نظرة عامة

يحدث قصور الدرقية عندما لا تفرز الغدة الدرقية ما يكفي من الهرمون الدرقي. ويُطلق على هذه الحالة أيضًا نقص نشاط الغدة الدرقية. قد لا يُسبب قصور الدرقية أعراضًا ملحوظة في مراحله المبكرة. إلا أنه قد يؤدي بمرور الوقت عند عدم علاجه إلى مشكلات صحية أخرى، مثل ارتفاع مستوى الكوليسترول ومشكلات القلب.

تُستخدم اختبارات الدم لتشخيص قصور الدرقية. عادةً يكون العلاج بأدوية الهرمون الدرقي بسيطًا وآمنًا وفعالاً بمجرد أن تتفق مع اختصاصي الرعاية الصحية على الجرعة المناسبة لك.

الأعراض

تعتمد أعراض قصور الدرقية على مدى شدة الحالة. عادةً تبدأ الأعراض في الظهور ببطء، وغالبًا تستغرق عدة سنوات.

في البداية قد تلاحظ بالكاد أعراض قصور الدرقية، مثل الإرهاق وزيادة الوزن. وربما تعتقد أن هذا جزء مما يحدث مع التقدم في السن. ولكن مع استمرار تباطؤ عملية الأيض، قد تظهر عليك مشكلات أكثر وضوحًا.

وقد تشمل أعراض قصور الدرقية ما يلي:

  • الإرهاق.
  • زيادة الحساسية تجاه البرودة.
  • الإمساك.
  • جفاف الجلد.
  • زيادة الوزن.
  • انتفاخ الوجه.
  • خشونة الصوت.
  • خشونة الشعر والجلد.
  • ضعف العضلات.
  • أوجاع العضلات وإيلام عند لمسها وتيبّسها.
  • غزارة نزف أكثر من المعتاد في دَورات الحيض أو عدم انتظامها.
  • ترقق الشعر.
  • بُطء سرعة ضربات القلب، أو ما يُعرف ببطء القلب.
  • الاكتئاب.
  • مشكلات الذاكرة.

قصور الغدة الدرقية عند الأطفال

يمكن أن يُصاب أي شخص بقصور الدرقية، بمن في ذلك الرضّع. ولا تظهر الأعراض فورًا على الأطفال المولودين من دون غدة درقية أو بغدة لا تعمل كما ينبغي. لكن إذا لم يتم تشخيص قصور الدرقية ومعالجته، فإن الأعراض تبدأ بالظهور. وقد تتضمن ما يلي:

  • مشكلات التغذية.
  • ضعف النمو.
  • بطء في زيادة الوزن.
  • اصفرار الجلد وبياض العينين، وهي حالة تسمى اليرقان.
  • الإمساك.
  • ضعف التوتر العضلي.
  • جفاف الجلد.
  • بكاء بصوت مبحوح.
  • تضخّم اللسان.
  • الفتق السري، وهو تورّم رخو أو انتفاخ بالقرب من السرة.

إذا لم يُعالَج قصور الدرقية لدى الرُضّع، فيمكن حتى للحالات الخفيفة أن تؤدي إلى مشكلات خطيرة في النمو الجسدي والعقلي.

قصور الغدة الدرقية لدى الأطفال والمراهقين

بوجه عام، يظهر على الأطفال والمراهقين المصابين بقصور الدرقية نفس الأعراض التي تظهر على البالغين، ولكنهم قد يتعرضون أيضًا لما يلي:

  • ضعف النمو، ما يؤدي إلى قِصر القامة.
  • تأخُّر نمو الأسنان الدائمة.
  • تأخُّر البلوغ.
  • ضعف النمو العقلي.

متى تزور الطبيب

استشِر اختصاصي الرعاية الصحية في حال الشعور بالتعب من دون سبب أو إذا كانت لديك أعراض أخرى لقصور الدرقية.

إذا كنت تتناول دواء الهرمون الدرقي لعلاج قصور الدرقية، فاتبع نصيحة اختصاصي الرعاية الصحية بشأن عدد المواعيد الطبية التي تحتاج إليها. في البداية، قد تحتاج إلى مواعيد طبية منتظمة للتأكد من أنك تتلقى الجرعة الصحيحة من الدواء. وبمرور الوقت، قد تحتاج إلى إجراء فحوصات حتى يتمكن اختصاصي الرعاية الصحية من متابعة حالتك ودوائك.

