تعلم أن التقدم في العمر يُسبب على الأرجح ظهور التجاعيد والشعر الأبيض. ولكن هل تعلم أن التقدم في العمر له تأثير على أسنانك وصحة قلبك وصحتك الجنسية؟ تعرّف على التغييرات المتوقع حدوثها مع استمرار تقدمك في العمر، وكيفية الحفاظ على صحة جيدة في أي عمر.
تصلُّب الأوعية الدموية والشرايين هو التغير الأكثر شيوعًا في الجهاز القلبي الوعائي، الذي يُسبب الضغط على القلب للعمل بقوة أكبر لضخ الدم عبرها. وتتغير عضلات القلب للتكيُّف مع عبء العمل المتزايد. لن يتغير معدل ضربات القلب في أوقات الراحة، ولكن لن يزيد خلال الأنشطة بنفس القدر المعتاد له فيما سبق. تزيد هذه التغيرات من خطر ارتفاع ضغط الدم وغيره من مشكلات القلب والأوعية الدموية.
لتحسين صحة القلب:
مع تقدم العمر، تميل العظام إلى التقلص في الحجم والكثافة، ما يضعفها ويزيد قابليتها للكسر. وقد تصبح أقصر بعض الشيء. تفقد العضلات القوة والتحمل والمرونة بشكل عام، وهي العوامل التي يمكن أن تؤثر على تناسقها واستقرارها وتوازنها.
لتحسين صحة العظام والمفاصل والعضلات:
قد تؤدي التغيرات التركيبية المرتبطة بالعمر في الأمعاء الغليظة إلى زيادة إصابة البالغين الأكبر سنًا بالإمساك. وتشمل العوامل الأخرى التي تسهم في ذلك عدم ممارسة الرياضة، وعدم شرب كمية كافية من السوائل، واتباع نظام غذائي منخفض الألياف. قد تسهم الأدوية مثل مدرّات البول ومكملات الحديد، وكذلك بعض الحالات المرَضية مثل داء السكري أيضًا في التعرض للإمساك.
للوقاية من الإمساك:
قد تصبح مثانتك أقل مرونة مع تقدمك في السن، ما ينتج عنه الحاجة إلى كثرة التبول. وربما يؤدي ضعف عضلات المثانة وعضلات قاع الحوض إلى صعوبة إفراغ المثانة تمامًا، أو يسبب فقدانك السيطرة على المثانة (سلسل البول). عند الرجال، يمكن أن تنتج عن تضخم البروستاتا أو التهابها صعوبة في إفراغ المثانة بالإضافة إلى الإصابة بالسلس البولي.
ضمن العوامل الأخرى التي تؤدي إلى سلس البول: زيادة الوزن وتلف الأعصاب نتيجة للإصابة بداء السكري وتناوُل أنواع معينة من الأدوية وتناوُل المشروبات المحتوية على الكافيين أو المشروبات الكحولية.
لتحسين الحالة الصحية للمثانة والجهاز البولي:
يتعرض عقلك لتغيرات مع تقدمك في العمر، الأمر الذي قد تكون له آثار طفيفة على ذاكرتك أو مهارات التفكير. فعلى سبيل المثال، قد ينسى البالغون الأصحاء الأكبر سنًا الأسماء أو الكلمات المألوفة، أو قد يجدون صعوبة أكبر في أداء مهام متعددة في آن واحد.
يمكنك تعزيز الصحة الإدراكية باتباع الخطوات التالية:
إذا كنت قلقًا بشأن فقد الذاكرة أو التغييرات الأخرى في مهارات التفكير لديك، فتحدث مع الطبيب.
مع التقدم في العمر، قد تجد صعوبة في التركيز على الأشياء القريبة منك. وربما تصبح أكثر حساسية لوهج الضوء وتجد صعوبة التكيف مع مستويات الضوء المختلفة. يمكن أيضًا أن يؤثر التقدم في العمر على عدسة العين، ما يسبب ضبابية الرؤية (إعتام عدسة العين).
وقد تضعف حاسة السمع أيضًا. ويمكن أن تجد صعوبة في سماع الترددات العالية أو متابعة محادثة في غرفة مزدحمة.
لتحسين صحة العين والأذن:
قد تنسحب اللثة عن أسنانك. يُمكِن كذلك أن تتسبب بعض الأدوية، مثل الأدوية المستخدمة في علاج أمراض الحساسية والربو وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول في الدم، في جفاف الفم. ونتيجةً لذلك، قد تُصبِح الأسنان واللثة أكثر عرضةً إلى حدٍّ ما للتسوُّس والعدوى.
لتحسين صحة الفم:
مع التقدم في العمر، تضعف البشرة وتصبح أقل مرونة وأكثر هشاشة، وينخفض النسيج الدهني الموجود أسفل الجلد مباشرةً. قد تلاحظ أن إصابتك بالكدمات أصبحت أكثر سهولة. قد يجعل انخفاض إنتاج الزيوت الطبيعية بشرتك أكثر جفافًا. تصبح التجاعيد وبقع الشيخوخة والزوائد الصغيرة التي تسمى الزوائد الجلدية أكثر شيوعًا.
لتحسين صحة البشرة:
يتباطأ حرق الجسم للسُّعرات (الأيض) بتقدُّم عمرك. كذلك إذا قلَّ معدل الأنشطة التي تمارسها مع تناول نفس الكمية المعتادة من الطعام، فسيزيد وزنك. وللحفاظ على وزن صحي، حافظ على ممارسة نشاط بدني واتبع نظامًا غذائيًا صحيًا.
لتُحافظ على وزن صحي:
مع التقدم في العمر، قد تتغير الاحتياجات الجنسية والأداء الجنسي. وقد يؤثر المرض أو الدواء على قدرتك على الاستمتاع بالجماع. بالنسبة للنساء، يمكن أن يُسبب جفاف المهبل جعل الجماع غير مريح. أما بالنسبة للرجال، فقد يصبح العجز الجنسي مصدرًا للقلق. فقد يستغرق حدوث الانتصاب وقتًا أطول، كما أنه قد لا يكون بالصلابة التي كان عليها سابقًا.
لتعزيز صحتك الجنسية:
لا يمكنك إيقاف عملية الشيخوخة، ولكن يمكنك انتقاء الخيارات التي تُحسن قدرتك على الحفاظ على حياة نشطة، وممارسة الأشياء التي تستمتع بها أو قضاء الوقت مع أحبائك.
ART-20046070