التهاب القولون المجهري التشخيص والعلاج
التشخيص
يمكن للعديد من الحالات المرَضية أن تُسبب الإسهال. ويعتمد تشخيص التهاب القولون المجهري على الفحص البدني، ومعرفة السيرة المرَضية أو التعرض لأشخاص مصابين بمرض، وإجراء عدد من الاختبارات. ويُجرى بعض هذه الاختبارات للبحث عن أسباب أخرى محتملة للإسهال.
تبحث الفحوصات المخبرية لعينات الدم والبراز عن مؤشرات تدل على:
- عَدوى بكتيرية أو طفيلية.
- نشاط غير طبيعي في جهاز المناعة.
- خلل في وظائف أعضاء الجهاز الهضمي.
تنظير القولون
يتيح هذا الاختبار لاختصاصي الرعاية الصحية معاينة القولون باستخدام أنبوب رفيع ومرن مزود بمصدر ضوئي وكاميرا يُعرف باسم منظار القولون. ترسل الكاميرا صورًا للمستقيم والقولون بالكامل إلى شاشة عرض.
غالبًا لا يُسبب التهاب القولون المجهري تغيرًا في مظهر بطانة القولون. ومع ذلك، قد يكشف تنظير القولون عن أسباب أخرى للأعراض.
وفي أحد أنواع هذا الإجراء، ويُسمى التنظير السيني المرن، يفحص الطبيب المستقيم والجزء الأيسر من القولون.
الخزعة
أثناء تنظير القولون أو التنظير السيني المرن، يستخدم الطبيب أيضًا أداة لأخذ عينات صغيرة جدًا من الأنسجة من مواضع مختلفة في القولون. ويُعرف هذا الإجراء باسم الخزعة.
ثم تُرسَل العينات إلى المختبر لتحليلها. ويستخدم الاختصاصيون أدوات مجهرية لفحص الأنسجة والبحث عن التغيرات فيها وعلامات نشاط جهاز المناعة المرتبطة بالتهاب القولون المجهري.
ما يشير إليه التشخيص
يمكن أن يكون تشخيص التهاب القولون المجهري أحد ثلاثة أنواع:
- التهاب القولون الكولاجيني. ألياف الكولاجين هي بُنى بروتينية تساعد في إعطاء بطانة الأمعاء شكلها وتوفر لها الدعم. وفي التهاب القولون الكولاجيني، يمكن ملاحظة طبقة سميكة من ألياف الكولاجين في عينة الأنسجة تحت المجهر.
- التهاب القولون اللمفاوي. في هذا النوع من التهاب القولون، ترتفع أعداد الخلايا اللمفاوية، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء التابعة لجهاز المناعة، في بطانة القولون.
- التهاب القولون المجهري غير المكتمل. يحدث ذلك عندما تظهر مؤشرات على التهاب القولون الكولاجيني أو التهاب القولون اللمفاوي، لكن درجة التغيرات لا تكون كافية لتشخيص أي من الحالتين. وقد تشير هذه المؤشرات أيضًا إلى وجود مرض التهابي آخر.

فحص تنظير القولون
أثناء تنظير القولون، يُدخل اختصاصي الرعاية الصحية منظار القولون في المستقيم لفحص القولون بأكمله.

فحص التنظير السيني
أثناء فحص التنظير السيني المرن، يُدخل اختصاصي الرعاية الصحية منظارًا سينيًا في المستقيم لفحص الجزء السفلي من القولون.
الاختبارات الأخرى
بجانب تنظير القولون أو التنظير السيني المرِن، قد تخضع لإجراء واحد أو أكثر من هذه الفحوصات لاستبعاد الأسباب الأخرى للأعراض التي تشعر بها.
- فحص عينة من البراز للمساعدة في استبعاد العَدوى كسبب للإسهال.
- اختبارات الدم للبحث عن مؤشرات مرض فقر الدم أو الداء البطني.
- التنظير الداخلي العلوي مع الخزعة لاستبعاد الداء البطني. يستخدم اختصاصيو الرعاية الصحية أنبوبًا رفيعًا طويلاً مزودًا بكاميرا في طرفه لفحص السبيل الهضمي العلوي. وقد يأخذ هؤلاء الاختصاصيين عينة من الأنسجة، تُسمى الخزعة، لفحصها في المختبر.
العلاج
يهدف العلاج إلى تخفيف أعراض التهاب القولون المجهري وتحسين جودة حياة المريض. ويبدأ العلاج غالبًا بأبسط الخيارات وأقلها احتمالاً للتسبب في آثار جانبية.
وتتشابه علاجات التهاب القولون الكولاجيني والتهاب القولون اللمفاوي، وقد يتحسن التهاب القولون المجهري غير المكتمل باستخدام بعض العلاجات نفسها.
الخطوات الأولى
تشمل الخطوات الأولى لتخفيف الأعراض ما يلي:
- التوقف عن تناول الأدوية التي قد تُسبب الإسهال أو تزيده سوءًا.
