التشخيص

فحص السرطان الجلدي

اسأل طبيبك عما إذا كان ينبغي لك الخضوع للفحوصات الدورية لسرطان الجلد. قد تضع أنت وطبيبك بعين الاعتبار خيارات للفحص، مثل:

  • فحص الجلد بواسطة اختصاصي متدرب. في أثناء فحص الجلد، يفحص الطبيب الجلد من الرأس إلى أخمص القدمين.
  • فحوصات جلدية يمكن إجراؤها في المنزل. قد يساعدك الفحص الذاتي على معرفة الشامات والنمش والعلامات الجلدية الأخرى الطبيعية لديك، حتى يمكنك ملاحظة أيّ تغييرات. من الأفضل أن تنفذه بالوقوف أمام مرآة بطول الجسم مع استخدام مرآة يمكن حملها باليد لفحص المناطق التي تصعب رؤيتها. تأكد من أنك تفحص الأجزاء الأمامية والخلفية وجانبي الذراعين والساقين. وعلاوة على ذلك، افحص الأربية وفروة الرأس والأظافر وباطن القدمين والفراغات بين أصابع القدم.

توصي بعض المؤسسات الطبية بإجراء الفحوصات الجلدية بانتظام مستعينًا بالطبيب أو ذاتيًا. ولكن الآخر منها لا يوصي بإجراء اختبارات فحص سرطان الجلد لأنه لم يتبين إذا كانت الفحوصات تحافظ على الحياة أم لا. فبدلاً من ذلك، يمكن أن يؤدي العثور على شامة غير عادية إلى عملية خزع الجلد، والتي قد تتسبب في الشعور بالألم والقلق ودفع الأموال بلا طائل، في حالة اتضاح خلو هذه الشامة من السرطان. تحدث إلى طبيبك عن خيار الفحص المناسب لك بحسب خطورة تعرضك لسرطان الجلد.

تشخيص الورم الميلانيني

في بعض الأحيان، يمكن الكشف عن السرطان بالنظر في الجلد فقط، ولكن الطريقة الدقيقة الوحيدة التي يمكنها الكشف عن الورم الميلانيني تتمثل في عملية خزع الجلد. في هذه العملية، تتم إزالة كل أو جزء من الشامة أو المنطقة النامية المشتبه فيها، ثم يقوم اختصاصي الأمراض بتحليل العينة.

تتضمن إجراءات الخزع المستخدمة في تشخيص الورم الميلانيني ما يلي:

  • خزعة الجلد بالمنقب. في أثناء الخزعة بالمنقب، يستخدم الطبيب أداة مزودة بشفرة دائرية. يتم ضغط الشفرة على الجلد حول الشامة المشتبه فيها، ثم تتم إزالة جزء دائري من الجلد.
  • الخزعات الاستئصالية. في هذا الإجراء، تتم إزالة الشامة أو المنطقة النامية بأكملها، بالجانب إلى حافة صغيرة من الجلد الذي يبدو طبيعيًا.
  • الخزعات الاقتطاعية. في الخزعات الاقتطاعية، يتم أخذ الجزء الأكثر غرابةً فقط من الشامة أو المنطقة النامية لتحليله في المختبر.

سيعتمد نوع عملية الخزع الجلدي التي تخضع لها على حالتك. يفضل الأطباء استخدام الخزع بالتنقيب أو الخزع الاستئصالي لإزالة النمو بأكمله، إن أمكن. يمكن استخدام الخزع الاقتطاعي حين يصعب استكمال الطرق الأخرى، على سبيل المثال، إذا كانت الشامة المشتبه فيها ضخمة الحجم.

مراحل الورم الميلانيني

إذا تم تشخصيك بالورم الميلانيني، تأتي الخطوة التالية وهي تحديد مدى السرطان (المرحلة). لتحديد مرحلة الورم الميلانيني، سيقوم الطبيب بما يلي:

  • تحديد السماكة. يتم تحديد سماكة الورم الميلانيني بفحص الورم الميلانيني بحرص تحت المجهر وقياسه بأداة خاصة (مكرومتر). فتساعد مدى سماكة الورم الميلانيني الطبيب في تحديد الخطة العلاجية. وبوجه عام، كلما تزيد سماكة الورم، يصبح أكثر خطورة.
  • الفحص إذا ما انتشر الورم الميلانيني. لتحديد ما إذا انتشر الورم الميلانيني إلى العقد الليمفاوية القريبة، قد ينصح الطبيب الجراح بإجراء عملية تسمى خزعة العقدة الخافرة.

