إن مضغ التبغ والأشكال الأخرى من تناول التبغ عديم الدخان قد يكون ضارًا ومسببًا للإدمان على نحو لا يمكن تصوره.

By Mayo Clinic Staff

كثيرًا ما يُروَج للتبغ القابل للمضغ ومنتجات التبغ الأخرى عديمة الدخان على أنها أكثر أمانًا من السجائر لأنها غير مرتبطة بسرطان الرئة.

إلا أن هذه المنتجات تحمل بعض المخاطر التي تماثل ما ينجم عن تدخين السجائر. كما أن التبغ عديم الدخان يحمل أنواع أخرى من المخاطر. لذلك لا توجد منتجات تبغ آمنة.

تتكوَّن منتجات التبغ عديم الدخان من التبغ أو مزيج التبغ الذي يتم تناوله عن طريق المضغ، أو المَصّ أو النُّشوق بدلاً من التدخين. ويُمتَص النيكوتين من خلال أنسجة الفم، وفي بعض الحالات يتم ابتلاعه.

وتتوفر أنواع عديدة من منتجات التبغ عديم الدخان في جميع أنحاء العالم. ففي الولايات المتحدة، تضم المنتجات الأوسع انتشارًا تبغ المضغ، والتبغ الرطب، والتبغ المسحوق، ومنتجات التبغ القابلة للذوبان.

يُباع تبغ المضغ (النشوق) كأوراق سائبة وأوراق مضفرة (تُسمى اللفيفة) وأوراق مضغوطة (تُسمى الحشوة)، وربما تُضاف إليه نكهات مختلفة. ويُوضع تبغ المضغ (النشوق) بين الخَدِّ واللثة، ويبصق المدخن اللعاب الناتج في الفم أو يبتلعه. يُسمى تبغ المضغ (النشوق) أيضًا بالتبغ الممضوغ أو المبصوق أو "مُضغة التبغ".

النُّشوق هو التبغ المطحون الناعم الذي قد يكون جافًّا أو رطبًا. ويعبَّأ داخل علب أو أكياس. وربما تُضاف إليه نكهات مختلفة. ولتعاطيه تُوضَع رشة من النُّشوق على طول خط اللثة، إما خلف الشفة أو بين اللثة والخد. وقد يُطلق على تعاطي النُّشوق أيضا التغميس. ويُمكن تعاطي النُّشوق الجاف عن طريق شمه بواسطة الأنف.

السنوس هو نوع من السعوط الرطب نشأ في السويد. وهو يُباع سائبًا أو في أكياس صغيرة. ويخضع السنوس للبسترة بغرض قتل البكتيريا التي يُمكن أن تُنتِج المواد الكيميائية المُسبِّبة للسرطان. وتُشير بعض الأدلة إلى أن مُستخدِمي السنوس ليسوا عرضة لخطر كبير للإصابة بسرطان الفم وأمراض القلب وسرطان الرئة ومشاكل الرئتين الأخرى مثل مدخني السجائر.

منتجات التبغ القابلة للذوبان هي تبغ مسحوق مضغوط بأشكال مثل الأقراص أو الأعواد أو الأشرطة. ويحتوي بعضها على مُحليات أو نكهات ويمكن أن تبدو كقطع الحلوى. ويُمضغ التبغ المضغوط أو يُحتفظ به في الفم حتى يذوب. ويرجى الانتباه إلى أن هذه المُنتَجات ليست هي أقراص نيكوتين المَصِّ التي تُستخدَم لمساعدة الناس على الإقلاع عن التدخين.

قد لا يتعرض من يتعاطون منتَجات التبغ عديمة الدخان لنفس مستويات المواد الكيميائية التي يتعرض لها من يدخنون التبغ، ولكن لا يعني ذلك أن هذه المنتجات بديل آمن عن التدخين.

إذ تحتوي منتجات التبغ عديمة الدخان على مادة النيكوتين -الذي قد يسبب الإدمان- فضلاً عن عشرات من المواد الكيميائية الأخرى التي قد تسبب الإصابة بالسرطان.

