نظرة عامة

تساعد زراعة جذع الدماغ السمعي الأشخاص المصابين بفقدان السمع ولا يمكنهم الاستفادة من المعينات السمعية أو عملية الزرع القوقعي وتمكنهم من السمع. وغالبًا ما يكون ذلك بسبب فقدان العصب السمعي تمامًا أو ضعفه، أو نتيجة وجود تشوه شديد بالأذن الداخلية (قوقعة الأذن). وتعمل زراعة جذع الدماغ السمعي على تنبيه المسارات السمعية مباشرةً في جذع الدماغ، متجاوزةً الأذن الداخلية والعصب السمعي.

وقد جرى تطوير جراحة زرع جذع الدماغ السمعي في الأساس للبالغين الذين شُخّصت إصابتهم بالورم الليفي العصبي من النوع الثاني، وهي حالة وراثية نادرة تتسبب في نمو الأورام على الأعصاب. لكن في الوقت الحالي، يمكن إجرء الجراحة للبالغين والأطفال المصابين بتشوهات الأعصاب والأذن الداخلية الأخرى.

لماذا يتم إجراء ذلك

تهدف الجراحة إلى استعادة السمع لدى الأشخاص المصابين بفقدان السمع. ومن الممكن أن يكون زرع جذع الدماغ السمعي نهجًا بديلاً للأشخاص الذين لا يمكنهم الخضوع للزرع القوقعي. والزرعة القوقعية هي جهاز إلكتروني يتجاوز الأجزاء التالفة أو غير العاملة في الأذن الداخلية (القوقعة) وينبه عصب السمع (العصب السمعي) مباشرةً. ويؤدي الزرع القوقعي بوجه عام إلى تحسين جودة الصوت، ولكن لا يمكن استخدامه مع جميع الحالات.

فقد لا تتمكن من الخضوع للزرع القوقعي إذا كان لديك:

  • عصب سمعي صغير أو غير موجود
  • أذن داخلية ذات شكل غير طبيعي
  • تندّب الأذن الداخلية نتيجة التعرض لعدوى، مثل التهاب السحايا
  • تلف ناجم عن كسر الجمجمة

أما زرع جذع الدماغ السمعي فيتجاوز الأعصاب السمعية التالفة، ويتصل بجذع الدماغ مباشرةً لمساعدتك على تحديد وسماع الأصوات.

المخاطر

وقد تنتج عن الغرسات السمعية في جذع المخ بعض المضاعفات النادر حدوثها مثل التهاب السحايا، وتسرب سوائل الدماغ والعمود الفقري، وضعف العصب الوجهي، وألم ودوار. ورغم نجاح تركيب الجهاز بشكل مناسب، قد لا يشعر بعض الناس بأي منافع في السمع.

ما يمكنك توقعه

أثناء الإجراء

تشمل عمليات زراعة جذع الدماغ السمعي ثلاثة أجزاء رئيسة:

  • تثبيت ميكروفون ومعالج صوت خلف الأذن لالتقاط الأصوات
  • زرع شريحة فك تشفير تحت الجلد لنقل المعلومات التي يتم التقاطها بواسطة الميكروفون
  • توصيل أقطاب كهربائية بجذع الدماغ مباشرةً لتنبهك إلى الصوت عند تحفيزها

وإذا كنت مصابًا بالورم الليفي العصبي من النوع الثاني، فغالبًا ما ستخضع للجراحة في الوقت نفسه الذي تُزال فيه الأورام من الأعصاب السمعية.

بعد العملية

بعد الجراحة ستحتاج إلى العديد من الجلسات مع متخصص في السمعيات لضبط معالج الصوت وتعلم كيفية استخدام وتفسير الإشارات. يمكن أن تستغرق هذه العملية عدة أشهر. ستقابل متخصص السمعيات عمومًا كل شهرين إلى أربعة أشهر في العام الأول ثم سنويًا بعد العام الأول.

النتائج

لا يعيد زرع جذع الدماغ السمعي السمع الطبيعي. لكنه يساعد معظم الأشخاص على تمييز الأصوات مثل رنين الهواتف وأبواق السيارات. يستطيع بعض الأشخاص التعرف على الكلمات جيدًا، بينما يتمكن آخرون من إدراك إشارات صوتية أكثر عمومية. يمكن للإشارات، مقترنة مع قراءة الشفاه، تحسين تواصلك مع الآخرين.