يُلاحَظ لدى العديد من الأطفال حديثي الولادة وجود عدم تماثل طفيف في شكل الرأس، ولكن هل يُعتبر هذا الأمر مدعاة للقلق؟ تعرّف على الأسباب الكامنة وراء عدم استواء شكل رؤوس الرُضّع والحالات التي تستدعي التدخل العلاجي.
لا تكون الصفائح العظمية في رأس الرضيع صلبة مثل جمجمة البالغين. وهذا يمنحها مرونة تساعد في انضغاط الرأس أثناء الولادة. وهذه المرونة تتيح نمو الدماغ خلال السنة الأولى عندما يتضاعف وزنه عادةً ثلاث مرات.
قد يبدو رأس الرضيع غير متساوٍ بسبب:
لا يوجد ما يمكن أن تفعله المرأة الحامل للوقاية من عدم تساوي شكل رأس الجنين الناتج عن وضعيته داخل الرحم. وإذا كان الشكل غير المتساوي ناتجًا عن الولادة، فإنه يتحسن غالبًا خلال 6 أسابيع تقريبًا.
حالات الضغط غير المتساوي على الرأس أكثر شيوعًا في الأشهر الأولى بعد الولادة. إذ يُوضَع حديثو الولادة غالبًا في مقاعد أو حمالات أو أرجوحات دون القدرة على التحرك بحرية أو الجلوس بمفردهم. كما أن الرُضَّع المولودين مبكرًا أو الذين لديهم احتياجات طبية معينة قد يضطرون إلى البقاء في وضعية واحدة لفترات طويلة.
يعتمد الاسم الطبي لشكل الرأس غير المتساوي الناتج عن استلقاء الرضيع في وضعية واحدة على شكل الرأس نفسه.
في حالات نادرة، قد تلتحم صفيحتان عظميتان أو أكثر في رأس الرضيع، ما يؤدي إلى تصلبها في وقت مبكر جدًا. وهذا يدفع أجزاء أخرى من الرأس إلى الخارج عندما ينمو الدماغ. وتُعرف هذه الحالة باسم تَعَظُّم الدُّروز الباكر. ويمكن أن تحدث بشكل منفصل أو كجزء من حالة طبية أو متلازمة.
في العادة، لا تؤدي المواضع المسطحة الناتجة عن طريقة نوم الرضيع إلى مشكلات في النمو أو نمو الدماغ. ويمكن اقتراح علاج إذا كان شكل الجمجمة يؤدي إلى مشكلات في الفك أو الرؤية.
خلال الفحص الطبي، سيفحص الطبيب رأس الرضيع للتحقق من عدم استوائه. وقد يقيس فريق الرعاية الصحية رأس الرضيع مع فحص شكل الرأس والتأكد من عدم التحام ألواح عظام جمجمة الرضيع معًا، فيما يسمى بالالتحام المبكر، قبل الأوان. وإذا كانت هناك أي مخاوف، فقد يقترح الفريق إجراء اختبارات تصويرية.

نظرًا لأن جمجمة الرضيع قابلة للتشكل (مرنة)، فإن إسناد الرأس إلى الوضعية نفسها يمكن أن يؤدي إلى عدم انتظام شكل الرأس. قد تبدو مؤخرة الرأس مسطحة من جانب واحد أكثر من الآخر. تُعرف هذه الحالة باسم الرأس الوارب الموضعي.
في حالات نادرة، يصبح شكل رأس الرضيع غير مستو نتيجة لاندماج الصفائح العظمية في رأسه قبل الأوان، وهو ما يُعرف بتَعَظُّم الدُّروز الباكر. ولإعطاء الدماغ المساحة الكافية للنمو والتطور، يجب إجراء جراحة لفصل العظام المندمجة. في حالات تَعَظُّم الدُّروز الباكر، قد تُستخدم خوذة لتغيير شكل الرأس.
ويكون شكل رأس الطفل غير المستوي عادةً ناتجًا عن وضعيته في الرحم. لعلاج هذه الحالة، قد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالة رضيعك الطريقة التي يوضع بها الرضيع أثناء نومه على السرير.
قد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالة رضيعك أيضًا العلاج الطبيعي لعلاج عدم استواء رأس رضيعك. وقد يكون ذلك مرتبطًا بحالة تُسمى الصَعَر؛ تكون فيها عضلات الرقبة مشدودة. يظهر الصَعَر غالبًا عندما يُفضل رضيعك الاتجاه إلى جانب معين لتحريك رأسه.
يشمل العلاج الطبيعي تدريبات للمساعدة في تغيير وضعية الرأس التي يفضلها الرضيع وتقوية عضلات الرقبة والرأس.
إذا ظل شكل رأس رضيعك غير متساوٍ حتى عمر 5 أشهر، فقد يقترح فريق الرعاية الصحية استخدام خوذة أو شريط لتشكيل الرأس. وهذه الأجهزة تُصمم خصيصًا لتناسب رأس الطفل ويتم تعديلها أسبوعيًا مع تغيّر شكل الجمجمة. يرتدي الرضيع هذا الجهاز طوال اليوم باستثناء 30 دقيقة فقط.
وتحقق خوذات التشكيل أفضل النتائج للرضع الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و 6 أشهر. ففي هذا العمر، يستغرق تعديل شكل الرأس نحو 12 أسبوعًا. ويمكن تصحيح شكل الرأس لدى الأطفال حتى عمر 18 شهرًا، لكن العملية قد تستغرق وقتًا أطول.

تتشكل جمجمة الطفل الرضيع بسهولة. قد تُستخدم خوذة تشكيل الرأس للمساعدة في تشكيل رأس الطفل إذا لزم الأمر. تُرتدى الخوذة لمدة 23 ساعة يوميًا على الأقل أثناء فترة العلاج، والتي تستغرق غالبًا بضعة أشهر أو أكثر.
قد يقيس الطبيب رأس الرضيع في كل موعد طبي. ويمكن لمقدمي الرعاية أيضًا فحصه.
يجب أن يكون رأس الرضيع بيضاويًا بشكل متساوٍ، مثل شكل البيضة، عند النظر إلى أعلى الرأس. وعند النظر إلى الأذنين، يجب أن تكونا في نفس الارتفاع والعرض من الجهة الأمامية والخلفية للرأس. كما يجب أن تكون الجبهة والرأس متساويتين، دون بروز لعظام الخد أو الجبهة من جهة واحدة أكثر من الأخرى.
إذا كنت قلقًا بشأن شكل رأس رضيعك، فاستشر اختصاصي الرعاية الصحية.
ART-20045964