تعد المباعدة بين فترات الحمل جزءًا أساسيًا من تنظيم الأسرة. حاولي فهم أهمية المباعدة بين فترات الحمل والعوامل التي ينبغي مراعاتها قبل التفكير في الحمل مرة أخرى.

By Mayo Clinic Staff

هل تفكِّرين في إنجاب طفل آخر؟ قد تؤثر المباعدة بين فترات الحمل على أكثر من مجرد تقارب المراحل العمرية لأطفالك. فيما يلي ما تحتاجين إلى معرفته.

إن معرفة ما إذا كنتِ ترغبين أو لا ترغبين في إنجاب أطفال في السنوات القليلة التالية يمكن أن يساعدكِ وزوجكِ على الاستعداد للحمل أو اختيار وسائل منع الحمل المناسبة لكِ.

إن كنتما أبوين بالفعل، فإن تنظيم الأسرة سيكون له أهمية خاصة. فإنجاب طفل آخر سيؤدي إلى تغيير حياة الأسرة كلها. فهل أنتِ وزوجكِ مستعدان لرعاية مولود جديد مرة أخرى؟ وما رد فعل الطفل الآخر أو الأطفال الآخرين حيال مشاركة اهتمامك من قِبل طفل آخر؟

توقيت حملكِ مهم كذلك. بينما قد يكون لديكِ وزوجكِ تفضيلات بخصوص رغبة كل منكما في مدى تقارب عمر أطفالكما، فإن بعض الأبحاث تشير إلى أن الطريقة التي تباعدان بها بين مرات الحمل يمكن أن تؤثر على الأم والطفل.

تفيد الأبحاث أن حدوث حمل في غضون فترة ستة أشهر بعد الإنجاب يكون مصحوبًا بمخاطر متزايدة تتمثل في:

  • الولادة المبكرة
  • انفصال المشيمة عن الجدار الداخلي للرحم قبل الولادة (انفكاك المشيمة) إما بشكل كامل أو جزئي
  • انخفاض الوزن عند الولادة
  • الاضطرابات الخلقية
  • فصام الشخصية
  • فقر دم الأم

إضافة إلى ذلك تشير إحدى الدراسات الحديثة إلى أن الحمل على فترات زمنية متقاربة يمكن أن يقترن بارتفاع مخاطر الإصابة بالتوحد في الطفل الثاني. وترتفع المخاطر إلى أقصى حد في الحمل الذي يفصل بينه وبين حمل آخر فترة زمنية أقل من 12 شهرًا.

ففترات الحمل المتقاربة قد لا تعطي الأم وقتًا كافيًا للتعافي من آثار الحمل قبل المضي قدمًا في حمل آخر. فعلى سبيل المثال: يمكن لكل من الحمل والرضاعة الطبيعية استنزاف مخزون العناصر المغذية التي لديك، وبالأخص الفولات. فإذا أصبحتِ حاملًا قبل تعويض هذا المخزون، فقد يؤثر الحمل على صحتك أو على صحة طفلك. وقد يكون لالتهاب الجهاز التناسلي، الذي يحدث خلال فترة الحمل ولا يلتئم التئامًا كاملًا قبل حدوث الحمل التالي، دور مؤثر كذلك.

تشير بعض الأبحاث أيضًا إلى أن الفترات الطويلة بين حالات الحمل تسبب مخاوف بالنسبة للأمهات والأطفال، مثل زيادة خطر الإصابة بمقدمات الارتعاج لدى النساء اللاتي ليس لديهن تاريخ للحالة.

وما زال السبب وراء المشكلات الصحية الناتجة عن طول المباعدة بين فترات الحمل غامضًا. من الممكن أن يكون الحمل مسؤولًا عن تحسين قدرة الرحم على تعزيز نمو الجنين ودعمه، ولكن بمرور الوقت تتلاشى هذه التغيرات الجسدية المفيدة.

لتقليل مخاطر مضاعفات الحمل والمشاكل الصحية الأخرى، تقترح الأبحاث الانتظار من 18 إلى 24 شهرًا، ولكن بعد أقل من خمس سنوات من الولادة المباشرة قبل محاولة الحمل التالي. لموازنة المخاوف بشأن العقم، قد تفكر السيدات اللاتي يتجاوز عمرهن 35 عامًا في الانتظار 12 شهرًا قبل الحمل مرة أخرى.

لا تنطبق المخاطر والتوصيات على الزوجات اللاتي تعرضن للإجهاض التلقائي. إذا كنتِ بصحة جيدة وشعرتي بأنكِ جاهزة، فلا داعي لتأجيل الحمل بعد الإجهاض التلقائي.

اختيار موعد إنجاب طفل آخر هو قرار شخصي. عند التخطيط للحمل القادم، قد تضعين في عين الاعتبار أنتِ وشريككِ عوامل مختلفة بالإضافة إلى المخاطر والفوائد الصحية. حتى تتخذي قرارًا بشأن موعد إنجاب طفل آخر، استخدمي طريقة موثوقة لتنظيم النسل.

إنجاب طفل جديد ليس له وقت مثالي محدد. ولا يمكنك دائمًا التحكم في موعد حدوث الحمل حتى مع التخطيط بعناية. ومع ذلك، فإن كلًّا من مناقشة خيارات تنظيم النسل حتى تكوني مستعدة له، وفهم المخاطر المصاحبة لتوقيت الحمل قد يساعدانك على اتخاذ قرار مستنير بشأن التفكير في إنجاب مزيد من الأطفال.

May 07, 2020