هل تتساءل بصدد ما يعدّ جزءً طبيعيًا من ملامح التقدّم في العمر؟ فيما يلي ما يمكن توقعه مع تقدمك بالعمر — وما الذي يمكنك فعله.

By Mayo Clinic Staff

أنت تعلم أن التقدم في العمر سوف يؤدي في الغالب إلى تكوين التجاعيد والشيب. ولكن هل تعلم أن التقدم في السن له تأثير على اسنانك، صحة قلبك، وصحتك الجنسية؟ تعرف على التغييرات التي تتوقع حدوثها مع استمرار تقدمك في السن - كيفية تعزيز الحصول على صحة جيدة في أي عمر.

ما الذي يحدُث؟

تصلُّب الأوعية وشرايين الدم هو التغيير الأكثر شيوعًا في نظام القلب والأوعية الدموية، الذي يتسبب في إرهاق القلب بالعمل لضخ الدم إليها. تتغير عضلات القلب للتكيُّف مع عبء العمل المتزايد. لن يتغير معدل ضربات القلب في أوقات الراحة، ولكن لن يزيد خلال الأنشطة بنفس القدر المعتاد له فيما سبق. تزيد هذه التغييرات من خطر ارتفاع ضغط الدم (الضغط المرتفع) وغيرها من مشاكل القلب والأوعية الدموية.

ما يمكنك فعله

لتعزيز صحة القلب:

  • اجعل النشاط البدني ضمن روتينك اليومي. جرِّب المشي أو السباحة أو النشاطات الأخرى التي تتمتع بها. يمكن أن يساعدك النشاط البدني المعتدل المنتظم في المحافظة على وزن صحي، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
  • اتَّبع نظامًا غذائيًّا صحيًّا. اختَر الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف ومصادر البروتين الخالية من الدهن؛ مثل الأسماك. قلِّل الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح.
  • امتنِعْ عن التدخين. يساهم التدخين في زيادة صلابة شرايينك، ويرفع ضغط دمك ومعدل نبضك. إذا كنتَ تدخن أو تستخدم أنواعًا أخرى من التبغ، فاطلب من طبيبكَ أن يساعدكَ على الإقلاع عن ذلكَ.
  • تحكَّمْ في التوتر. يمكن أن يؤثر التوتر على قلبك. اتخِذِ الخطوات التي تعمل على تقليل الإجهاد؛ مثل التأمل أو ممارسة الرياضة أو العلاج بالكلام.
  • احصُلْ على قسط كافٍ من النوم. يلعب النوم الجيد دورًا مهمًّا في علاج قلبك وأوعيتك الدموية وإصلاحها. حاوِلِ النوم لمدة تتراوح من سبع إلى تسع ساعات في الليلة.

ما يحدث

مع تقدم العمر، تميل العظام إلى التقلص في الحجم والكثافة، مما يضعفها ويزيد استعدادها للكسر. وقد تكون أقصر في الطول أيضًا. وتفقد العضلات القوة والتحمل والمرونة بشكل عام، وهي العوامل التي يمكن أن تؤثر على التنسيق والاستقرار والتوازن.

ما يمكنك فعله

لتقوية صحة العظام والمفاصل والعضلات:

  • الحصول على كمية ملائمة من الكالسيوم. توصي الأكاديمية الوطنية للعلوم والهندسة والطب بالحصول على جرعة تبلغ 1000 ملغم كحد أدنى من الكالسيوم يوميًا للبالغين. وتزيد الجرعة المُوصى بها إلى 1200 ملغم في اليوم للسيدات اللاتي تبلغ أعمارهن 51 عامًا فأكثر والرجال الذين تبلغ أعمارهم 71 عامًا فأكثر. وتتضمن المصادر الغذائية للكالسيوم منتجات الألبان والبروكلي والكرنب الأجعد والسلمون والتوفو. إذا واجهت صعوبة في الحصول على كمية كافية من الكالسيوم من نظامك الغذائي، فاسأل طبيبك حول المكملات الغذائية للكالسيوم.
  • الحصول على الكميات الملائمة من فيتامين "د". تبلغ الجرعة المُوصى بها اليومية من فيتامين "د" 600 وحدة دولية للبالغين بحد أقصى 70 عامًا، و800 وحدة دولية للبالغين أكثر من 70 عامًا. ويحصل العديد من الأفراد على الكميات الملائمة من فيتامين "د" من ضوء الشمس. وتتضمن المصادر الأخرى سمك التونة والسلمون والبيض والحليب المدعوم بفيتامين "د" والمكملات الغذائية التي تحتوي عليه.
  • اجعل النشاط البدني ضمن روتينك اليومي. يمكن أن تساعد تمارين تحمل الوزن، مثل المشي والركض والتنس وصعود السلم وتدريبات الوزن، على بناء عظام قوية وبطء فقدان العظام.
  • اجتناب تعاطي المخدرات. ينبغي اجتناب التدخين وتقييد المشروبات الكحولية. ويمكن سؤال الطبيب حول مقدار الكحول الآمن بالنسبة للمرحلة العمرية والجنس والحالة الصحية العامة.

