نظرة عامة

الإياس يعني "ما قبل سن اليأس" ويشير إلى الوقت الذي خلاله يقوم الجسم بالانتقال الطبيعي إلى انقطاع الطمث مشيرًا إلى نهاية سنوات الإنجاب. يسمى الإياس أيضًا المرحلة الانتقالية لانقطاع الطمث.

تبدأ النساء الإياس عند أعمار مختلفة. قد تلاحظي علامات التطور تجاه انقطاع الطمث، مثل اضطرابات الدورة الشهرية أحيانًا عند بداية الأربعينيات. ولكن قد تلاحظ بعض النساء تغيرات في أوائل منتصف الثلاثينيات.

يرتفع مستوي الإستروجين — الهرمون الأساسي عند الأنثى — وينخفض بشكل متفاوت خلال الإياس. قد تطول دورة الطمث أو تقصر وقد تبدأي في أن تعاني دورة الطمث حيث لا يستطيع المبيضان إطلاق البويضة (انقطاع الإباضة). وقد تعانىن من أعراض تشبه انقطاع الطمث مثل الهبّات الساخنة ومشكلات في النوم وجفاف المهبل. يتوفر العلاج للمساعدة في تخفيف هذه الأعراض.

بمجرد مرور 12 شهر متتالية دون فترة الحيض، تكونين قد وصلتي رسميًا إلى فترة سن اليأس، وانتهت فترة الإياس.

الأعراض

خلال فترة انقطاع الطمث، قد تحدث بعض التغيرات الطفيفة — وبعض التغيرات غير الطفيفة — في جسمك. قد تعاني الآتي:

  • دورات الحيض الشهرية غير المنتظمة. يصبح التبويض غير متوقع بدرجة أكبر؛ ولذلك قد تطول المدة بين الدورتين الشهريتين أو تقصر، وقد يتراوح التدفق بين الخفة والغزارة، ويمكن أن تفوت بعض الأشهر دون حدوث دورة شهرية. إذا كنتِ تعانين تغيرًا مستمرًا لمدة سبعة أيام أو أكثر في مدة دورة الطمث، فقد تكونين في مرحلة مبكرة من فترة ما قبل انقطاع الطمث. إذا كان هناك فترة تبلغ 60 يومًا أو أكثر بين الدورتين، فمن المرجح أن تكوني في مرحلة متأخرة من فترة ما قبل انقطاع الطمث.
  • الهبّات الساخنة ومشكلات في النوم. تشيع الهبات الساخنة في أثناء فترة ما قبل انقطاع الطمث. وتختلف شدتها ومدتها وتكررها. غالبًا ما تكون مشكلات النوم بسبب الهبّات الساخنة أو التعرق في أثناء الليل، ولكن أحيانًا لا يمكن التنبؤ بالنوم حتى دونها.
  • تغيّرات الحالة المزاجية. قد يحدث تقلب المزاج أو العصبية أو زيادة خطر الاكتئاب خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث. قد يكون سبب هذه الأعراض هو اضطراب النوم ذو الصلة بالهبّات الساخنة. قد تنتج تغيرات الحالة المزاجية أيضًا عن عوامل لا تتعلق بالتغيرات الهرمونية في فترة ما قبل انقطاع الطمث.
  • مشاكل في المهبل والمثانة. عندما تنخفض مستويات الإستروجين، قد تفقد الأنسجة المهبلية الترطيب والمرونة، مما يجعل الجماع مؤلمًا. قد يجعلك انخفاض مستويات الإستروجين أيضًا أكثر عرضة لحالات عدوى الجهاز البولي أو المهبل. قد يسهم فقدان توتر الأنسجة في سلس البول.
  • انخفاض الخصوبة. يصبح التبويض غير منتظم، وتنخفض القدرة على الحمل. ومع ذلك، طالما تحدث الدورة الشهرية، يظل الحمل ممكنًا. في حالة الرغبة في اجتناب الحمل، يمكن استخدام موانع الحمل إلى أن تنقطع الدورة الشهرية على مدار 12 شهرًا.
  • تغييرات في الوظيفة الجنسية. في أثناء مرحلة سن اليأس، يمكن أن تتغير الإثارة الجنسية والرغبة. ولكن في حالة العلاقة الجنسية المُرضية قبل انقطاع الطمث، يترجح أن تستمر هذه الحالة خلال فترة سن اليأس وما بعده.
  • فقدان العظام. في ظل انخفاض مستويات الإستروجين، تبدأ المرأة في فقدان العظام بسرعة أكبر مقارنةً باستبدالها، مما يزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام، وهو مرض يؤدي إلى ضعف العظام.
  • تغير مستويات الكوليسترول. يمكن أن يؤدي انخفاض مستويات الإستروجين إلى تغيرات مرفوضة في مستويات الكوليسترول بالدم، مما يتضمن زيادة في كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، الكوليسترول "السيئ"، مما يسهم في زيادة خطورة الإصابة بأمراض القلب. وفي الوقت ذاته، ينخفض كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة، الكوليسترول "الجيد"، في العديد من النساء، مما يزيد أيضًا خطر الإصابة بأمراض القلب.

