التلعثم

21 مايو 2026

نظرة عامة

التلعثم أحد اضطرابات الكلام التي تعوق تدفق الكلام بشكل طبيعي. وتعني الطلاقة تدفق الكلام والأصوات بسهولة وسلاسة عند التحدث. وفي كثير من الأحيان، يحدث انقطاع في تدفق الكلام لدى الأشخاص المصابين بالتلعثم، ويسبب ذلك مشكلات للمتحدث. ويُعرَف التلعثم كذلك بالتأتأة واضطراب الطلاقة الذي يبدأ في مرحلة الطفولة.

يعرف الأشخاص الذين يتلعثمون في الكلام ما يريدون قوله، إلا أنهم يجدون صعوبةً في التعبير عنه. على سبيل المثال، قد يكرِّرون أو يُطِيلون كلمةً أو مقطعًا من كلمة أو صوتًا ساكنًا أو صوتًا متحركًا. أو قد يتوقفون أثناء الكلام لأنهم وصلوا إلى كلمة أو صوت يصعب نطقه.

التلعثم شائع بين الأطفال الصغار كجزء طبيعي من تعلُّمهم الكلام. وقد يتلعثم بعض الأطفال الصغار عندما يكون كلامهم وقدراتهم اللغوية غير مكتملة النمو بالقدر الكافي لمواصلة ما يريدون قوله. ويختفي هذا النوع من التلعثم، الذي يُسمَّى التلعثم النمائي، لدى معظم الأطفال عندما يكبرون.

لكن في بعض الأحيان يكون التلعثم حالة مرَضية طويلة الأمد تستمر إلى مرحلة البلوغ. ويمكن أن يؤثر هذا النوع من التلعثم في الثقة بالنفس والتواصل مع الآخرين.

يمكن مساعدة الأطفال والبالغين المصابين بالتلعثم من خلال عدة علاجات، مثل معالجة النطق، أو الأجهزة الإلكترونية لتحسين طلاقة الكلام، أو تلقي أحد أنواع علاجات الصحة العقلية يُسمَّى علاج السلوك المعرفي.

الأعراض

قد تشمل أعراض التلعثم ما يلي:

  • صعوبة بدء النطق بكلمة أو عبارة أو جملة.
  • إطالة كلمة أو أصوات داخل الكلمة.
  • تكرار صوت أو مقطع أو كلمة.
  • الصمت برهةً لنطق مقاطع أو كلمات معينة، أو التوقف مؤقتًا قبل نطق كلمة أو خلال نطقها.
  • إضافة أصوات حشو مثل "امم" عند وجود صعوبة في الانتقال إلى الكلمة التالية.
  • الشعور بقدر كبير من التوتر أو التشنِّج أو الحركة في الوجه أو الجزء العلوي من الجسم عند نطق كلمة.
  • القلق عند التكلم.
  • عدم القدرة على التواصل السليم مع الآخرين.

قد تحدث الأفعال التالية عند التلعثم:

  • رمش العينين بسرعة.
  • ارتعاش الشفتين أو الفك.
  • حركات غير طبيعية في الوجه، وتُسمى أحيانًا العرة الوجهية.
  • الإيماء بالرأس.
  • إحكام القبضتين.

يمكن أن يزداد التلعثم سوءًا عندما يكون الشخص متحمسًا أو متعبًا أو معرضًا للتوتر أو عندما يشعر بالحرج أو العجلة أو الضغط. يواجه الأشخاص الذين يعانون من التلعثم صعوبة في التحدث في مواقف محددة مثل التحدث أمام مجموعة من الناس أو التحدث عبر الهاتف.

لكن معظم المصابين بالتلعثم يمكنهم التحدث بطلاقة عندما يكلمون أنفسهم وعندما يُغنُّون أو يتحدثون إلى شخص آخر.

متى تنبغي زيارة الطبيب أو اختصاصي باثولوجيا الكلام واللغة

من الشائع أن يمر الأطفال في عمر عامين إلى خمسة أعوام بفترات من التلعثم. وبالنسبة لمعظم الأطفال، هذا جزء من تعلُّم الكلام، ويختفي من تلقاء نفسه. لكن التلعثم الذي يستمر قد يتطلب علاجًا لتحسين الطلاقة في التكلم.

تواصل مع الطبيب لإحالتك إلى اختصاصي باثولوجيا الكلام واللغة. أو تواصل مع اختصاصي باثولوجيا الكلام واللغة مباشرةً لتحديد موعد طبي. واطلب المساعدة إذا كان التلعثم:

  • قد دام أكثر من ستة أشهر.
  • يحدث مع مشكلات أخرى في الكلام أو اللغة.
  • يتكرر كثيرًا أو يُلازم الطفل مع التقدم في السن.
  • يتضمن تشنجًا في العضلات أو صعوبة جسدية عند محاولة التكلم.
  • يؤثر في القدرة على التواصل بفعالية في المدرسة أو العمل أو المواقف الاجتماعية.
  • يسبب قلقًا أو مشكلات عاطفية، مثل الخوف من المشاركة في المواقف التي تتطلب التكلم أو عدم المشاركة فيها.
  • قد بدأ بعد البلوغ.