ما الذي يحدث

قد تؤدي التغيرات التركيبية المرتبطة بالعمر في الأمعاء الغليظة إلى حدوث الإمساك أكثر في البالغين الأكبر سنًّا. وتشمل العوامل المساهمة الأخرى عدم ممارسة الرياضة، وعدم شرب كمية كافية من السوائل، واتباع نظام غذائي منخفض الألياف. قد تساهم الأدوية مثل مدرّات البول، ومكملات الحديد الغذائية، وكذلك بعض الحالات المرضية مثل مرض السكر، أيضًا في التعرض للإمساك.

ما يُمْكِنُكَ فعله؟

للوقاية من الإمساك:

  • اتبعْ نظامًا غذائيًّا صحيًّا. تأكد من اشتمال نظامك الغذائي على الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة. قلل من اللحوم عالية الدهون ومشتقات الحليب والحلوى، التي قد تسبب الإمساك. تناول قدرًا كبيرًا من المياه وغيرها من السوائل.
  • جعل النشاط البدني ضمن روتينك اليومي. ممارسة النشاط البدني بانتظام يمكن أن يساعد على الوقاية من الإمساك.
  • لا تتجاهل الحاجة إلى التبرز. إن كبت حركة الأمعاء لفترة طويلة جدًّا يسبب الإمساك.

ما الذي يحدُث؟

قد تُصبح مثانتكَ أقل مرونة مع تقدُّمكَ في السن، وهذا ما يَنجم عنه كثرة الحاجة إلى التبول. قد يصعِّب عليكَ ضعفُ عضلات المثانة وعضلات قاع الحوض من عملية إفراغ المثانة تمامًا، أو قد يَنجم عنه فقْدكَ للتحكم في المثانة (السلس البولي). عند الرجال، يمكن أن يَنجم عن تضخُّم أو التهاب البروستاتا صعوبة في إفراغ المثانة بالإضافة إلى الإصابة بالسلس البولي.

من ضمن العوامل الأخرى التي تؤدي إلى السلس البولي ما يلي: زيادة الوزن وتلف الأعصاب نتيجة للإصابة بداء السكري وتناوُل أنواع معينة من الأدوية وتناوُل المشروبات المحتوية على الكافيين أو المشروبات الكحولية.

ما يمكنكَ فِعله

لتحسين الحالة الصحية للمثانة والجهاز البولي:

  • اذهب إلى الحمام بانتظام. فكِّر في التبول وفقًا لجدول زمني منتظم، كل ساعة على سبيل المثال. قُم بمدِّ الفترات الزمنية بين مرات ذهابكَ إلى الحمام ببطء.
  • حافِظْ على وزن صحي. إذا كنتَ تعاني من الوزن الزائد، فتَخلَّصْ منه.
  • امتنِع عن التدخين. إذا كنتَ تدخن أو تستخدم أنواعًا أخرى من التبغ، فاطلب من طبيبكَ أن يساعدكَ على الإقلاع عن ذلكَ.
  • مارِس تمارين كيغل. لممارسة تمارين قاع الحوض (تمارين كيغل)، اضغط على العضلات التي تَستخدمها لإيقاف خروج الغازات. جرِّبه لمدة ثلاث ثوانٍ في كل مرة، ثم استرْخِ وعُد إلى ثلاثة. استمِر في أداء التمرين من 10 إلى 15 مرة متتالية، على الأقل ثلاث مرات في اليوم.
  • تَجنَّبِ العوامل التي من شأنها إثارة المثانة. يمكن للكافيين والأطعمة الحامضية والكحوليات والمشروبات الغازية أن تجعل حالة السلس البولي أسوأ.
  • تَجنَّبِ الإصابة بالإمساك. تَناوَلِ المزيد من الألياف وقُم بخطوات أخرى تساهم في تجنُّبكَ الإصابة بالإمساك، فهو ما يجعل السلس البولي أسوأ حالًا.

