توسُّع القنوات الثديية

05 سبتمبر 2026

نظرة عامة

توسُّع القنوات الثديية حالة غير سرطانية تصيب الثدي وتؤثر في القنوات التي تنقل الحليب، وتُسمى قنوات الحليب. تحدث هذه الحالة عندما تتسع قناة حليب واحدة أو أكثر تحت الحلمة ويزداد سُمكها وتمتلئ بالسائل. وقد يؤدي ذلك إلى انسداد قنوات الحليب بمادة سميكة لزجة يكون لونها غالبًا أصفر أو أخضر.

لا تُسبب حالة توسُّع القنوات الثديية أعراضًا في كثير من الأحيان. لكن قد تظهر لدى بعض النساء الأعراض التالية:

  • إفرازات من الحلمة.
  • إيلام عند لمس الثدي.
  • التهاب القناة المسدودة، ويُعرف بالتهاب الثدي حول القُنيات.

تحدث حالة توسُّع القنوات الثديية غالبًا خلال الفترة المحيطة بانقطاع الطمث، في عمر يتراوح تقريبًا بين 45 و 55 عامًا. لكنها قد تحدث أيضًا بعد انقطاع الطمث. تتحسن هذه الحالة غالبًا دون علاج. لكن إذا لم تختفِ الأعراض، فقد يلزم استخدام المضادات الحيوية أو إجراء جراحة لاستئصال قناة الحليب المسدودة.

رغم أن التغيرات التي تطرأ على الثدي قد تبدو مدعاة للقلق، فإن توسُّع القنوات الثديية والتهاب الثدي حول القُنيات ليسا من عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بسرطان الثدي. ويُنصح بالتحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية بشأن أي تغيرات تطرأ على الثدي.

رسم توضيحي لقناة حليب مسدودة في حال توسُّع القنوات الثديية

توسُّع القنوات الثديية

يحدث توسُّع القنوات الثديية عندما تزداد سعة قناة أو أكثر من قنوات الحليب الواقعة أسفل الحلمة، وتُعرف هذه الحالة بتمدد قناة الحليب. قد تمتلئ القناة بالسوائل وتتعرض للانسداد أو الاحتقان بمادة سميكة ولزجة. لا يسبب توسُّع القنوات الثديية غالبًا أي أعراض، ولكن قد تعاني بعض النساء من إفرازات من الحلمة، أو إيلام عند لمس الثدي، أو التهاب في القناة المسدودة.

الأعراض

لا يُسبب توسُّع القنوات الثديية غالبًا أي أعراض. وقد تشمل الأعراض في حال ظهورها:

  • إفرازات بيضاء عكِرة أو صفراء أو خضراء أو سوداء من إحدى الحلمتين أو كلتيهما.
  • ألمًا في الثدي أو الحلمة.
  • تغيّرًا في لون الحلمة والجلد المحيط بها، ويُسمى الهالة. قد يكون هذا التغيّر إلى إحدى درجات اللون الأحمر أو الأرجواني أو البني، بحسب لون الجلد.
  • كتلة أو زيادة في سُمك نسيج الثدي بالقرب من القناة المسدودة.
  • انقلاب الحلمة إلى الداخل، وتُسمى أيضًا الحلمة المقلوبة.

تُصاب قناة الحليب المسدودة أحيانًا بعَدوى، وتُسمى هذه الحالة التهاب الثدي. قد يُسبب التهاب الثدي إيلامًا عند لمس الثدي والتهابًا في الهالة وحُمّى.

قد تتحسن أعراض توسُّع القنوات الثديية من تلقاء نفسها.

متى ينبغي زيارة الطبيب

حددي موعدًا طبيًا مع اختصاصي الرعاية الصحية إذا لاحظتِ تغيرات في الثدي لا تزول أو تثير قلقكِ. ومن العلامات التي ينبغي الانتباه إليها ظهور كتلة جديدة في الثدي، أو خروج إفرازات مفاجئة من الحلمة، أو تغير لون الجلد، أو تورمه أو تهيجه، أو انقلاب الحلمة إلى الداخل.

رسم توضيحي للحلمة المقلوبة

الحلمة المقلوبة

لا تكون الحلمة المتجهة دائمًا نحو الداخل (يُطلق عليها أيضًا اسم الحلمة المقلوبة) مشكلة طبية عادةً. ولكن يجب أن يفحص اختصاصي الرعاية الصحية الحلمة التي يُلاحَظ انقلابها حديثًا.