    في أثناء خزعة العقدة الخافرة، يتم حقن صبغة في المنطقة التي تمت إزالة الورم الميلانيني منها. ثم تتدفق الصبغة إلى العقد اللمفاوية القريبة. والعقد اللمفاوية الأولى التي تستعيب الصبغة تتم إزالتها وتخضع لاختبار الخلايا السرطانية. إذا كانت العقد اللمفاوية الأولى (العقدة اللمفاوية الخافرة) خالية من السرطان، فهناك فرصة جيدة لعدم انتشار الورم الميلانيني وتجاوزه المنطقة التي تم اكتشافه فيها أول مرة.

    لا يزال بإمكان السرطان أن يعود مرة أخرى أو ينتشر، وإن كانت العقدة اللمفاوية الخافرة خالية من السرطان.

وقد يتم النظر في عوامل أخرى لتحديد مدى شدّة الورم الميلانيني، ومنها ما إذا قد تكونّت التقرحات المفتوحة على الجلد الذي يوجد فوق المنطقة، وعدد الخلايا السرطانية المتضاعفة التي تم العثور عليها عند رؤيتها تحت المهجر.

يتم تحديد مرحلة الورم الميلانيني باستخدام الأرقام الرومانية، من I وإلى IV. الورم الميلانيني في المرحلة الأولى (I) يكون صغيرًا ومعدل علاجه ناجح جدًا. ولكن كلما ارتفع الرقم، قلت فرص التعافي بالكامل. بحلول المرحلة الرابعة (IV)، يكون السرطان قد تجاوز الجلد وانتشر إلى أعضاء الجسم الأخرى، مثل الرئتين أو الكبد.

العلاج

يعتمد أفضل علاج لك على حجم السرطان ومرحلته وحالتك الصحية العامة وتفضيلاتك الشخصية.

علاج سرطانات الجلد في مرحلة مبكرة

يتضمن علاج سرطانات الجلد في مرحلة مبكرة في العادة جراحة لإزالة سرطان الجلد. يمكن إزالة سرطان جلد رفيع جدًا بالكامل أثناء أخذ خزعة ولا يحتاج إلى المزيد من العلاج. وإلا فإن جراحك سيزيل السرطان إلى جانب طرف من البشرة السليمة وطبقة من الأنسجة تحت البشرة. بالنسبة للأشخاص المصابين بسرطانات جلد في مرحلة مبكرة.

علاج سرطانات الجلد التي انتشرت تحت البشرة

إذا كان سرطان الجلد قد انتشر تحت البشرة، فقد تشمل خيارات العلاج:

  • جراحة إزالة الغدد اللمفاوية المتأثرة. إذا كان سرطان الجلد قد انتشر في العقد اللمفاوية القريبة، فإن جراحك قد يزيل العقد المتأثرة. يمكن أيضًا التوصية بعلاجات إضافية قبل الجراحة أو بعدها.
  • العلاج الكيميائي. يستخدم العلاج الكيميائي الأدوية ليدمر خلايا السرطان. يمكن تقديم العلاج الكيميائي بالحقن في الوريد أو على شكل أقراص أو كليهما بحيث ينتقل في أنحاء جسمك.

    يمكن أيضًا تقديم العلاج الكيميائي عبر وريد في ذراعك أو ساقك في إجراء يُسمى تروية الطرف المعزول. أثناء هذه العملية، لا يُسمح للدم في ذراعك أو ساقك بالانتقال إلى مناطق أخرى في جسمك لفترة وجيزة لكي تنتقل عقاقير العلاج الكيميائي إلى المنطقة المحيطة بسرطان الجلد مباشرة ولا تؤثر على أعضاء أخرى في جسمك.

  • العلاج الإشعاعي. يستخدم هذا العلاج حزمًا من الأشعة عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية. ربما يوصى بالخضوع للعلاج الإشعاعي بعد إجراء جراحة لإزالة العقد اللمفاوية. ويُستخدم أحيانًا للمساعدة في تخفيف أعراض سرطان الجلد التي انتشرت في منطقة أخرى من الجسم.
  • العلاج البيولوجي. يعمل العلاج البيولوجي على تعزيز جهازك المناعي لمساعدة جسمك على محاربة السرطان. هذه العلاجات مصنوعة من مواد ينتجها الجسم أو مواد مشابهة يتم إنتاجها في معمل. تتشابه الآثار الجانبية لهذه العلاجات مع الآثار الجانبية للإنفلونزا، بما في ذلك القشعريرة والإجهاد والحمى والصداع وأوجاع العضلات.

