تعزيز التميز

أعظم انتصارات Mayo Clinic عضو مجلس الأمناء ماري سو كولمان، دكتوراه في الطب، لا تأتي من سيرتها الذاتية الشخصية - ولكن من التأثير الذي اكتسبته من خلال نهجها "الممتع الغير متوقف".

By Mayo Clinic Staff

لقد رحب أمناء Mayo Clinic بالأستاذ الدكتور ماري سو كولمان، في عام 2014. وتعمل رئيسة شرفية لجامعة ميشجن. وقد لقَّبتها صحيفة Time بلقب واحدة من "أفضل 10 رؤساء جامعيين مثاليين"، وكرَّمها المجلس الأمريكي للتعليم بمنحها جائزة "جائزة الإنجاز مدى الحياة".

لقد نجحَت الدكتورة كولمان بأسلوبها الهادئ والمتناسق كرئيس لجامعة أيوا لمدة سبعة أعوام وجامعة ميشيغان لمدة 12 عامًا أخرى، وهذا بفضل فلسفة الإيجابية التي كانت تتحلى بها. وقد قادت أنشطتَها المهنية عبر عقود من الاضطرابات والانتصارات.

تقول الدكتورة كولمان: "إنني أقوم دائمًا برفع مستوى أهدافي، وفي أي مكان أتواجد به، أحرص على أن أحقق الهدف الذي وضعتُه لنفسي." "وأعتقد أنني نجحتُ في ذلكَ."

فقد تزايدَت النجاحات دون شك، وفلسفة الدكتورة كولمان طرقَت الوتر الحساس، وهذا ما جعل المسؤولة عن قسم التشغيل في فيسبوك، شيريل ساندبرغ، والتي أثنَت في كتابها الأكثر مبيعًا في عام 2013 الذي كان يحمل اسم Lean In، على الدكتورة كولمان لطريقتها التي تتبعها في السعي دون كلل لتحقيق أهدافها.

في إطار سعيها نحو التميز وتحقيقه أيضًا، لم يكن من الغريب أن تحظى الدكتورة كولمان بهذا القدر العالي من الاحترام، وكذلكَ أن تكون مناسِبة للعمل تمامًا في مجلس أمناء Mayo Clinic، والذي بدأَت العمل به منذ عام 2014. نتيجة لبداية حياتها المهنية كاختصاصية في الكيمياء الحيوية، قدمَت خلفيةُ الدكتورة كولمان في المجالات التعاونية للتعليم والعلوم رؤيةً فريدة من نوعها لمجلس الأمناء في مجال القيادة الخدمية. عندما كانت تحصل على جوائز، كانت تَدين بالفضل لفِرَق العمل التي عملَتْ معها، مع اعترافها بأن التنوع في الأفكار والخبرات هو ما ساهم في تشكيل شخصيتها والعالم من حولها.

التعلّم أثناء الصِغر

ولدت دكتور Coleman في ولاية كنتاكي، وعاش في جورجيا عندما كان صغيرًا. كان والدها أستاذًا في علم الكيمياء في الخمسينيات، وكانت والدتها تعمل مُعلمة بالمدرسة الابتدائية. وفي ذلك الوقت رأى المجلس التشريعي لولاية جورجيا إغلاق المدارس العامة بدلاً من دمجها في المجتمع.

تقول دكتور Coleman: "لقد كان لدى أبي وأمي شعورٌ بالرعب الشديد من فكرة قيام المشرعين بذلك، مما اضطر العائلة للانتقال للعيش في مكان آخر."

انتقلت عائلة Coleman إلى ولاية أيوا. لم يكن هناك تنوع سكاني شديد من حيث التركيب العرقي، ولم يكن هناك الكثير من المخاوف بشأن منع الأطفال من استكمال مساعي تعليمهم حسب لون بشرتهم. وأصبح المكان الذي انتقلت إليه أسرتها أساسًا لجهود دكتور Coleman في دعم التنوع على مدار بقية حياتها المهنية في التعليم العالي والمراحل التي تليه.

تقول دكتور Coleman: "منذ أن كنت طفلة صغيرة، كانت أهمية التنوع تطرأ على ذهني. فليس بإمكاننا تكوين مجتمعٍ إلا إذا كنا مستعدين؛ لتقبل مختلف الخلفيات والعيش معًا في مكان واحد. إنه أمر مهم للغاية، وقد حاولت أن أعيش بهذا الفِكر طوال حياتي."

لم يكن أحد أكبر التحديات التي واجهتها Coleman متعلقة بالحرم الجامعي، ولكنها كانت متعلقة بصندوق الاقتراع. في أعقاب الفوز في المحكمة العليا الأمريكية بشأن دستورية العمل الإيجابي، قرر الناخبون في ميشيغان حظر سياسات قبول العمل الإيجابي في الجامعات الحكومية بالولاية، مما تسبب في انخفاض عدد الطلاب السود وذوي الأصول الهسبانية.

ووصفت Coleman القرار بأنه خيبة أمل لها؛ لأن جامعة ميشيغان كانت تؤيد التنوع في السنوات التي سبقت التصويت والقرار.

تقول دكتور Coleman: "كانت الجامعة تؤمن أنه من المهم للغاية تهيئة بيئة تعليمية متنوعة مناسبة لجميع الطلاب، وليس فقط للطلاب الذين كانوا لا يمثلون بالقدر الكافي سابقًا. ولقد شعرنا أنه من الأهمية الشديدة بالنسبة للجامعات أن تكون قادرة على صياغة سياسات القبول الخاصة بها، والتي تأخذ في الاعتبار العرق والخلفية العرقية وكذلك عددا من الصفات الأخرى، وذلك باستخدام نهج شمولي في تقييم قبول الطلاب بالجامعة."

