خلال الأشهر القليلة الأولى من الحمل، تحدث تغيرات مذهلة بسرعة. وهذا الجزء من الحمل يُسمَّى الثلث الأول. وتساعد معرفة التغيرات الجسدية والعاطفية المتوقعة على مواجهة الأشهر المقبلة بثقة.
قد تكون أول علامة على الحمل تفويت دورة شهرية. ولكن يمكنكِ توقع تغييرات جسدية عديدة أخرى في الأسابيع التالية، من بينها ما يلي:
اتصلي باختصاصي الرعاية الصحية إذا ساء اضطراب معدتك أو زاد معدل القيء.
تحدثي مع الطبيب إذا كانت هذه الخطوات لا تمنحك الراحة الكافية. إذ تتوفر أدوية آمنة لعلاج حرقة المعدة.
الإمساك. يمكن للمستويات العالية من هرمون البروجسترون أن تبطئ حركة الطعام في الجهاز الهضمي. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى قلة عدد مرات التبرز أو الشعور بالألم أثناء التبرز. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الرحم المتنامي، والذي قد يضغط على الأمعاء.
لمنع حدوث الإمساك أو تخفيفه، تناوَلي الكثير من الأطعمة التي تحتوي على ألياف. وتشمل هذه الأطعمة الفاكهة الطازجة أو المجففة والخضراوات غير المطهية وحبوب الإفطار الكاملة والخبز. تناوَلي الكثير من السوائل أيضًا، خصوصًا الماء وعصير البرقوق أو عصائر الفاكهة الأخرى. قللي من تناوُل المشروبات التي تحتوي على الكافَيين. كما أن الأنشطة البدنية المُنتظَمة تساعد على ذلك. تحدثي إلى اختصاصي الرعاية الصحية لوصف مُليِّنات للبراز إذا لزم الأمر.
قد يؤثر الحمل فيكِ فيجعلكِ تشعرين بالسعادة والقلق والبهجة والإرهاق، وفي بعض الأحيان بكل تلك المشاعر جملةً واحدة. حتى لو كان الحمل يملأ قلبكِ بالحماس، فإن وجود طفل رضيع جديد في حياتكِ سيزيد من التوتر فيها.
إن القلق بشأن صحة طفلك الرضيع وقدرتكِ على التكيف مع دور الأمومة والمتطلبات المادية التي تفرضها تربية الطفل أمر طبيعي. وإذا كنتِ تعملين، فربما تقلقين بشأن كيفية تحقيق التوازن بين متطلبات الأسرة والمتطلبات المهنية. وقد يكون لديكِ أيضًا تقلبات مزاجية. إن ما تشعرين به أمر شائع. اعتني بنفسك، والجئي للأشخاص العزيزين عليكِ للحصول على التفهم والدعم. إذا أصبحت تغيراتكِ المزاجية شديدة أو قوية، فاستشيري الطبيب. واخضعي لفحص طبي أيضًا إذا كنتِ تشعرين أنك متقلبة المزاج أو حزينة أو مُثْقَلة لمدة تزيد على أسبوعين.
قد ترغبين في الحصول على رعاية من عدة اختصاصيي رعاية صحية أثناء الحمل. قد يشمل هؤلاء المهنيون طبيب العائلة أو طبيب التوليد أو الممرضة القابلة أو غيرهم من اختصاصيي الحمل. بغض النظر عن الشخص الذي تختارين رؤيته، يستطيع الطبيب علاجك وتثقيفك وطمأنتك طوال فترة الحمل.
يركز فحص الحمل الأول على:
سيسألكِ الطبيب أسئلة مفصلة عن سيرتكِ المرَضية. كوني صادقة في إجاباتك. وإذا كنتِ غير مرتاحة للتحدث عن سيرتكِ المرَضية أمام زوجكِ، يمكنكِ تحديد موعد طبي خاص. توقعي أيضًا أن تتعرفي على فحص الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل للكشف عن أي شذوذ في الكروموسومات.
يُحتمل أن يُطلب منك فحوصات متابعة كل أربعة أسابيع خلال الأسابيع الـ 28 الأولى من الحمل. قد تحتاجين إلى الخضوع لفحوصات أكثر، ويعتمد ذلك على سيرتكِ المرَضية والصحية. تحدثي مع الطبيب أثناء هذه المواعيد الطبية عن أي مشكلات أو مخاوف قد تراودكِ عن الحمل أو الولادة أو الحياة مع مولود جديد. وتذكري أنه لا يوجد سؤال سخيف أو تافه، وأن الإجابات يمكن أن تساعدك على العناية بنفسكِ وبوليدكِ.
ART-20047208