متى تزور الطبيب

تسعى بعض النساء للحصول على الرعاية الطبية لعلاج أعراض فترة سن اليأس. ولكن أخريات إما يتحملن التغيرات وإما لا يعانين ببساطة من الأعراض الحادة بالقدر الكافي الذي يتطلب الرعاية الطبية. ولأن الأعراض قد تكون خفية وتحدث تدريجيًا، فقد لا تلاحظ المرأة في أول الأمر أنها ترتبط كلها بالشيء نفسه، وهو ارتفاع وانخفاض مستويات الإستروجين والبروجيسترون والذي يُعد هرمونًا رئيسيًا آخر لدى النساء.

في حالة الإصابة بالأعراض التي تعوق الحياة أو الصحة العامة الجيدة، مثل الهبات الساخنة أو التقلبات المزاجية أو التغيرات في الوظيفة الجنسية التي تثير القلق، ينبغي زيارة الطبيب.

الأسباب

أثناء المرحلة الانتقالية لانقطاع الطمث، يتأرجح معدل إنتاج جسمك للإستروجين والبروجيسترون بين الارتفاع والانخفاض. وتنتج معظم التغيرات التي تتعرضين لها أثناء الفترة السابقة لانقطاع الطمث عن قلة إفراز الإستروجين.

عوامل الخطر

إن انقطاع الطمث مرحلة طبيعية في الحياة. ولكن يمكن أن يحدث في وقت باكر لبعض النساء أكثر من غيرها. تشير بعض الدلائل، على الرغم من أنها غير قاطعة، إلى أن هناك عوامل معينة قد تزيد من احتمالية بدء الفترة المحيطة لانقطاع الطمث في سن صغيرة، وتشمل:

  • التدخين. يحدث انقطاع الطمث للنساء المُدخِّنة في وقت مبكر عن النساء غير المُدخِّنة بعام أو عامين.
  • التاريخ العائلي. قد تتعرض النساء التي لديها تاريخ عائلي مع انقطاع الطمث المبكر إلى انقطاع الطمث لديهن مبكرًا.
  • علاج السرطان. يرتبط علاج الكيميائي أو بالإشعاع الحوضي للسرطان بالانقطاع المبكر للطمث.
  • استئصال الرحم. يزيل استئصال الرحم لديكِ، وليس المبايض، ولا يسبب عادةً انقطاع الطمث. وعلى الرغم من أنه لم تعد لديكِ دورة شهرية، فإن المبايض لا تزال تنتج هرمون الإستروجين. ولكن هذه الجراحة قد تسبب انقطاع الطمث في وقت مبكر عن المعتاد. كذلك، إذا أزيل مبيض واحد، فإن المبيض المتبقي قد يتوقف عمله أسرع مما كان متوقعًا.

المضاعفات

تعتبر دورات الحيض الشهرية غير المنتظمة سمة مميزة لانقطاع الطمث (سن اليأس). وفي أغلب الأحيان يبدو هذا الأمر طبيعيًا، ولا يوجد ما يستدعي القلق بشأنه. ومع ذلك، يُرجى الرجوع إلى الطبيب في الحالات التالية:

  • إذا كان النزيف شديدًا للغاية — أي كنتِ تغيرين السدادات القطنية أو الفوط الصحية كل ساعة أو ساعتين لمدة ساعتين أو أكثر
  • إذا استمر النزيف أكثر من سبعة أيام
  • إذا كان يحدث نزيف بين الدورات الشهرية
  • إذا كان الفصل بين الدورات الشهرية عادةً أقل من 21 يومًا

قد تعني مثل تلك العلامات وجود مشكلة بجهازكِ التناسلي يتطلب تشخيصًا وعلاجًا.