امتياز التعليم

إدراك أهمية التنوع ليس المبدأ الذي تؤمن د. Coleman به فقط. فإذا تتبعت نسب د. Coleman، ستجد أن قيمة التعليم لديها بارزة. فقد ترك جدها من ناحية الأب مصدر رزقه في الزراعة ليصبح أول فرد في العائلة يذهب إلى الكلية، ممهدًا بذلك الطريق للأجيال اللاحقة من أجل بناء حياة أفضل. وكان من دواعي الشرف لدى د. Coleman أن توفر فرصًا مماثلة للجيل القادم من الطلاب.

تقول د. Coleman: "إن الفائدة المجتمعية النابعة من تعليم الطالب الذي يكون أول مَن يذهب إلى الكلية في أسرته لها أثر أكبر في الأجيال المستقبلية". وأضافت: "هذا الأمر هائل للغاية، ويجلب المعرفة خارج الحرم الجامعي وينطلق بها إلى العالم الخارجي."

بعد أن تقاعدت د. Coleman عن منصب رئيس جامعة ميتشجان، تشغل الآن منصب رئيس جمعية الجامعات الأمريكية في وقتٍ أصبح فيه التمويل مُهددًا والاضطرابات شائعة بين التعليم الأعلى. تضم الجمعية 62 معهدًا متميزًا بالأبحاث الممتازة، وهو من الأمور المشتركة التي تراها في عملها المتخصص ودورها كعضو في مجلس أمناء Mayo Clinic.

وتقول: "في وظيفة التعليم العالي لدي، كعضو بهيئة التدريس وعالمة، ثم الانتقال بعد ذلك إلى الإدارة، شعرت بأن أكبر إنجاز تحقق كان التركيز على الخبرة التي يحظى بها الطلاب. فقد استمر موقفنا من الاهتمام بالطلاب للأسباب نفسها التي تجعل Mayo Clinic تركز على الاهتمام بالمرضى. فهذه الاحتياجات ينبغي أن تحتل المكانة الأولى."

أهمية الفريق

لقد عززت تعويذة الدكتورة كولمان التي تقول إن التغيير الإيجابي يمكن تحقيقه عندما تجمع الأفضل والألمع سويًا إيمانها بقيمة التميز في Mayo Clinic.

تقول الدكتورة كولمان: "يمكن تحقيق أفضل النتائج وأفضل الخدمات من خلال الجهد المتفاني لكل عضو في الفريق".

وترى الدكتورة كولمان آثار هذه الاستراتيجية عبر Mayo Clinic. تقول الدكتورة كولمان، "عندما يظهر أمامك أي تحديًا، فلم شمل الفريق من حولك." "وهذا يشبه إلى حد كبير كيف تحيط Mayo Clinic المريض بأفضل الخبراء في العالم لعلاج حالته المعقدة. هذا ما حاولنا فعله للتعليم العالي في جامعتي أيوا وميشيغان."

عندما وقع الكساد العظيم في عام 2007، حمت تلك الفلسفة جامعة ميشيغان خلال الأوقات الصعبة. جمعت الدكتورة كولمان فريقًا له رؤية جريئة لنشر روح الكرم بين أصدقاء الجامعة الخيريين لمعالجة انخفاض الدعم الحكومي. ستسمح الخطة للطلاب بالعودة إلى الحرم الجامعي مع زيادة بسيطة في الرسوم الدراسية على الرغم من توقف دفعات التمويل التقليدية. وكان هذا النجاح حدثًا بارزًا.

ومع انتهاء حالة الكساد تمامًا في 2009، أدرجت مجلة Time الدكتورة كولمان كأحد "أفضل 10 رؤساء جامعات " في البلاد. وبالرغم من التحدي المالي الهائل، أكملت الجامعة حملة تاريخية لجمع التبرعات مع رفع مكانتها باعتبارها واحدة من المؤسسات البحثية العليا في البلاد.

تقول الدكتورة كولمان: "أتاح العمل الخيري للطلاب مواصلة القدوم إلى جامعة ميشيغان". "نفس المبدأ موجود في Mayo ونحن نسعى لتحقيق التميز في مجال الرعاية الصحية. لا يمكن القيام بجميع أعمال التشخيص والعلاج المذهلة المقدمة دون سخاء المحسنين الذين يساعدون في الارتقاء بمستويات العلاج الطبي في Mayo إلى أعلى المستويات وإتاحتها للعالم ".

موقف الدكتورة كولمان اللطيف بلا هوادة والتفاؤل الهادف يدفع Mayo Clinic نحو المستقبل - احتضان التحديات التي تأتي مع بيئة الرعاية الصحية المعقدة.

تقول الدكتورة كولمان: "أريد أن أكون مرتبطة بالمنظمات المعترف بها لقدرتها على التغيير وأن تكون ديناميكية وأن تكون في المقدمة". "كل هذه هي الخصائص التي رأيتها في أيوا وميشيغان أراها في Mayo Clinic."

الإحسان يغذي مهمة Mayo Clinic. المتبرعون ذوو البصيرة هم الحافز الضروري وراء رعايتنا الرائدة للمرضى، والبحوث الطبية المتقدمة والبرامج التعليمية الراقية.

نحن نحل أخطر التحديات الطبية في العالم وأكثرها تعقيدًا - مريض تلو الأخر. دعم جهود Mayo Clinic اليوم.