الأسباب

الغدة الدرقية غدة صغيرة على شكل فراشة توجد في قاعدة العنق، أسفل تفاحة آدم مباشرةً. وتنتج الغدة الدرقية اثنين من الهرمونات الرئيسية: الثيروكسين (T-4) وثلاثي يودوثيرونين (T-3). وتؤثر هذه الهرمونات في كل خلية من خلايا الجسم. وتدعم المعدل الذي يستخدم به الجسم الدهون والكربوهيدرات. وتساعد في التحكم في درجة حرارة الجسم. وتؤثر في سرعة القلب. وتساعد في التحكم في كمية البروتين التي ينتجها الجسم.

يحدث قصور الدرقية عندما لا تفرز الغدة الدرقية ما يكفي من هذه الهرمونات. تشمل الحالات المرَضية أو العلاجات التي يمكن أن تؤدي إلى قصور الدرقية:

  • أمراض المناعة الذاتية. السبب الأكثر شيوعًا لقصور الدرقية أحد أمراض المناعة الذاتية المعروف باسم مرض هاشيموتو. تحدث أمراض المناعة الذاتية عندما ينتج الجهاز المناعي أجسامًا مضادة تهاجم الأنسجة السليمة. وتمتد هذه العملية أحيانًا إلى الغدة الدرقية وتؤثر في قدرتها على إفراز الهرمونات.
  • جراحة الغدة الدرقية. يمكن أن تؤدي جراحة استئصال الغدة الدرقية بالكامل أو جزء منها إلى خفض قدرتها على إنتاج الهرمونات الدرقية أو توقفها عن إنتاجها تمامًا.
  • العلاج الإشعاعي. يمكن أن يؤثر الإشعاع المستخدم لعلاج سرطانات الرأس والرقبة في الغدة الدرقية وقد يؤدي إلى الإصابة بقصور الدرقية.
  • التهاب الغدة الدرقية. يحدث التهاب الغدة الدرقية عندما تُصاب الغدة الدرقية بحالة التهاب. قد يكون هذا الالتهاب ناتجًا عن عَدوى، أو نتيجة لأحد أمراض المناعة الذاتية أو أي حالة مرَضية أخرى تؤثر في الغدة الدرقية. ويحفز التهاب الغدة الدرقية على إفراز كل مخزونها من الهرمون الدرقي دفعةً واحدة، ما يُسبب زيادة مفاجئة في نشاط الغدة الدرقية، وهي حالة مرَضية تُعرف باسم فَرط الدرقية. وبعد ذلك، تُصاب الغدة الدرقية بالخمول.
  • الأدوية. قد يؤدي كثير من الأدوية إلى الإصابة بقصور الدرقية، ومنها الليثيوم الذي يُستخدم لعلاج بعض الأمراض النفسية. أميودارون دواء آخر ضمن هذه الفئة الدوائية. لهذا إذا كنت تتناول دواءً، فاسأل اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالتك عن آثاره في الغدة الدرقية.

في حالات أقل شيوعًا، قد يحدث قصور الدرقية بسبب:

  • مشكلات موجودة منذ الولادة. يولد بعض الأطفال لديهم قصور في وظائف الغدة الدرقية، ويولد آخرون دون غدة درقية. في معظم الحالات، لا يكون سبب عدم تطور الغدة الدرقية بشكل سليم واضحًا. لكن بعض الأطفال يكون لديهم نوع وراثي من مرض الغدة الدرقية. وفي كثير من الأحيان، لا تكون أعراض قصور الدرقية لدى الأطفال المولودين بهذه الحالة ملحوظة في البداية. وهذا أحد أسباب اشتراط معظم الولايات إجراء فحص الغدة الدرقية لحديثي الولادة.
  • حالة مرَضية في الغدة النخامية. من الأسباب النادرة نسبيًا لقصور الدرقية فشل الغدة النخامية في إنتاج قدر كافٍ من الهرمون المحفز للغدة الدرقية (TSH)، ويرجع هذا عادةً إلى وجود ورم غير سرطاني (حميد) في الغدة النخامية.
  • الحمل. تُصاب بعض السيدات بقصور الدرقية أثناء الحمل أو بعده. وإذا حدث قصور الدرقية أثناء الحمل ولم يُعالج، فإنه يزيد من احتمالات حدوث الإجهاض والولادة المبكرة وتسمم الحمل. ويُسبب تسمم الحمل ارتفاعًا كبيرًا في ضغط الدم أثناء الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل. ويمكن أن يؤثر قصور الدرقية أيضًا في تطور الجنين.
  • نقص اليود. تحتاج الغدة الدرقية إلى معدن اليود لإنتاج الهرمونات الدرقية. ويوجد اليود بصفة أساسية في المأكولات البحرية وأعشاب البحر والنباتات التي تنمو في تربة غنية باليود والملح اليودي. يمكن أن يؤدي النقص الشديد في اليود إلى قصور الدرقية، ويمكن أيضًا أن تؤدي الزيادة الكبيرة في اليود إلى تفاقم قصور الدرقية لدى الأشخاص المصابين بالفعل بهذه الحالة المرَضية. في بعض مناطق العالم، يشيع نقص اليود في الغذاء الذي يتناوله الأشخاص. وقد أدت إضافة اليود إلى ملح الطعام إلى إنهاء هذه المشكلة في الولايات المتحدة.

