السرطان. لذلك لا تؤخِّر العلاج أو ترفضه بسبب هذه المعلومة الخاطئة. في كثير من الأحيان، يمثل استئصال السرطان جراحيًا العلاج الأول والأهم.
قد يصدّق البعض هذه المعلومة الخاطئة لأنهم يشعرون خلال مرحلة التعافي أن حالتهم أصبحت أسوأ مما كانت عليه قبل الجراحة.
الحقيقة: يحدد الطبيب العلاج وفقًا لحالتك. ويعتمد العلاج الذي تتلقاه على موضع إصابتك بالسرطان ومدى انتشاره ومدى تأثيره على وظائف جسمك وصحتك العامة وغير ذلك من العوامل.
وعلى نحو متزايد، يتحدد علاج السرطان وفقًا للفحوصات الوراثية الخاصة بخلايا السرطان لديك. قد تساعد التغييرات أو الطّفرات الخاصة في الخلايا السرطانية على تحديد علاجك. أيضًا، قد تعتمد علاجات السرطان على الجينات التي وُلدت بها. قد تُبين بعض الجينات أنّ جسمك يتفاعل مع أنواع العلاج الكيميائي والأدوية بشكل يختلف عن جسم غيرك.
الحقيقة: يرجع القرار إليك بشأن علاج السرطان. يمكنك اتخاذ هذا القرار بعد استشارة الطبيب ومعرفة الخيارات المتاحة لك.
وقد يختار المصاب بالسرطان عدم الخضوع للعلاج في الحالات التالية:
ART-20046762