- التحول إلى دواء آخر إن أمكن.
- الإقلاع عن التدخين إن كنت مدخنًا.
- تجنُّب تناول الأطعمة الغنية بالألياف لفترة قصيرة للمساعدة في تخفيف الإسهال.
- تجنُّب الحليب ومشتقاته والأطعمة الدهنية والسكر والمُحليات والكافيين والكحول، لأنها قد تزيد الإسهال سوءًا.
الأدوية
تشمل الأدوية المستخدمة لعلاج التهاب القولون المجهري ما يلي:
- الأدوية المضادة للإسهال مثل لوبيراميد (Imodium A-D) أو بزموت تابع ساليسيلات (Pepto-Bismol) قد تكون كافية لعلاج الأعراض الخفيفة. ويمكن أيضًا استخدام هذه الأدوية إلى جانب أدوية أخرى تُصرف بوصفة طبية. وغالبًا تُؤخذ مضادات الإسهال عند الخلود للنوم للوقاية من الإسهال أثناء الليل.
- الأدوية التي تمنع إفراز الأحماض الصفراوية، مثل الكوليسترامين (Locholest و Prevalite) أو الكوليستيبول (Colestid)، يمكن استخدامها لعلاج الإسهال الخفيف، وقد تُستخدم مع دواء آخر.
- بوديزونيد (Entocort EC و Tarpeyo وأدوية أخرى) هو أحد أدوية الستيرويدات التي قد تقلل الالتهاب في القولون. ويمكن تناول هذا الدواء لعدة أسابيع، مع خفض الجرعة تدريجيًا بمرور الوقت. وقد تتطلب الحالات الشديدة الاستمرار في تناوله بجرعة منخفضة على المدى الطويل.
- المعدِّلات المناعية هي أدوية يمكن أن تساعد في تنظيم نشاط جهاز المناعة الذي يُسبب الالتهاب. وقد تُستخدم إذا لم تتحسن الأعراض مع بوديزونيد. وتشمل المعدِّلات المناعية المستخدمة لعلاج التهاب القولون المجهري أزاثيوبرين (Azasan و Imuran) وميركابتوبورين (Purinethol و Purixan).
- الأدوية الحيوية، التي تُصنع من خلايا حية، تشمل بعض الأدوية التي تعالج الالتهابات وأمراض المناعة الذاتية. وتتضمن تلك الأدوية أداليموماب (Humira)، وإنفليكسيماب (Remicade)، وفيدوليزوماب (Entyvio)، والأشكال الدوائية المماثلة لهذه الأدوية الحيوية. وقد يُستخدم أحد هذه الأدوية عندما لا يكون العلاج باستخدام بوديزونيد فعالاً.
الجراحة
في حالات نادرة جدًا، عندما تكون أعراض التهاب القولون المجهري شديدة ولم تكن الأدوية مفيدة، فقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بإجراء جراحة لاستئصال القولون كله أو جزء منه.
الرعاية الذاتية
النظام الغذائي
قد تساعد هذه التغييرات في نظامك الغذائي على تخفيف الإسهال والحفاظ على ترطيب جسمك:
اشرب الكثير من السوائل. اشرب الماء أو الماء المضاف إليه الكهارل. جرِّب شرب المرق أو عصير الفاكهة الخالي من اللب والمخفف بالماء. وتجنب المشروبات التي تحتوي على السكر المضاف أو المُحليات أو الكافيين أو الكحول.
- اختر الأطعمة اللينة وسهلة الهضم، ومنها صلصة التفاح والموز والبطيخ والأرز. تناول فقط الخضراوات المطهوَّة جيدًا.
- لا تتناول الأطعمة الغنية بالألياف. عند إصابتك بالإسهال، لا تتناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة، والمكسرات، والفاصولياء، والبروكلي، والملفوف، وكرنب بروكسل. عندما تتحسن الأعراض، يمكنك إعادة إضافة الأطعمة الغنية بالألياف إلى نظامك الغذائي تدريجيًا. واستشِر اختصاصي الرعاية الصحية بشأن التوقيت والطريقة المناسبة لإعادة إدخال هذه الأطعمة.
- تناوَل عدة وجبات صغيرة. قد يساعد توزيع الوجبات الصغيرة على مدار اليوم، بدلاً من تناول ثلاث وجبات كبيرة، على تخفيف الإسهال.
- لا تتناوَل الأطعمة المهيجة. تجنَّب الأطعمة الحارة أو الدهنية أو المقلية، وأي أطعمة أخرى تؤدي إلى تفاقم الأعراض.
التأقلم والدعم
العناية بالبشرة
يمكن الحد من الانزعاج الناتج عن الإسهال بالحفاظ على الجلد المحيط بفتحة الشرج نظيفًا وجافًا قدر الإمكان. ولتخفيف الشعور بالانزعاج:
- استخدم مناديل مبللة غير معطرة. استخدم مناديل مبللة خالية من الرائحة، وخالية من الكحول بدلاً من المناديل الورقية الجافة بعد إخراج البراز.
