إذا كنت مصابًا بالتهاب الرتج، فقد تحتاج إلى تغيير طريقة تناول الطعام. حيث سيعتمد نظامك الغذائي على ما إذا كانت حالة التهاب الرتج لديك متهيجة، أو إذا كنت تتعافى منها أو تمنع تهيجها. وغالبًا ما يُستخدم مصطلح "حِمية التهاب الرتج" لوصف طريقة الأكل التي يُجرى تعديلها بناءً على مراحل الحالة المَرضية هذه. ويستخدم هذا المصطلح بشكل خاص لوصف خطة الأكل التي قد يوصي بها اختصاصي الرعاية الصحية أثناء نوبة التهيج.
التهاب الرتج اسمٌ يُطلق على الجيوب الملتهبة التي يشكلها جدار الأمعاء الغليظة. وتتشكل هذه الجيوب، التي تسمى الرتوج، عبر جدار الأمعاء. وعندما تصاب هذه الرتوج بالالتهاب أو العَدوى، يُطلق على هذه الحالة المَرضية التهاب الرتوج. وقد تسبب أعراضًا مفاجئة تُسمى نوبات التهيج، مثل الألم في منطقة البطن والحُمّى وتغيرات البراز.
في حال الإصابة بالتهاب الرتوج، قد يعتمد ما تأكله وتشربه على الأعراض التي تظهر عليك. فأثناء نوبة التهيج، قد يطلب منك اختصاصي الرعاية الصحية تغيير نظامك الغذائي للسماح للجهاز الهضمي بالراحة والتعافي. أما عند التعافي والشعور بالتحسن، سيتحول النظام الغذائي ليشمل الأطعمة التي قد تمنع حدوث نوبات تهيج مستقبلية.
في ما يأتي الطريقة التي سيحدث بها ذلك.
إذا كنت بحاجة إلى رعاية في المستشفى بسبب نوبة تهيج حادة من التهاب الرتوج، فقد تُعطى سوائل عن طريق الوريد أولاً. كما قد تحتاج إلى أدوية مثل المضادات الحيوية. بعد ذلك، من المحتمل أن تبدأ بتناول أطعمة وسوائل صافية لأنها سهلة الهضم. يُعرف هذا النوع من التغذية بالنظام الغذائي المعتمد على السوائل الصافية. قد تُعطى كذلك مكمِّلاً غذائيًا في صورة سائل لتعزيز كمية التغذية التي تحصل عليها. ومع مرور الوقت، يمكنك العودة تدريجيًا إلى نظامك الغذائي المعتاد
لإدارة ألم التهاب الرتوج البسيط أو الأعراض في المنزل، قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بتناول الأطعمة والسوائل الصافية فقط لبضعة أيام.
تتضمن أمثلة السوائل المسموح بها في النظام الغذائي المعتمد على السوائل الصافية ما يلي:
تتضمن أمثلة الأطعمة المسموح بها في النظام الغذائي المعتمد على السوائل الصافية ما يلي:
النظام الغذائي المعتمد على السوائل الصافية ليس شيئًا يمكن اتباعه على المدى الطويل. حيث يحتوي على أطعمة ومشروبات محدودة، ومن ثَم لا يلبي احتياجات الجسم من الألياف وبعض العناصر المغذية الأخرى.
مع بدء شعوركَ بالتحسُّن، سيُوصيكَ اختصاصي الرعاية الصحية على الأرجح بإضافة الأطعمة قليلة الألياف تدريجيًّا دون تعجُّل. يمكن لهذه الطريقة في تناول الطعام المساعدة على تعافي السبيل الهضمي من نوبة احتدام التهاب الرتوج.
يمكنك تناول الفاكهة والخضراوات المُعلَّبة أو المَطْهُوَّة دون قشر أو بذور. لا تأكل الفاكهة والخضراوات النيئة في الوقت الحالي. ابتعد عن السبانخ والخُضار الورقية والبازلاء والذرة المَطْهُوَّة أيضًا. يمكنك شرب عصير الخضراوات المصفى أو عصير الفاكهة دون لب. في حال شرب عصير الفاكهة، قد تكون أقل عرضة للشعور بالانزعاج إذا قمت بتخفيفه بمقدار النصف بالماء. كما أنه قد يكون من الأسهل على جهازك الهضمي هضم العصائر المعززة بفيتامين C مقارنةً بعصائر الفاكهة الطبيعية 100%.