الأسباب

لا يعرف الخبراء على وجه التحديد أسباب توسُّع القنوات الثديية. فقد تكون هذه الحالة مرتبطة بتغيرات في نسيج الثدي. يتكون الثدي من أنسجة ضامة تحتوي على أنابيب صغيرة تُسمى قنوات الحليب، وتنقل الحليب إلى الحلمة. يحدث توسُّع القنوات الثديية عندما تتسع قناة حليب تحت الحلمة، وغالبًا يحدث ذلك مع التقدم في العمر. وقد يزداد سُمك جدران القنوات وتمتلئ بالسائل، وتصبح مسدودة أو مغلقة بمادة لزجة. ويمكن أن يُسبب ذلك تورمًا مؤلمًا يُسمى الالتهاب.

عوامل الخطورة

رغم أن السبب الدقيق لتوسُّع القنوات الثديية غير معروف، فبعض عوامل الخطورة معروفة. ومنها:

  • السن. يكون توسُّع القنوات الثديية أكثر شيوعًا في الفترة المحيطة بانقطاع الطمث أو بعد انقطاعه. ومع التقدم في العمر، يتغير نسيج الثدي. فيحل في الثديين نسيجٌ دهني محل قنوات الحليب والغدد التي تصنع الحليب. وهذا ما يُسمى الأَوب. وأحيانًا قد تؤدي هذه التغيرات في الثدي إلى انسداد إحدى قنوات الحليب، ما يُسبب الالتهاب المصاحب لتوسُّع القنوات الثديية.
  • التدخين. يزيد تدخين السجائر خطر الإصابة بتوسُّع القنوات الثديية. وقد يزيد التدخين أيضًا احتمال اتساع قنوات الحليب. وقد يؤدي ذلك إلى حدوث التهاب، وربما إلى توسُّع القنوات الثديية.
  • انقلاب الحلمة. قد يؤدي انقلاب الحلمة فجأة إلى الداخل إلى انسداد تدفق الحليب وحدوث التهاب وعَدوى. وقد يكون علامة أيضًا على حالة صحية كامنة أكثر خطورة، مثل السرطان، في حال وجود كتلة في الثدي أيضًا.

المضاعفات

لا تكون مضاعفات توسُّع القنوات الثديية خطيرة في العادة، لكنها قد تكون مزعجة. وقد تشمل ما يلي:

  • إفرازات من الحلمة. قد تكون إفرازات الحلمة الناتجة عن توسُّع القنوات الثديية مزعجة. وقد يُسبب تسرب السوائل من الحلمة بللاً وبقعًا على الملابس تُسبب الشعور بالحرج.
  • ألم الثدي. قد يُسبب توسُّع القنوات الثديية تورمًا وإيلامًا عند اللمس حول الحلمة.
  • العَدوى. قد تنشأ عَدوى في قناة الحليب المسدودة. وقد يُسبب ذلك ألمًا في الحلمة أو حولها أو شعورًا بالتوعك أو حُمّى. قد يكون استمرار تغير لون الجلد وتفاقم الألم من أعراض العَدوى البكتيرية. وقد تؤدي العَدوى البكتيرية إلى تجمع الصديد في نسيج الثدي. وهذا ما يُعرف بالخُراج. وقد تستدعي الحالة إجراءً طبيًا لتصريف الخُراج.
  • القلق من الإصابة بسرطان الثدي. عند ملاحظة تغير في الثدي، قد يثير ذلك القلق من احتمال كونه مؤشرًا على سرطان الثدي. ويزداد هذا القلق خصوصًا عند وجود كتلة صلبة حول الحلمة أو الهالة. لا يزيد توسُّع القنوات الثديية من خطر الإصابة بسرطان الثدي. ومع ذلك، فمن المهم استشارة اختصاصي الرعاية الصحية سريعًا عند ملاحظة أي تغيرات في الثدي.
  1. Banikarim C, et al., eds. Breast masses in children and adolescents. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Feb. 18, 2025.
  2. Duct ectasia. American Cancer Society. https://www.cancer.org/cancer/breast-cancer/non-cancerous-breast-conditions/duct-ectasia.html. Accessed Feb. 4, 2025.
  3. Nipple discharge. Merck Manual Professional Version. https://www.merckmanuals.com/professional/gynecology-and-obstetrics/breast-disorders/nipple-discharge. Accessed Feb. 4, 2025.
  4. Dabbs DJ. Reactive and inflammatory conditions of the breast. In: Breast Pathology. 3rd ed. Elsevier; 2024. https://www.clinicalkey.com. Accessed Feb. 4, 2025.
  5. Wood JR. Mammary duct ectasia: Symptomatology, diagnosis, and treatment. Radiologic Technology. 2021;92:383M.
  6. Pruthi S (expert opinion). Mayo Clinic. Feb. 27, 2025.