    تشمل العلاجات البيولوجية المستخدمة في معالجة سرطان الجلد إنترفيرون وإنترلويكين-2 وإبيليموماب (يرفوي) ونيفولوماب (أوبديفو) وبمبروليزوماب (كيترودا).

  • العلاج الموجه. يستخدم العلاج الموجه أدوية مصممة لاستهداف مواضع محددة سريعة التأثر في الخلايا السرطانية. تختلف الآثار الجانبية للعلاجات الموجهة، لكنها تميل إلى أن تشمل مشاكل في البشرة وحمى وقشعريرة وجفاف.

    فيمورافينيب (زيلبوراف) ودابرافينيب (تافينلار) وتراميتينيب (ميكينيست) عقاقير علاجية موجهة تُستخدم في معالجة سرطان الجلد المتقدم. هذه العقاقير ليست فعالة إلا إذا كانت خلاياك السرطانية تنطوي على تحول جيني معين. يمكن اختبار خلايا سرطان الجلد لديك لمعرفة ما إذا كانت هذه الأدوية قد تساعدك.

الاستعداد لموعدك

ابدأ بزيارة طبيب العائلة أو ممارس عام إذا لاحظت أي تغيرات على الجلد تثير قلقك. بناءً على حالتك، وعلى نتيجة أي اختبارات، قد تحال إلى طبيب متخصص في أمراض الجلد (أخصائي الأمراض الجلدية) أو إلى طبيب متخصص في علاج السرطان (أخصائي أورام).

نظرًا إلى أن المواعيد الطبية يمكن أن تكون قصيرة وغالبًا ما يكون هناك الكثير من الأمور المفترض مناقشتها، يعد الاستعداد بشكل جيد للموعد فكرة جيدة. إليك بعض المعلومات لمساعدتك على الاستعداد، ومعرفة ما يمكن توقعه من طبيبك.

ما يمكنك فعله

  • انتبه إلى أي قيود لفترة ما قبل الموعد. في الوقت الذي تقوم فيه بتحديد موعد، اسأل عما إذا كان هناك أي شيء تحتاج إلى القيام به مسبقًا، مثل تقييد نظامك الغذائي.
  • دوِّن أي أعراض تعانيها، بما في ذلك أي أعراض قد لا تبدو ذات صلة بالسبب الذي حددت من أجله الموعد.
  • أعد قائمة بجميع الأدوية، الفيتامينات، أو المكملات الغذائية التي تتناولها.
  • اصطحب أحد أفراد العائلة أو صديقًا معك. في بعض الأحيان يكون من الصعب تذكر كل المعلومات المقدمة خلال الموعد. قد يتذكر الشخص الذي يرافقك شيئًا قد فاتك أو نسيته.
  • دوِّن أسئلتك لطرحها على الطبيب.

وقتك مع طبيبك محدود؛ لذا فإن إعداد قائمة بالأسئلة يمكن أن يساعدك على الاستفادة القصوى من وقتك معه. رتب أسئلتك من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية لتكون مستعدًا في حالة نفاد الوقت. بالنسبة للورم الميلاني، تتضمن بعض الأسئلة الرئيسية التي تود طرحها على الطبيب ما يلي:

  • هل أعاني من الورم الميلاني؟
  • ما حجم الورم الميلاني لديَّ؟
  • ما مدى عمق الورم الميلاني لديَّ؟
  • هل انتشر الورم الميلاني متجاوزًا منطقة الجلد التي تم اكتشاف السرطان بها أولاً؟
  • ما الاختبارات الإضافية التي أحتاج إليها؟
  • ما الخيارات العلاجية؟
  • هل يمكن لأي علاجات أن تشفي الورم الميلاني؟
  • ما الآثار الجانبية المحتملة لكل خيار من خيارات العلاج؟
  • هل يوجد علاج واحد ترى أنه الأفضل بالنسبة لي؟
  • كم من الوقت يمكنني ان أستغرق لاتخاذ قرار بشأن خيار العلاج؟
  • هل يجب عليَّ زيارة أخصائي؟ ما تكلفة ذلك، وهل سيغطيه التأمين الخاص بي؟
  • هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بها؟
  • ما الذي سيحدد ما إذا كان ينبغي لي التخطيط لزيارة متابعة؟

بالإضافة إلى الأسئلة التي قد أعددتها لطرحها على طبيبك، لا تتردد في طرح أسئلة إضافية قد تراودك أثناء موعد زيارتك.