ما الذي يحدُث؟

يتعرض عقلك للتغييرات مع تقدمك في العمر الأمر الذي قد يكون لديه آثار طفيفة على ذاكرتك أو مهارات التفكير. على سبيل المثال، قد ينسى البالغون الأصحاء الأكبر سنًّا الأسماء أو الكلمات المألوفة، أو قد يجدون صعوبة أكبر في تعدد المهام.

ما يمكنك فعله؟

يمكنك تعزيز الصحة الإدراكية باتخاذ الخطوات التالية:

  • اجعل النشاط البدني ضمن روتينك اليومي. فالنشاط البدني يزيد من تدفق الدم إلى الجسم كله، بما في ذلك الدماغ. تقترح الدراسات أن التمارين المنتظمة مرتبطة بوظائف أفضل للدماغ وتقليل الضغط والاكتئاب — العوامل التي تؤثر على الذاكرة.
  • اتّبعي نظامًا غذائيًّا صحيًّا. فالنظام الغذائي الصحي للقلب قد يفيد الدماغ. ركِّز على الفاكهة، والخضروات، والحبوب الكاملة. واختر مصادر البروتين قليلة الدسم، مثل الأسماك واللحوم الخالية من الدهون والدواجن الخالية من الجلد. فتناوُل الكحول يمكن أن يؤدي إلى التشوش وفقدان الذاكرة.
  • داوم على النشاط العقلي. قد يساعد البقاء نشيطًا من الناحية العقلية في تعزيز ذاكرتك ومهارات التفكير لديك. يمكنك قراءة وممارسة ألعاب الكلمات، وممارسة هواية جديدة، وحضور الفصول، أو تعلم كيفية العزف على آلة موسيقية.
  • كن اجتماعيًّا. يساعدك التفاعل الاجتماعي على منع الاكتئاب والإجهاد، اللذين يمكن أن يسهما في فقدان الذاكرة. يمكنك التطوع في مدرسة محلية أو غير هادفة للربح أو قضاء الوقت مع الأسرة والأصدقاء، أو حضور الفعاليات الاجتماعية.
  • علاج أمراض القلب والأوعية الدموية. اتبع توصيات الطبيب الخاصة بك لإدارة عوامل خطر القلب والأوعية الدموية — ضغط الدم المرتفع، وارتفاع الكوليسترول ومرض السكري — الذي قد يَزيد خطر التدهور المعرفي.
  • الإقلاع عن التدخين. إذا كنت تدخن، فإن الإقلاع عن التدخين قد يساعد صحتك المعرفية.

إذا كنت قلقًا بشأن فقد الذاكرة أو التغييرات الأخرى في مهارات التفكير لديك، فتحدث مع طبيبك.

ما الذي يحدُث؟

مع التقدم في العمر، قد تجد صعوبة في التركيز على الأشياء القريبة منك. فقد تصبح أكثر حساسية لوهج الأضواء بجانب صعوبة التكيف مع مستويات الضوء المختلفة. ويمكن أيضًا أن يؤثِّر التقدم في العمر على عدسة العين؛ مما يتسبب في تشوش الرؤية (إعتام عدسة العين).

كما قد تضعُف حاسة السمع لديك. فقد تجد صعوبةً في سماع الترددات العالية أو متابعة محادثة في غرفة مزدحمة.

ما يمكنك فعله؟

لتحسين صحة العين والأذن:

  • تحديد مواعيد منتظمة لإجراء الفحص. اتبع نصيحة الطبيب بخصوص النظارات والعدسات اللاصقة وأجهزة السمع وغيرها من الأجهزة التصحيحية.
  • اتخاذ الاحتياطات اللازمة. ارتدِ النظارات الشمسية أو قبعةً عريضة الحواف عندما تكون في الخارج، واستخدام سدادات الأذن عندما تكون بالقرب من ماكينة تصدر صوتًا مرتفعًا أو كنت في محيط به ضوضاء شديدة.

ما الذي يحدث

قد تنسحب اللثة عن أسنانك. يُمكِن كذلك أن تتسبَّب بعض الأدوية، مثل الأدوية المستخدمة في علاج أمراض الحساسية والربو وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول في الدم، في جفاف الفم. ونتيجةً لذلك، قد تُصبِح الأسنان واللثة أكثر عرضةً إلى حدٍّ ما للتسوُّس والعدوى.

