يغير الحمل جسمك بطرق أكثر مما تتوقعين. وتلك التغيرات لا تتوقف مع ولادة الطفل. إليكِ ما قد يتغير جسديًا وعاطفيًا بعد الولادة الطبيعية.
قد يحدث تمزق مهبلي أثناء الولادة، أو قد يلجأ الطبيب إلى شق فتحة في منطقة المهبل، يُطلق عليه شق العجان، لتسهيل عملية الولادة. قد يستمر ألم الجرح لبضعة أسابيع. وقد تستغرق التمزقات الأكبر حجمًا وقتًا أطول للشفاء. لتخفيف الألم:
أخبري الطبيب إذا كان لديكِ ألم شديد أو مستمر أو إذا ازدادت حدة الألم، فقد يكون ذلك مؤشرًا على الإصابة بالعَدوى.
بعد الولادة، يخرج من المهبل مزيج من الدم والمخاط وأنسجة الرحم. وهو ما يعُرف باسم الإفرازات. يتغير لون الإفرازات وتقل كميتها خلال 4 إلى 6 أسابيع بعد الولادة. يكون لونها في البداية أحمر فاتحًا ثم يتحول إلى الأحمر الداكن. وبعد ذلك يتحول اللون إلى الأصفر أو الأبيض. تقل كمية الإفرازات بالتدريج وتصبح شفافة اللون ثم تتوقف.
اتصلي باختصاصي الرعاية الصحية في حالة شدة النزيف المهبلي لدرجة تجعلكِ تضطرين إلى تغيير الفوطة الصحية كل ساعة لمدة ساعتين على التوالي، وخاصةً إذا كنتِ تعانين من الحُمّى أو ألم في الحوض، أو في حالة الشعور بالإيلام عند اللمس.
قد تشعرين بتقلصات، يُطلق عليها أحيانًا آلام ما بعد الولادة، في الأيام القليلة الأولى التالية للولادة. وتشبه هذه التقلصات عادةً التقلصات المصاحبة للدورة الشهرية. وهي تساعد على الحدِّ من النزيف الزائد، حيث تضغط على الأوعية الدموية الموجودة في الرحم. ومن الشائع الشعور بآلام ما بعد الولادة خلال فترة الرضاعة الطبيعية، وهذا نتيجة لتحفيز الرضاعة الطبيعية لإفراز هرمون الأوكسيتوسين (هرمون معجِّل للولادة).
لتخفيف الشعور بالألم، قد يوصي الطبيب باستخدام أحد مسكنات الآلام الممكن شراؤها دون وصفة طبية، ومنها أسيتامينوفين (Tylenol وغيره) أو إيبوبروفين (Advil و Motrin IB وغيرهما).
يمكن أن يُسبب الحمل والمخاض والولادة الطبيعية تمددًا أو إصابة في عضلات القاع الحوضي، وهي العضلات التي تدعم الرحم والمثانة والمستقيم. ونتيجة لهذا، قد يتسرَّب بعض البول عند العطس أو الضحك أو السعال. يتحسن هذا التسرُّب عادةً خلال أسبوع، ولكنه قد يستمر لوقت أطول. ويُعرف تسرُّب البول أيضًا بسلس البول.
ننصحكِ باستخدام الفوط الصحية حتى يتوقف التسرُّب. أيضًا، مارسي تمارين عضلات القاع الحوضي (كيجل) للمساعدة على شدِّ عضلات القاع الحوضي والتحكم في المثانة.
لأداء تمارين كيجل، تخيلي أنكِ تجلسين على كرة رخامية، وشدِّي عضلات القاع الحوضي كما لو كنت ترفعين الكرة الرخامية. استمري في هذه الحركة لمدة ثلاث ثوانٍ في كل مرة، ثم استرخي لمدة ثلاث عدّات. استمري في أداء التمرين من 10 مرات إلى 15 مرة متتالية، ثلاث مرات في اليوم على الأقل. ولتتأكدي أنكِ تمارسين تمارين كيجل بشكل صحيح، يُمكنكِ استشارة اختصاصي علاج طبيعي متخصص في تمارين القاع الحوضي.
إذا شعرتِ بألم أثناء التغوط ولاحظتِ وجود تورّم بالقرب من فتحة الشرج، فقد يكون لديكِ أوردة متورّمة في الشرج أو أسفل المستقيم، في ما يُعرف بالبواسير. لتخفيف ألم البواسير:
يمكن أن تشعرين بالخوف من التغوط لأنكِ لا تريدين أن يتفاقم ألم البواسير أو أن يسوء جرح شق العجان. اتخذي الخطوات اللازمة للحفاظ على بقاء البراز ليّنًا وطبيعيًا: تناولي أطعمة غنية بالألياف، بما في ذلك الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة. اشرب الكثير من الماء. اطلبي من اختصاصي الرعاية الصحية وصف مُليّن براز إذا لزم الأمر.
بعد بضعة أيام من الولادة، قد تشعرين بأن ثدييكِ ممتلئان ومتصلبان ومحتقنان. ويرجع ذلك إلى امتلاء أنسجة الثديين بالحليب والدم والسوائل الأخرى. ويُطلق على هذه الحالة الاحتقان. احرصي على إرضاع الطفل من كلا الثديين بشكل متكرر لتجنب الشعور بالامتلاء الزائد.
