التشخيص

يمكن أن يساعد التاريخ الطبي الكامل والفحص البدني في تحديد ما إذا كانت بعض الحالات الأخرى، مثل الداء البطني، عاملاً يسهم في الإصابة بالإسهال.

ويسأل الطبيب أيضًا عن أيّ أدوية يتناولها المريض، وخاصةً الأسبرين وإيبوبروفين (أدفيل، وموترين آي بي، وغيرهما)، والتي يمكن أن تزيد خطر الإصابة بالتهاب القولون المجهري.

يتطلب التشخيص الحاسم لالتهاب القولون المجهري أخذ عينة من نسيج القولون (خزعة) في أثناء تنظير القولون أو التنظير السيني المرن. وكلا الفحصين يعتمد على استخدام أنبوب رفيع مزود بكاميرا في طرفه وجهاز مركَّب لأخذ العينات لفحص داخل القولون وإزالة عينة من الأنسجة. وفي كلا النوعين الفرعيين من التهاب القولون المجهري، تتصف الخلايا في أنسجة القولون بمظهر متميز تحت المجهر ولذلك يكون التشحيص حاسمًا.

واختبارات أخرى

بالإضافة إلى تنظير القولون أو التنظير السيني المرن، قد يكون لديك واحد أو أكثر من هذه الاختبارات لاستبعاد الأسباب الأخرى للأعراض.

  • تحليل عينة البرازللمساعدة في استبعاد العدوى كسبب للإسهال المستمر.
  • اختبار الدم للبحث عن علامات الإصابة بفقر الدم أو عدوى.
  • التنظير العلوي مع إجراء الخزع لاستبعاد الداء البطني. يستخدم الأطباء أنبوبًا طويلاً ورفيعًا مزودًا بكاميرا في نهايته لفحص الجزء العلوي من جهازك الهضمي. قد يستخرج الأطباء عينة نسيج (خزعة) لتحليلها في المختبر.

العلاج

يمكن أن يتحسن التهاب القولون المجهري من تلقاء نفسه. ولكن عندما تستمر الأعراض أو تكون شديدة، فقد تحتاج إلى علاج للتخفيف منها. عادة ما يجرب الأطباء نهجًا تدريجيًا، حث يبدؤون بأبسط العلاجات وأسهلها تحملاً.

اتباع نظام غذائي والتوقف عن تناول الأدوية

يبدأ العلاج عادة بإدخال تغييرات على نظامك الغذائي والأدوية التي قد تساعد في تخفيف الإسهال الدائم. قد يوصيك طبيبك بـ:

  • اتباع نظام غذائي قليل الدسم ومنخفض الألياف. الأطعمة التي تحتوي على دهون أقل وألياف منخفضة قد تساعد على تخفيف الإسهال.
  • التوقف عن تناول منتجات الألبان أو الجلوتين أو كليهما. يمكن أن تزيد هذه الأطعمة الأعراض سوءًا.
  • تجنب الكافيين والسكر.
  • التوقف عن تناول أي أدوية قد تتسبب في الأعراض. قد يصف لك طبيبك دواءً مختلفًا لعلاج تلك الحالة الكامنة.

الأدوية

إذا استمرت العلامات والأعراض، فقد يوصي الطبيب:

  • الأدوية المضادة للإسهال مثل لوبراميد (إيموديوم) أو بسموث سبساليسيلات (بيبتو-بيسمول)
  • الأدوية التي تحصر الأحماض الصفراوية (التي يمكن أن تساهم في الإصابة بإسهال) مثل الكوليسترامين/الأسبارتام أو الكوليسترامين (كيستران) أو الكوليستيبول (كولستيد)
  • الستيرويدات مثل الباديسونيد (إنتوكورت إي سي)
  • أدوية مضادات الالتهاب مثل الميسالامين (دلزيكول وأبريسو وغيرهما) للمساعدة في السيطرة على التهاب القولون
  • الأدوية التي تثبط الجهاز المناعي للمساعدة في تقليل التهاب القولون، مثل ميركابتوبيورين (بورينيثول) وآزاثيوبرين (أزاسان وإيميوران)