ما يُمْكِنُكَ فعله؟

لتعزيز صحة الفم:

  • الفرشاة والخيط. اغْسِلْ أسنانكَ بالفرشاة مرتين يوميًّا، ونَظِّفْ ما بين الأسنان مرة واحدة في اليوم — باستخدام خيط تنظيف الأسنان بانتظام، أو باستخدام منظِّف لما بين الأسنان — مرة واحدة في اليوم.
  • تحديد مواعيد منتظمة لإجراء الفحوصات. قُمْ بزيارة طبيب الأسنان أو اختصاصي صحة الأسنان؛ لإجراء فحوص الأسنان العادية.

ما الذي يحدث؟

مع التقدم في العمر، تضعف البشرة وتصبح أقل مرونة وأكثر هشاشة، وينخفض النسيج الدهني الموجود أسفل الجلد مباشرةً. قد تلاحظ أن إصابتك بالكدمات أصبحت أكثر سهولة. قد يجعل انخفاض إنتاج الزيوت الطبيعية بشرتك أكثر جفافًا. تصبح التجاعيد والبقع العمرية والزوائد الصغيرة التي تسمى الزوائد الجلدية أكثر شيوعًا.

ما يمكنك فعله؟

لتعزيز بشرة صحية:

  • كن رفيقًا. الاستحمام بالماء الدافئ — وليس الساخن. استخدام الصابون والمرطب الخفيف.
  • اتخاذ الاحتياطات اللازمة. عندما تكون خارج المنزل، استخدم واقي الشمس، وارتدِ ملابس واقية. فحص بشرتك بانتظام وإبلاغ طبيبك عن التغييرات.
  • امتنع عن التدخين. إذا كنت تدخن أو تستخدم أنواعًا أخرى من التبغ، فاسأل الطبيب ليساعدك على الإقلاع. يساهم التدخين في تدمير البشرة، مثل ظهور التجاعيد.

ما الذي يحدُث؟

يتباطأ قيام جسمك بحرْق السُّعرات (الأيْض) بتقدُّم عمرك. إذا قُمتَ بتقليل الأنشطة مع تقدُّم عمرك ولكنَّك داومتَ على تناوُل نفس المُعدَّل بصورةٍ عادية، فيزداد وزنك. للحفاظ على وزن صحي، كن نشيطًا وتناوَل أطعِمة صحية.

ما يُمكنك فعله

لتُحافظ على وزن صحي:

  • اجعل النشاط البدني ضِمن رُوتينك اليومي. يُمكن أن تساعدك المُواظبة على نشاط بدَني مُعتدل في الحفاظ على وزن صحي.
  • اتّبع نظامًا غذائيًّا صحيًّا. اختر الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف ومصادر البروتين الخالية من الدُّهن، مثل الأسماك. قلِّل من السُّكريات والأطعمة الغنية بالدُّهون المُشبَّعة.
  • راقِب كميَّة الوجْبة. لتقليل السُّعرات، راقِب كميَّات الطعام.

ما الذي يحدُث؟

مع التقدم في العمر، قد تتغير الاحتياجات الجنسية والأداء الجنسي. المرض أو الدواء قد يؤثران على قدرتك على الاستمتاع بالجنس. فبالنسبة للنساء، يمكن أن يتسبب جفاف المهبل في جعل ممارسة الجنس غير مريحة. أما بالنسبة للرجال، فقد يصبح العجز الجنسي مصدرًا للقلق. فقد يستغرق حدوث الانتصاب وقتًا أطول، كما أنه قد لا يكون بالدرجة التي كان عليها سابقًا.

ما يمكنك فعله؟

لتعزيز صحتك الجنسية:

  • مشاركة الاحتياجات والاهتمامات مع الزوج/الزوجة. قد تجد العلاقة الحميمية بدون الاتصال الجنسي مناسبًا لك، أو يمكنك تجربة الأنشطة الجنسية المختلفة.
  • مارس الرياضة بانتظام. تُحسن ممارسة التمارين الرياضية من إفراز الهرمونات الجنسية، وصحة القلب والأوعية الدموية والمرونة والحالة المزاجية والصورة الذاتية — كل العوامل التي تساهم في الصحة الجنسية الجيدة.
  • تحدث إلى طبيبك. قد يعرض طبيبك اقتراحات علاجية معينة — مثل كريم الإستروجين لعلاج جفاف المهبل أو دواء فموي لعلاج خلل الانتصاب لدى الرجال.

لا يمكنك إيقاف عملية الشيخوخة، ولكن يمكنك انتقاء الخيارات التي تُحسن قدرتك على الحفاظ على حياة نشطة، والقيام بالأشياء التي تستمتع بها أو لقضاء الوقت مع أحبائك.

Sept. 27, 2018