الأسباب

يعكف الباحثون على دراسة الأسباب الكامنة وراء التلعثم النمائي. ويمكن أن يُعزى هذا إلى عوامل عديدة.

التلعثم النمائي

يُسمى التلعثم الذي يصيب الأطفال أثناء تعلم الكلام التلعثم النمائي. وتتضمن الأسباب المحتملة للتلعثم النمائي ما يلي:

  • مشكلات في التحكم في حركات نطق الكلام. تشير بعض الأدلة إلى أن مشكلات التحكم في حركات نطق الكلام، مثل التناسق الوقتي والحسي والحركي، قد يكون لها دور في الإصابة.
  • الخصائص الوراثية. يكون التلعثم عادةً حالة متوارثة بين أفراد العائلة. قد يحدث التلعثم -على ما يبدو- نتيجة تغيرات جينية تنتقل من الوالدين إلى الأبناء عن طريق الوراثة.

التلعثم الناتج عن أسباب أخرى

يمكن أن تعوق أسباب أخرى بخلاف التلعثم النمائي طلاقة الكلام.

  • التلعثم عصبي المنشأ. يمكن أن تُسبب السكتة الدماغية أو إصابات الدماغ الرضحية أو اضطرابات دماغية أخرى البطء أو التوقف أو تكرار الأصوات أثناء الكلام.
  • التوتر العاطفي. قد تتأثر طلاقة الكلام بشكل سلبي خلال أوقات الاضطراب العاطفي. قد يواجه الأشخاص الطبيعيون الذين لا يتلعثمون أثناء الحديث عادةً مشكلات متعلقة بالطلاقة عند الشعور بالتوتر أو الضغط. قد تؤدي هذه الحالات أيضًا إلى مواجهة الأشخاص الذين يتلعثمون أثناء الحديث مشكلات أكبر متعلقة بالطلاقة.
  • التلعثم نفسي المنشأ. صعوبات الكلام التي تظهر بعد صدمة نفسية غير شائعة، وليست مثل التلعثم النمائي.

عوامل الخطورة

الذكور أكثر عرضة للإصابة بالتلعثم من الإناث. وتشمل العوامل التي تزيد احتمالات الإصابة بالتلعثم ما يلي:

  • الإصابة بحالة مرَضية نمائية في مرحلة الطفولة. يمكن أن يكون الأطفال المصابون بحالات مرَضية نمائية، مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، أو التوحد، أو التأخر النمائي، أكثر عرضة للإصابة بالتلعثم. وينطبق ذلك على الأطفال الذين لديهم مشكلات نطق أخرى أيضًا.
  • وجود أقرباء مصابين بالتلعثم. يكون التلعثم عادةً حالة متوارثة بين أفراد العائلة.
  • التوتر. يمكن أن يؤدي التوتر في الأسرة وغيره من أنواع التوتر أو الضغط إلى تفاقم حالة التلعثم.

المضاعفات

يمكن أن يؤدي التلعثم إلى:

  • مشكلات في التواصل مع الآخرين.
  • عدم التحدُّث أو تجنُّب المواقف التي تتطلب الحديث.
  • تجنُّب المشاركة في الأنشطة الاجتماعية أو المدرسية أو أنشطة العمل، وفرص النجاح.
  • التعرُّض للتنمر أو المضايقة.
  • تراجع الثقة بالنفس.
  1. Stuttering. American Speech-Language-Hearing Association. https://www.asha.org/public/speech/disorders/stuttering/. Accessed Feb. 2, 2024.
  2. Fluency disorders. American Speech-Language-Hearing Association. https://www.asha.org/practice-portal/clinical-topics/fluency-disorders/. Accessed Feb. 2, 2024.
  3. Childhood-onset fluency disorder (stuttering). In: Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders DSM-5-TR. 5th ed. American Psychiatric Association; 2022. https://dsm.psychiatryonline.org. Accessed Feb. 2, 2024.
  4. Stuttering. National Institute on Deafness and Other Communication Disorders. https://www.nidcd.nih.gov/health/stuttering. Accessed Feb. 2, 2024.
  5. Sander RW, et al. Stuttering: Understanding and treating a common disability. American Family Physician. 2019;100:556.
  6. Laiho A, et al. Stuttering interventions for children, adolescents and adults: A systematic review as part of the clinical guidelines. Journal of Communication Disorders. 2022; doi:10.1016/j.jcomdis.2022.106242.
  7. 6 tips for speaking with someone who stutters. The Stuttering Foundation. https://www.stutteringhelp.org/6-tips-speaking-someone-who-stutters-0. Accessed Feb. 2, 2024.
  8. 7 tips for talking with your child. The Stuttering Foundation. https://www.stutteringhelp.org/7-tips-talking-your-child-0. Accessed Feb. 2, 2024.
  9. Medical review (expert opinion). Mayo Clinic. Feb. 11, 2024.