يمكنك تناول مختلف البروتينات أثناء تعافيك. لا بأس بتناول الأسماك والدواجن خفيفة الدهن المطهوَّة جيدًا، واللحوم الحمراء خفيفة الدهن المطهوَّة ببطء. وتتضمن خيارات البروتينات الأخرى البيض المطهو جيدًا وجبن الصويا وأنواع زبدة المكسرات الناعمة.
كثير من مشتقات الحليب آمنة على جهازك الهضمي في فترة التعافي. يمكنك تجربة شرب الحليب منزوع الدسم أو قليل الدسم أو خفيف الدسم. وكذلك اللبن، لكن لا تضف طبقة علوية مملوءة بالألياف مثل المكسرات أو الجرانولا (الحبوب والمكسرات). أنواع الجبن الطرية وجبن القريش والشربات (مسحوق السكر المنكَّه) والآيس كريم قليل الدسم بعض خيارات مشتقات الحليب الأخرى.
تتضمن الحبوب منخفضة الألياف التي يمكنك أكلها الخبز الأبيض والأرز والمعكرونة. ومن بين الخيارات الأخرى منتجات Cream of Wheat والفريك المجروش جيدًا وحبوب الإفطار المصنوعة من الدقيق الأبيض أو المنخول.
احرص على تناول 5 إلى 6 وجبات صغيرة في اليوم. تناول نحو أونصة إلى اثنتين من البروتينات في كل وجبة مع طعام آخر منخفض الألياف. اشرب كثيرًا من الماء. (6p1) اسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن الوقت الذي يمكنك فيه بدء اتباع نظام غذائي غني بالألياف مجددًا. قد تحتاج إلى تخصيص مزيد من الألياف تدريجيًا خلال بضعة أسابيع.
إذا كنت مصابًا بالتهاب الرتج الطفيف، فقد تشعر بالتحسن خلال يومين إلى 3 أيام من بدء نظام غذائي معتمد على السوائل الصافية أو منخفض الألياف. إذا لم تشعر بتحسن خلال بضعة أيام، فاتصل باختصاصي الرعاية الصحية.
واتصل باختصاصي الرعاية الصحية أيضًا إذا:
قد يكون عليك تلقي الأدوية أو العلاج في المستشفى.
لا تستمر في اتباع نظام غذائي يعتمد على السوائل الصافية لأكثر من بضعة أيام إلا إذا كان ذلك رأي اختصاصي الرعاية الصحية. يمكن أن تؤدي طريقة تناول الطعام هذه إلى الضعف والمشكلات الصحية الأخرى إذا استمررت في اتباعها لفترة طويلة أكثر من اللازم. وذلك لأنها لا توفر ما يكفي من العناصر المغذية التي يحتاج إليها الجسم. يساعدك اختصاصي الرعاية الصحية على الرجوع إلى النظام الغذائي المُنتظَم تدريجيًا بمجرد أن تبدأ أعراضك في التحسن.
مع مرور الوقت، أضف الألياف إلى نظامك الغذائي تدريجيًا عن طريق تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الفاكهة، والخضروات، والحبوب الكاملة. حيث قد تقلل الأطعمة الغنية بالألياف فرص الإصابة بالتهاب الرتوج مرة أخرى. احرص كذلك على شرب كثير من الماء لمساعدة الألياف على التحرك بسلاسة داخل الجهاز الهضمي.
إذا لم تحصل على كمية كافية من الألياف من الطعام، فقد يوصي الطبيب باستخدام مكملات الألياف.
في الماضي، كان يُنصح المصابون بالرتوج في الماضي بتجنب تناول المكسرات والبذور والفشار. حيث كان الاعتقاد السائد أن هذه الأطعمة قد تعلق في الرتوج وتسبب التهابها، ما يؤدي إلى التهاب الرتوج. أما اليوم، فيقول الخبراء إنه لا توجد أدلة على أن هذه الأطعمة تسبب أي ضرر.
إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن، حاوِل ممارسة النشاط البدني بانتظام. حيث ترتبط التمارين المعتدلة، مثل التمارين الهوائية المائية أو المشي السريع، بصحة الجهاز الهضمي. إذا لم تكن نشطًا بدنيًا في الوقت الحالي، فاطلب من اختصاصي الرعاية الصحية مساعدتك على البدء.
ART-20048499