يبكي جميع الأطفال الرُّضَّع. وفي الواقع، من المعتاد أن يبكي حديثو الولادة من ساعة إلى أربع ساعات في اليوم.
ومهمتك كمقدم رعاية هي معرفة سبب بكاء الطفل. وبعد ذلك، يمكنك أن تقرر ما الذي يمكنك فعله لتهدئته. ولا تقلق من تدليل طفلك الرضيع بزيادة الاهتمام به. فلا يمكنك تجنب ذلك في هذه المرحلة.
لذا، تصرّف بسرعة عند بكاء طفلك. فهناك أوقات يمكنك فيها المساعدة، وستكون هناك أوقات يكون فيها الشيء الوحيد الذي يمكنك فعله هو أن تكون بجانب طفلك. ورغم أنه يصعب عليك سماع بكاء طفلك، فحاول ألا تعتبر ذلك فشلاً منك في تقديم الرعاية.
قد يمكنكِ بمرور الوقت معرفة احتياجات طفلك الرضيع من خلال صوت بكائه، فعلى سبيل المثال، يبكي الطفل حديث الولادة للتعبير عن شعوره بالجوع بمجرد استيقاظه من النوم مباشرة. وسرعان ما قد يتحول هذا البكاء إلى صوت نحيب وصراخ غاضب إذا انتظر وقتًا طويلاً لإرضاعه. بينما قد يبدو البكاء للتعبير عن شعوره بالألم في شكل صراخ أو صياح شديد للغاية. ويمكن أن يساعدكِ التعرّف على أنماط بكاء الرضيع كهذه في الاستجابة سريعًا لصرخاته بتلبية كل ما يحتاجه.
عندما يبكي الرضيع، فإنه قد يودّ أن يقول:
لا بأس في أن تدعي طفلك يبكي إذا كان لا يبدو مريضًا وقد جربت كل الوسائل الممكنة لتهدئته. ويمكنك محاولة ترك طفلك بمفرده في مكان آمن، مثل سرير الأطفال، لمدة 10 دقائق إلى 15 دقيقة تقريبًا. إذ يحتاج العديد من الأطفال الرُضَّع إلى البكاء قبل أن يتمكنوا من النوم. وسيغفون بشكل أسرع إذا تركتهم يبكون.
يتعرض بعض الأطفال الرضع لنوبات من الضيق مصحوبة ببكاء شديد ومتكرر يستمر لفترات طويلة تعرف بالمغص، وتبدأ عادةً بعد أسابيع قليلة من الولادة، وتتحسن عند بلوغ الرضيع عمر 3 إلى 4 أشهُر.
يمكن أن يكون المغص مصحوبًا بالبكاء لمدة ثلاث أو أربع ساعات يوميًا، ولمدة ثلاثة أيام أو أكثر في الأسبوع. ويرى بعض الخبراء أن نوبات المغص تستمر لمدة ثلاثة أسابيع أو أكثر. وتصيب الرضع الأصحاء. وقد يبدو البكاء وكأنه تعبير عن الألم ويبدأ دون سببٍ ظاهر. وتبدأ عادةً نوبات البكاء في نفس الوقت تقريبًا كل يوم أو ليلة.
إذا ساورك القلق بشأن مغص الرضيع، يمكنك استشارة الطبيب المتابع لحالة طفلك. فبإمكانه فحص الطفل واقتراح أساليب إضافية لتهدئته.
في حال بكاء طفلكِ حديث الولادة لفترات طويلة، ضعي في اعتباركِ أن هذا الأمر سيتحسن مع الوقت. تزداد غالبًا حدة بكاء الرضّع في أول شهرين من حياتهم. ومع بلوغهم شهرين إلى أربعة أشهر، يقل معدل البكاء لدى معظمهم.
من الطبيعي أن يسهم بكاء الأطفال في شعوركِ بالتعب والإجهاد والتوتر. ويرى بعض مقدمي الرعاية الجدد أن مشاعرهم وعواطفهم تتغير غالبًا أثناء الشهر الأول. لذا، يجب الاتصال بالطبيب عند الشعور بحزن شديد أو مع استمرار هذا الشعور بالحزن لعدة أسابيع.
أثناء رعاية الطفل حديث الولادة، يجب الحصول على فترات راحة قدر المستطاع. وينبغي الحصول على قسط كافٍ من النوم. ولا يجب التغاضي عن فعل أمور ممتعة عند توفر الوقت.
اطلبي المساعدة والدعم من زوجكِ وأحبائِكِ وصديقاتكِ. أخبريهم بما تحتاجينه من دعم. اطلبي من الأشخاص الموجودين في حياتك المساعدة في أداء أمور مثل إنجاز المهام والمشاوير والأعمال المنزلية والطهي ورعاية الأطفال الأكبر سنًا لديك.
حاولي قضاء القليل من الوقت يوميًا للقيام بأشياء تبعث على شعوركِ بالاسترخاء. فكلما شعرتِ بمزيد من الاسترخاء، كان من السهل عليكِ أن تجعلي طفلكِ هادئ البال. فالأطفال الرضع لديهم القدرة على الشعور بتوتر البالغين، والتفاعل بالبكاء نتيجةً لذلك. فشعوركِ بنوبة من الغضب أو الخوف قد تسهم في بكاء طفلك بشدة.
إذا كان بكاء طفلك يسبب فقدانكِ السيطرة على أعصابكِ، فضعي الطفل في سريره لينام واذهبي إلى غرفة أخرى لتهدأي. احصلي على استراحة من 10دقائق إلى 15 دقيقة لتهدئة نفسكِ. إليكِ بعض الأشياء التي يمكنكِ فعلها لتقليل التوتر:
مهما بلغت درجة الغضب أو الانزعاج المسيطرة عليكِ، لا تضربي الطفل أو تهزيه بعنف أو تجذبيه بشدة لتعنيفه أبدًا. فقد يؤدي ذلك إلى إيذاء الطفل بشدة أو وفاته. تأكدي من وعي مقدمي الرعاية الآخرين لطفلكِ بهذا الأمر أيضًا.
وإذا كنتِ تواجهين مشكلة في السيطرة على الشعور بالتوتر، فاطلبي المشورة والمساعدة. يمكنكِ الاتصال بما يلي:
ستحتاجين لبعض الوقت لكي تعرفي كيفية التعامل مع رضيعك جيدًا مع تقديمك الرعاية له. لا تترددي في طلب المشورة والمساعدة. ولكن كوني على ثقة بأنكِ تستطيعين تلبية كل احتياجات طفلكِ.
ART-20043859