الجراحة

قد يوصي طبيبك بإجراء جراحة لإزالة جزء من القولون أو إزالته بالكامل، في حال كانت أعراض التهاب القولون المجهري شديدة ولم تكن الأدوية فعّالة. ونادرًا ما يلزم إجراء عملية جراحية لعلاج التهاب القولون المجهري.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

قد يساعد إدخال تغيرات على نظامك الغذائي في تخفيف حدة الإسهال الذي تعاني منه عند الإصابة بالتهاب القولون المجهري. حاول أن:

  • اشرب الكثير من السوائل. يعد الماء من أفضل طرق العلاج، كما أن السوائل المضاف إليها الصوديوم والبوتاسيوم (الشوارد الكهربية) يمكن أن تساعد أيضًا في العلاج. حاول شرب المرق أو عصير الفواكه المخفف بالمياه. تجنب المشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من السكر أو السوربيتول أو التي تحتوي على الكحول أو الكافيين، مثل القهوة والشاي والكولا، التي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض.
  • اختر أطعمة خفيفة وسهلة الهضم. وتشمل هذه صلصة التفاح والموز والبطيخ والأرز. تجنب الأطعمة الغنية بالألياف مثل الفول والمكسرات، وتناول الخضروات المطهوة جيدًا فقط. وإذا كنت تشعر ببدء تحسن الأعراض لديك، فأضف الأطعمة الغنية بالألياف ببطء إلى نظامك الغذائي مرة أخرى.
  • تناول عدة وجبات صغيرة، بدلاً من تناول بضع وجبات كبيرة. قد يساعد توزيع الوجبات على مدار اليوم في تخفيف حدة الإسهال.
  • تجنّب تناول الأطعمة المهيجة. ابتعد عن تناول الأطعمة الحريفة، أو الدسمة، أو المقلية وأي أطعمة أخرى تؤدي لتدهور الأعراض لديك.

الاستعداد لموعدك

إليك بعض المعلومات لمساعدتك على الاستعداد لموعدك، ومعرفة ما يمكن توقعه من طبيبك.

ما يمكنك فعله

  • انتبه إلى أي قيود لفترة ما قبل الموعد، مثل عدم تناول الطعام الصلب قبل موعد زيارتك بيوم.
  • دوِّن الأعراض، بما في ذلك وقت بدايتها وكيف تغيرت أو ساءت على مدار الوقت.
  • أعد قائمة بجميع أدويتك أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تتناولها.
  • دوِّن المعلومات الطبية الرئيسية الخاصة بك، بما في ذلك الحالات الأخرى التي تم تشخيصها. اذكر أيضًا ما إذا قد أقمت نزيلًا بمستشفى خلال الأشهر القليلة الماضية.
  • دوّن المعلومات الشخصية الرئيسية، بما في ذلك أي تغييرات أو ضغوط حدثت مؤخرًا في حياتك، بالإضافة إلى وصف تفصيلي لنظامك الغذائي اليومي النموذجي، بما في ذلك ما إذا كنت تتناول الكافيين والكحول في المعتاد.
  • دوِّن أسئلتك لطرحها على الطبيب.

الأسئلة التي يجب طرحها على طبيبك

بعض الأسئلة الأساسية لتطرحها على طبيبك:

  • ما السبب الأكثر احتمالاً لحالتي؟
  • هل تعتقد أن حالتي مؤقتة أم مزمنة؟
  • ما أنواع الاختبارات التي قد أحتاج إلى الخضوع لها؟
  • ما العلاجات التي يمكن أن تساعد؟
  • هل أعاني من أية أمراضٍ أخرى مرتبطة بالتهاب القولون المجهري؟
  • إن كنت بحاجة إلى جراحة، فكيف ستكون فترة نقاهتي؟
  • هل توجد أي قيود على نظامي الغذائي يجب عليَّ اتباعها؟ هل سيساعدني تغيير النظام الغذائي؟

لا تتردد في طرح أسئلة في أي وقت لا تفهم فيه شيئًا.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

كن مستعدًا للإجابة عن الأسئلة التي يحتمل أن يطرحها عليك الطبيب:

  • متى بدأت تعاني من الأعراض؟
  • هل أعراضك مستمرة أم عرضية؟
  • كم عدد مرات تبرزك برازًا سائبًا كل يوم؟
  • إلى أي حد وصلت شدة أعراضك الأخرى، كتقلصات البطن والغثيان؟
  • هل كان هناك دم في البراز؟
  • هل فقدت وزنًا؟
  • هل سافرت مؤخرًا؟
  • هل هناك شخص آخر بالمنزل مريض بالإسهال؟
  • هل سبق دخولك المستشفى أو تلقيك أي أدوية خلال الشهور القليلة الماضية؟
  • هل هناك ما يزيد إصابتك بالإسهال سوءًا، كأطعمة معينة؟
  • ما الأدوية التي تتلقاها حاليًا، وهل بدأت تتلقى أيًا منها قي الأسابيع التي سبقت بدء إصابتك بالإسهال.
  • ماذا تأكل في اليوم العادي؟
  • هل تستخدم الكافيين أو تشرب الكحوليات؟ إلى أي مدى؟
  • هل أنت مصاب بالداء البطني؟ إن كنت مصابًا به، فهل تتبع نظامًا غذائيًا يخلو من الجلوتين؟
  • هل تعاني من مرض السكري أو مرض الغدة الدرقية؟
  • ما الذي قد يحسن من أعراضك، إن وُجد؟
  • ما الذي قد يفاقم الأعراض لديك، إذا وُجد؟

ما الذي يمكنك القيام به في هذه الأثناء

قد يشعر المريض ببعض التحسُّن بالتغلب على الإسهال المستمر بإجراء التغييرات التالية على النظام الغذائي:

  • تنول الطعام غير الحار قليل الدهون.
  • اجتناب منتجات الألبان والأطعمة الحارة والكافيين والكحوليات.

التهاب القولون المجهري care at Mayo Clinic

16/05/2018
References
  1. Feldman M, et al. Other diseases of the colon and rectum. In: Sleisenger and Fordtran's Gastrointestinal and Liver Disease: Pathophysiology, Diagnosis, Management. 10th ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2016. http://www.clinicalkey.com. Accessed Jan.6, 2016.
  2. Microscopic colitis: Collagenous colitis and lymphocytic colitis. National Institute for Diabetes and Digestive and Kidney Diseases. http://www.niddk.nih.gov/health-information/health-topics/digestive-diseases/microscopic-colitis/Pages/facts.aspx. Accessed Jan.6, 2016.
  3. Dietrich CF. Lymphocytic and collagenous colitis (microscopic colitis): Clinical manifestations, diagnosis, and management. http://www.uptodate.com/home. Accessed Jan. 6, 2016.
  4. Pardi DS. Microscopic colitis. Clinics in Geriatric Medicine. 2014;30:5.
  5. Nguyen GC, et al. American Gastroenterological Association Institute guideline on the medical management of microscopic colitis. Gastroenterology. 2016;150:242.
  6. Münch A, et al. Microscopic colitis: Clinical and pathologic perspectives. Clinical Gastroenterology and Hepatology. 2015;13:228.
  7. Ohlsson B. New insights and challenges in microscopic colitis. Therapeutic Advances in Gastroenterology. 2015;8:37.
  8. Nutrition therapy for diarrhea. Nutrition Care Manual. Academy of Nutrition and Dietetics. https://www.nutritioncaremanual.org/client_ed.cfm?ncm_client_ed_id=20. Accessed Jan. 7, 2016.
  9. McNally PR. Colitis: Pseudomembranous, microscopic and radiation. In: GI/Liver Secrets Plus. 5th ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2015. https:// www.clinicalkey.com. Accessed Jan. 8, 2016.
  10. U.S. News best hospitals 2015-2016. U.S. News & World Report. http://health.usnews.com/best-hospitals/rankings/gastroenterology-and-gi-surgery. Accessed Dec. 27, 2015.
  11. Picco MF (expert opinion). Mayo Clinic, Jacksonville, Fla. Jan. 10, 2016.