قد تكون الأشهُر الثلاثة الأخيرة من فترة الحمل أمرًا صعبًا من الناحية البدنية والعاطفية. وقد يُصعِّب عليكِ حجم طفلكِ ووضعيته الحصول على الراحة. فالحمل قد يُتْعِبكِ ويجعلُكِ تتمنَّيْنَ الولادة والانتهاء منه سريعًا. وإذا كنتِ تستعدِّين لموعد الولادة، فقد تصابين بالإحباط في حال مخالفة توقُّعاتك.
حاوِلِي الحفاظ على النظرة الإيجابية وأنتِ تتطلعين إلى نهاية موعد الحمل. فقريبًا ستحملين طفلكِ بين ذراعيك! في ما يلي ما يُمكن أن تتوقعيه في تلك الفترة.
مع تقدم الحمل، تصبح حركات طفلكِ أكثر وضوحًا. وغالبًا تقترن تلك الأحاسيس المشوقة بازدياد الانزعاج وغيرها من المؤشِّرات والأعراض، بما في ذلك:
إن زيادة التفكير فيما سيحدث، ربما تؤدي إلى تحول المخاوف المتعلقة بالولادة إلى أفكار أكثر إلحاحًا على الذهن. ما مقدار الألم الذي سأتعرض له؟ كم سيستغرق الأمر من الوقت؟ كيف يمكنني التأقلم مع ذلك؟ يجب الانضمام لفصول توعية بالولادة، إن لم تكوني انضممت لإحداها بالفعل. ستتعلمين ما يجب أن تنتظريه وستلتقين بأشخاص آخرين يشاركونك نفس الحماس والقلق. تحدثي مع غيرك ممن مروا بتجارب ولادة إيجابية، واستشيري مزود الرعاية الصحية المتابع لحالتك بشأن خيارات تسكين الألم المناسبة لكِ.
وربما تستوعبين أيضًا الحقائق المرتبطة بالأمومة. ربما تشعرين بالقلق، خاصةً إذا كنتِ تنتظرين طفلك الأول. وللحفاظ على هدوئك النفسي، سجلي أفكارك في شكل يوميات. كما قد يساعدكِ وضع الخطط مسبقًا. في حال الرضاعة طبيعيًا، فقد تحتاجين إلى صدرية مناسبة للرضاعة أو شفاط لحليب الثدي. وإذا كنت تنتظرين مولودًا ذكرًا، أو إذا لم تكوني قد عرفت جنس مولودك بعد، فننصحكِ بدارسة الإجراءات المناسبة لأسرتك فيما يتعلق بالختان.
خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، قد يَطلُب منكِ مُزوِّد الرعاية الصحية الحضور لإجراء فحوصات على نحو أكثر تواتُرًا — ربما كل أسبوعين بَدءًا من الأسبوع 32 وكل أسبوع بَدءًا من الأسبوع 36.
مثل الزيارات السابقة، سيَفحَص الطبيب وزنكِ وضغط الدم ويَسأل عن مُؤشِّرات الأمراض أو أي أعراض لديكِ. وفي بعض الحالات، قد تكون الرعاية الافتراضية السابقة للولادة أحد الخيارات، إذا لم تكن لديكِ حالات مرَضية عالية الخطورة. وفي حال اخترت أنتِ والطبيب إجراء زيارات ما قبل الولادة عبر الإنترنت، فاسألي عن الأدوات الأخرى التي قد تكون مفيدة لاستخدامها في المنزل، مثل جهاز قياس ضغط الدم. لتحقيق أقصى استفادة من أي زيارة افتراضية، أعدّي قائمة بالأسئلة مسبقًا ودوِّني ملاحظات مفصلة.
في حال عدم تلقيكِ اللقاح المضاد لكوفيد 19، ينبغي لكِ تلقيه. لا تسبب اللقاحات المضادة لفيروس كوفيد 19 عدوى بالفيروس المسبب له. وقد أثبتت الدراسات أن اللقاحات المضادة لكوفيد 19 لا تعرّض النساء الحوامل ولا أطفالهن إلى أي مخاطر شديدة. بل قد يساعد اللقاح الحوامل على تكوين أجسام مضادة تحمي الأجنة. كذلك ينبغي أن يتلقى المقيمون معكِ اللقاح المضاد لفيروس كوفيد 19، إن أمكن ذلك.
يُوصَى أيضًا بجرعة واحدة من لقاح الكزاز والخناق والسعال الديكي (Tdap) خلال كل حمل — بشكل مثالي خلال الثلث الأخير، بين الأسبوعين 27 و 36 من الحمل. ويُمكن أن يُساعد ذلك في حماية طفلكِ من السعال الديكي قبل أن يتمَّ تطعيمه.
ستحتاجين أيضًا إلى اختبارات مَسحية لحالات مَرضية مختلفة، بما في ذلك:
سيَفحَص مُزوِّد الرعاية الصحية الخاص بكِ أيضًا حجم طفلكِ وسرعة القلب. قُرْب نهاية حملكِ، سيتحقَّق مُزوِّد الرعاية الصحية أيضًا من وضع طفلكِ ويسألكِ عن حركاته. قد يسألكِ أيضًا عن تفضيلاتكِ فيما يتعلَّق بالمَخَاض وإدارة الألم أثناء الاستعداد للولادة. إذا كان لديكِ تفضيلات محدَّدة للمَخَاض والولادة — مثل الولادة في الماء أو تجنُّب الأدوية — فحدِّدي رغباتكِ من خلال خطة للولادة. راجعي الخطة مع مُزوِّد الرعاية الصحية الخاص بك، ولكن ضعي في اعتباركِ أن مشاكل الحمل قد تتسبَّب في تغيير الخطط.
مع اقتراب الموعد المحدَّد للولادة، استمرِّي في طرح الأسئلة. معرفة ما يُمكن توقُّعه يُمكن أن يساعد على خوض تجربة ولادة مريحة لأقصى درجة.
ART-20046767