في حال احتقان الثديين، قد يواجه طفلكِ صعوبة في التقام الحلمة عند الرضاعة الطبيعية. ولمساعدة الطفل على التقام الحلمة، يمكنكِ عصر كمية صغيرة من حليب الثدي يدويًا أو باستخدام مضخة الثدي قبل إرضاعه. وتُسمى هذه العملية عصر الثدي.
وللتخفيف من الشعور بألم الثدي، ضعي منشفة دافئة على ثدييكِ أو استحمي بماء دافئ قبل الرضاعة الطبيعية أو عصر الثدي، فيمكن أن يساعد ذلك على تدفق الحليب بسهولة. يُنصح أيضًا بوضع منشفة باردة على الثديين بين الرضعات. قد تساعدكِ المسكنات المتاحة دون وصفة طبية أيضًا على تخفيف الألم.
إذا كنتِ لا ترضعين رضاعة طبيعية، فارتدي حمالة صدر داعمة، مثل حمالات الصدر الرياضية. وحينئذٍ لا تستخدمي المضخة أو تشفطي الحليب من ثدييكِ، فإن ذلك سيؤدي إلى إدرار المزيد من الحليب. قد تساعد الكمادات الباردة على الثديين على تخفيف الشعور بالانزعاج. ويمكن أن تساعد مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية أيضًا على تسكين الألم.
يؤدي ارتفاع مستويات الهرمونات أثناء الحمل إلى زيادة معدل نمو الشعر مقارنة بمعدل تساقطه. ويعني ذلك أنكِ ستتمتعين بشعرٍ أكثر كثافة. إلا أن معدل تساقط الشعر بعد الولادة يكون أعلى من معدل نموه لمدة تصل إلى خمسة أشهر. ويتوقف تساقط الشعر بمرور الوقت.
لا تختفي علامات التمدد على الجلد بعد الولادة، ولكنها تتلاشى بمرور الوقت. توقعي أن أي جلد يصبح داكنًا أثناء فترة الحمل، مثل البقع الداكنة، سيتلاشى ببطء أيضًا.
يمكن أن تحفِّز الولادة كثيرًا من المشاعر. فتمر كثيرات من الأمهات الجُدد بفترات من الإحباط أو القلق بعد الولادة، يُطلق عليها أحيانًا الاكتئاب التالي للولادة. تشمل الأعراض التقلبات المزاجية، ونوبات البكاء، والقلق، وصعوبة النوم، وتختفي عادةً خلال أسبوعين. اعتني بنفسك جيدًا خلال هذه الفترة. وبادري بمشاركة مشاعركِ، واطلبي المساعدة من زوجكِ أو المقربين إليكِ أو أصدقائكِ.
إذا كنتِ تشعرين بتقلبات مزاجية حادة وفقدان للشهية وإرهاق شديد ولا تشعرين بالسعادة في الحياة بعد الولادة بفترة قصيرة، فقد تكونين مصابة باكتئاب ما بعد الولادة. اتصلي بالطبيب إذا كنتِ تعتقدين أنكِ مصابة بالاكتئاب. واحرصي على طلب المساعدة في الحالات التالية:
يمكن للأدوية والتوجيه المعنوي في كثير من الأحيان تخفيف وطأة اكتئاب ما بعد الولادة.
من الطبيعي أن تظهري كأنكِ ما زلتِ حاملاً بعد الولادة. تفقد معظم النساء نحو 13 رطلاً (6 كغم) من وزنهن أثناء الولادة، ويشمل ذلك وزن الرضيع والمَشيمة والسائل السلوي.
في الأيام اللاحقة للولادة، ستفقدين وزنًا إضافيًا مع فقدان السوائل المتبقية. بعد ذلك، يمكن أن يساعدكِ اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام على العودة إلى الوزن الذي كنتِ عليه قبل الحمل.
توصي الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد بأن تكون رعاية ما بعد الولادة عملية مستمرة، وليس مجرد موعد طبي واحد فقط بعد الولادة. احجزي موعدًا للتحدث مع الطبيب تلفونيًا أو بزيارته في العيادة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بعد الولادة، لمناقشة أي مشكلات قد تكوني قد واجهتيها منذ ولادتكِ.
واحرصي على زيارة الطبيب لإجراء فحص شامل بعد الولادة في غضون فترة تتراوح بين ستة أسابيع واثني عشر أسبوعًا من الولادة. خلال هذه الزيارة، سيُجري الطبيب فحصًا بدنيًا للبطن والمهبل وعنق الرحم والرحم، للتأكد أنكِ تتعافين بشكل جيد.
وتشمل الأشياء التي يمكنكِ مناقشتها مع الطبيب في هذه الزيارة ما يلي:
يتيح هذا الفحص فرصة لكِ وللطبيب للتأكد أنكِ في حال جيدة. كما أنه الوقت المناسب لتلقي إجابات عن الأسئلة التي لديكِ عن الحياة بعد الولادة.
ART-20047233