ومن بين المشاكل الصحية المرتبطة بمنتجات التبغ عديمة الدخان ما يلي:

  • الإدمان. يرجع السبب في إدمان التبغ إلى احتوائه على مادة النيكوتين الكيميائية. حيث تشير الأبحاث إلى أن تركيز النيكوتين داخل أجسام من يتعاطون منتجات التبغ عديمة الدخان مساوٍ لتركيزه لدى مدخني السجائر، بل وقد تزيد. وكما هو الحال مع التدخين، يتسبب الامتناع عن تعاطي التبغ عديم الدخان في الشعور برغبات شديدة في التعاطي وسهولة الاستثارة والاكتئاب.
  • مرض السرطان. يزيد تعاطي تبغ المضغ وغيره من منتجات التبغ عديمة الدخان خطر الإصابة بسرطان الفم والحلق والبنكرياس. كما يزيد كذلك من احتمالية الإصابة ببقع بيضاء صغيرة داخل الفم تسمى الطلوان (أو اللطاخ الأبيض). وهذه البقع محتملة التسرطن — أي من الوارد أن تتحول إلى سرطانات لاحقًا.
  • مرض القلب. تسبب بعض أنواع التبغ عديم الدخان زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم. لذا فمع تعاطيها على المدى الطويل، تزداد مخاطر الوفاة بسبب أمراض القلب والسكتات الدماغية.
  • أمراض الأسنان. يمكن أن يتسبب السكر والمواد المهيجة في منتجات التبغ عديم الدخان في تسوس الأسنان وتآكلها، فضلًا عن تصبغ الأسنان ورائحة الفم الكريهة وأمراض اللثة وانحسار اللثة وفقدان كثافة العظام حول جذور الأسنان، وربما يصل الأمر إلى فقدان الأسنان.
  • المخاطر على الحمل. تعاطي التبغ عديم الدخان أثناء فترة الحمل يزيد من مخاطر ولادة أجنة ميتة، ونقص وزن الأطفال عند الولادة، وحدوث اضطراب في معدل ضربات القلب لدى الأطفال الرضع.
  • مخاطر التسمم. مظهر منتجات التبغ عديم الدخان ونكهتها الشبيهة بنكهة الحلوى يجعلانها جذابة للأطفال. ويمكن أن يتسبَّب ابتلاع هذه المنتجات في التسمم بالنيكوتين. وقد تتضمَّن آثار تسمم الأطفال بالنيكوتين الغثيان والقيء والضعف والتشنجات وعدم الاستجابة وضعف التنفس وربما يصل الأمر إلى حد الوفاة.

قد تشير الشركات المصنعة ضمنيًا إلى أن التبغ الذي لا يُدخَّن سيساعدك على الإقلاع عن التدخين، لكن لم يثبت دليل على ذلك. فبسبب المخاطر الصحية التي تسببها منتجات التبغ الذي لا يُدخَّن، لا يمكن اعتبارها بديلاً جيدًا للإقلاع عن التدخين.

إذا كنت تتعاطى تبغ المضغ (النشوق) أو غيره من أشكال التبغ الذي لا يُدخَّن، ففكر في الخيارات التي تساعدك على الإقلاع. يمكن أن يكون طبيبك مرجعًا مهمًا يساعدك في وضع خطة للإقلاع عن التدخين.

يمكن أن تساعدك الموارد التي طُوِّرت للإقلاع عن التدخين في التوقف عن تعاطي التبغ الذي لا يُدَخَّن. وقد أُجري بحث عن الإقلاع عن تبغ المضغ (النشوق) ومنتجاته الأخرى التي لا تُدخَّن ووجد أن التدخلات التالية هي الأكثر فاعلية في الإقلاع عن التبغ:

  • التدخلات السلوكية: مثل الخدمات الهاتفية، ومواد الرعاية الذاتية والتوجيه المعنوي، يمكن أن توفر لك الدعم وتساعدك على تطوير مهارات التكيُّف.
  • العلاج ببدائل النيكوتين باستخدام اللصيقة الجلدية أو العلكة أو أقراص المصّ، يمكن أن يساعد في تقليل الرغبة الملحّة في تعاطي منتجات التبغ.
  • الأدوية. اعتُمد اثنان من الأدوية التي تُصرَف بوصفة طبية ولا تحتوي على النيكوتين للمساعدة على الحد من أعراض الامتناع عن تعاطي النيكوتين.

في الولايات المتحدة، يمكنك الاتصال بالخط الهاتفي للإقلاع الخاص بالمعهد الوطني للسرطان: على ‎877-44U-QUIT ‏(877-448-7848). أو يمكنك معرفة الخط الهاتفي للإقلاع عن التدخين التابع لأي ولاية أمريكية بالاتصال على 800‎-QUIT-NOW ‏(800-784-8669).

March 19, 2021