- اغسل جسمك بالماء. اغسل برفق المنطقة المحيطة بفتحة الشرج بالماء والصابون غير المعطر بعد التغوّط. ويمكن أيضًا غسل هذه المنطقة باستخدام الدش أو غمرها في حوض الاستحمام.
- جفف الجلد جيدًا. اترك المنطقة المغسولة تجف في الهواء، إن أمكن. وإذا كنت لا تملك وقتًا كافيًا، فيمكنك تجفيف المنطقة برفق باستخدام ورق المرحاض أو منشفة نظيفة.
- احرص على وضع كريم أو بودرة. تساعد الكريمات المانعة للرطوبة على منع الجلد المتهيج من الاحتكاك المباشر بالبراز. واحرص على تنظيف المنطقة وتجفيفها قبل وضع أي كريم. كما قد تساعد بودرة التلك غير الطبية أو نشا الذرة في تخفيف الشعور بالانزعاج في منطقة الشرج.
سلس البراز
قد تشمل أعراض التهاب القولون المجهري سلس البراز، أو الشعور المفاجئ بالحاجة إلى التغوّط. إليك بعض النصائح التي قد تساعدك في التعامل مع هذه الأعراض، خاصةً مع تحسن أعراض الإسهال وعودتك إلى ممارسة أنشطتك المعتادة:
- استخدم حفاضًا أو ملابس داخلية أحادية الاستخدام.
- يجب أن تأخذ معك لوازم التنظيف وملابس احتياطية.
- تعرّف على أماكن المراحيض قبل أن تحتاج إليها حتى تتمكن من الوصول إليها بسرعة.
الاستعداد للموعد الطبي
إليك بعض المعلومات اللازمة لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.
ما الذي يمكنك فعله
كن على علم بأي شيء ينبغي الامتناع عنه قبل الموعد الطبي. وهذا قد يشمل تناول الأغذية غير السائلة في اليوم السابق للموعد الطبي.
- دوِّن الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلك وقت بدايتها ومدى تغيرها أو تفاقمها مع مرور الوقت.
- جهِّز قائمة بجميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تأخذها، بالإضافة إلى جرعتها وسبب أخذ كل منها.
- دوِّن المعلومات الطبية الأساسية، بما في ذلك أي حالات أخرى لديك. ودوِّن أيضًا ما إذا كنت محتجزًا في المستشفى خلال الأشهر القليلة الماضية.
- دوِّن المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي تغيرات أو ضغوط طرأت على حياتك مؤخرًا. اذكر تفاصيل نظامك الغذائي اليومي، وهذا يشمل إن كنت تتناول الكافيين والكحول عادةً.
- دوّن الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
اصطحب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء إلى الموعد الطبي، لمساعدتك في تدوين الملاحظات.
الأسئلة التي ينبغي أن تطرحها على الطبيب
فيما يلي بعض الأسئلة الأساسية التي ينبغي طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية:
- ما سبب وجود الإسهال على الأرجح؟
- ما الاختبارات التي قد أحتاج إلى إجرائها؟
- ما العلاجات التي قد تساعدني؟
- هل يمكن أن تُسبب الحالات الصحية التي لديّ أو الأدوية التي أتناولها الإسهال وأعراضًا أخرى؟
- ما الأطعمة والمشروبات التي ينبغي أن أتجنبها؟
لا تتردد في طرح الأسئلة متى شئت عندما ترغب في فهم أمر ما.
ما يمكن توقعه من الطبيب
من المرجح أن يطرح عليك الطبيب أسئلة تشمل ما يلي:
- متى بدأ ظهور الأعراض لديك؟
- هل الأعراض مستمرة أم متقطعة؟
- كم مرة في اليوم تُصاب بالإسهال؟
- هل أُصبت بإسهال أثناء الليل؟
- ما الدرجة التي يمكنك أن تختارها لمستوى الألم على مقياس من 1 إلى 10؟
- هل لاحظت وجود دم في البراز؟
- هل نقص وزنك؟
- هل سافرت مؤخرًا؟
- هل في أسرتك أفراد آخرون مصابون بالإسهال؟
- هل عولجت في مستشفى أو تناولت مضادات حيوية في الأشهر القليلة الماضية؟
- هل هناك أي شيء يزيد الإسهال سوءًا، مثل بعض الأطعمة؟
- متى بدأت بتناوُل كل من أدويتك والفيتامينات والمكملات الغذائية التي تستخدمها؟
- ما نوعية الطعام الذي تتناوله في اليوم العادي؟
- هل تستهلك الكافيين أو تشرب الكحوليات؟ بأيِّ كمية؟
- هل أنت مصاب بالداء البطني؟ إذا كانت الإجابة "نعم"، فهل تتبع نظامًا غذائيًا خاليًا من الغلوتين؟
- هل أنت مصاب بالسكري أو مرض الغدة الدرقية؟
CON-20157219
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.