عوامل الخطر

رغم أنه يمكن أن يُصاب أي شخص بقصور الدرقية، يزداد خطر التعرض للإصابة إذا كنت من الفئات الآتية:

  • اللاتي وُلدن إناثًا.
  • ممن لديهم سيرة مرَضية عائلية للإصابة بمرض الغدة الدرقية.
  • ممن لديهم مرض في المناعة الذاتية، مثل السكري من النوع 1 أو الداء البطني.
  • ممن تلقوا علاجًا لمرض فَرط الدرقية.
  • ممن تلقوا علاجًا بالإشعاع على الرقبة أو أعلى الصدر.
  • ممن أُجريت لهم جراحة في الغدة الدرقية.

المضاعفات

يمكن أن يؤدي قصور الدرقية في حال عدم علاجه إلى مشكلات صحية أخرى، منها ما يلي:

  • تضخم في الغدة الدرقية (الدُرَاق). قد يؤدي قصور الدرقية إلى تضخم الغدة الدرقية. وهذه الحالة المرَضية يُطلق عليها اسم الدراق. ويمكن أن يُسبب تضخم الغدة الدرقية (الدُرَاق) كبير الحجم مشكلات في البلع أو التنفس.
  • أمراض القلب. قد يؤدي قصور الدرقية إلى زيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب وفشل القلب. ويرجع السبب في ذلك بصفة أساسية إلى أن الأشخاص الذين لديهم قصور في نشاط الغدة الدرقية غالبًا ترتفع لديهم مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة - وهو ما يُطلق عليه الكوليسترول "الضار".
  • الاعتلال العصبي المحيطي. يمكن أن يؤدي قصور الدرقية عند عدم علاجه لفترة طويلة إلى تضرر الأعصاب المحيطية. المسؤولة عن نقل المعلومات من الدماغ والحبل النخاعي إلى بقية أجزاء الجسم. وقد يُسبب اعتلال الأعصاب المحيطية الشعور بالألم والخَدَر والوخز في الذراعين والساقين.
  • العقم. يمكن أن يؤثر انخفاض مستويات الهرمون الدرقي على الإباضة، الأمر الذي قد يحد من الخصوبة. ويمكن كذلك أن تؤدي بعض أسباب قصور الدرقية —مثل الأمراض المناعية الذاتية— إلى ضعف الخصوبة.
  • العيوب الولادية. قد يكون الأطفال الذين تكون أمهاتهم مصابات باعتلال الغدة الدرقية ولم يُعالجن منه أكثر عرضة للإصابة بالعيوب الولادية مقارنة بالأطفال الذين تكون أمهاتهم غير مصابات بهذا المرض.

    الرضّع المصابون بقصور الدرقية منذ الولادة ويتركون من دون علاج عُرضة للإصابة بمشكلات خطيرة في النمو البدني والعقلي. ولكن إذا اكتُشفت إصابتهم بهذا المرض خلال الأشهر القليلة الأولى من حياتهم، تصبح فرص النمو الطبيعي لديهم ممتازة.

  • غيبوبة الوذمة المخاطية. يمكن أن تحدث هذه الحالة النادرة التي قد تُسبب الوفاة عند عدم علاج قصور الدرقية لفترة طويلة. وقد تُسبب المهدئات أو الالتهاب أو غير ذلك من أشكال الضغط على الجسم حدوث غيبوبة الوذمة المخاطية. وتشمل أعراض هذه الحالة عدم تحمل البرد، والنعاس المتبوع بنقص في الطاقة، ثم فقدان الوعي. وتتطلب غيبوبة الوذمة المخاطية علاجًا طبيًا طارئًا.